منتديات  

العودة   منتديات مدرسة المشاغبين > المنتديات العامه - منتديات عامه > المنتدى الاسلامى

مشاركتك هنا تمثل للجميع أخلاقك وثقافتك تذكر هذا جيدا قبل نشرها في موضوع جديد


بنات سكستين منتديات المنطقة الشرقية ينتهي في 22-2-1433هـ
منتدى شموخ العز ينتهي في 6-3-2012 مرصد الطقس 13-4-1433هـ بنر منتديات شمعة الخليج ينتهي في 10-4-1433 هـ

روابط مهمة و مفيدة : لاستعادة الباسورد الرقم السري || كيف يتم تفعيل الاشتراك || افضل طريقة لطلب كود تفعيل على البريد
استضافة مواقع معنى كلمة رسائل مسجات دردشة شات افلام × فيلم
فلاش اسلامي الثقافة الجنسية في عالم الجنس صور جديدة   توبيكات × توبيك
ابتسامات خلفيات العاب جديدة دليل مواقع - مركز تحميل ملفات
بطاقات كروت جوال موبايل جافا java قصص روايات -
كتب الكترونية ماسنجر في مسنجر - - العاب بنات للبنات فقط 2010

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 08-06-2002, 07:33 PM
جاي معه ملفه
 
تاريخ التسجيل: May 2002
البلد - المكان و السكن :
السيرة :
هواية :
وظيفة - عمل:
جنس :
جنسية :
موقع :
نوع الجوال :
مشاركات : 25
العمر : 36
Rep Power: 0
دعثان النقاط 10
محرمات استهان به اناس




بها الناس

المقدمة

إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .

أما بعد :

فإن الله سبحانه وتعالى فرض فرائض لا يجوز تضييعها ، وحد حدودا لا يجوز تعديها ، وحرم أشياء لا يجوز انتهاكها .

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( ما أحل الله في كتابه فهو حلال ، وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عافية فاقبلوا من الله العافية ، فإن الله لم يكن نسيا ثم تلا هذه الآية [ وما كان ربك نسيا ] . ) [ رواه الحاكم 2/375 وحسنه الألباني في غاية المرام ص: 14 ]

والمحرمات هي حدود الله عز وجل ( ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ) الطلاق 1 وقد هدد الله من يتعدى حدوده وينتهك حرماته فقال سبحانه : ( ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين ) سورة النساء 14

واجتناب المحرمات واجب لقوله صلى الله عليه وسلم ( ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم ) [ رواه مسلم : كتاب الفضائل حديث رقم 130 ط. عبد الباقي]

ومن المشاهد أن بعض متبعي الهوى ، ضعفاء النفوس ، قليلي العلم إذا سمع بالمحرمات متوالية يتضجر ويتأفف ويقول : كل شيء حرام ، ما تركتم شيئا إلا حرمتموه ، أسأمتمونا حياتنا ، وأضجرتم عيشتنا ، وضيقتم صدورنا ، وما عندكم إلا الحرام والتحريم ، الدين يسر، والأمر واسع ، والله غفور رحيم .

ومناقشة لهؤلاء نقول :

إن الله جل وعلا يحكم ما يشاء لا معقب لحكمه وهو الحكيم الخبير فهو يحل ما يشاء ويحرم ما يشاء سبحانه ، ومن قواعد عبوديتنا لله عز وجل أن نرضى بما حكم ونسلم تسليما .

وأحكامه سبحانه صادرة عن علمه وحكمته وعدله ليست عبثا ولا لعبا كما قال الله : ( وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم ) الأنعام 115

وقد بين لنا عز وجل الضابط الذي عليه مدار الحل والحرمة فقال تعالى : ( ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ) الأعراف 157 فالطيب حلال والخبيث حرام .

والتحليل والتحريم حق لله وحده فمن ادعاه لنفسه أو أقر به لغيره فهو كافر كفرا أكبر مخرجا عن الملة ( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله .. ) الشورى 21

ثم إنه لا يجوز لأي أحد أن يتكلم في الحلال والحرام إلا أهل العلم العالمين بالكتاب والسنة وقد ورد التحذير الشديد فيمن يحلل ويحرم دون علم فقال تعالى : ( ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب .. ) سورة النحل 116

والمحرمات المقطوع بها مذكورة في القرآن وفي السنة كقوله تعالى : ( قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق .. الآية ) سورة الأنعام 151

وفي السنة كذلك ذكر لكثير من المحرمات كقوله صلى الله عليه وسلم ( إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام . [ رواه أبوداود 3486 وهو في صحيح أبي داود 977 ]

وقوله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه ) . [ رواه الدارقطني 3/7 وهو حديث صحيح ]

وقد يأتي في بعض النصوص ذكر محرمات مختصة بنوع من الأنواع مثلما ذكر الله المحرمات في المطاعم فقال : ( حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام .. الآية ) [المائدة 3 ]

وذكر سبحانه المحرمات في النكاح فقال : ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم .. الآية ) [ النساء 23 ]

وذكر أيضا المحرمات من المكاسب فقال عز وجل : ( وأحل الله البيع وحرم الربا .. الآية ) [ البقرة 275 ]

ثم إن الله الرحيم بعباده قد أحل لنا من الطيبات مالا يحصى كثرة وتنوعا ولذلك لم يفصل المباحات لأنها كثيرة لا تحصر وإنما فصل المحرمات لانحصارها وحتى نعرفها فنجتنبها فقال عز وجل : ( وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه ..) [ الأنعام 119 ] أما الحلال فأباحه على وجه الإجمال مادام طيبا فقال : ( يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ) [ البقرة 168 ] فكان من رحمته أن جعل الأصل في الأشياء الإباحة حتى يدل الدليل على التحريم ، وهذا من كرمه سبحانه وتعالى ومن توسعته على عباده فعلينا الطاعة والحمد والشكر .

وبعض الناس إذا رأوا الحرام معددا عليهم ومفصلا ضاقت أنفسهم ذرعا بالأحكام الشرعية وهذا من ضعف إيمانهم وقلة فقههم في الشريعة فهل يريد هؤلاء يا ترى أن يعدد عليهم أصناف الحلال حتى يقتنعوا بأن الدين يسر ؟ وهل يريدون أن تسرد لهم أنواع الطيبات حتى يطمئنوا أن الشريعة لا تكدر عليهم عيشهم ؟

هل يريدون أن يقال بأن اللحوم المذكاة من الإبل والبقر والغنم والأرانب والغزلان والوعول والدجاج والحمام والبط والوز والنعام حلال وأن ميتة الجراد والسمك حلال ؟.

وأن الخضراوات والبقول والفواكه وسائر الحبوب والثمار النافعة حلال

وأن الماء واللبن والعسل والزيت والخل حلال

وأن الملح والتوابل والبهارات حلال

وأن استخدام الخشب والحديد والرمل والحصى والبلاستيك والزجاج والمطاط حلال

وأن ركوب الدواب والسيارات والقطارات والسفن والطائرات حلال

وأن استعمال المكيفات والثلاجات والغسالات والنشافات والطاحونات والعجانات والفرامات والمعاصر وسائر أدوات الطب والهندسة والحساب والرصد والفلك والبناء واستخراج المياه والنفط والمعادن والتنقية والتحلية والطباعة والحاسبات الآلية حلال

وأن لبس القطن والكتان والصوف والوبر والشعر والجلود المباحة والنايلون والبوليستر حلال

وأن الأصل في النكاح والبيع والشراء والكفالة والحوالة والإجارة والمهن والحرف من النجارة والحدادة وإصلاح الآلات ورعي الغنم حلال

وهل يمكن يا ترى أن ينتهي بنا المقام إذا أردنا المواصلة في العد والسرد فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا ؟

أما احتجاجهم بأن الدين يسر فهو حق أريد به باطل فإن مفهوم اليسر في هذا الدين ليس بحسب أهواء الناس وآرائهم وإنما بحسب ما جاءت به الشريعة فالفرق عظيم بين انتهاك المحرمات بالاحتجاج الباطل بأن الدين يسر ـ وهو يسر ولاشك ـ وبين الأخذ بالرخص الشرعية كالجمع والقصر والفطر في السفر ، والمسح على الخفين والجوربين للمقيم يوما بليلته وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن، والتيمم عند الخوف من استعمال الماء وجمع الصلاتين للمريض وحين نزول المطر ، وإباحة النظر إلى المرأة الأجنبية للخاطب ، والتخيير في كفارة اليمين بين العتق والإطعام والكسوة ، وأكل الميتة عند الاضطرار وغير ذلك من الرخص والتخفيفات الشرعية .

وبالإضافة لما تقدم فينبغي أن يعلم المسلم بأن في تحريم المحرمات حكما منها : أن الله يبتلي عباده بهذه المحرمات فينظر كيف يعملون ومن أسباب تميز أهل الجنة عن أهل النار أن أهل النار قد انغمسوا في الشهوات التي حفت بها النار وأهل الجنة صبروا على المكاره التي حفت بها الجنة ، ولولا هذا الابتلاء ما تبين العاصي من المطيع . وأهل الإيمان ينظرون إلى مشقة التكليف بعين احتساب الأجر وامتثال أمر الله لنيل رضاه فتهون عليهم المشقة وأهل النفاق ينظرون إلى مشقة التكليف بعين الألم والتوجع والحرمان فتكون الوطأة عليهم شديدة والطاعة عسيرة .

وبترك المحرمات يذوق المطيع حلاوة : من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه ويجد لذة الإيمان في قلبه .

