![]() |
| | |||||||
| المنتدى الاسلامى تعاليم ديننا الحنيف على مذهب اهل السنة والجماعة وآل البيت والسلف الصالح ومن بعدهم تابع و صحابي اسلامية فتاوى كتب حديث تفسير آية مشائخ علماء دروس |
![]() |
![]() | ![]() |
![]() | ![]() | ![]() |
![]() | ![]() | |
|
![]() | |
| | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
| رد: ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ) فلماذا الهجران؟$$$@@@ لفظ العلم في القرآن لفظ (العلم) في القرآن الكريم ورد بتصريفاته المختلفة فيما يزيد عن سبعمئة وخمسين مرة، مشفوعاً معظمها بالدعوى إلى التدبر في آيات الله المسطورة، كما في قوله تعالى: { كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون } (فصلت:3)، والتفكر في آياته المبثوثة، كما في قوله سبحانه: { وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون } (الأنعام:97) . ولفظ (العلم) جاء في أغلب مواضعه في القرآن بمعنى العلم بالشيء، ومعرفته على حقيقته، كقوله تعالى: { أو لا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون } (البقرة:77)، وقوله: { والله يعلم وأنتم لا تعلمون } (البقرة:216) . غير أن لفظ (العلم) ورد في مواضع من القرآن على معان غير معنى العلم بالشيء، ومعرفته على حقيقته. وهذه المعاني هي كالتالي: بمعنى (الرؤية)، من ذلك قوله سبحانه: { أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم } (آل عمران:142)، قال ابن عباس رضي الله عنهما - فيما نقله عنه ابن كثير -: لنرى من يصبر على مناجزة الأعداء. ونقل عنه أيضاً في تفسير قوله تعالى: { وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول } (البقرة:143)، قال: إلا لنرى؛ وذلك أن الرؤية إنما تتعلق بالموجود، والعلم أعم من الرؤية، فإنه يتعلق بالمعدوم . بمعنى (الأذن)، ومنه قوله تعالى: { فاعلموا أنما أنزل بعلم الله } (هود:14)، قال مقاتل : بعلم الله، أي: بإذن الله. وهذا على قول في تفسير (العلم) في الآية . بمعنى (الدين)، ومنه قوله سبحانه: { ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير } (البقرة:120)، قال أبو حيان : أي: من الدين. وجعله عِلْماً؛ لأنه معلوم بالبراهين الصحيحة. وقال الرازي : أي: من الدين المعلوم صحته بالدلائل القاطعة . بمعنى (الدليل والحجة)، ومنه قوله تعالى: { قل هل عندكم من علم فتخرجوه } (الأنعام:148)، قال البغوي : أي: كتاب وحجة من الله. وقال الشوكاني : هل عندكم دليل صحيح من العلم النافع، فتخرجوه إلينا لننظر فيه ونتدبره . بمعنى (النبوة)، ومنه قوله سبحانه: { ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما } (يوسف:22)، قال مجاهد : يعني النبوة. وروي عنه أيضاً، أن (العلم) هنا: الفقه في الدين . بمعنى (التمييز)، ومنه قوله تعالى: { وليعلم المؤمنين * وليعلم الذين نافقوا } (آل عمران:166-167)، قال ابن كثير : إنما ابتليناكم بالكفار يقاتلونكم، وأقدرناهم على إنفاق الأموال وبذلها في ذلك؛ ليتميز الخبيث من الطيب . بمعنى (الفضل)، ومنه قوله سبحانه: { قال إنما أوتيته على علم عندي } (القصص:78)، روى ابن كثير عن عبد الرحمن بن زيد أنه قال في معنى الآية: لولا رضا الله عني، ومعرفته بفضلي ما أعطاني هذا المال. وقال ابن قتيبة : معناه: أعطاني المال لفضل عندي . وجاء لفظ (العلم) بمعنى (ما يعده أصحابه علماً، وإن لم يكن كذلك)، ومنه قوله تعالى: { فرحوا بما عندهم من العلم } (غافر:83)، قال السدي : فرحوا بما عندهم من العلم بجهلهم، فهو من قبيل قوله تعالى: { قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون } (الأنعام:148). وقال ابن عاشور : إطلاق العلم على اعتقادهم تهكم وجري على حسب معتقدهم، وإلا فهو جهل . والمتأمل في المعاني التي جاء عليها لفظ (العلم) في القرآن الكريم، يجد أنها وإن كانت تحمل دلالات محددة، يقتضيها سياق الآية، غير أنها في نهاية المطاف لا تعارض بينها ولا تنافر، بل هي في المحصلة ترجع إلى المعنى الرئيس من لفظ (العلم)، وهو معرفة الشيء على ما هو عليه . اغاني اسلامية اغاني جديدة اشرطة اناشيد جديدة احلا الاغاني اجمل الاناشيد اخر و افضل البومات - |
