الاخوة الاحبــــاب
(اقراوها حتى النهاية واعلموا ان ردودكم سوف تسعدنى)
************************
لك الله يا غزة
دخل أستاذ اللغة العربية الفصل ثم استوقف احد الطلاب وقال:"عَشِقَ المسلمُ أرضَ فلسطين".. أعرب يا ولدي.
فقال الطالب: إعراب " نَسِيَ المسلمُ أرضَ فلسطين " هو: نسي: فعل مبنى فوق جدار الذلة والمهانة والانكسار والتهميش، والفاعل مستتر في دولة صهيون.ومن يساندها سواءا بالفعل ،أو بالصمت العاجز
والمسلم : مفعول .. بل مكبول ،، مخنوق في محكمة التفتيش.
وأرض فلسطين !! : ظرف مكان مجرور قسراً .. مذبوح وتقطعت أوصاله منذ سنين.
فقال المدرس : يا ولدي، مالك غيّرت فنون النحو وقانون اللغة..يا ولدي. إليك محاولة أخرى: أعرب : " صَحَتْ الأمةُ من غفلتها "،
فقال التلميذ :
صحت: الفعل ماض ولّى .. والمستقبل مأمول.. والتاء ضمير تخاذل وذل وهوان.
الأمة : اسمٌ كان رمز النصر على أعداء الإسلام، وبات اليوم ضمير الصمت في مملكة الأقزام.
وحرف جر الغفلة .. غطّى قلوب الفرسان فباتوا للدنيا عطشى.. شَرَوْها بأغلى الأثمان.
الهاء: نداء رضيع .. مات أسير الحرمان.
فقال المدرس : يا ولدى، نسيت اللغة وحرّفت معاني التبيان.
فقال التلميذ: أستاذي، بل إيمان قلّ، وقلب هجر
القرآن، نسينا العزة والتاريخ والأمجاد، صمتنا باسم
السلم وقد عاهدنا بالاستسلام، دفنا الرأس في
قبر الغرب وخنّا عهد الفرقان.
معذرة حقاً أستاذي .. فسؤالك حرك أشجاني ..
ألهب وجداني..
معذرة فسؤالك نار تبعث أحزاني .. وتحطم صمتي
.. وتهد كياني ..
عفواً أستاذي .. نطق فؤادي قبل لساني. ،، ولكنى بالله عليك يا استاذى هل تستطيع ان تجيب على سؤالى؟؟؟؟؟
فقال الاستاذ ::::
هات السؤال يا ولدى !!!!!!!!!!
فقال الطالب:
ماذا سيكتب التاريخ عنا يا استاذى ؟؟؟؟؟؟؟
فقال الاستاذ ::::::::::::::::::
سوف أقول لك يا ولدى ماذا سيكتب التاريخ عنا!!!!
سيكتب التاريخ عنا يا ولدى أننا عشنا طوال حياتنا مكممين الأفواه لا نستطيع أن نقول عن هذا صح أو هذا خطأ
سيكتب التاريخ عنا يا ولدى أننا جيل عاش على الذل والاستكانة والاستسلام للامر الواقع الذى فرض عليه
سيكتب التاريخ عنا يا ولدى أن تلك الفترة هى أسوأ ما تمر به ألأمة
سيكتب التاريخ عنا يا ولدى أنه كانت لنا حضارة سادت آفاق الدنيا، كانت لنا إمبراطورية تنشر الحق والعدل، ملكنا هذه الدنيا قرونا، سطرنا صحائف مجد من نور.ويا للاسف كل هذا ضاع
سيكتب التاريخ عنا يا ولدى: ماضينا حى...فلماذا حاضرنا ميت؟!كان لنا علماء يجوبون الدنيا نشرا للحق والعلم، فلماذا صار لنا ليل وليس لنا بدر؟
سألت التاريخ عنا يا ولدى : فأجابنى إنكم غثاء... سألت الأمل عنا يا ولدى : ليس لضعيف أن يناطح السماء... سألت نفسى فقالت: أعيدوا الحب بينكم، أعيدوا العلم بينكم، أعيدوا العدل بينكم.
