![]() |
| | |||||||
| المنتدى الاسلامى تعاليم ديننا الحنيف على مذهب اهل السنة والجماعة وآل البيت والسلف الصالح ومن بعدهم تابع و صحابي اسلامية فتاوى كتب حديث تفسير آية مشائخ علماء دروس |
![]() | ![]() | ![]() |
![]() | ![]() | |
![]() | ![]() | ![]() |
| | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
| ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ) فلماذا الهجران؟$$$@@@ ![]() ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ) فلماذا هجرنا به؟؟؟ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: قال الله تعالى في كتابه عن نبيه صلى الله عليه وسلم: ( وقال الرسول يارب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً ) [الفرقان: 30] يقصد بالهجر : الإنقطاع عن شئ والعدول عنه وتركه ومفارقته وعدم تعاهده. انوع الهجر بالقران وقال ابن القيم رحمه الله في (الفوائد) هجر القرآن أنواع: - أحدها: هجر سماعه والإيمان به والإصغاء إليه. - الثاني: هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه، وإن قرأه وآمن به. - الثالث: هجر الحكم به والتحاكم إليه في أصول الدين وفروعه. - الرابع: هجر تدبره وتفهمه ومعرفة ما أراد المتكلِّم به منه سبحانه وتعالى. - الخامس: هجر الاستشفاء والتداوي به من جميع أمراض القلوب وأدوائها، وكل هذا داخل في قوله تعالى: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُواْ هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا}، وإن كان بعض الهجر أهون من بعض. انتهى. احاديث شريفة عن فضل القران خبرنا أبو القاسم بن حبيب المفسر حدثني أبي ثنا إبراهيم بن علي الذهلي ثنا أبو خالد بن زيد بن صالح اليشكري ثنا خارجة بن مصعب عن سعيد بن أبي عروبة عن أشعب الحداني عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال : : ( قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الرحمن على سائر خلقه .). *************** خبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنا أبو سهل بن زياد القطان ثنا محمد بن ثنا الحسن بن حماد الوراق ثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني عن عمر بن قيس الملائي عن عطية عن أبي سعيد قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول الله عز و جل من شغله قراءة القرآن عن ذكري و مسئلتي أعطيته أفضل ثواب السائلين و فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه .). *************** أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى عبدان بعسكر مكرم، وعدة قالوا: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن عبد الحميد بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن أبي بن كعب، قال: : (قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم : (([يقول الله تعالى]: ما في التوراة، ولا في الإنجيل مثل أم القرآن، وهي السبع المثاني، وهي مقسومة بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل)). قال أبو حاتم: معنى هذه اللفظة ((ما في التوراة ولا في الإنجيل مثل أم القرآن)) أن الله لا يعطي لقارئ التوراة والإنجيل من الثواب ما يعطي لقارئ أم القرآن، إذ الله بفضله فضل هذه الأمة على غيرها من الأمم، وأعطاها الفضل على قراءة كلام الله أكثر مما أعطى غيرها من الفضل على قراءة كلامه، وهو فضل منه لهذه الأمة، وعدل منه على غيرها.). كتاب فضائل القرآن باب كيف نزل الوحي وأول ما نزل بسم الله الرحمن الرحيم 66 - كتاب فضائل القرآن ( كتاب فضائل القرآن ) ثبتت البسملة و " كتاب " لأبي ذر ووقع لغيره " فضائل القرآن " حسب . قوله : ( باب كيف نزل الوحي وأول ما نزل ) كذا لأبي ذر " نزل " بلفظ الفعل الماضي ، ولغيره " كيف [ ص: 620 ] نزول الوحي " بصيغة الجمع ، وقد تقدم البحث في كيفية نزوله في حديث عائشة " إن الحارث بن هشام سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - كيف يأتيك الوحي " في أول الصحيح ، وكذا أول نزوله في حديثها كل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيعلكن التعبير