| رد: ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ) فلماذا الهجران؟$$$@@@ فروق بين ألفاظ قرآنية تكررت في القرآن الكريم آيات كثيرة في أكثر من موضع، مع فروق لفظية بسيطة بينها، كاستبدال حرف بآخر، أو إثبات حرف في آية وحذفه من أخرى، أو تقديم لكلمة في آية وتأخير لأخرى في غيرها، ونحو ذلك من الفروق التي تحمل دلالة ما، أو معنى لطيفاً يقتضيه هذا النص القرآني أو ذاك. نسعى في السطور التالية للوقوف على بعض الأمثلة التي تضيء هذه الظاهرة القرآنية، ونحاول من خلالها أن نتلمس بعض اللطائف في تلك الفروق. ولن يتمنوه...ولا يتمنونه في حديث القرآن عن اليهود ومواقفهم نقرأ قوله تعالى: { قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين * ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين } (البقرة:94-95). ونقرأ كذلك قوله سبحانه: { قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين * ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين } (الجمعة:7). فآية البقرة جاءت مصدَّرة بحرف النفي (لن)؛ في حين أن آية الجمعة جاءت مصدَّرة بحرف النفي (لا). للمفسرين في توجيه هذا الفرق بين الآيتين قولان: أحدهما: أن الأمر لا يعدو أن يكون من باب التفنن في الأسلوب، على عادة العرب، في تعدد الأساليب للتعبير عن الشيء نفسه. وهذا ما عليه الأكثر في توجيه الفرق بين الآيتين الكريمتين. ودليلهم على ذلك أن كلاً من (لا) و(لن) لنفي المستقبل من غير تأكيد. ثانيهما: أن (لن) مع إفادتها النفي فإنها تفيد التأكيد أيضاً، بخلاف (لا)، فإنها لا تفيد إلا النفي فحسب. وتوجيه الآيتين بحسب هذا الرأي، أن اليهود في الآية الأولى، ادعوا أن الدار الآخرة خالصة لهم من دون الناس، وادعوا في الآية الثانية أنهم أولياء لله من دون الناس، والله تعالى أبطل هذين الادعاءين، بأنه لو كان كذلك لوجب أن يتمنوا الموت. والدعوى الأولى أعظم من الثانية؛ إذ السعادة القصوى هي الحصول في دار الثواب، أما مرتبة الولاية فهي وإن كانت شريفة إلا أنها إنما تراد ليُتوسل بها إلى الجنة؛ فلما كانت الدعوة الأولى أعظم، لا جرم بيَّن سبحانه فساد قولهم بلفظ: (لن)؛ لأنه أقوى الألفاظ النافية والمؤكدة، ولما كانت الدعوى الثانية ليست في غاية العظمة، اكتفى في إبطالها بلفظ: (لا)؛ لأنه ليس في نهاية القوة في إفادة معنى النفي. قال الزمخشري : "ولا فرق بين (لا) و(لن) في أن كل واحدة منهما نفي للمستقبل، إلا أن في (لن) تأكيداً وتشديداً ليس في (لا)، فأتى مرّة بلفظ التأكيد، ومرّة بغير لفظه". فأعرض عنها...ثم أعرض عنها في سياق التحذير من الإعراض عن آيات الله وما نزل من الحق، نقرأ قوله تعالى: { ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها } (الكهف:57)، ونقرأ أيضاً قوله عز وجل: { ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها } (السجدة:22). حيث جاء الفعل (أعرض) في الآية الأولى مقروناً بحرف (الفاء)، مرتباً على التذكير وعقيباً له؛ في حين أنه جاء في الآية الثانية معطوفاً بالحرف (ثم)، متراخياً عن فعل التذكير. وقد سكت أكثر المفسرين عن ذكر فرق بين الآيتين، وهذا له دلالة كما لا يخفى. ووجَّه الزمخشري - وتابعه أبو حيان و الآلوسي - الحرف (ثم) في آية السجدة بما لا يُسعف سياق الآية بالقول به. أما ابن عاشور فقد قال في توجيه قوله سبحانه: { ثم أعرض عنها }: جيء بحرف (ثم)؛ للدلالة على تراخي رتبة الإعراض عن الآيات بعد التذكير بها، تراخي استبعاد وتعجيب من حالهم. واستأنس لهذا التوجيه بقول الشاعر: لا يكشف الغُمَّاء إلا ابنُ حُرَّة يرى غمرات الموت ثم يزورها أي: عجيب إقدامه على مواقع الهلاك بعد مشاهدة غمرات الموت تغمر الذين أقدموا على تلك المواقع. والمراد: أن الذي ذُكِّر بآيات ربه لم يُعْرِض عنها حال التذكير بها، وإنما حصل الإعراض منه بعد تمهل وتأمل ومعاينة لِعِظَم تلك الآيات، ما يستدعي التعجب من حاله المعاندة والمعرِضة عن الحق على الرغم من ظهور دلالته غاية الظهور. بعد الذي جاءك...من بعد ما جاءك في خطاب القرآن للنبي صلى الله عليه وسلم نقرأ قوله تعالى: { ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير } (البقرة:120). ونقرأ أيضاً قوله سبحانه: { وما أنت بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلة بعض ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذا لمن الظالمين } (البقرة:145). والفرق بين الآيتين هنا أن أولاهما جاء اسم الموصول فيها (الذي)، في حين أن ثانيهما جاء اسم الموصول جاء فيها (ما)، فما وجه الفرق بين الآيتين؟ قال بعض أهل التفسير: إن (الذي) تتضمن من البيان ما لا تتضمنه (ما)، فتأتي صفة لاسم الإشارة، كما في قوله تعالى: { أم من هذا الذي هو جند لكم } (الملك:20)، وتأتي مقترنة بعلامات التثنية والجمع والتأنيث وأل التعريف، خلافاً لـ (ما) التي تلزم صورة واحدة، وتأتي مبهمة. وعلى هذا، فإن الآية الأولى { بعد الذي جاءك من العلم }، لا يليق بها إلا اسم الموصول (الذي)؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم مُنع من اتباع اليهود والنصارى، بالعلم الذي حصل له بصحة الإيمان وبطلان الكفر، واسم الموصول (الذي) وقع في هذا الموضع على العلم الذي ثبت به الإسلام، وهو الهدى النافع، الذي منع من الكفر، وعُبِّر عنه بأعرف الاسمين المبهمين وهو (الذي)؛ أما العلم الذي سُبق بـ (ما) { من بعد ما جاءك من العلم }، فالقصد منه النهي عن اتباع أهوائهم في أمر القبلة، ووجوب مخالفتهم فيه، وهو بعض الشرع لا كله، والعلم به بعض العلم بالشرع، فعُبِّر باللفظ الأقصر (ما)، وعُبِّر عن العلم المحيط بالشرع باللفظ الأشهر (الذي). ولا بد أن نشير ختاماً إلى أن هذه التوجيهات لتلك الفروق قابلة للأخذ والرد، وهي في المحصلة لا تخرج عن كونها مجرد اجتهادات تفسيرية، ويبقى الأصل قبل ذلك وبعده قوله سبحانه: { قل إنما علمها عند الله } (الأعراف:187). اغاني اسلامية اغاني جديدة اشرطة اناشيد جديدة احلا الاغاني اجمل الاناشيد اخر و افضل البومات - |
| رد: ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ) فلماذا الهجران؟$$$@@@ لفظ (القسط) في القرآن أقام الله (القسط) في تكوين العوالم على نُظُمها، وفي تقدير بقاء الأنواع، وإيداع أسباب المدافعة في نفوس الموجودات، وفيما شرع للبشر من الشرائع في الاعتقاد والعمل؛ لدفع ظلم بعضهم بعضاً، وظلمهم أنفسهم، فهو القائم بالعدل سبحانه، قال تعالى: { شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط } (آل عمران:18)، وعَدْل الناس مقتبس من محاكاة عدله . حول معنى (القسط) في القرآن الكريم، ستكون لنا هذه الوقفة . تذكر معاجم اللغة أن لفظ (القسط) يدل على معنيين متضادين: أحدهما: العدل. يقال: أقسط يقسط فهو مقسط: إذا عدل فيما أُسند إليه. والاسم منه (القِسط) بكسر القاف. والإقساط: أن يعطي قسط غيره، وذلك إنصاف. والثاني: الجور: يقال: قَسط يقسِط قسوطاً فهو قاسط: إذا جار وظلم فيما أسند إليه. والاسم منه (القَسط) بفتح القاف، و(القُسوط). والقَسط: أن يأخذ قسط غيره، وذلك جور. وعلى هذا يقال: إن الله يُقْسِط ولا يَقْسِط. ويقال: أمر الله بالقِسْط، ونهى عن القُسط. ولفظ (القسط) مأخوذ في العربية من لفظ (قسطاس) اسم العدل بلغة الروم، فهو من المعرب. وروي ذلك عن مجاهد . وقد ورد لفظ (القسط) في القرآن الكريم في نحو سبع وعشرين موضعاً، وورد في أكثر تلك المواضع كاسم مقرون بالباء، نحو قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط } (النساء:135)، وورد في بعض منها كفعل، نحو قوله سبحانه: { وأقسطوا إن الله يحب المقسطين } (الحجرات:9)، وورد في موضعين كاسم آلة للوزن، وذلك في قوله تعالى: { وزنوا بالقسطاس المستقيم } (الإسراء:35)، (الشعراء:182). وأكثر ما ورد لفظ (القسط) في القرآن الكريم إنما جاء على المعنى الأول، من ذلك قوله تعالى: { شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط } (آل عمران:18). وقوله سبحانه: { وأقسطوا إن الله يحب المقسطين } (الحجرات:9)، وقوله عز وجل: { ونضع الموازين القسط } (الأنبياء:47) . وورد لفظ (القسط) على المعنى الثاني في موضعين فقط: أحدهما: قوله تعالى: { وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون } (الجن:14)، وقوله سبحانه: { وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا } (الجن:15). ولم يرد لفظ (القسط) بمعنى الجور في القرآن في غير هذين الموضعين . وأغلب المواضع التي جاء فيها لفظ (القسط) في القرآن الكريم إنما جاء على المعنى الأول، أي: على معنى العدل . وقوله تعالى: { قل أمر ربي بالقسط } (الأعراف:29). قال ابن عباس رضي الله عنهما: (القسط) هنا: لا إله إلا الله؛ لأن أسباب الخير كلها تنشأ عنها . وقوله تعالى: { وزنوا بالقسطاس المستقيم }، أي: الميزان؛ لأن الميزان هو الوسيلة التي يتوصل بها إلى العدل . وقوله تعالى: { ونضع الموازين القسط ليوم القيامة } (الأنبياء:47) أي: ونضع الموازين العدل ليوم القيامة . وبما تقدم تعلم أن لفظ (القسط) يُطلق على معنيين متضادين، العدل، والجور، وأن أغلب استعماله في القرآن ورد على المعنى الأول. والمفسرون حيثما ورد هذا اللفظ في القرآن يفسرونه بمعنى العدل، إلا في المواضع التي ألمحنا إليها . اغاني اسلامية اغاني جديدة اشرطة اناشيد جديدة احلا الاغاني اجمل الاناشيد اخر و افضل البومات - |
| رد: ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ) فلماذا الهجران؟$$$@@@ لفظ (الهدى) في القرآن الكريم الشرائع السماوية كافة جاءت لهداية الناس إلى الدين الحق، وإرشادهم إلى الصراط المستقيم، ومن هنا كانت الهداية محور عمل الأنبياء جميعاً، وملتقى كتب السماء كافة. وفي هذه الصفحات نكشف شيئاً عن لفظ (الهدى)، من جهة المعنى اللغوي، ومن جهة توارد هذا اللفظ في القرآن، والمعاني التي ورد عليها . أما من حيث اللغة، فإن لفظ (الهدى) يفيد معنى الإرشاد والدلالة؛ يقال: هداه إلى الطريق وللطريق: أي أرشده ودلَّه إليه. والمسلم يطلب الهداية إلى الطريق المستقيم صباح مساء فيقول: { اهدنا الصراط المستقيم }، أي: أرشدنا يا الله إلى طريق الحق والصواب، ودلنا على ما فيه فلاحنا في الدنيا والآخرة . قال ابن الأنباري : "أصل الهدى في كلام العرب: التوفيق". وقال ابن عطية : "الهداية في اللغة: الإرشاد، لكنها تتصرف على وجوه، يعبر عنها المفسرون بغير لفظ الإرشاد، وكلها إذا تؤملت رجعت إليه" . وقال الراغب : الهداية: دلالة بلطف، ومنه الهدية. وخُص ما كان دلالة بـ (هديت)، وما كان إعطاء بـ (أهديت)، نحو: أهديت الهدية، وهديت إلى البيت . وأما من جهة توارد هذه اللفظ في القرآن فحدث ولا حرج، فإن القرآن الكريم بلغ الغاية في الاهتمام بموضوع الهدى والهداية والاهتداء؛ ولذلك تعددت اشتقاقات هذا اللفظ في القرآن، حيث جاء في نحو مائتين وخمسين موضعاً، وجاء بصيغ متعددة ومتنوعة . فجاء اسماً بتصرفات مختلفة في مئة وخمسة وعشرين موضعاً، منها قوله تعالى: { ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين } (البقرة:2). وقوله سبحانه: { وكفى بربك هاديا ونصيرا } (الفرقان:31)، وقوله سبحانه: { فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا } (الإسراء:48) . وجاء فعلاً مضارعاً بتصرفات مختلفة في تسعة وأربعين موضعاً، منها قوله سبحانه: { ويهدي به كثيرا } (البقرة:26)، وقوله سبحانه: { إلا أن يُهدى } (يونس:35). وقوله تعالى: { ولا يهتدون سبيلا } (النساء:98) . وجاء فعلاً ماضياً بتصرفات مختلفة في سبعة وثلاثين موضعاً، منها قوله تعالى: { وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله } (البقرة:143)، وقوله سبحانه: { والذين اهتدوا زادهم هدى } (محمد:17)، وقوله تعالى: { وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد } (الحج:24) . وجاء فعل أمر ثلاثة مواضع: أولها: قوله تعالى: { اهدنا الصراط المستقيم } (الفاتحة:6). وثانيها: قوله سبحانه: { واهدنا إلى سواء الصراط } (ص:22). وثالثها: قوله تعالى: { فاهدوهم إلى صراط الجحيم } (الصافات:23) . وهذا التوارد الكثيف والمتنوع لهذا اللفظ يُنبئ بمحوريته في القرآن الكريم . وأما من جهة المعاني التي ورد عليها لفظ (الهدى) في القرآن، فهي كالتالي: بمعنى البيان، ومنه قوله تعالى: { أولئك على هدى من ربهم } (البقرة:5)، أي: على نور وبيان وبصيرة. ومثله قوله سبحانه: { إنا هديناه السبيل } (الإنسان:3)، أي: بيناه له، ووضحناه، وبصرناه به. ونحوه قوله سبحانه: { إن علينا للهدى } (الليل:12)، يعني البيان. قال قتادة : على الله بيان حلاله وحرامه. ووروده على هذا المعنى كثير في القرآن . بمعنى دين الإسلام، ومنه قوله تعالى: { إن هدى الله هو الهدى } (البقرة:120)، أي: إن دين الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، هو الدين المستقيم الصحيح الكامل الشامل. ونحوه قوله سبحانه: { إنك لعلى هدى مستقيم } (الحج:67) . بمعنى الإيمان، ومنه قوله تعالى: { وزدناهم هدى } (الكهف:13)، أي: إيماناً وبصيرة. ونحوه قوله سبحانه: { أنحن صددناكم عن الهدى } (سبأ:32)، أي: أنحن منعناكم عن الإيمان . بمعنى الدعوة إلى الله، ومنه قوله تعالى: { وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا } (الأنبياء:73)، أي: يدعون إلى الله بإذنه. ونحوه قوله سبحانه: { وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا } (السجدة:24)، أي: يدعون الناس إلى ديننا بأمرنا . بمعنى الدلالة والإرشاد، ومنه قوله تعالى: { وعلامات وبالنجم هم يهتدون } (النحل:16)، أي: جعل سبحانه النجوم في السماء دلائل للناس على طرقهم ومسارهم. ونحوه قوله سبحانه: { أن يهديني سواء السبيل } (الأنبياء:31)، سأل موسى عليه السلام ربه أن يدله على أقصد الطريق بحيث أنه لا يضل. ونحوه أيضاً قوله تعالى: { أو أجد على النار هدى } (طه:10)، أي: أجد عند النار من يدلني على الطريق . بمعنى أمر محمد صلى الله عليه وسلم، ومنه قوله تعالى: { إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى } (البقرة:159)، قال أبو حيان : (الهدى): أمر محمد صلى الله عليه وسلم ونعته واتباعه. ونحوه قوله سبحانه: { من بعد ما تبين لهم الهدى } (محمد:25،32)، قال قتادة : نزلت في قوم من اليهود، كانوا عرفوا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم من التوراة، وتبين لهم بهذا الوجه، فلما باشروا أمره حسدوه، فارتدوا عن ذلك القدر من الهدى . بمعنى القرآن، ومنه قوله تعالى: { وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى } (الإسراء:94)، أي: ما منع الناس الإيمان بالقرآن وبنبوة محمد صلى الله عليه وسلم إلا شبهة تلجلجت في صدورهم. ونحوه قوله سبحانه: { ولقد جاءهم من ربهم الهدى } (النجم:23) . بمعنى التوراة، ومنه قوله تعالى: { ولقد آتينا موسى الهدى } (غافر:53)، أي: التوراة. وهذا على معنى في الآية . بمعنى التوحيد، ومنه قوله تعالى: { أرسل رسوله بالهدى } (التوبة:33)، قال أبو حيان : (الهدى): التوحيد، أو القرآن، أو بيان الفرائض. ونحوه قوله سبحانه: { وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا } (القصص:57)، قال مجاهد وغيره: نزلت في أبي طالب ، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: ( قل لا إله إلا الله، أشهد لك بها يوم القيامة )، قال: لولا أن تعيرني قريش، يقولون: إنما حمله على ذلك الجزع، لأقررت بها عينك . بمعنى نهج الأنبياء السابقين، ومنه قوله تعالى: { فبهداهم اقتده } (الأنعام:90)، روى مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: نبيكم صلى الله عليه وسلم ممن أُمِرَ أن يقتدي بهم. رواه البخاري . بمعنى الإلهام، ومنه قوله تعالى: { أعطى كل شيء خلقه ثم هدى } (طه:50)، قال المفسرون: معناه ألهم الحيوانات كلها إلى منافعها. ونحوه قوله سبحانه: { والذي قدر فهدى } (الأعلى:3)، قال ابن عباس رضي الله عنهما: عرَّف خلقه كيف يأتي الذكر الأنثى . بمعنى التسديد والتصويب، ومنه قوله تعالى: { وأن الله لا يهدي كيد الخائنين } (يوسف:53)، أي: لا يصوبه ولا يسدده. ونحوه قوله تعالى: { أرأيت إن كان على الهدى } (العلق:11)، أي: فما ظنك إن كان هذا الذي تنهاه، إن كان على صواب وطريق مستقيم في فعله ؟ بمعنى الرسول صلى الله عليه وسلم، ومنه قوله تعالى: { فإما يأتينكم مني هدى } (البقرة:38)، أي: رسول. وهذا على قول في الآية. بمعنى الرشد، ومنه قوله تعالى: { فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين } (البقرة:16)، أي: راشدين في صنيعهم ذلك. ونحوه قوله سبحانه: { قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين } (الأنعام:56)، يقول: ما أنا من الراشدين إن اتبعت أهواءكم . بمعنى التفضيل، ومنه قوله تعالى: { ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا } (النساء:51)، أي: يفضلون الكفار على المسلمين بجهلهم، وقلة دينهم . بمعنى التقديم، ومنه قوله تعالى: { فاهدوهم إلى صراط الجحيم } (الصافات:23)، قال ابن عباس : دلوهم إلى طريق النار. وقال ابن كيسان : قدموهم. وقال بعض المفسرين: المعنى: سوقوهم سوقاً عنيفاً إلى جهنم . بمعنى الموت على الإسلام، ومنه قوله تعالى: { وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى } (طه:82)، قال قتادة وغيره: أي: لزم الإسلام حتى يموت . بمعنى التعليم، ومنه قوله تعالى: { ووجدك ضالا فهدى } (الضحى:7)، أي: وجدك لا تدري ما الكتاب ولا الإيمان، فعلمك ما لم تكن تعلم . بمعنى الثبات، ومنه قوله تعالى: { اهدنا الصراط المستقيم } (الفاتحة:3)، أي: بَصِّرنا فيه، وثبتنا عليه. قال القرطبي : ثبتنا على الهداية. وهذا كما يقال للقائم: قم حتى أعود إليك. أي: دُمْ على ما أنت عليه . وإذا أنعمنا النظر في معاني (الهدى) التي جاءت في القرآن الكريم، تبين في المحصلة أنها تعود إلى معنى الإرشاد؛ إذ إن هذا المعنى هو المعنى الأساس الذي تلتقي عليه، وتدور حوله كل تلك المعاني، وهو ما صرح به ابن عطية كما تقدم . ومن المهم أن نعلم في هذا المقام، أن معرفة المعاني المتعددة للفظ (الهدى)، وغيره من الألفاظ، تعين على فهم القرآن الكريم؛ وذلك أن هذا اللفظ يختلف معناه بحسب السياق الذي يرد فيه . فمثلاً، قوله سبحانه: { إنك لا تهدي من أحببت } (القصص:56)، يبدو معارضاً لقوله تعالى: { وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم } (الشورى:52)؛ إذ الآية الأولى تنفي أن يكون الرسول يمكنه هداية من أحب، في حين أن الآية الثانية تثبت له الهداية. لكن إذا رجعنا إلى معاني لفظ (الهدى)، وعلمنا أن الهداية قد يراد بها هداية التوفيق والتسديد والإلهام، وقد يراد بها هداية الدلالة والإرشاد، تبين لنا أن الهداية المنفية في الآية الأولى إنما هي هداية التوفيق والتسديد والإلهام، بينما الهداية المثبتة في الآية الثانية إنما هي هداية الدلالة والإرشاد . اغاني اسلامية اغاني جديدة اشرطة اناشيد جديدة احلا الاغاني اجمل الاناشيد اخر و افضل البومات - |