يا من تقرأوا رسالتى : حدثونى ...أجيبونى: لعلى أذكر شيئا: حدثونى عن بلادى، حدثونى عن أمجاد دينى، حدثونى عن أيام عز وفخار كانت لنا، حدثونى عن أمّة كانت يوما ما مشعل حضارة، حدثونى عن عظمائنا، حدثونى عن قصيدة وطن حبيب ضاع بين اللئام، حدثونى أيها الناس، أجيبونى أيها الناس: أين ذهبت ريح حضارتنا؟ كيف غاب عنا الفجر؟ أين ذاك المجد أين؟
لسنا نعرف حقبة زمنية مثخنة بالجراح والهزيمة مرت بالأمة العربية والإسلامية مثل هذه الحقبة الزمنية المعاصرة التي ألمّت بأمتنا الثكلى
وحتى إبّان العصور الدامية, بدءً من هجمات التتار الأوباش, ومروراً بحملات الصليبيين الذين الذين جاءوا الى بلادنا تحت غطاء حماية الدين المسيحي ولا يعرفون عن الدين المسيحي أي شيئ , وانتهاءً بتدمير الخلافة العثمانية
لم يشهد العالم الإسلامي ما يشبه وضعه المعاصر, من الإهانة والإذلال على يد أعدائه
*******
فمن يُصدِّق أن تُحتلَ العراق, وقبلها أفغانستان, وقبلهما فلسطين والشيشان والفلبين وكشمير , ولا تجد في المسلمين من يستنكر بصدق, فضلاً أن يجيش جيشاً, أو يُحرّك جنداً
إذاً سيكتبُ التاريخُ عنا يا ولدى أنّ فلسطين الحبيبة, والقدس الشريف, والأقصى المبارك, ظلت تئن تحت أقدام اليهود منذ ما يربو على خمسين عاما؛ً بينما المسلمون يلعبون الكرة, ويتنافسون للصعود إلى نهائيات كأس العالم
وسيكتب التاريخ عنا يا ولدى أنّ العراق يذبح من الوريد إلى الوريد, وتُقطع أوصاله, وتُصادر خيراته, وتُرّملُ نساؤه, بينما الجماهير الرياضية تملأ المدرجات بحثاً عن الانتصارات الزائفة والبطولات الكاذبة
*******
وسيكتبُ التاريخ عنا يا ولدى أنّ أفغانستان الأبيّة تُدمر حجراً حجراً ، وتُدك قرية قرية, بينما شباب الأمة المغفل يحمل الرايات الملونة، والأعلام البراقة
وسيكتبُ التاريخُ عنا يا ولدى أنّ شيشان البطولة والمجد, تستباح خضراؤها, وتنتهك حرماتها, وتمزق أشلاؤها على يد الدب الروس الغاشم, بينما شباب الأمة يملأ غرف الشات و والبالتوك يصطاد الغافلات الساذجات, ويبحث عن الماجنات
وسيكتبُ التاريخُ عنا يا ولدى أنّ المئات والآلاف من الشرفاء, يملأون سجون غوانتناموا و أبو غريب فيُوجعون ضرباً، ويُشبعون لكماً، ويقتلون قهراً، ويُهان كتاب ربهم أمام أعينهم ويسخر بنبيهم – عليه السلام – تحت مسامعهم.. بينما شبابُ الأمة يذرع الأسواق، وتزدحم به الملاهي وعُلب الليل, ودور السنيما، وصالات المسرح, ويتابع الفضائيات الماجنة, ويعشق الصور المحرمة, والمناظر الداعرة, وتصك آذانه الأغاني الهابطة، والموسيقى الصاخبة الآثمة
*******
سيكتب التاريخُ عنا يا ولدى أنّ اسرى كوبا وأبو غريب يمارس معهم كلّ أنواع الإيذاء الجسدي والنفسي, وتُقدم لهم ألوانُ الإهانة والإذلال, وفنونُ التركيع والاستعباد؛ بينما الإعلام العربي والإسلامي مشغول حتى النخاع, بتقديم أنواع وأشكال من الإسفاف الخلقي
ولم تتجرأ وسيلةٌ إعلاميةٌ - حتى الآن- على تبني قضيتهم, أو نقل معاناتهم, فقد طغت أخبارُ الممثلات والراقصات, ولاعبي الكرة وأبطال الرياضة على صفحات الجرائد, واستولت على ساعات البث
وسيكتبُ التاريخ يوماً أنّ جماً غفيراً من أدعياء العلم وطلابه, لا هم لهم إلا التصنيف والتزييف, أو الركض خلف الرُتب والمناصب, دون أن يتبنوا للمسلمين قضية, أو يرفعوا للمنكوبين رأساً, أو يصدعوا بحق, أو يبطلوا باطلاً
وسيكتبُ التاريخ يوماً أنّ منابر الجُمع, قد خرست عن تبني قضايا الأمة المصيرية, أو تعاطي المسائل الحيوية, أو تسليط الأضواء على جراحات الأمة ، ومواجعها في أصقاع المعمورة
أخبروني بربكم, من ابنُ أبيه ذاك, الذي يجرؤ على تذكيرنا – ولو عرضاً – في تضاعيف خطبته عن مجازر الأعداء في أفغانستان والعراق أو الشيشان وفلسطين؟
ومن ابنُ أبيه ذاك الذي يُنبئنا عن أسرانا في سجون الغرب, حتى غدونا والله عاجزين عن إدراك ملامح هويتهم أبشر مسلمون هم؟ أم كائنات من عالم آخر, لا كرامة لهم ولا شعور, ولا بواكي لهم ولا أنصار؟
هل تعرف لماذا ؟؟؟
لأن هذا زمان اخرس
وعاجز كعجزنا الان
سامحك الله يا ولدى
انت اللى قلبت على المواجع
*******
هذا الحوار بين الطالب وأستاذه، لخص المأساة الحقيقية التي تحياها الأمة، مأساة الإرادة والقوة والعزة.
فما هو ردكم ادام الله فضــــــــــــلكم؟؟؟؟؟؟؟؟؟
منقول