بأول ما نزل أخص من التعبير بأول ما بدئ لأن النزول يقتضي وجود من ينزل به ، وأول ذلك مجيء الملك له عيانا مبلغا عن الله بما شاء من الوحي ، وإيحاء الوحي أعم من أن يكون بإنزال أو بإلهام ، سواء وقع ذلك في النوم أو في اليقظة . وأما انتزاع ذلك من أحاديث الباب فسأذكره إن شاء الله تعالى عند شرح كل حديث منها . قوله : ( قال ابن عباس : المهيمن : الأمين ، القرآن أمين على كل كتاب قبله ) تقدم بيان هذا الأثر وذكر من وصله في تفسير سورة المائدة ، وهو يتعلق بأصل الترجمة وهي فضائل القرآن ، وتوجيه كلام ابن عباس أن القرآن تضمن تصديق جميع ما أنزل قبله ، لأن الأحكام التي فيه إما مقررة لما سبق وإما ناسخة - وذلك يستدعي إثبات المنسوخ - وإما مجددة ، وكل ذلك دال على تفضيل المجدد . ثم ذكر المصنف في الباب ستة أحاديث . الأول والثاني حديثا ابن عباس كل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيعمعا . قوله : ( عن كل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيع ) هو ابن عبد الرحمن ، ويحيى هو ابن أبي كثير ، كل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيع . قوله : ( لبث النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة عشر سنين ينزل عليه القرآن وبالمدينة عشر سنين ) كذا للكشميهني ، ولغيره " وبالمدينة عشرا " بإبهام المعدود ، وهذا ظاهره أنه - صلى الله عليه وسلم - عاش ستين سنة إذا انضم إلى المشهور أنه بعث على رأس الأربعين ، لكن يمكن أن يكون الراوي ألغى الكسر كما تقدم بيانه في الوفاة النبوية ، فإن كل من روي عنه أنه عاش ستين أو أكثر من ثلاث وستين جاء عنه أنه عاش ثلاثا وستين ، فالمعتمد أنه عاش ثلاثا وستين ، وما يخالف ذلك إما أن يحمل على إلغاء الكسر في السنين ، وإما على جبر الكسر في الشهور ، وأما حديث الباب فيمكن أن يجمع بينه وبين المشهور بوجه آخر ، وهو أنه بعث على رأس الأربعين ، فكانت مدة وحي المنام ستة أشهر إلى أن نزل عليه الملك في شهر رمضان من غير فترة ، ثم فتر الوحي ، ثم تواتر وتتابع ، فكانت مدة تواتره وتتابعه بمكة عشر سنين من غير فترة ، أو أنه على رأس الأربعين قرن به ميكائيل أو إسرافيل فكان يلقي إليه الكلمة أو الشيء مدة ثلاث سنين كما جاء من وجه مرسل ، ثم قرن به جبريل فكان ينزل عليه بالقرآن مدة عشر سنين بمكة . ويؤخذ من هذا الحديث مما يتعلق بالترجمة أنه نزل مفرقا ولم ينزل جملة واحدة ، ولعله أشار إلى ما أخرجه كل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيعوأبو عبيد كل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيعمن وجه آخر عن ابن عباس قال : " أنزل القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا في ليلة القدر ، ثم أنزل بعد ذلك في عشرين سنة وقرأ : كل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيعالآية " وفي رواية كل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيعكل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيعفي الدلائل " فرق في السنين " وفي أخرى صحيحة كل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيعكل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيعأيضا " وضع في بيت العزة في السماء الدنيا ، فجعل جبريل ينزل به على النبي - صلى الله عليه وسلم - " وإسناده صحيح ، ووقع في " المنهاج للحليمي " : كل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيع، وهذا أورده ابن الأنباري من طريق ضعيفة ومنقطعة أيضا وما تقدم من أنه نزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا ثم أنزل بعد ذلك مفرقا هو الصحيح المعتمد وحكى كل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيعفي تفسير ليلة القدر أنه نزل من اللوح المحفوظ جملة واحدة وأن [ ص: 621 ] الحفظة نجمته على جبريل في عشرين ليلة وأن جبريل نجمه على النبي - صلى الله عليه وسلم - في عشرين سنة ، وهذا أيضا غريب ، والمعتمد أن جبريل كان يعارض النبي - صلى الله عليه وسلم - في رمضان بما ينزل به عليه في طول السنة ، كذا جزم به الشعبي فيما أخرجه عنه أبو عبيد