وفي هذه الرسالة يجد القارئ الكريم عددا من المحرمات التي ثبت تحريمها في الشريعة مع بيان أدلة التحريم من الكتاب والسنة [ وقد صنف بعض العلماء في المحرمات أو في بعض أنواعها كالكبائر ومن الكتب الجيدة في موضوع المحرمات كتاب تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين لابن النحاس الدمشقي رحمه الله تعالى ] ، وهذه المحظورات مما شاع فعلها وعم ارتكابها بين كثير من المسلمين ، وقد أردت بذكرها التبيان والنصح ، أسأل الله لي ولإخواني المسلمين الهداية والتوفيق والوقوف عند حدوده سبحانه وأن يجنبنا المحرمات ويقينا السيئات والله خير حافظا وهو أرحم الراحمين

المحتويات

الشرك بالله

عبادة القبور

الذبح لغير الله

تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله

السحر والكهانة والعرافة

الاعتقاد في تأثير النجوم والكواكب في الحوادث وحياة الناس

اعتقاد النفع في أشياء لم يجعلها الخالق كذلك

الرياء بالعبادات

الطيرة

الحلف بغير الله تعالى

الجلوس مع المنافقين أو الفساق استئناسا بهم أو إيناسا لهم

ترك الطمأنينة في الصلاة

العبث وكثرة الحركة في الصلاة

سبق المأموم إمامه في الصلاة عمدا

إتيان المسجد لمن أكل بصلا أو ثوما أو ماله رائحة كريهة

الزنا

اللواط

امتناع المرأة من فراش زوجها بغير إذن شرعي

طلب المرأة الطلاق من زوجها لغير سبب شرعي

الظهار

وطء الزوجة في حيضها

إتيان المرأة في دبرها

عدم العدل بين الزوجات

الخلوة بالأجنبية

مصافحة المرأة الأجنبية

تطيب المرأة عند خروجها ومرورها بعطرها على الرجال

سفر المرأة بغير محرم

تعمد النظر إلى المرأة الأجنبية

الدياثة

التزوير في انتساب الولد لأبيه وجحد الرجل ولده

أكل الربا

كتم عيوب السلعة وإخفاؤها عند بيعها

بيع النجش

البيع بعد النداء الثاني يوم الجمعة

القمار والميسر

السرقة

أخذ الرشوة وإعطاؤها

غصب الأرض

قبول الهدية بسبب الشفاعة

استيفاء العمل من الأجير وعدم إيفائه أجره

عدم العدل في العطية بين الأولاد

سؤال الناس المال من غير حاجة

الاستدانة بدين لا يريد وفاءه

أكل الحرام

شرب الخمر ولو قطرة واحدة

استعمال آنية الذهب والفضة والأكل والشرب فيها

شهادة الزور

سماع المعازف والموسيقى

الغيبة

النميمة

الاطلاع على بيوت الناس دون إذن

تناجي اثنين دون الثالث

الإسبال في الثياب

تحلي الرجال بالذهب على أي صورة كانت

لبس القصير والرقيق والضيق من الثياب للنساء

وصل الشعر بشعر مستعار لآدمي أو لغيره للرجال والنساء

تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال

صبغ الشعر بالسواد

تصوير ما فيه روح في الثياب والجدران والورق ونحو ذلك

الكذب في المنام

الجلوس على القبر والوطء عليه وقضاء الحاجة في المقابر

عدم الاستتار من البول

التسمع إلى حديث قوم وهم له كارهون

سوء الجوار

المضارة في الوصية

اللعب بالنرد

لعن المؤمن ولعن من لا يستحق اللعن

النياحة

ضرب الوجه والوسم في الوجه

هجر المسلم فوق ثلاثة أيام دون سبب شرعي

الشرك بالله

وهو أعظم المحرمات على الإطلاق لحديث أبي بكرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر (ثلاثا) قالوا قلنا بلى يا رسول الله ، قال : الإشراك بالله .. متفق عليه البخاري / رقم 2511 ط. البغا ) وكل ذنب يمكن أن يغفره الله إلا الشرك فلا بد له من توبة مخصوصة قال الله تعالى ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) [ النساء 48 ]

والشرك منه ما هو أكبر مخرج عن ملة الإسلام ، صاحبه مخلد في النار إن مات على ذلك .

ومن مظاهر هذا الشرك المنتشرة في كثير من بلاد المسلمين :

ـ عبادة القبور واعتقاد أن الأولياء الموتى يقضون الحاجات ويفرجون الكربات والاستعانة والاستغاثة بهم والله سبحانه وتعالى يقول : ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه سورة الإسراء 23 ) ، وكذلك دعاء الموتى من الأنبياء والصالحين أو غيرهم للشفاعة أو للتخليص من الشدائد والله يقول : ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء .. أإله مع الله ) [ النمل 62 ] وبعضهم يتخذ ذكر اسم الشيخ أو الولي عادته وديدنه إن قام وإن قعد وإن عثر وكلما وقع في ورطة أو مصيبة وكربة فهذا يقول يا محمد وهذا يقول يا علي وهذا يقول يا حسين وهذا يقول يا بدوي وهذا يقول يا جيلاني وهذا يقول يا شاذلي وهذا يقول يا رفاعي وهذا يدعو العيدروس وهذا يدعو السيدة زينب وذاك يدعو ابن علوان والله يقول : ( إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم سورة الأعراف 194 ) وبعض عباد القبور يطوفون بها ويستلمون أركانها ويتمسحون بها ويقبلون أعتابها ويعفرون وجوههم في تربتها ويسجدون لها إذا رأوها ويقفون أمامها خاشعين متذللين متضرعين سائلين مطالبهم وحاجاتهم من شفاء مريض أو حصول ولد أو تيسير حاجة وربما نادى صاحب القبر يا سيدي جئتك من بلد بعيد فلا تخيبني والله عز وجل يقول ( ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون سورة الأحقاف 5 ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار رواه البخاري الفتح 8/176 ) وبعضهم يحلقون رؤوسهم عند القبور ، وعند بعضهم كتب بعناوين مثل : "مناسك حج المشاهد" ويقصدون بالمشاهد القبور وأضرحة الأولياء ، وبعضهم يعتقد أن الأولياء يتصرفون في الكون وأنهم يضرون وينفعون والله عز وجل يقول : ( وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله سورة يونس 107 ) وكذلك من الشرك النذر لغير الله كما يفعل الذين ينذرون الشموع والأنوار لأصحاب القبور .

ــ ومن مظاهر الشرك الأكبر الذبح لغير الله والله يقول : ( فصل لربك وانحر ) [ سورة الكوثر 2 ] أي انحر لله وعلى اسم الله وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لعن الله من ذبح لغير الله رواه الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه رقم 1978 ط. عبد الباقي ) وقد يجتمع في الذبيحة محرمان وهما الذبح لغير الله والذبح على غير اسم الله وكلاهما مانع للأكل منها ، ومن ذبائح الجاهلية - الشائعة في عصرنا - " ذبائح الجن " وهي أنهم كانوا إذا اشتروا دارا أو بنوها أو حفروا بئرا ذبحوا عندها أو على عتبتها ذبيحة خوفا من أذى الجن ( انظر تيسير العزيز الحميد ط. الإفتاء ص : 158 )

ــ ومن أمثلة الشرك الأكبر العظيمة الشائعة تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله أو اعتقاد أن أحدا يملك الحق في ذلك غير الله عز وجل ، أو التحاكم إلى المحاكم والقوانين الجاهلية عن رضا واختيار واعتقاد بجواز ذلك وقد ذكر الله عز وجل هذا الكفر الأكبر في قوله : ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) [ التوبة 31 ] ولما سمع عدي بن حاتم نبي الله صلى الله عليه وسلم يتلوها قال : فقلت : إنهم لم يكونوا يعبدونهم قال : ( أجل ولكن يحلون لهم ما حرم الله فيستحلونه ويحرمون عليهم ما أحل الله فيحرمونه فتلك عبادتهم لهم ) [ رواه البيهقي السنن الكبرى 10/116 وهو عند الترمذي برقم 3095 وحسنه الألباني في غاية المرام ص:19 ] وقد وصف الله المشركين بأنهم ( لا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق .. سورة التوبة 29 ) وقال الله عز وجل : ( قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون سورة يونس 59 )

ــ ومن أنواع الشرك المنتشرة السحر والكهانة والعرافة :

أما السحر فإنه كفر ومن السبع الكبائر الموبقات وهو يضر ولا ينفع قال الله تعالى عن تعلمه ( فيتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ) [ البقرة 102 ] وقال ( ولا يفلح الساحر حيث أتى ) [ طه 69 ]والذي يتعاطى السحر كافر قال الله تعالى : ( وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر ) ( البقرة 102 )

وحكم الساحر القتل وكسبه حرام خبيث ، والجهال والظلمة وضعفاء الإيمان يذهبون إلى السحرة لعمل سحر يعتدون به على أشخاص أو ينتقمون منهم ومن الناس من يرتكب محرما بلجوئه إلى الساحر لفك السحر والواجب اللجوء إلى الله والاستشفاء بكلامه كالمعوذات وغيرها .

أما الكاهن والعراف فكلاهما كافر بالله العظيم لادعائهما معرفة الغيب ولا يعلم الغيب إلا الله وكثير من هؤلاء يستغفل السذج لأخذ أموالهم ويستعملون وسائل كثيرة من التخطيط في الرمل أو ضرب الودع أو قراءة الكف والفنجان أو كرة الكريستال والمرايا وغير ذلك وإذا صدقوا مرة كذبوا تسعا وتسعين مرة ولكن المغفلين لا يتذكرون إلا المرة التي صدق فيها هؤلاء الأفاكون فيذهبون إليهم لمعرفة المستقبل والسعادة والشقاوة في زواج أو تجارة والبحث عن المفقودات ونحو ذلك وحكم الذي يذهب إليهم إن كان مصدقا بما يقولون فهو كافر خارج عن الملة والدليل قوله صلى الله عليه وسلم : " من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد " [ رواه الإمام أحمد 2/429 وهو في صحيح الجامع 5939] أما إن كان الذي يذهب إليهم غير مصدق بأنهم يعلمون الغيب ولكنه يذهب للتجربة ونحوها فإنه لا يكفر ولكن لا تقبل له صلاة أربعين يوما والدليل قوله صلى الله عليه وسلم : " من أتى عرافا فسأله عن شئ لم تقبل له صلاة أربعين ليلة " [ صحيح مسلم 4/1751 ] هذا مع وجوب الصلاة والتوبة عليه .

ــ الاعتقاد في تأثير النجوم والكواكب في الحوادث وحياة الناس :

عن زيد بن خالد الجهني قال : صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية ـ على أثر سماء كانت من الليلة ـ فلما انصرف أقبل على الناس فقال : " هل تدرون ماذا قال ربكم ؟ " قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : " أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر ، فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب . وأما من قال بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي ومؤمن بالكوكب " [رواه البخاري أنظر فتح الباري 2/333 ] . ومن ذلك اللجوء إلى أبراج الحظ في الجرائد والمجلات فإن اعتقد ما فيها من أثر النجوم والأفلاك فهو مشرك وإن قرأها للتسلية فهو عاص آثم لأنه لا يجوز التسلي بقراءة الشرك بالإضافة لما قد يلقي الشيطان في نفسه من الاعتقاد بها فتكون وسيلة للشرك .

