![]() |
| |||||||
![]() | ![]() | |
![]() | ![]() | ![]() |
![]() |
| | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
| سكــــــــــــــــــــــــان النت السلام عليكم: هذا المقال يتحدث عن مجموعة من مرتادي الانترنت وزوار الشبكة الدائمين. وبما أننا من مستعملي الانترنت والمنتديات على وجه الخصوص ففي ظني أن هذا الموضوع يخصنا ويمس شيئا من حياتنا الخاصة. هل عرفتهم أو عرفتهم عزيزتي القارئة إنهم قوم يعيشون بيننا وسأسميهم مجازا "بسكان الإنترنت" ليس لطول مكوثهم على النت ولكن لأني لم أر من يماثلهم إلا في الإنترنت، فهم فئة معينة تجعل من النت قناة تصب من خلالها مرارة تجاربها وتنفس عن مشاعرها المكبوتة بأسوأ ما يمكن أن تصفه الألسن البشرية، وأعتقد أنهم مجموعة من الرجال وقلة من النساء مصابون بإحباط أو قل اكتئاب ولديهم مراجل تنفث فكراً منغلقاً ربما نتيجة لمعاناتهم من عجز في استخدام أفضل أداة عبر العصور وهي عقولهم وقد شاء الله أن تصل يدهم لتقنية حساسة وخطيرة تشكل شبكة التواصل الإنساني في عصرنا الحديث. تتجمع هذه الفئة في ما يسمى بالمواقع الشخصية أو المنتديات والتي تأخذ لون وصبغة أصحابها. وبتصفح هذه المواقع ستلاحظ نمطاً من النقاش لن تراه في أي مكان آخر عدا بعض المجاهل والتجمعات البشرية البدائية. فيكون الحوار بأن يطرح موضوع قد يكون غير ذي أهمية أو أن أغلبهم لم يفهم مغزاه أو معلومة غير صحيحة أصلا ولا يعرف المحاورون مصدرها ويكتفون بأن جاءت على لسان فلان أو قرأوها في الصحيفة الفلانية وبعدها يبدأ تبادل الآراء أو قل "التراشق بالآراء" والتشكيك بالنوايا ويتوسط الحديث السباب والشتائم وينتهي بالقذف والتكفير وكل ذلك مع تذيل الرأي أو الرأي الآخر بالدعاء بالجحيم والموت والنيران المستعرة. ومن شدة عنف الحوار قد يخطر ببالك أن جهازك سوف يقطر دما. وكلما توغلت أكثر في التصفح أصابك الخوف من عقلية التهور التي يتسمون بها، فأغلبهم هجوميون وعنيفون لا يوقفهم دين ولا فضل ولا سيرة عطرة، فقد تجد من بين الأسماء التي يتم تناولها أشخاصاً أجلاء أسدوا للحياة الكثير ولهم أياد بيضاء لا تنكر. و إذا توقف مثل هؤلاء عن الحوارات الدامية فلن يخلو طرحهم من معلومات مليئة بالخرافة والأساطير كبعض القصص المكذوبة والتي اشتهرت شهرة ساحقة عبر هذه المنتديات بل وأرسلت للمئات عبر البريد الإلكتروني بدعوى الوعظ والتخويف حتى وصلت لأطفال المدارس وصدقها فئات على مستوى عال من التعليم، أو صور ملفقة باستخدام التقنيات السوفت وير بهدف التحريض وإثارة غضب العامة على قضية ما. وهكذا يظهر بوضوح مدى ضيق الأفق وانغلاق منافذ العقل لدرجة الإضرار حتى بالفئات أو الآراء التي يتبنونها، ففي حين نفع الله بالإنترنت أقواما يسيء بها هؤلاء لنا كمجتمع ولديننا. و أنا شخصيا أتساءل أين يسكن هؤلاء الناس؟ ومن هم بالضبط؟ فحتى كتابة سطوري هذه لم أصدف في حياتي اليومية أي أحد بهذه المواصفات أو لديه مثل هذه السلوكيات وأغلب من أراهم طيبون وقد يحدث أن يتداولوا المعلومات الكاذبة والخرافات دون تدقيق وأحيانا كثيرة دون حتى قياسها بالمنطق البسيط، ولكن مع ذلك لا يقذفون العرض أو يشككون في العقيدة. ولكن أكثر ما يقلقني أنه قد تكون هذه الفئة مثالاً حقيقياً لحالة (الازدواجية) العامة التي يتسم بها مجتمعنا وقد تكون هذه الأنماط الشخصية هي الصورة الحقيقية لجزء كبير من المجتمع ولكن لا تظهر علنا وتكتفي بأن ترتدي أقنعة فكرية معتدلة وتتعايش كأشخاص عاديين وثم إذا خلوا لأجهزتهم بدأوا بالتنفيس عما بداخلهم وإذا كان هذا الوضع صحيح فعزاؤنا الوحيد هو أن عدم المجاهرة، مما يعني اعترافاً ضمنيا أن طريقتهم من المنكرات التي لا يجب التصريح بها. * نقلا عن صحيفة "الوطن تحياتي |
| ||||
| يسلمووووووو خيو على النقل الموفق ويعطيك العافيه
_________________ ![]() كل ماكتمت الضيق شانت دنيتي كني حبيب الهم وحالف مايخون وكل مارفعت الراس اخبي دمعتي اكسرتني الشمس وخانتني العيون |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
-
-