كل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيعبإسناد صحيح ، وسيأتي مزيد لذلك بعد ثلاثة أبواب . وقد تقدم في بدء الوحي أن أول نزول جبريل بالقرآن كان في شهر رمضان ، وسيأتي في هذا الكتاب أن جبريل كان يعارض النبي - صلى الله عليه وسلم - بالقرآن في شهر رمضان ، وفي ذلك حكمتان : إحداهما تعاهده ، والأخرى تبقية ما لم ينسخ منه ورفع ما نسخ ، فكان رمضان ظرفا لإنزاله جملة وتفصيلا وعرضا وأحكاما . وقد أخرج أحمد كل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيعفي " الشعب " عن واثلة بن الأسقع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : كل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيع . وهذا كله مطابق لقوله تعالى كل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيعولقوله تعالى كل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيعفيحتمل أن تكون ليلة القدر في تلك السنة كانت تلك الليلة ، فأنزل فيها جملة إلى سماء الدنيا ، ثم أنزل في اليوم الرابع والعشرين إلى الأرض أول كل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيعويستفاد من حديث الباب أن القرآن نزل كله بمكة والمدينة خاصة ، وهو كذلك ، لكن نزل كثير منه في غير الحرمين حيث كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر حج أو عمرة أو غزاة ، ولكن الاصطلاح أن كل ما نزل قبل الهجرة فهو مكي ، وما نزل بعد الهجرة فهو مدني ، سواء نزل في البلد حال الإقامة أو في غيرها حال السفر ، وسيأتي مزيد لذلك في " باب تأليف القرآن " . اغاني اسلامية اغاني جديدة اشرطة اناشيد جديدة احلا الاغاني اجمل الاناشيد اخر و افضل البومات - |
الان اخر العروض التجارية والتخفيضات على السفر والسياحة
والفنادق والهواتف المحمولة والازياء والموضه والسيارات وغيرها الكثير على موقع
لقطه
www.logta.com
لقطه دليلك التجاري
| رد: ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ) فلماذا الهجران؟$$$@@@ باب جمع القرآن [ ص: 628 ] قوله : ( باب جمع القرآن ) المراد بالجمع هنا جمع مخصوص ، وهو جمع متفرقه في صحف ، ثم جمع تلك الصحف في مصحف واحد مرتب السور . وسيأتي بعد ثلاثة أبواب " باب تأليف القرآن " والمراد به هناك تأليف الآيات في السورة الواحدة أو ترتيب السور في المصحف . قوله : ( عن عبيد بن السباق ) بفتح المهملة وتشديد الموحدة ، مدني يكنى أبا سعيد ، ذكره مسلم في الطبقة الأولى من التابعين ، لكن لم أر له رواية عن أقدم من سهل بن حنيف الذي مات في خلافة علي ، وحديثه عنه عند أبي داود وغيره ، وليس له في البخاري سوى هذا الحديث ، لكنه كرره في التفسير والأحكام والتوحيد وغيرها مطولا ومختصرا . قوله : ( عن زيد بن ثابت ) هذا هو الصحيح عن الزهري أن قصة زيد بن ثابت مع أبي بكر وعمر عن عبيد بن السباق عن زيد بن ثابت ، وقصة حذيفة مع عثمان عن أنس بن مالك ، وقصة فقد زيد بن ثابت الآية من سورة الأحزاب في رواية عبيد بن السباق عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه ، وقد رواه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن الزهري فأدرج قصة آية سورة الأحزاب في رواية عبيد بن السباق ، وأغرب عمارة بن غزية فرواه عن الزهري فقال : " عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه " وساق القصص الثلاث بطولها : قصة زيد مع أبي بكر وعمر ؛ ثم قصة حذيفة مع عثمان أيضا ، ثم قصة فقد زيد بن ثابت الآية من سورة الأحزاب أخرجه الطبري ، وبين الخطيب في " المدرج " أن ذلك وهم منه وأنه أدرج بعض الأسانيد على بعض . قوله : ( أرسل إلي أبو بكر الصديق ) لم أقف على اسم الرسول إليه بذلك ، وروينا في الجزء الأول من " فوائد الديرعاقولي " قال : " حدثنا إبراهيم بن بشار حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد عن زيد بن ثابت قال : قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يكن القرآن جمع في شيء " . قوله : ( مقتل أهل اليمامة ) أي عقب قتل أهل اليمامة . والمراد بأهل اليمامة هنا من قتل بها من الصحابة في الوقعة مع مسيلمة الكذاب ، وكان من