ــ ومن الشرك اعتقاد النفع في أشياء لم يجعلها الخالق عز وجل كذلك كما يعتقد بعضهم في التمائم والعزائم الشركية وأنواع من الخرز أو الودع أو الحلق المعدنية وغيرها بناء على إشارة الكاهن أو الساحر أو اعتقاد متوارث فيعلقونها في رقابهم أو على أولادهم لدفع العين بزعمهم أو يربطونها على أجسادهم أو يعلقونها في سياراتهم وبيوتهم أو يلبسون خواتم بأنواع من الفصوص يعتقدون فيها أمورا معينة من رفع البلاء أو دفعه وهذا لاشك ينافي التوكل على الله ولا يزيد الإنسان إلا وهنا وهو من التداوي بالحرام وهذه التمائم التي تعلق في كثير منها شرك جلي واستغاثة ببعض الجن والشياطين أو رسوم غامضة أو كتابات غير مفهومة وبعض المشعوذين يكتبون آيات من القرآن ويخلطونها بغيرها من الشرك وبعضهم يكتب آيات القرآن بالنجاسات أو بدم الحيض وتعليق كل ما تقدم أو ربطه حرام لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من علق تميمة فقد أشرك ) [ رواه أحمد 4/156 وهو في السلسلة الصحيحة رقم 492 ]

وفاعل ذلك إن اعتقد أن هذه الأشياء تنفع أو تضر من دون الله فهو مشرك شركا أكبر ، وإن اعتقد أنها سبب للنفع أو الضرر ، والله لم يجعلها سببا ، فهو مشرك شركا أصغر وهذا يدخل في شرك الأسباب

ــ الرياء بالعبادات :

من شروط العمل الصالح أن يكون خالصا من الرياء مقيدا بالسنة والذي يقوم بعبادة ليراه الناس فهو مشرك وعمله حابط كمن صلى ليراه الناس ، قال الله تعالى : ( إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا ) ( النساء/ 142 ) وكذلك إذا عمل العمل لينتقل خبره ويتسامع به الناس فقد وقع في الشرك وقد ورد الوعيد لمن يفعل ذلك كما جاء في حديث ابن عباس رضي اله عنهما مرفوعا : " من سمع سمع الله به ومن راءى راءى الله به " [رواه مسلم 4/2289 ] . ومن عمل عبادة قصد بها الله والناس فعمله حابط كما جاء في الحديث القدسي : " أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه " [ رواه مسلم رقم 2985 ]

ومن ابتدأ العمل لله ثم طرأ عليه الرياء فإن كرهه وجاهده ودافعه صح عمله وإن استروح إليه وسكنت إليه نفسه فقد نص أكثر أهل العلم على بطلانه .

ــ الطيرة:

وهي التشاؤم قال تعالى : ( فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه ، وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه ) (الأعراف / 131 )

وكانت العرب إذا أراد أحدهم أمرا كسفر وغيره أمسك بطائر ثم أرسله فإن ذهب يمينا تفاءل ومضى في أمره وإن ذهب شمالا تشاءم ورجع عما أراد وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم حكم هذا العمل بقوله : " الطيرة شرك " [ رواه الإمام أحمد 1/389 وهو في صحيح الجامع 3955] .

ومما يدخل في هذا الاعتقاد المحرم المنافي للتوحيد : التشاؤم بالشهور كترك النكاح في شهر صفر ، وبالأيام كاعتقاد أن آخر أربعاء من كل شهر يوم نحس مستمر أو الأرقام كالرقم 13 أو الأسماء أو أصحاب العاهات كما إذا ذهب ليفتح دكانه فرأى أعور في الطريق فتشاءم ورجع ونحو ذلك فهذا كله حرام ومن الشرك وقد برئ النبي صلى الله عليه وسلم من هؤلاء فعن عمران بن حصين مرفوعا : " ليس منا من تطير ولا تطير له ولا تكهن ولا تكهن له ( وأظنه قال محرمات استهان اناس أو سحر أو سحر له " [ رواه الطبراني في الكبير 18/162 أنظر صحيح الجامع 5435 ] . ومن وقع في شئ من ذلك فكفارته ما جاء في حديث عبدالله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من ردته الطيرة من حاجة فقد أشرك قالوا يا رسول الله ما كفارة ذلك قال أن يقول أحدهم : " اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك " [ رواه الإمام أحمد 2/220 السلسلة الصحيحة 1065 ] والتشاؤم من طبائع النفوس يقل ويكثر وأهم علاج له التوكل على الله عز وجل كما في قول ابن مسعود : " وما منا إلا ( أي : إلا ويقع في نفسه شئ من ذلك ) ولكن الله يذهبه بالتوكل " [ رواه أبو داود رقم 3910 وهو في السلسلة الصحيحة 430]

ــ الحلف بغير الله تعالى :

الله سبحانه وتعالى يقسم بما شاء من مخلوقاته وأما المخلوق فلا يجوز له أن يقسم بغير الله ومما يجري على ألسنة كثير من الناس الحلف بغير الله والحلف نوع من التعظيم لا يليق إلا بالله عن ابن عمر مرفوعا : " ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت " [ رواه البخاري أنظر الفتح 11/530 ] . وعن ابن عمر مرفوعا : " من حلف بغير الله فقد أشرك " [ رواه الإمام أحمد 2/125 أنظر صحيح الجامع 6204] . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " من حلف بالأمانة فليس منا " [ رواه أبو داود 3253 وهو في السلسلة الصحيحة رقم 94 ]

فلا يجوز الحلف بالكعبة ولا بالأمانة ولا بالشرف ولا بالعون ولا ببركة فلان ولا بحياة فلان ولا بجاه النبي ولا بجاه الولي ولا بالآباء والأمهات ولا برأس الأولاد كل ذلك حرام ومن وقع في شيء من هذا فكفارته أن يقول لا إله إلا الله كما جاء في الحديث الصحيح : " من حلف فقال في حلفه باللات والعزى فليقل لا إله إلا الله .. " [ رواه البخاري فتح 11/536 ]

وعلى منوال هذا الباب أيضا عدد من الألفاظ الشركية والمحرمة التي يتفوه بها بعض المسلمين ومن أمثلتها : أعوذ بالله وبك ـ أنا متوكل على الله وعليك ـ هذا من الله ومنك ـ مالي إلا الله وأنت ـ الله لي في السماء وأنت لي في الأرض ـ لولا الله وفلان ـ أنا بريئ من الإسلام ـ يا خيبة الدهر ( وكذا كل عبارة فيها سب الدهر مثل هذا زمان سوء وهذه ساعة نحس والزمن غدار ونحو ذلك وذلك لأن سب الدهر يرجع على الله الذي خلق الدهر ) ـ شاءت الطبيعة ـ كل الأسماء المعبدة لغير الله كعبد المسيح وعبد النبي وعبد الرسول وعبد الحسين

ومن المصطلحات والعبارات الحادثة المخالفة للتوحيد كذلك : اشتراكية الإسلام ـ ديموقراطية الإسلام ـ إرادة الشعب من إرادة الله ـ الدين لله والوطن للجميع ـ باسم العروبة ـ باسم الثورة .

ومن المحرمات إطلاق لفظة ملك الملوك وما في حكمها كقاضي القضاة على أحد من البشر ـ إطلاق لفظة سيد وما في معناها على المنافق والكافر ( سواء كان باللغة العربية أو بغيرها) ـ استخدام حرف لو الذي يدل على التسخط والتندم والتحسر ويفتح عمل الشيطان ـ قول اللهم اغفر لي إن شئت ـ [ وللتوسع انظر معجم المناهي اللفظية : بكر أو زيد ]

الجلوس مع المنافقين أو الفساق استئناسا بهم أو إيناسا لهم :

يعمد كثير من الذين لم يتمكن الإيمان من قلوبهم إلى مجالسة بعض أهل الفسق والفجور بل ربما جالسوا بعض الذين يطعنون في شريعة الله ويستهزئون بدينه وأوليائه ولاشك أن هذا عمل محرم يقدح في العقيدة قال الله تعالى : ( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين ) (الأنعام/68)

فلا يجوز الجلوس معهم في هذه الحالة وإن اشتدت قرابتهم أو لطف معشرهم وعذبت ألسنتهم إلا لمن أراد دعوتهم أو رد باطلهم أو الإنكار عليهم أما الرضا أو السكوت فلا ، قال الله تعالى : ( فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين ) (التوبة/96)

ترك الطمأنينة في الصلاة :

من أكبر جرائم السرقة السرقة من الصلاة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته قالوا يا رسول الله : وكيف يسرق من صلاته قال : لا يتم ركوعها ولا سجودها " [ رواه الإمام أحمد 5/310 وهو في صحيح الجامع 997 ]. وإن ترك الطمأنينة وعدم استقرار الظهر في الركوع والسجود وعدم إقامته بعد الرفع من الركوع واستوائه في الجلسة بين السجدتين كل ذلك مشهور ومشاهد في جماهير المصلين ولا يكاد يخلو مسجد من نماذج من الذين لا يطمئنون في صلاتهم . والطمأنينة ركن والصلاة لا تصح بدونها والأمر خطير قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تجزئ صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود" [ رواه أبو داود 1/533 وهو في صحيح الجامع 7224 ] . ولا شك أن هذا منكر يستحق صاحبه الزجر والوعيد ، عن أبي عبد الله الأشعري قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه ثم جلس في طائفة منهم فدخل رجل فقام يصلي فجعل يركع وينقر في سجوده فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أترون هذا ؟ من مات على هذا مات على غير ملة محمد ينقر صلاته كما ينقر الغراب الدم ، إنما مثل الذي يركع وينقر في سجوده كالجائع لا يأكل إلا التمرة والتمرتين فماذا تغنيان عنه " [ رواه ابن خزيمة في صحيحه 1/332 وأنظر صفة صلاة النبي للألباني 131 ] وعن زيد بن وهب قال رأى حذيفة رجلا لا يتم الركوع والسجود قال : ما صليت ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله محمدا صلى الله عليه وسلم [ رواه البخاري أنظر الفتح 2/274 ] ، . وينبغي على من ترك الطمأنينة في الصلاة إذا علم بالحكم أن يعيد فرض الوقت الذي هو فيه ويتوب إلى الله عما مضى ولا تلزمه إعادة الصلوات السابقة كما دل عليه حديث ارجع فصل



من مواضيعي في الموقع على الموقع 0 ثلاثون وصيه تسعد زوجتك
0 ظاهره المعاكسات
0 محرمات استهان به اناس
0 دعثان سان فرنسيسكو
0 قصه واقعيه حصلت لي


  #2 (permalink)  
قديم 08-07-2002, 10:58 AM
طالب متوسط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
البلد - المكان و السكن : السعودية : مكة المكرمة
السيرة : معهد أبحاث الحج
هواية : الكمبيوتر والإنترنت
وظيفة - عمل: شركة مجموعة موده العالمية لخدمات الفنادق
جنس :
جنسية :
موقع :
نوع الجوال :
مشاركات : 164
العمر : 32
Rep Power: 10
أبو حسان النقاط 10
أخي في الله




بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تسلم أخوي على الموضوع الجميل
الله يجعله في موازين حسناتك وتفيد ونستفيد
أخوك


من مواضيعي في الموقع على الموقع 0 الأغاني
0 بالله ياشباب تعالو شوفو أخر صرعة في عالم التفحيط
0 قطرات من نوووووور
0 رسالة من القلب
0 قصه عجيبة لمرآة تركية في الحرم المكي ?
0 **** (( ارحـــــــلي )) ****


  #3 (permalink)  
قديم 08-11-2002, 02:33 PM
طالب متوسط
 
تاريخ التسجيل: Aug 2002
البلد - المكان و السكن :
السيرة :
هواية :
وظيفة - عمل:
جنس :
جنسية :
موقع :
نوع الجوال :
مشاركات : 231
العمر :
Rep Power: 10
ميرزية النقاط 10



اخي اشكرك على الموضوع بس حبيت اعلق على زيارة القبور
المصدر من rafed .net ,وتقبله لان النقاش والحوار هو طريق الحضارة







الزيارة والتوسل


صائب عبدالحميد

تحظى إصدارات المركز
بالمتابعة والتقويم والإشراف العلمي


مركز الرسالة

--------------------------------------------------------------------------------

( 5 )


مقدِّمة المركز

الحمد لله رب العالمين.. وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين..
وبعد.. إنّ زيارة قبر النبيِّ الاَكرم صلى الله عليه وآله وسلم وقبور الأئمة الطاهرين من أهل بيته عليهم السلام والأولياء والصالحين من هذه الاَُمَّة، وشدَّ الرحال إليها، والتوسُّل والاستشفاع بهم، تُعدُّ من ربات التي ندب الشرع إليها، وقرَّرتها السيرة العملية للرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأكدت النصوص الإسلامية عند سائر فرق الاَُمَّة على شرعيَّتها وثبوتها، ومارسها المسلمون منذ عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة الاَوَّلين فالتابعين لهم بإحسان ثُمَّ في أدوارهم المتتابعة إلى يومنا هذا.
وليست الزيارة حالة من حالات التعامل الجامد مع أكوام الحجارة والتراب، كما يصفها البعض، وإنَّما هي صيغة واعية تمارسها الاَُمَّة لتعبِّر عن عمق ارتباطها بخط الأولياء، وتنطوي على تأصيل حالة الولاء والحبِّ لرموز مسيرتها، وتستبطن مزيداً من العطاءات العقائدية والتاريخية والتربوية التي تشدُّ الاَُمَّة إلى عقيدتها وتاريخها وقادتها الرساليين.
فمن معطياتها العقائدية أنَّها تمثل حالة من حالات الانشداد إلى الله سبحانه، ذلك لاَنَّ الزائر إنَّما ينوي في زيارته التقرُّب إلى الله تعالى، ويشتغل ضمن الآداب المسنونة في الزيارة بالصلاة والدعاء والتضرُّع والتوسُّل وقراءة القرآن وغيرها من الاَوراد والآداب التي تعكس حالات الاِذعان إلى الاِرادة الاِلهية القاهرة، وإخلاص العبودية للواحد الحقِّ،


--------------------------------------------------------------------------------

( 6 )

فضلاً عن أنَّ نصوص الزيارات والاَدعية الخاصَّة بالزيارة، تمثِّل مدرسة تلقِّن المسلمين أصول العقيدة الاِسلامية والانفتاح على جميع مفرداتها ومضامينها. ثُمَّ إنَّ من القبور ما يمثل معلماً من معالم الرسالة وشاهداً من شواهد التاريخ، فزيارة قبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم تعمق علاقة الزائر الروحية بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وتعزز فهمه لاَبعاد شخصيَّته ومكارم أخلاقه وإخلاصه لله، ودوره في تبليغ الرسالة وتجسيد معانيها، وتفتح ذاكرته على تاريخ الرسالة بكلِّ ما يزخر به من أحداث تعود بوعيه إلى الاَصالة التاريخية في مسيرة الاَُمَّة وما فيها من دروس وعبر.
ومن معطياتها التربوية أنَّها تبعث في نفس الزائر حالة التذكير باليوم الآخر حيث يستحضر في وعيه حتمية الموت والموقف بين يدي الله تعالى، فيمتلىَ وجدانه ومشاعره بفيضٍ من قيم الخير والفضيلة والصلاح، ويندفع باتجاه تنمية نزعات نفسه الخيِّرة وردعها عن سبيل الغي وترويضها على طلب الخير.
ومن معطياتها الجهادية والسياسية استلهام مواقف الجهاد الفاعلة في تاريخ الإسلام، والتعاطي مع قيم الشجاعة والبطولة، والاِدانة للسياسات الظالمة في تاريخ الأمَّة، والحفاظ على ديمومة العطاء الثوري لدماء الشهداء.
من هنا فقد أقدم مركزنا على نشر هذه الدراسة المستوفية والموجزة لتُسهم في تعزيز أدلَّة الزيارة والتوسُّل في ضمير الاَُمَّة، والتحقُّق من كونها سُنَّة ثابتة على طول المسيرة التاريخية، مع ما توفَّرت عليه من مناقشة علمية جادَّة لما أُثير حولها من شبهات لتكون دافعاً يشدُّ الاَُمَّة بقدوتها ويربطها بتاريخها المشرق ورسالتها الخالدة.
والله سبحانه من وراء القصد وهو المسدِّد للصواب..

مركز الرسالة



--------------------------------------------------------------------------------

( 7 )


المقدِّمة

في مرافئ الحياة، كل مرافئها، أقامت الشريعة السمحة مآذن تحثُّ على خير العمل، ومنابر للدرس والاِرشاد، ومشاعل تنير الجوانب والمداخل وبين النواحي والاَطراف..
ذلك هو شأن الشريعة، وسبيلها إلى مقاصدها في إحياء الاَنفس، ولمِّ شتات المجتمعات، وإعمار الاَرض، وتسوية الطريق إلى أحسن العواقب بعد الموت، وبعد فناء الدنيا..
وليست تعرف الشريعة فيصلاً بين عبادة المرء ربّه، وبين ممارساته شؤونَه الخاصة والعامة، فرداً له كيانه الخاص، وعضواً في أُسرة وفي مجتمع.
فليس في الشريعة شيء من العبادات أو القربات من شأنه أن ينعزل بالمرء عن تلك المقاصد والسبل.. ليس فيها خرافة يهوّم بها الاِنسان بعيداً عن واقعه كعضو في مجتمع، وكفردٍ سائر إلى غاية هي مصيره الاَبدي..
ليس فيها ما يحنِّط مشاعره، ويجمِّد أحاسيسه، ويميت خُلُقَه.. وكل ما انتهى بالمرء إلى نتائج خطيرة كهذه فهو ليس من الشريعة في شيء، وإن اتخذ له من بعض أحكامها عنواناً..
وزيارة القبور لا تشذُّ عن هذه القواعد العامَّة ولا يخرج عن إطارها، ومثلها


--------------------------------------------------------------------------------

( 8 )

التوسُّل بالاَنبياء والصالحين، فإذا كانت الشريعة قد أباحت ذلك، أو حثَّت عليه، كما ستثبت مباحث هذا الكتاب، فإنّه داخل في إطارها، جارٍ على مسارها، باتجاه أغراضها ومقاصدها.
ولمّا كان للشريعة مسارها، فهي كلّما شرَّعت فعلا، أو أقرَّته، رسمت له حدوداً، ووضعت له آداباً، بها فقط ينضبط هذا الفعل في مسارها، وسيخرج عن هذا المسار بقدر خروجه عن تلك الحدود والآداب.. كما ستُنتزع من الفعل شرعيَّته إذ ما استبطن غاياتٍ أُخرى خارجةً عن أهداف الشريعة ومقاصدها.
وقليل من الناس هم الذين يستحضرون غايات العبادات وأهدافها الكبرى التي تتجاوز حدود الطاعة المتمثِّلة بالاَداء الصحيح لها الملتزم بأحكامها وآدابها، فكم من بين مئات الاَلوف من الحجيج الذين يؤدُّون كلَّ عامٍ فريضة الحجِّ، يستحضر وهو يؤدِّي مناسكه ما في كل واحدةٍ من هذه المناسك من دروسٍ تربويةٍ وأهدافٍ دينيةٍ واجتماعيةٍ كبيرة؟
بل كم من هؤلاء من ينظر إلى الوراء، إذا غاب عنه النظر إلى أمام، ليستحضر المواقف التاريخية الكبيرة التي امتزجت بهذه المناسك منذ تشريعها؟
والظاهرة ذاتها قريبة جدّاً في شأن زيارة القبور، قبور الاَنبياء والاَئمة الاَطهار وكبار الصالحين كانت، أم عموم المقابر، فالزيارة وإنْ كانت بذاتها ذات أثر شرعي، وأنَّ قصدها لوحدها لا يحبط العمل، بل لا يحرم صاحبه الاَجر والثواب، فإنّ الصحيح أنّ الشريعة لم تشرِّع الزيارة لذاتها، بل لعوائد كثيرة تعود على الميِّت، كما تعود على الحي، وأنّ من يفقه هذا لهو أفضل بكثير من الطراز الاَول، مع فرض تساويهما في صدق النيّة وحسن الالتزام بأحكام الشريعة وآدابها.


