البلد - المكان و السكن : مصر / ادخلوها بسلام اّمنين
السيرة : فقير الى مولاه ومحب لرسول الله واّل بيته الكرام
هواية : السباحة/كرة القدم/ القراءة
وظيفة - عمل: متقاعد
جنس : رجل وأرجوا رضا ربى
جنسية : مسلم عربى مصرى
موقع : المنتدى الاسلامى /مدرسة المشاغبين
نوع الجوال :
مشاركات : 2,346
العمر :
Rep Power: 7
رد: لكي تدرك قيمة الساعة إسأل عـشاق ينتظرون اللقاء
قيمة الوقت وأهميته
إذا عرف الإنسان قيمة شيء ما وأهميته حرص عليه وعزَّ عليه ضياعه وفواته، وهذا شيء بديهي، فالمسلم إذا أدرك قيمة وقته وأهميته، كان أكثر حرصًا على حفظه واغتنامه فيما يقربه من ربه، وها هو الإمام ابن القيم - رحمه الله - يبين هذه الحقيقة بقوله: وقت الإنسان هو عمره في الحقيقة، وهو مادة حياته الأبدية في النعيم المقيم، ومادة معيشته الضنك في العذاب الأليم، وهو يمر مرَّ السحاب، فمن كان وقته لله وبالله فهو حياته وعمره، وغير ذلك ليس محسوبًا من حياته، فإذا قطع وقته في الغفلة والسهو والأماني الباطلة، وكان خير ما قطعه به النوم والبطالة، فموت هذا خير من حياته.
ويقول ابن الجوزي: ينبغي للإنسان أن يعرف شرف زمانه وقدر وقته، فلا يضيع منه لحظة في غير قربة، ويقدم فيه الأفضل فالأفضل من القول والعمل، ولتكن نيته في الخير قائمة من غير فتور بما لا يعجز عنه البدن من العمل.
ولقد عني القرآن والسنة بالوقت من نواحٍ شتى وبصور عديدة؛ فقد أقسم الله به في مطالع سور عديدة بأجزاء منه مثل: الليل، والنهار، والفجر، والضحى، والعصر، كما في قوله تعالى: ﴿واللَّيْلِ إِذَا يَغْشى. والنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ وقوله: ﴿وَالْفَجْرِ. وَلَيَالٍ عَشْرٍ ﴾وقوله: ﴿وَالضُّحَى﴾ وقوله: ﴿وَاللَّيْلِ﴾ وقوله: ﴿وَالْعَصْرِ* إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِيْ خُسْر﴾ ومعروف أن الله إذا أقسم بشيء من خلقه دلَّ ذلك على أهميته وعظمته، وليلفت الأنظار إليه وينبه على جليل منفعته.
وجاءت السنة لتؤكد على أهمية الوقت وقيمة الزمن، وتقرر أن الإنسان مسئول عنه يوم القيامة، فعن معاذ بن جبل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع خصال: عن عمره فيم أفناه؟ وعن شبابه فيم أبلاه؟ وعن ماله من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟ وعن علمه ماذا عمل فيه؟ [رواه الترمذي وحسنه الألباني].
وأخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- أن الوقت نعمة من نعم الله على خلقه، ولا بد للعبد من شكر النعمة وإلا سُلبت وذهبت. وشكر نعمة الوقت يكون باستعمالها في الطاعات، واستثمارها في الباقيات الصالحات، يقول: نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ. [رواه البخاري].
أسباب تعين على حفظ الوقت:
محاسبة النفس:
وهي من أعظم الوسائل التي تعين المسلم على اغتنام وقته في طاعة الله، وهي دأب الصالحين وطريق المتقين، فحاسب نفسك أخي المسلم واسألها: ماذا عملت في يومها الذي انقضى؟ وأين أنفقت وقتك؟ وفي أي شيء أمضيت ساعات يومك؟ هل ازددت فيه من الحسنات أم ازددت فيه من السيئات؟
تربية النفس على علو الهمة:
فمن ربَّى نفسه على التعلق بمعالي الأمور والتباعد عن سفسافها، كان أحرص على اغتنام وقته، ومَن عَلَت همته لم يقنع بالدون، وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم:
إذا ما عَلا المرءُ رام العلا *** ويقنعُ بالدُّونِ مَن كان دُونَ
صحبة الأشخاص المحافظين على أوقاتهم:
فإن صحبة هؤلاء ومخالطتهم، والحرص على القرب منهم والتأسي بهم تعين على اغتنام الوقت، وتقوي النفس على استغلال ساعات العمر في طاعة الله، ورحم الله من قال:
إذا كنتَ في قومٍ فصاحِب خِيارَهم ***ولا تصحبِ الأردى فتردى مع الرَّدِي
عن المرءِ لا تَسَلْ وسَلْ عن قرينهِ *** فكلُّ قرينٍ بالمقارَن يقتدِي
معرفة حال السلف مع الوقت:
فإن معرفة أحوالهم وقراءة سيرهم لأكبر عون للمسلم على حسن استغلال وقته، فهم خير مَن أدرك قيمة الوقت وأهمية العمر، وهم أروع الأمثلة في اغتنام دقائق العمر واستغلال أنفاسه في طاعة الله.