| رد: ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ) فلماذا الهجران؟$$$@@@ لفظ (القضاء) في القرآن ![]() لفظ (القضاء) من الألفاظ المركزية في العقيدة الإسلامية، ويكفينا أن نستحضر في هذا الشأن، أن الإيمان بالقضاء ركن أساس من أركان الإيمان، فلا يتم إيمان العبد إلا بالإيمان بما قضاه الله عليه في هذا الحياة الدنيا. ومادة (قضى) في اللغة، تدل على إحكام أمر وإتقانه وإنفاذه لجهته. وسمي القاضي قاضياً؛ لأنه يحكم الأحكام وينفذها. وسميت المنيَّة قضاء؛ لأنها أمر ينفذ في ابن آدم وغيره من الخلق. ولفظ (القضاء) ورد في القرآن الكريم في نحو ستين موضعاً؛ جاء في أكثر تلك المواضع فعلاً؛ فجاء فعلاً ماضياً مبنياً للمعلوم في اثنين وعشرين موضعاً، منها قوله تعالى: { وإذا قضى أمرا } (البقرة:117)، وجاء في تسعة عشر موضعاً فعلاً ماضياً مبنياً للمجهول، منها قوله عز وجل: { وقضي الأمر } (البقرة:210)، وجاء فعلاً مضارعاً مبيناً للمعلوم في عشرة مواضع، منها قوله سبحانه: { إن ربك يقضي بينهم } (يونس:93)، وجاء فعلاً مضارعاً مبيناً للمجهول في ثلاثة مواضع، منها قوله تعالى: { ليقضى أجل مسمى } (الأنعام:60)، وجاء في موضعين فعل أمر، أحدهما: قوله تعالى: { ثم اقضوا إلي } (يونس:71)، وثانيهما: قوله سبحانه: { فاقض ما أنت قاض } (طه:72)، وجاء بصيغة اسم الفاعل في موضعين، أحدهما قوله تعالى: { فاقض ما أنت قاض }، وثانيهما: قوله سبحانه: { يا ليتها كانت القاضية } (الحاقة:27)، وجاء في موضعين بصيغة اسم المفعول، أحدهما: قوله تعالى: { وكان أمرا مقضيا } (مريم:21)، وثانيهما: قوله سبحانه: { كان على ربك حتما مقضيا } (مريم:71). وذكر المفسرون في معنى (القضاء) جاء في القرآن معان عدة، منها: - الأمر، ومنه قوله تعالى: { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه } (الإسراء:23)، أي: أمر، قال ابن كثير : القضاء ها هنا بمعنى الأمر. - الخبر والإعلام، ومنه قوله تعالى: { وقضينا إليه ذلك الأمر } (الحجر:66)، قال ابن كثير : أي: تقدمنا إليه، وأخبرناه بذلك وأعلمناه به. ونحو ذلك قوله تعالى: { وقضينا إلى بني إسرائيل } (الإسراء:4)، قال الرازي : أعلمناهم إعلاماً قاطعاً. - انقضاء العبادة والانتهاء منها، ومنه قوله تعالى: { فإذا قضيتم مناسككم } (البقرة:200)، أي: لتذكروا الله عند انقضاء أعمال الحج. قال البغوي : إذا فرغتم من حجكم، وذبحتم نسائككم. وعلى هذا المعنى قوله سبحانه: { فإذا قضيتم الصلاة } (النساء:103)، أي: إذا انتهت صلاة الخوف. وقوله عز من قائل: { فإذا قضيت الصلاة }، أي: إذا انتهت صلاة الجمعة، فلا جناح عليكم أن تبتغوا من فضل الله. - الفعل، ومنه قوله تعالى: { ليقضي الله أمرا كان مفعولا } (الأنفال:42)، أي: فعل ذلك سبحانه؛ لئلا يبالغ الكفار في تحصيل الاستعداد والحذر. ومنه أيضاً قوله سبحانه: { فاقض ما أنت قاض }، أي: افعل ما أنت فاعل، أو فاصنع ما أنت صانع. قال ابن كثير : فافعل ما شئت، وما وصلت إليه يدك. - الموت، ومنه قوله تعالى: { فوكزه موسى فقضى عليه } (القصص:15)، أي: قتله، قال ابن كثير : أي: كان فيها حتفه فمات. ونحوه قوله سبحانه: { ليقض علينا ربك } (الزخرف:77)، قال ابن عاشور : القضاء بمعنى: الإماتة، وذكر الآية هذه والتي قبلها. - وجوب العذاب، ومنه قوله تعالى: { وقضي الأمر } (هود:44)، قال البغوي : وجب العذاب، وفُرِغ من الحساب. وقال أبو حيان : وقع الجزاء، وعُذِّب أهل العصيان. ونحو