--------------------------------------------------------------------------------

( 9 )

فكم هو شاسع الفرق بين أن يقف المرء عند قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسكونٍ وهيبةٍ وخشوع، يصلِّي ويسلِّم عليه وعلى آله بأكمل الصلوات والتحيّات، ويرتِّل المشروع من الدعاء، عارفاً بمقام النبي الكريم، مستحضراً عظمته وعظمة ما أدّاه من أثر في إحياء بني الاِنسان، مجدّداً معه عهد الاقتداء بسلوكه العظيم.. وبين أن تغيب عنه كل هذه المعاني الجليلة.
فلابدّ إذن من فقه بالعبادات، فقه بأحكام الشريعة كلّها، الفقه الكافي في المحافظة على صورتها، كأقرب ما تكون إلى الكمال.. ولابدّ إلى جانب هذا الفقه من وعي بأبعاد هذه الاَحكام وأهدافها ومقاصدها العامة التي لاَجلها بالدرجة الاَولى شرّعت، أو التي ستنعكس عنها.
ومن بين هذه الاَهداف المقصودة من وراء الزيارة تركيز ضرورة الاقتداء بهؤلاء العظماء، وتجديد العهد معهم، وتعضيد المعرفة بحقوقهم، ولا شك في أنّ هذا الهدف مقصود لوحده في الشريعة، وقد أمرت به وحثَّت عليه، وجعلت له أبواباً ومداخل كثيرة، وهذه واحدة من تلك الاَبواب والمداخل، بل لعلَّها من أهمِّها، لما تزرعه في الزائر من شعور بالقرب الاَكيد من النبي أو الاِمام المَزور.
والاَُمّة إنّما تحيا بأسباب، ومن أهم أسباب حياتها هو تمجيدها عظمائها، وإحيائها ذكرهم، الاَمر الذي سيجعلهم أحياء فيها على الدوام، وإن بعُدت بهم القرون.
وبهذا الفقه والوعي يندفع الضجيج الذي يثيره البعض حول مشروعية الزيارة، بحجّة ما يصدر من كثير من الزائرين من أخطاء تمتزج بأعمالهم في الزيارة، فإذا كانت هذه الاَخطاء يجب تجنُّبها، وهو كذلك، فإنّها أيضاً لا تكون


--------------------------------------------------------------------------------

( 10 )

بحالٍ من الاَحوال ذريعةً إلى تحريم عمل مشروع، كلَّلته الشريعة بأغراض سامية، ووعدت أصحابه بجزيل الثواب إذا ما حفظوا حدوده وآدابه..وما يقال في الزيارة يقال في التوسُّل والاستشفاع.
ومن هنا تأتي أهمية الكتابة في موضوع كهذا..
فهو موضوع تتعدَّد فيه أطراف الحوار والجدل، بين الفعل ومشروعيته، وبين فضائله وأهدافه وعوائده، وبين حدود وآداب عرَّفتها الشريعة ينبغي تجديد الاِرشاد إليها والتذكير بها، وبين شبهات علقت بأذهان البعض، لسبب أو لآخر، فحاولوا قطع السبيل إلى عمل مشروع، وتشويه صورته، عن خطأ في الفهم أحياناً وعن تقليد وإصرار واتّباع للهوى أحياناً أخرى..
وقد نهض هذا الكتاب بذلك كلِّه في أوجز عبارةٍ وأركزها..
وقد جاء في قسمين:
تناول الاَول منهما مباحث الزيارة في أربعة فصول.
وتناول الثاني مباحث التوسُّل في مدخل وفصلين.
آملين أن يحقِّق أغراضه التي من أجلها كُتب.
والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل.


--------------------------------------------------------------------------------

( 11 )


القسم الاَول


الزيارة وأدلَّتها


--------------------------------------------------------------------------------

( 13 )


الفصل الاَول
الزيارة ـ مشروعيتها ـ أهدافها ـ فضيلتها

الزيارة لغةً واصطلاحاً:
الزيارة، من الزَّور، والزَّورُ: أعلى الصدر.
وزرت فلاناً: تلقيته بِزَوري، أي بصدري.. أو قصدتُ زَوره، أي صدره.
وزاره يزوره زوراً، وزيارةً، وزوارةً: عادَه.. وزار فلانٌ فلاناً: مال إليه.
والزورة: المرة الواحدة.
ورجل زائر، وامرأة زائرة، من قومٍ زُوَّر، وزوّار، وزَوْر. والاَخيرة اسم للجمع.
والزَور: الذي يزورك، يقال: رجل زَور، وقومٌ زَور، وامرأة زَور، ونساءٌ زَور، يكون للواحد والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد لاَنه مصدر.. وفي الحديث: «إنّ لِزَورِك عليك حقّاً».
وقد تزاوروا: زار بعضهم بعضهم.
والتزوير: كرامة الزائر، وإكرام المزور للزائر.. يقال: زوِّروا فلاناً: أي


--------------------------------------------------------------------------------

( 14 )

أكرموه.. وقد زوَّر القوم صاحبهم تزويراً، إذا أحسنوا إليه.
وأزاره: حمله على الزيارة.
واستزاره: سأله أن يزوره(1).
وتطلق الزيارة ويُراد بها، عندما يبحث عن حكمها، زيارة القبور غالباً.

الزيارة في التشريع:
أولاً: في القرآن الكريم:
إذا لم يرد في القرآن الكريم التصريح نصاً بالزيارة، فقد وردت في مضامين أكثر من واحدة من آياته، منها:
1 ـ في قوله تعالى في شأن أصحاب الكهف ونزاع القوم فيهم بعد أن أماتهم الله: ( إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَ عَلَيْهِم مَّسْجِداً )(2).
قال المفسرون: ذكر اتخاذ المسجد يُشعر بأنّ هؤلاء الذين غلبوا على أمرهم هم المسلمون، وهذا يدلّ على أنّه لمّا ظهر أمرهم غلب المؤمنون بالبعث والنشور.
وهذا هو الراجح عند أهل التفسير على قول بعضهم أن الذي غلب هم أصحاب الملك، فهم الذين يغلبون على أمر من عداهم. قالوا: الاَول أولى(3). بل قال بعضهم
____________
(1) مفردات القرآن|الراغب (زور)، لسان العرب|ابن منظور (زور).
(2) سورة الكهف: 18|21.
(3) انظر: مجمع البيان| الطبرسي 5 : 710، التفسير الكبير| الرازي 11 : 106، فتح القدير| الشوكاني 3 : 277، الميزان| الطباطبائي 13 : 267.
--------------------------------------------------------------------------------

( 15 )

إنّ الملك الذي عثر عليهم كان مؤمناً(1).
وأيّاً كان القائل فالمسجد إنّما يُتّخذ ليؤتى على الدوام، ينتابه الناس، سواء المعاصرون منهم لقصّته أو الاَجيال اللاحقة.. وبهذا أصبحت مراقد أصحاب الكهف مزاراً يقصده الناس للزيارة، بل أقاموا عليه مسجداً يذكرون اسم الله فيه.
ولعل مراقد هؤلاء الفتية المؤمنين، أصحاب الكهف، هي المثال الاَسبق تاريخاً في ما ذكره القرآن الكريم لاحترام مراقد الاَولياء وتعاهدها بالزيارة، بل إقامة المسجد عندها كما هو صريح القرآن الكريم.
2 ـ قوله تعالى في النهي عن القيام عند قبور المنافقين ( وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُم مَاتَ أَبَداً وَلاَتَقُمْ عَلَى قَبْرِه )(2).
لا خلاف في أنّ المراد بالصلاة هنا هو خصوص الصلاة على الميت، يدل عليه السياق وسبب النزول، أمّا موضع الاستدلال لدينا على المطلوب فهو قوله تعالى: ( وَلاَتَقُمْ عَلَى قَبْرِه ) فقد ذهب كثير من المفسرين إلى أنّ المراد يتجاوز الوقوف عنده وقت الدفن، إلى عموم الاَوقات.
قال البيضاوي، والآلوسي، والبروسوي: المراد لا تقف عند قبره للدفن أو للزيارة(3).
فإذا كان هذا النهي قد ورد في شأن من مات على الكفر، كما هو في ذيل الآية
____________
(1) الدر المنثور، وعنه الميزان 13 : 286 في رواية قال عنها: والرواية مشهورة أوردها المفسرون في تفاسيرهم وتلقوها بالقبول.
(2) سورة التوبة: 9|84.
(3) أنوار التنزيل| البيضاوي 1 : 416، وروح المعاني| الآلوسي 10 : 155، روح البيان| البروسوي 3 : 378.
--------------------------------------------------------------------------------

( 16 )

نفسها ( إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُون ) ففيه دلالة واضحة على أن ذلك جائز، بل ومعهود، في شأن من مات على الاسلام.
إذن ففي هذه الآية أيضاً دلالة على مشروعية زيارة قبر المسلم، بقصد الزيارة والدعاء للميت، فهذا هو المعهود في قيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم على قبر الميت بعد دفنه.
3 ـ قوله تعالى: ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرَوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَحِيماً )(1).
جاء في أسباب النزول أنّ الآية في صدر الحديث عن المنافقين الذين تتحدث عنهم الآيات السابقة والذين ارتضوا التحاكم إلى الطاغوت فراراً من التحاكم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلو أنّهم جاءوا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأظهروا الندم على ما فعلوه، وتابوا عنه واستغفروا منه، واستغفر لهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لتاب الله عليهم.
وقيل: إنّها نزلت في قوم من المنافقين، قال الحسن: اثني عشر رجلاً اجتمعوا على أمر مكيدة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثمَّ دخلوا عليه لذلك الغرض، فأتاه جبريل عليه السلام فأخبره به، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : «إنّ قوماً دخلوا يريدون أمراً لا ينالونه، فليقوموا وليستغرفوا الله حتى استغفر لهم» فلم يقوموا، فقال: «ألا تقومون»؟ فلم يفعلوا، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : «قم يا فلان، قم يا فلان»، حتى عدّ اثني عشر رجلاً، فقاموا وقالوا: كنّا عزمنا على ما قلت، ونحن نتوب إلى الله من ظلمنا أنفسنا، فاستغفر لنا. فقال: «الآن أخرجوا عنّي، أنا كنت في أول أمركم أطيب نفساً بالشفاعة، وكان الله أسرع إلى الاِجابة»(2).
____________
(1) سورة النساء: 4|64.
(2) مجمع البيان 3 : 105، تفسير الرازي 5 : 167 ـ 168.
--------------------------------------------------------------------------------

( 17 )

فهذا ما كان في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، يأتيه المذنب، فيستغفر، ويطلب منه الاستغفار والشفاعة له، ولما ورد فيها من تكريم خاص وإجلال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وجد المسلمون استحباب العمل بها بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم ، فيأتي قبره الشريف، ويستغفر عنده ويسأل صاحبه الشفاعة، ذلك لاَنّ إجلال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وتكريمه واجب بعد موته كوجوبه في حياته، والعمل بهذه الآية بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كالعمل بالآية القائلة: ( لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلاَ تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْل )(1)حيث مضت سيرة المسلمين على وجوب العمل بها عند قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والاَثر في ذلك كثير، بحيث كتبت هذه الآية على الجدار المقابل لقبر الرسول اليوم.
ومثل ذلك ورد في الاَثر الكثير في العمل بالآية موضع الاستدلال عند قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، في عهد الصحابة وبعده، سنورد أمثلةً منها في المباحث اللاحقة، ونكتفي هنا بذكر استدلال مالك بن أنس بالآية في ردِّه على أبي جعفر المنصور، وهما عند قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد سأله أبو جعفر المنصور: أستقبل القبلة وأدعوا، أم استقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟
فقال مالك: ولِمَ تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه السلام إلى الله تعالى يوم القيامة؟! بل استقبله واستشفع به فيشفّعه الله تعالى، قال الله تعالى: ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرَوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَحِيماً )(2). وفي مقدمة كلام مالك وأبي جعفر كان مالك قد
____________
(1) سورة الحجرات: 49|2.
(2) شفاء السقام| السبكي: 69 ـ 70.
--------------------------------------------------------------------------------