تنويع ما يُستغل به الوقت:
فإن النفس بطبيعتها سريعة الملل، وتنفر من الشيء المكرر. وتنويع الأعمال يساعد النفس على استغلال أكبر قدر ممكن من الوقت.
إدراك أن ما مضى من الوقت لا يعود ولا يُعوَّض:
فكل يوم يمضي، وكل ساعة تنقضي، وكل لحظة تمر، ليس في الإمكان استعادتها، وبالتالي لا يمكن تعويضها، وهذا معنى ما قاله الحسن: ما من يوم يمرُّ على ابن آدم إلا وهو يقول: يا ابن آدم، أنا يوم جديد، وعلى عملك شهيد، وإذا ذهبت عنك لم أرجع إليك، فقدِّم ما شئت تجده بين يديك، وأخِّر ما شئت فلن يعود إليك أبدًا.
تذكُّر الموت وساعة الاحتضار:
حين يستدبر الإنسان الدنيا ويستقبل الآخرة، ويتمنى لو مُنح مهلة من الزمن؛ ليصلح ما أفسد، ويتدارك ما فات، ولكن هيهات هيهات، فقد انتهى زمن العمل وحان زمن الحساب والجزاء، فتذكُّر الإنسان لهذا يجعله حريصًا على اغتنام وقته في مرضاة الله تعالى.
الابتعاد عن صحبة مضيعي الأوقات:
فإن مصاحبة الكسالى ومخالطة مضيعي الأوقات مهدرة لطاقات الإنسان ومضيعة لأوقاته، والمرء يقاس بجليسه وقرينه؛ ولهذا يقول عبد الله بن مسعود: اعتبروا الرجل بمن يصاحب، فإنما يصاحب الرجل مَن هو مثله.
تذكُّر السؤال عن الوقت يوم القيامة:
حين يقف الإنسان أمام ربه في ذلك اليوم العصيب فيسأله عن وقته وعمره، كيف قضاه؟ وأين أنفقه؟ وفيم استغله؟ وبأي شيء ملأه؟ يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: لن تزول قدما عبد حتى يُسأل عن أربع: عن عمره فيم أفناه؟ وعن شبابه فيم أبلاه؟... [رواه الترمذي وحسنه الألباني]. فتذكرُ هذا يعين المسلم على حفظ وقته، واغتنامه في مرضاة الله.
آفات تقتل الوقت:
هناك آفات وعوائق كثيرة تضيِّع على المسلم وقته، وتكاد تذهب بعمره كله إذا لم يفطن إليها ويحاول التخلص منها، ومن هذه العوائق الآفات:
الغفلة: وهي مرض خطير ابتلي به معظم المسلمين، حتى أفقدهم الحسَّ الواعي بالأوقات، وقد حذَّر القرآن من الغفلة أشد التحذير، حتى إنه ليجعل أهلها حطب جنهم، يقول تعالى: ﴿وَلَقَد ذَرَأنَا لِجَهَنمَ كَثِيرًا منَ الجِن وَالإِنسِ لَهُم قُلُوبٌ لا يَفقَهُونَ بِهَا وَلَهُم أَعيُنٌ لا يُبصِرُونَ بِهَا وَلَهُم آذَانٌ لا يَسمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأنعام بَل هُم أَضَل أُولَئِكَ هُمُ الغاَفِلُونَ﴾ [الأعراف: 179].
التسويف: وهو آفة تدمر الوقت وتقتل العمر، وللأسف فقد أصبحت كلمة "سوف" شعارًا لكثير من المسلمين وطابعًا لهم، يقول الحسن: إياك والتسويف، فإنك بيومك ولست بغدك. فإياك أخي المسلم من التسويف؛ فإنك لا تضمن أن تعيش إلى الغد، وإن ضمنت حياتك إلى الغد فلا تأمن المعوِّقات من مرض طارئ أو شغل عارض أو بلاء نازل، واعلم أن لكل يوم عملاً، ولكل وقت واجباته، فليس هناك وقت فراغ في حياة المسلم، كما أن التسويف في فعل الطاعات يجعل النفس تعتاد تركها، وكن كما قال الشاعر:
تزوَّد من التقوى فإنك لا تدري *** إن جنَّ ليلٌ هل تعيشُ إلى الفجرِ
فكم من سليمٍ مات من غير عِلَّةٍ *** وكم من سقيمٍ عاش حِيناً من الدهرِ
وكم من فتىً يمسي ويصبح آمنًا *** وقد نُسجتْ أكفانُه وهوَ لا يدري جزاك الله خيرا أبو عمر الحبيب وجعله فى ميزان حسناتك وتقبل تواضع مرورى
_________________
صلى الله على محمد ...صلى الله عليه وسلم ... شوقى واصل للمدينه ... حبا فى طه نبينا ... وكل قصدى أن أراه...وأحظى بالنور المبينا ... صلى الله على محمد ...صلى الله عليه وسلم