الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أكرم هادٍ وأقوم دليل00أما بعد: * أخي صاحب القلب الحي: الذي يعي ما أقول ! ويا ذا النفس الزكية000ألتي تتأثر بما تقرأ ! ويا ذا الفطرة السويّة00التي تتيقظ عند كل ذكرى ! ويا العقل الذكي00الذي يدّكر بكل عبرة ! اسمح لي أن أهتف في مسمعك،وأخاطب جذوة الإيمان في قلبك،لأذكّر نفسي ونفسك بربي وربّك،فأن الذكرى تنفع المؤمنين ! أخي صاحب القلب الحي: ما أعظم الله ! ما أجلّه وأكرمه ! ما أحلمه وأرحمه ! لاإله غيره00ولا ربّ سواه0 يعصى 00فيغفر ! يطاع00فيشكر ! المعصية بعلمه00والطاعة بفضله00فسبحانه على حلمه بعدعلمه ! وسبحانه على مغفرته بعد قدرته ! وسبحانه على رحمته بعد قوته ! فما أكثر جوده وبرّه ! وما اكبر عطائه وإحسانه! يستر السوءات00ثم يغفرها00ويصفح عن الخطيئات00وهو قادر على أن يأخذ بهاويؤاخذ عليها00 فما أعظم شأنه! وما أكرم سلطانه ! هو أهل التقوى وأهل المغفرة0 أخي صاحب القلب الحي00 عهدتك مسابقا في الخير،منافسا ألى الطاعه: تبادرالموت ، و تسابق المنايا، و تتزود من البر و التقوى للحياة الأخرى و تلك محمدةُ دونها كل المحامد00 و أرى - ويالسوء ما أرى!- الغفله نزلت بساحتك 00 و أثار المعصية نصبت رايتها في ميدان حياتك00 فما الذي أغفلك عما خلقت له؟ّ! ولماذا نسيت ما أوجدك الله من أجله؟! هل اتخذت على الله عهدا ألا يعذَبك؟! هل ضمنت مغفرته لذنب واحد من ذنوبك؟! هل تيقنت قبوله لحسنه واحده من حسناتك؟! هل أمنت مكره؟! كيف تجرأت عليه و خالفت أمره؟! ألك حجه تدلي بها عند حسابه؟! ألك طاقةٌ بعذابه؟! ومصابرةٌ على شديد عقابه؟! أم لك قدرةٌ على مواجهة قوته وسطوته؟! ونقمته وبطشته؟! وهو عزيزٌ ذوانتقام00وقاهر ذواقتدار00وجبارذوبطش شديد0 قال تعالى: (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِير)18ما الذي غرّك بربك الكريم؟! ومالذي جرّأك على مولاك العظيم؟! أنسيت نفسك؟! أغفلت عن ضعفك؟! أخي صاحب القلب الحي: لاتغررك الأماني00ولايغرنّك بالله الغرور! فكن في الدنيا كأنك غريب،أوعابرسبيل،وعُدّ نفسك من أهل القبور فعد إليه00انطرح بين يديه00 اعترف بتقصيرك00اندم على تفريطك00تحسر على ذنوبك00 قف ببابه00 لذ بجنابه00أعلن براءتك من الذنوب00 وتوبتك من المعاصي00 احذر من الكبائر00توقّ الصغائر00 لاتحتقر في جنب الله طاعة00 ولاتستصغر عندعظمة الله معصية00 أعقب كل ذنب بالتوبه00وكل خطيئة بالإستغفار00وكل جرم بالندم00 اليوم عملٌ ولاحساب00وغداً حسابٌ ولا عمل !