( 18 )

استنكر على أبي جعفر رفعه صوته عند قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قائلاً: يا أمير المؤمنين لا ترفع صوتك في هذا المسجد، فإنّ الله تعالى أدّب قوماً فقال: ( لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ) ومدح قوماً فقال: ( إنّ الذين يغضّون أصواتهم عند رسول الله ) الآية... وذمّ قوماً فقال: ( إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءِ الْحُجُرَات ) الآية... وإنّ حرمته ميتاً كحرمته حياً.
وعلى هذا قال السبكي: دلّت الآية على الحث على المجيء إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والاستغفار عنده واستغفاره لهم، وذلك وإن كان ورد في حال الحياة، فهي رتبة له لا تنقطع بموته، تعظيماً له.
قال: والآية وردت في أقوام معينين في حالة الحياة، فتعمّ بعموم العلّة كل من وجد فيه ذلك الوصف في الحياة وبعد الموت، ولذلك فهم العلماء من الآية العموم في الحالتين، واستحبّوا لمن أتى قبره صلى الله عليه وآله وسلم أن يتلو هذه الآية ويستغفر الله تعالى.
وحكاية العتبي ـ وهو من مشايخ الشافعي ـ مشهورة، وقد شهد أعرابياً جاء إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتلى هذه الآية واستغفر وانصرف.. وقد حكاها المصنفون في المناسك من جميع المذاهب، والمؤرخون، وكلهم استحسنوها ورأوها من آداب الزائر وما ينبغي له أن يفعله(1).

ثانياً: في السنّة النبوية:
في هذا المبحث فقرتان:
الاَولى: في اثبات مشروعية الزيارة في السنّة النبوية.
____________
(1) شفاء السقام: 81 ـ 82.
--------------------------------------------------------------------------------

( 19 )

والثانية: ممارسة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لها وأحاديثه الواردة فيها. باستثناء ما جاء عنه صلى الله عليه وآله وسلم في زيارة قبره الشريف خاصة، فقد تكفل بها الفصل الثاني من هذا الكتاب.
يلاحظ أنّ زيارة القبور بشكل عام مرّت في عهد الرسالة بثلاث مراحل(1): مرحلة الاِباحة استمراراً لما كان عليه أهل الشرائع السابقة، كما أشارت إليه آية سورة الكهف، وكما يثبته الحديث النبوي الآتي الذي يضع نهايةً لهذه المرحلة، وتبتدئ المرحلة الثانية، وهي مرحلة المنع من الزيارة، وكان هذا المنع معلّلاً كما سيأتي في الحديث النبوي، وأخيراً مرحلة الاِباحة وتجديد العمل بها وفق الآداب التي أقرّها الاِسلام.
هذا التقسيم الثلاثي يستفاد بشكل مباشر من قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
«كنت نهيتكم عن زيارة القبور، ألا فزوروها». أخرجه مسلم والترمذي والنسائي والحاكم والبغوي، وغيرهم(2).
وهو واضح في أنّ المسلمين كانوا يزورون القبور، ثمَّ نهاهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن زيارتها، ثمَّ أذن لهم بعد ذلك بالزيارة.
وفي رواية ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يتضمن علّة النهي أو بعضها، ففيها أنّه صلى الله عليه وآله وسلم قال: «نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، ولا تقولوا هُجْراً»(3).
____________
(1) على أساس ما ورد في كتب الجمهور.
(2) صحيح مسلم ـ كتاب الجنائز ـ 2 : 366|107، سنن الترمذي 3 : 370|1504، السنن الكبرى للنسائي 1 : 653|2159، المستدرك 1 : 530|1385، مصابيح السنّة 1 : 568|1239.
(3) المعجم الكبير| الطبراني 11 : 202|11653، والمعجم الاَوسط 3 : 343|2730، مجمع الزوائد| الهيثمي 3 : 58.
--------------------------------------------------------------------------------

( 20 )

والهُجْر ـ بضم الهاء ـ الكلام القبيح الذي ينبغي هَجْره لقبحه.
قال الراغب الاَصفهاني: الهُجر، الكلام القبيح المهجور لقبحه، وفي الحديث: «ولا تقولوا هُجْراً».. وأهْجَر فلان، إذا أتى بهُجْرٍ من الكلام عن قصد.. وهَجَر المريض، إذا أتى ذلك من غير قصد(1).
وفي لسان العرب: الهُجْر، القبيح من الكلام، والهذيان.. والهُجر الاسم من الاِهجار، وهو الاِفحاش، وكذلك إذا أكثر الكلام في ما لا ينبغي.. وفي التنزيل العزيز: ( مستكبرين به سامراً تَهجُرون ) أي تقولون القبيح. وقرئ (تُهجِرون) أي تهذون.
ثمَّ قال: وأمّا قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : «إنّي كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، ولا تقولوا هُجْراً» فإنّ أبا عبيد ذكر عن الكسائي والاَصمعي أنّهما قالا: الهُجْر الاِفحاش في المنطق، والخنا.. ومعنى الحديث: لا تقولوا فُحشاً(2).
وفيه دلالة على أن الناس كانوا عند زيارة القبور يقولون ما لا ينبغي من الكلام، فأباح النبي صلى الله عليه وآله وسلم الزيارة، وحرّم الهُجر من الكلام. يؤيده ويزيده وضوحاً وتحديداً قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، ولا تقولوا ما يسخط الرب»(3).
فهي رواية تفسّر «الهجر» بـ«ما يسخط الرب». وقد تكون رواية بالمعنى للحديث الاَول نفسه. وحديث آخر في هذا السياق جاء فيه: «من أراد أن يزور قبراً
____________
(1) معجم مفردات ألفاظ القرآن (هجر).
(2) لسان العرب (هجر).
(3) مجمع الزوائد 3 : 58، رجاله رجال الصحيح.
--------------------------------------------------------------------------------

( 21 )

فليزره، ولا يقول إلاّ خيراً، فإنّ الميت يتأذى مما يتأذى منه الحيّ»(1).
ومن حديث بريدة: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعلّمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقول قائلهم: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية»(2).
وهكذا يؤسس الاِسلام لأدب الزيارة، لاغياً ما كان متعارفاً في عادات الجاهلية.
وبعد ذلك كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يزور القبور بنفسه، ويعلم المسلمين ماذا يقولون عند زيارتها، فاصلاً بين ما ينبغي وبين ما لا ينبغي من القول.

النبي صلى الله عليه وآله وسلم يزور القبور:
1 ـ أخرج مسلم، والترمذي، والنسائي، والحاكم، والبغوي حديث بريدة الاَسلمي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فقد أُذِن لمحمّدٍ في زيارة قبر أُمّه، فزوروها، فإنّها تذكّر الآخرة»(3).
قال الترمذي: وفي الباب عن أبي سعيد، وابن مسعود، وأنس، وأبي هريرة،
____________
(1) الروض الفائق في المواعظ والرقائق :22، وعنه: الغدير 5 : 245.
(2) سنن ابن ماجة 1 : 485|1547.
(3) صحيح مسلم 2 : 366|107 ـ كتاب الجنائز ـ ، سنن الترمذي 3 : 370|1054، السنن الكبرى| النسائي 1 : 653|2159، المستدرك على الصحيحين 1 : 530|1385، مصابيح السنّة| البغوي 1 : 568|1239. ولا يخفى أنَّ الغرض من ذكر مثل هذا الحديث هو الاستدلال على مشروعية زيارة القبور بفعل النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وقوله، وقد ذهب أصحابنا وجمع من علماء الجمهور إلى أنَّ والديه صلى الله عليه وآله وسلم كانا مؤمنين وهما من أهل الجنَّة.
--------------------------------------------------------------------------------

( 22 )

وأم سلمة. وحديث بريدة حديث حسن صحيح(1). ولكلام الترمذي تتمة تأتي في محلّها.
وفي قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «أُذِن لمحمّدٍ في زيارة قبر أمّه» ثمَّ حثه على زيارة القبور، دليل صريح على جواز قصد قبر معين بالزيارة.
2 ـ أخرج الحاكم عن بريدة، قال: زار النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبر أمّه في ألف مقنّع، فلم يُرَ باكياً أكثر من يومئذ(2).
قال الذهبي: صحيح على شرطهما ـ أي البخاري ومسلم ـ .
ومثله عن أبي هريرة: زار النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبر أمّه فبكى وأبكى من حوله(3).
3 ـ من حديث طلحة بن عبيدالله، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يريد قبور الشهداء حتى إذا أشرفنا على حرّة واقم، فلمّا تدلينا منها وإذا قبور ممحية، قلنا: يا رسول الله، أقبور إخواننا هذه؟ قال: «قبور أصحابنا» فلما جئنا قبور الشهداء، قال: «هذه قبور إخواننا».
الحديث رواه أبو داود في (السنن)(4)وفيه دلالة صريحة على الخروج بقصد زيارة قبور بعينها، لمنزلة اختصت بها، وليس لاَجل التذكير بالآخرة فقط، وإلاّ لكانت الزيارة لاَقرب المقابر في المدينة وافية بالغرض، أو لوقف صلى الله عليه وآله وسلم عند القبور الاَولى التي قال فيها «قبور أصحابنا»، والحديث كله صريح بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان قاصداً زيارة قبور الشهداء، وراء حرّة واقم، وهي في طرف
____________
(1) سنن الترمذي 3 : 370|1054.
(2) المستدرك 1 : 531|1389.
(3) المستدرك 1 : 531|1390.
(4) سنن أبي داود 2 : 218|357 ـ كتاب المناسك ـ باب زيارة القبور.
--------------------------------------------------------------------------------

( 23 )