هذه الآية قوله سبحانه: { وقال الشيطان لما قضي الأمر } (إبراهيم:22)، قال القرطبي : يعني: لما وجب العذاب بأهل النار. استيفاء الأمر وتمامه، ومنه قوله تعالى: { ليقضى أجل مسمى } (الأنعام:160)، قال البغوي : أجل الحياة إلى الممات، يريد استيفاء العمر على التمام. وقال الرازي : معنى القضاء: فصل الأمر على سبيل التمام، ومعنى قضاء الأجل: فصل مدة العمر من غيرها بالموت. وعلى هذا المعنى قوله تعالى: { أيما الأجلين قضيت } (القصص:28)، أي: أتممت وفرغت منه. - الفصل بين الناس يوم القيامة، ومنه قوله تعالى: { قضي بينهم بالقسط } (يونس:47)، أي: فُصل بينهم، بأن أُدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار. ومنه قوله سبحانه: { إذا قضي الأمر } (مريم:39)، قال ابن كثير : أي: فصل بين أهل الجنة وأهل النار، ودخل كل إلى ما صار إليه مخلداً فيه. - الخلق، ومنه قوله تعالى: { فقضاهن سبع سماوات } (فصلت:12)، قال الآلوسي : خلقهن خلقاً ابداعياً، وأتقن أمرهن حسبما تقتضيه الحكمة. - الحتم والإبرام، ومنه قوله تعالى: { قضي الأمر الذي فيه تستفتيان } (يوسف:41)، أي: وجب حكم الله عليكما الذي أخبرتُكما به، رأيتما أو لم تريا. ومنه قوله سبحانه: { وكان أمرا مقضيا }، قال ابن كثير : إن الله قد عزم على هذا، فليس منه بد. - العزم على الشيء، ومنه قوله تعالى: { إذا قضى الله ورسوله أمرا } (الأحزاب:36)، قال ابن عاشور : إذا عزم أمره. - الحكم، ومنه قوله تعالى { ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت } (النساء:65)، قال ابن كثير : لا يجدون في أنفسهم حرجاً مما حكمت به، وقال أبو حيان : لا يجدون ضيقاً من حكمك. - العهد، ومنه قوله تعالى { إذ قضينا إلى موسى الأمر } (القصص:44)، قال البغوي : عهدنا إليه، وأحكمنا الأمر معه بالرسالة إلى فرعون وقومه. وقال الآلوسي : عهدنا إليه، وأحكمنا أمر نبوته بالوحي، وإيتاء التوراة. ونحو ذلك قال الشوكاني. - الإرادة، ومنه قوله تعالى { وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون } (البقرة:117)، قال ابن كثير : إذا قدر أمراً، وأراد كونه، فإنما يقول له: { كن }، أي: مرة واحدة، { فيكون }، أي: فيوجد على وَفْق ما أراد. وقال أبو حيان : ومعنى قضى هنا: أراد، أي: إذا أراد إنشاء أمر واختراعه. وهذا المعنى يشهد له قوله سبحانه: { إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون } (النحل:40). والمهم في الأمر، أن هذه المعاني للفظ (القضاء) في القرآن، ليس بالضرورة أن يُحمل عليها ما ذكرناه من آيات، بل إن معنى (القضاء) في الآية الواحدة، قد يحتمل أكثر من معنى، وبالتالي لم يكن عجباً، أن نرى بعض المفسرين يفسرون لفظ (القضاء) في آية بمعنى، ويفسره آخرون بمعنى آخر. فمثلاً، قوله تعالى: { فاقض ما أنت قاض }، فسر القرطبي (القضاء) هنا بمعنى: الحكم. وفسره ابن كثير بمعنى: الفعل. وفسره البغوي بمعنى: العمل. وكل هذا لا حرج فيه ما دام المعنى القرآني يقره ولا يأباه. ومرجع هذا المسلك إلى أن الألفاظ المشتركة - ولفظ القضاء منها - تعود إلى أصل واحد من حيث المعنى، أو على الأقل ترجع إلى أصول متقاربة، ولفظ (القضاء) من هذا القبيل؛ إذ إن جميع معانيه تعود في النهاية إلى معنى انقطاع الشيء وتمامه. اغاني اسلامية اغاني جديدة اشرطة اناشيد جديدة احلا الاغاني اجمل الاناشيد اخر و افضل البومات - |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
| | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| قال تعالى:( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ) | M_K@M@L_512 | المنتدى الاسلامى | 6 | 01-10-2009 07:30 PM |
| (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ) | wound | المنتدى الاسلامى | 6 | 04-06-2008 09:30 PM |