المدينة الشرقي.
وحرّة واقم هذه هي التي حصلت فيها وقعة الحرّة سنة 62هـ، بين أهل المدينة المنورة وكلهم من الصحابة وأبنائهم، وبين جيش الحاكم الفاجر يزيد بن معاوية.
4 ـ ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه كان يخرج مراراً إلى البقيع لزيارة قبور المؤمنين المدفونين هناك، أخرج مسلم من حديث عائشة، أنّها قالت: كلما كان ليلتها من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخرج من آخر الليل إلى البقيع، فيقول: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين..» الحديث(1).
5 ـ أخرج ابن أبي شيبة: أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يأتي قبور الشهداء بأُحد على رأس كل حول، فيقول: «السلام عليكم بما صبرتم، فَنِعْمَ عقبى الدار»(2).
6 ـ وفاطمة في حياة أبيها: ثبت في الصحيح عن فاطمة الزهراء البتول عليها السلام انّها كانت في حياة أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تخرج في كل جمعة لزيارة قبر عمها حمزة بن عبد المطلب، فتصلّي وتبكي عنده.
أخرجه البيهقي، والحاكم(3)، وقال الحاكم معقباً على الحديث: هذا الحديث رواته عن آخرهم ثقات، وقد استقصيت في الحث على زيارة القبور تحرياً للمشاركة في الترغيب، وليعلم الشحيح بذنبه أنها سنّة مسنونة، وصلى الله على محمد وآله أجمعين(4).
____________
(1) صحيح مسلم 2 : 363|102 ـ كتاب الجنائز ـ ، وسنن ابن ماجة 1 : 485|1546.
(2) أخرجه الاَميني في الغدير 5 : 258 عن ابن عابدين في ردّ المختار على الدر المختار 1 : 604 ـ 605.
(3) السنن الكبرى للبيهقي 4 : 78، المستدرك على الصحيحين 1 : 533|1396.
(4) المستدرك على الصحيحين 1 : 533|1396.
--------------------------------------------------------------------------------

( 24 )

أهداف الزيارة:
ماذا يجد الزائر في سريرته وهو يزور القبور، أو يتوجه لزيارتها؟! ما هي الدوافع التي تحركه صوب هذا الفعل؟ وعلى نحوٍ أكثر تحديداً، هل عرّف التشريع شيئاً من الاَهداف التي يرجى تحققها من خلال زيارة القبور، أو زيارة قبر بعينه؟
هذا بدوره إن وجد سيكشف عن فضائل الزيارة وما يرتجى منها من ثمرات في دنيا المرء وأُخراه.
إنّ كل الاَهداف المتعلقة بالزيارة هي مستفادة بشكل مباشر من السنّة النبوية المطهرة، ومن ذلك يمكن أن نجمل هذه الاهداف بما يلي:
1 ـ الخشوع وتذكّر الموت والآخرة، وهذه أهداف لا غنى لمؤمن عنها، ومهما كان عليه أن يستحضرها في كثير من أوقاته، غير أنّ أشياء بعينها ذات أثر مباشر في استحضار هذه المعاني، ستكون لها أهميتها الكبيرة بحسب مقدار ما تحققه من ذلك.. ولا شك في أن الوقوف بين القبور بتأمّل، أو عند قبر خاص، له أكبر الاَثر في إحياء تلك المعاني في القلوب، وعلى نحو ربّما لا يضاهيه فيه فعل آخر، إلاّ تشييع جنازة ميت والوقوف عنده ساعة دفنه.
وفي تحقق هذه المعاني من وراء الزيارة جاء حديث نبوي كثير، منه: ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «إنّي نهيتكم عن زيارة القبور، فمن شاء أن يزور قبراً فليزره، فإنّه يُرقُّ القلب، ويُدمع العين، ويذكّر الآخرة.. ولا تقولوا هُجراً».
أخرجه أحمد والبيهقي، وصححه الحاكم والذهبي(1).
____________
(1) مسند أحمد 4 : 119|13075، 140|13203، السنن الكبرى 4 : 77، المستدرك1 : 532|1393.
--------------------------------------------------------------------------------

( 25 )

ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «فزوروا القبور فإنّها تذكّر ـ أو تذكركم ـ الموت».
أخرجه مسلم وأحمد وابن ماجة وأبو داود والنسائي والحاكم وغيرهم(1).
ـ وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «زُر القبور تذكر بها الآخرة».
صححه الحاكم في المستدرك(2).
ـ وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «إنّي نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها فإن فيها عبرة».
أخرجه أحمد والبيهقي، وصحَّحه الحاكم والذهبي(3).
ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «كنتُ نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها فإنّها تزهّد في الدنيا، وتذكّر الآخرة».
أخرجه ابن ماجة(4).
2 ـ الدعاء للميت: هذا السلوك الاَخلاقي الرفيع، الذي يحفظ كرامة المسلم في مجتمعه حتى بعد موته، ويربّي في المسلمين روح الاخاء والحب والمودة وأداء حقوق الآخرين التي لا تنقطع برحيلهم من الدنيا، لهو واحد من الجوانب التربوية والاجتماعية الراقية التي تميز بها نظام الاَخلاق في الاِسلام.
ويشغل الدعاء للموتى عند زيارتهم المساحة الاَكبر في أدب الزيارة،
____________
(1) صحيح مسلم 2 : 365|106 ـ كتاب الجنائز ـ ، مسند أحمد 3 : 186|9395، سنن ابن ماجة 1 : 501|1572، سنن أبي داود 3 : 218|3234، سنن النسائي 1 : 654|2161، المستدرك 1 : 531|1388.
(2) المستدرك 1 : 533|1395.
(3) مسند أحمد 3 : 427|10936، السنن الكبرى 4 : 77، المستدرك 1 : 530|1368.
(4) سنن ابن ماجة 1 : 492|1571.
--------------------------------------------------------------------------------

( 26 )

كما هو ملاحظ في النصوص المأثورة في زيارة القبور.
ـ فكثيراً ما كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقف عند قبور المسلمين فيقول: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون» ويأمر أصحابه بذلك متى مرّوا بالقبور أو قصدوها بالزيارة(1).
ـ وقال صلى الله عليه وآله وسلم مؤكداً هذا المعنى: «نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، واجعلوا زيارتكم لها صلاةً عليهم واستغفاراً لهم»(2).
ـ وكثيراً ما جمع صلى الله عليه وآله وسلم بين الهدفين: السلام على الميت، والعبرة، ومنه قوله المشهور والوجيز المذكور أولاً في هذه الفقرة: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون».
ـ ومنه قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «ألا فزوروا إخوانكم، وسلّموا عليهم، فإنّ فيها عبرة»(3).
ـ وفي المأثور عن أمير المؤمنين عليه السلام الجمع بين الغرضين، فقد كان عليه السلام إذا دخل المقبرة قال: «السلام عليكم يا أهل الديار الموحشة، والمحالّ المقفرة، من المؤمنين والمؤمنات.. اللّهم اغفر لنا ولهم، وتجاوز بعفوك عنّا وعنهم.. الحمد لله الذي جعل لنا الاَرض كفاتاً، أحياءً وأمواتاً، والحمد لله الذي منها خلقنا.. وإليها معادنا، وعليها يحشرنا.. طوبى لمن ذكر المعاد، وعمل
____________
(1) انظر: صحيح مسلم |102 و103 ـ كتاب الجنائز ـ ، مسند أحمد |8661، سنن الترمذي 3 : 370|1053، سنن البيهقي 4:79.
(2) المعجم الكبير| الطبراني 2 : 94|1419، مجمع الزوائد 3 : 58.
(3) مجمع الزوائد 3 : 58.
--------------------------------------------------------------------------------

( 27 )

الحسنات، وقنع بالكفاف، ورضي عن الله عزّوجلّ»(1).
3 ـ أداء حقوق الموتى: وهذا ما نلحظه بوضوح في فحوى الخطاب في الحديث النبوي الشريف الآنف الذكر: «ألا فزوروا إخوانكم، وسلّموا عليهم» ففيه إشارة في غاية الوضوح إلى أن لاخواننا الموتى حقوقاً علينا، ينبغي علينا أداؤها بزيارتهم والتسليم عليهم، ولمزيد من الترغيب في ذلك يذكّرنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن ذلك سيعود علينا أيضاً بالنفع الكبير: «فإنّ فيها عبرة».
ولا شك في أنّ لبعض الموتى حقوقاً خاصةً على البعض، تتأكد معها الزيارة، وكلّما تعاظمت الحقوق أصبح لهذه الزيارة شأن أكبر ومرتبة أرفع.. ولا شك في أنّ للنبي صلى الله عليه وآله وسلم على أبناء أمّته أثبت الحقوق وأعظمها، الاَمر الذي يجعل قصد أحدهم زيارته صلى الله عليه وآله وسلم من القربات المهمّة في حياته.
وهذا ما أكّده حديث أهل البيت عليهم السلام في هذا الشأن:
فعن الاِمام الرضا عليه السلام : «إنّ لكلِّ إمام عهداً في عنق أوليائهم وشيعتهم، وإنّ من تمام الوفاء بالعهد وحسن الاَداء، زيارة قبورهم..» الحديث(2).
4 ـ قصد القربى والثواب: القربى والثواب، المترتبان قطعاً، مع خلوص النية وصحة الفعل، على الزيارة التي يؤدّيها المسلم تحت أي واحد من العناوين المتقدمة، قد يكون هو الآخر بنفسه غرضاً للزيارة وعنواناً لها، فيقصد المسلم التقرب إلى الله تعالى ونيل الثواب بزيارة قبور المؤمنين، أو قبر واحد بعينه. وذلك لما انطوت عليه الزيارة من فضائل ومستحبات لا تنفصل عنها.
____________
(1) العقد الفريد 3 : 11، الغدير 5 : 249.
(2) تهذيب الاَحكام 6 : 78 ـ 79|3.
--------------------------------------------------------------------------------

( 28 )

فالزيارة وإن كانت بقصد القربى فإنّ مقاصدها الرئيسية الثلاثة متحققة فيها على أي حال؛ من العبرة، والدعاء للميت، وأداء حقّه.
أمّا زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم والاَنبياء والمرسلين والاَئمة الطاهرين فهي من القربات الاَكيدة، كما ستأتي في ذلك الاَحاديث الشريفة وكلمات الاَعلام من علماء المسلمين.
وفي (شفاء السقام) جعل الزيارة من حيث مقاصد الزائرين أربعة أقسام، فذكر الثلاثة الاَولى التي استفدناها نحن من الحديث الشريف مباشرةً، ثمَّ جعل الرابع: التبرك بأهلها إذا كانوا من أهل الصلاح والخير.. وقال: مقصودنا أنّ زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وغيره من الاَنبياء والمرسلين للتبرك بهم مشروعة، وقد صرّح به(1).

فضل الزيارة وعوائدها على الزائر والمَزور:
هكذا تعود الزيارة بفضائل جمّة على الفرد الزائر، وعلى المجتمع الذي تسود فيه هذه القربة، من خلال تحقيق فرصة لا غنى عنها في احياء القلوب بذكر الله تعالى، وبذكر الموت والآخرة، وعلى مستوى قد لا يحققه شيء آخر إلاّ نادراً.. وفي هذا المعنى جاء حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «ما رأيت منظراً إلاّ والقبر أفظع منه»(2).
وتحقق، من ناحية أخرى، روح احترام حقوق المؤمنين، بعضهم لبعض،
____________
(1) شفاء السقام 86 ـ 87.
(2) المستدرك على الصحيحين 1: 526|1373.
--------------------------------------------------------------------------------

( 29 )

أحياءً وأمواتاً، وأدائها. ولهذا ما لا يخفى من الآثار الايجابية على الفرد والمجتمع.
ومن ناحية ثالثة فإنّ زيارة الاَنبياء والاَئمة والصالحين تزيد وتعمّق أواصر الارتباط بهم، وتجدد في النفوس روح الاقتداء بهم، وإحياء آثارهم الجليلة على الانسانية، وأعمالهم الصالحة، ومكارم أخلاقهم.. وقد لا ينهض أي عمل آخر بما تنهض به الزيارة من تقوية شعور الزائر بقربه من المزور، وما يوفره ذلك من مقدمات الاقتداء التام، وإحياء الذكر على الدوام .
ومن ناحية رابعة فإنّ تعهد أضرحة الانبياء والصالحين بالزيارة سيضمن الاعتناء بهذه الاَضرحة وعمارتها، وبالاِضافة إلى ما يحققه ذلك من ذكرى في القلوب، فإنّه يعد علامة واضحة على حياة الاَمّة وعمق اتصالها بقادتها الذين بذلوا حياتهم في صناعة مجدها وماضيها، وهذه من المعالم الحضارية المهمة التي تعنى بها سائر الاَمم.
هذا غير الثواب الجزيل الذي يعود على الزائر من زيارته التي يرعى فيها السنن والآداب التي وضعها الاِسلام لهذه القربة:
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: «مَنْ مرَّ على المقابر فقرأ قل هو الله أحد إحدى عشر مرّة، ثمَّ وهب أجرها للاَموات، أُعطي من الاَجر بعدد الاَموات»(1).
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : «مَنْ زار قبر أبويه أو أحدهما كلَّ جمعةٍ غُفِر له»(2).
وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن البصري أنّه قال: من دخل المقابر، فقال: «اللهم ربّ هذه الاَجساد البالية، والعظام النخرة التي خرجت من الدنيا وهي بك
____________
(1) كنز العمال |42596 رواه الدارقطني، إتحاف السادة المتقين 10 : 371.
(2) مجمع الزوائد 3 : 59، كنز العمال |45486، 45487.
--------------------------------------------------------------------------------

( 30 )

مؤمنة، أدخل بها رَوحاً من عندك وسلاماً منّي» استغفر له كل مؤمن مات منذ خلق الله آدم.
وعن ابن أبي الدنيا أنّه من قال ذلك كُتب له بعدد من مات من ولد آدم إلى أن تقوم الساعة حسنات(1).
هذه بإيجاز صورة عن فضائل الزيارة وعوائدها على الزائر، وسيأتي لاحقاً حديث كثير في فضل زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والاَئمة الاَطهار، والتي من أبرزها نيل شفاعتهم يوم القيامة.. وأكبِر بها من عائدة.
أمّا عوائد الزيارة على الاَموات فهي من أهم ما أوصت به الشريعة أداءً لحقّهم، لما ينالهم منها من فضل وبركات. وقد تقدم حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يأمر أصحابه بزيارة قبور إخوانهم وأن يجعلوا زيارتهم دعاءً للاَموات واستغفاراً لهم، وقد كان هو صلى الله عليه وآله وسلم يفعل ذلك.
وفي حديث أنس بن مالك: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «من دخل المقابر وقرأ سورة يس خفّف الله عنهم يومئذٍ العذاب، ورفعه».
وعن أنس أيضاً أنّه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله إنّا نتصدّق عن موتانا، ونحجّ عنهم، وندعو لهم، فهل يصل ذلك إليهم؟ فقال: «نعم، لَيَصِل ذلك إليهم، ويفرحون به كما يفرح أحدكم بالطبق إذا أهدي إليه»(2).
ومن حديث عثمان بن عفان: مرَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بجنازة عند قبر وصاحبه يدفن، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : «استغفروا لاَخيكم وسلوا الله له التثبيت، فإنّه الآن يُسأل»
____________
(1) الغدير 5 : 257.
(2) أخرجها الاَميني في الغدير 5 : 257 عن مراقي الفلاح :121.
--------------------------------------------------------------------------------

( 31 )

صحّحه الحاكم والذهبي(1).
والحديث في هذا الشأن كثير وكثير، وهو يعطف بنا على موضوع مهم، موضوع ليس فيه خلاف بين أهل الاَديان قاطبة، ألا وهو موضوع الحياة بعد الموت، وما اصطلح عليه بالبرزخ.
والذي عليه اتفاق كلمة المسلمين أنّ الروح في البرزخ تعيش نصيبها من الآخرة، إمّا في نعيم، وإمّا في شقاء، وذلك منذ المساءلة بعد الموت، وحتى يوم البعث والنشور.
وقد تحدّث القرآن الكريم عن حقيقة حياة الشهداء بعد موتهم، فقال: ( ولا تحسبنَّ الذين قُتِلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياءٌ عند ربِّهم يُرزقون * فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألاّ خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون )(2).
وقال تعالى: ( ولا تقولوا لمَنْ يُقتَل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون )(3).
والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «ما من أحد منكم يُسلّم عليَّ إلاّ ردَّ الله عليَّ روحي حتى أردَّ عليه السلام»(4).
وليس الاَمر خاصّاً بالاَنبياء والشهداء، فالاَرواح من حيث هي أرواح سواء في ما تتعرض له من أسباب البقاء، والاَخبار متواترة في تعرضها للنعيم أو الشقاء
____________
(1) المستدرك على الصحيحين 1 : 526|1372.
(2) سورة آل عمران: 3|169 ـ 170.
(3) سورة البقرة: 2|154.
(4) مسند أحمد 2 : 527، السنن الكبرى للبيهقي 5 : 245.
--------------------------------------------------------------------------------

( 32 )

بعد الموت، تأنس إذا ذكرت بخير، ويعود عليها ما يهدى إليها من الاَعمال الصالحة بالنفع والبركة ـ والحديث في هذا كثير وكثير ـ نذكر غير ما تقدّم:
ـ قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «ما مِنْ رجل يزور قبر أخيه ويجلس عنده إلاّ استأنس به»(1).
ـ وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «ما مِنْ أحد يمرُّ بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدنيا فيسلّم عليها إلاّ عرفه وردّ عليه السلام»(2).
ـ وعنه صلى الله عليه وآله وسلم وقد جاءه رجل فسأله: إنّ أبي مات وعليه حجة الاِسلام، أفأحجُّ عنه؟
قال صلى الله عليه وآله وسلم : «أرأيت لو أنّ أباك ترك دَيناً عليه، أقضيته عنه؟» قال: نعم. قال: «فاحجج عن أبيك»(3).
هكذا ينتفع موتانا بدعائنا واستغفارنا لهم، وما نهديه إليهم من ثواب الاَعمال الصالحة، ويستأنسون بالتسليم عليهم، وبقراءة القرآن عندهم، فما أحرى أن نذكرهم بذلك كله، ونحن المحتاجون إلى مثله في غد، ولا ندري لعله منّا قريب، ومهما بعُد عنّا فإنّنا سائرون إليه وإنّه لبالغنا، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.
____________
(1) إتحاف السادة المتقين 10 : 365، كنز العمال |42601.
(2) إتحاف السادة المتقين 10 : 365، الحاوي للفتاوي| السيوطي 2 : 302.
(3) سنن الدارقطني 2 : 260، السنن الكبرى| البيهقي 4 : 256.


من مواضيعي في الموقع على الموقع 0 ربة البيت في دبي تشاهد أطفالها في المدرسة بالكومبيوتر
0 عضو مختفي الرجاء البحث عنه معاي
0 العلم قال مو أني .....شباب المدرسة وينكم
0 متباركين بهذا اليوم .
0 فلاش ....... الهي أدعوك.
0 وعادت عادات اهل الجاهلية ........


  #4 (permalink)  
قديم 11-13-2004, 03:27 AM
طالب ابتدائي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
البلد - المكان و السكن : اله
السيرة : لا
هواية : الا
وظيفة - عمل: الله
جنس :
جنسية :
موقع :
نوع الجوال :
مشاركات : 148
العمر : 28
Rep Power: 8
عزف الجروح النقاط 10
مشاركة: محرمات استهان به اناس




مكشور اخوي


من مواضيعي في الموقع على الموقع 0 لــــماذا لانقول الصراحـــــه ؟؟؟؟
0 نصبات البنات 2009


  #5 (permalink)  
قديم 11-13-2004, 04:12 AM
طالب ثانوي
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
البلد - المكان و السكن :
السيرة :
هواية :
وظيفة - عمل:
جنس :
جنسية :
موقع :
نوع الجوال :
مشاركات : 627
العمر : 28
Rep Power: 8
نجود العنمي النقاط 10
مشاركة: محرمات استهان به اناس




جزاك الله الف خير


من مواضيعي في الموقع على الموقع 0 مجتمع اعرج واعوج........
0 كل ومضه منه تسكن ..........في شراييني وكياني....
0 جراءة في طرحي.. بس ذكرى قديمه هي حزني..
0 اموت فية... لين امووووووووووت؟
0 بشوقي بالغلا بالوجد بثوبي لاتكساني....
0 يبه تغيرت كل الواني..


موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



للاعلان بالموقع

للاعلان بالموقع جوال 0555055075 ابو عمر بدر-جامعة نجران ينتهي في 3-8-1432 هـ-جامعة جازان ينتهي في 28-3-2012
الساعة الآن توقيت السعودية الرياض جدة الشرقية القصيم 04:19 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd diamond
جميع ماينشر بالموقع لا يعبر عن اصحاب الموقع انما يعبر عن صاحبه

SEO by vBSEO 3.2.0