شأنها أن مسيلمة ادعى النبوة وقوي أمره بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - بارتداد كثير من العرب ، فجهز إليه أبو بكر الصديق خالد بن الوليد في جمع كثير من الصحابة فحاربوه أشد محاربة ، إلى أن خذله الله وقتله ، وقتل في غضون ذلك من الصحابة جماعة كثيرة قيل سبعمائة وقيل أكثر . قوله : ( قد استحر ) بسين مهملة ساكنة ومثناة مفتوحة بعدها حاء مهملة مفتوحة ثم راء ثقيلة ، أي اشتد وكثر ، وهو استفعل من الحر لأن المكروه غالبا يضاف إلى الحر ، كما أن المحبوب يضاف إلى البرد يقولون : أسخن الله عينه وأقر عينه . ووقع من تسمية القراء الذين أراد عمر في رواية سفيان بن عيينة المذكورة قتل سالم مولى أبي حذيفة ولفظه " فلما قتل سالم مولى أبي حذيفة خشي عمر أن يذهب القرآن ، فجاء إلى أبي بكر " وسيأتي أن سالما أحد من أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأخذ القرآن عنه . قوله : ( بالقراء بالمواطن ) أي في المواطن أي الأماكن التي يقع فيها القتال مع الكفار ، ووقع في رواية شعيب عن الزهري " في المواطن " وفي رواية سفيان " وأنا أخشى أن لا يلقى المسلمون زحفا آخر إلا استحر القتل بأهل القرآن " . قوله : ( فيذهب كثير من القرآن ) في رواية يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه من الزيادة " إلا أن يجمعوه " [ ص: 629 ] وفي رواية شعيب " قبل أن يقتل الباقون " وهذا يدل على أن كثيرا ممن قتل في وقعة اليمامة كان قد حفظ القرآن ، لكن يمكن أن يكون المراد أن مجموعهم جمعه لا أن كل فرد جمعه ، وسيأتي مزيد بيان لذلك في " باب من جمع القرآن " إن شاء الله تعالى . قوله : ( قلت لعمر ) هو خطاب أبي بكر لعمر ، حكاه ثانيا لزيد بن ثابت لما أرسل إليه ، وهو كلام من يؤثر الاتباع وينفر من الابتداع . قوله : ( لم يفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) تقدم من رواية سفيان بن عيينة تصريح زيد بن ثابت . بذلك ، وفي رواية عمارة بن غزية " فنفر منها أبو بكر وقال : أفعل ما لم يفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " ؟! وقال الخطابي وغيره : يحتمل أن يكون - صلى الله عليه وسلم - إنما لم يجمع القرآن في المصحف لما كان يترقبه من ورود ناسخ لبعض أحكامه أو تلاوته ، فلما انقضى نزوله بوفاته - صلى الله عليه وسلم - ألهم الله الخلفاء الراشدين ذلك وفاء لوعد الصادق بضمان حفظه على هذه الأمة المحمدية زادها الله شرفا ، فكان ابتداء ذلك على يد الصديق - رضي الله عنه - بمشورة عمر ، ويؤيده ما أخرجه ابن أبي داود في " المصاحف " بإسناد حسن عن عبد خير قال : " سمعت عليا يقول : أعظم الناس في المصاحف أجرا أبو بكر ، رحمة الله على أبي بكر ، هو أول من جمع كتاب الله " وأما ما أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد قال : " قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا تكتبوا عني شيئا غير القرآن " الحديث فلا ينافي ذلك ، لأن الكلام في كتابة مخصوصة على صفة مخصوصة ، وقد كان القرآن كله كتب في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - لكن غير مجموع في موضع واحد ولا مرتب السور ، وأما ما أخرجه ابن أبي داود في " المصاحف " من طريق ابن سيرين قال : " قال علي : لما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آليت أن لا آخذ على ردائي إلا لصلاة جمعة حتى أجمع القرآن فجمعه " فإسناده ضعيف لانقطاعه ، وعلى تقدير أن يكون محفوظا فمراده بجمعه حفظه في صدره ، قال : والذي وقع في بعض طرقه " حتى جمعته بين اللوحين " وهم من راويه . قلت : وما تقدم من رواية عبد خير عن علي أصح ، فهو المعتمد . ووقع عند ابن أبي داود أيضا بيان السبب في إشارة عمر بن الخطاب بذلك ، فأخرج من طريق الحسن " أن عمر سأل عن آية من كتاب الله فقيل : كانت مع فلان فقتل يوم اليمامة ، فقال : إنا لله ، وأمر بجمع القرآن ، فكان أول من جمعه في المصحف " وهذا منقطع ، فإن كان محفوظا حمل على أن المراد بقوله " فكان أول من جمعه " أي أشار بجمعه في خلافة أبي بكر فنسب الجمع إليه لذلك . وقد تسول لبعض الروافض أنه يتوجه الاعتراض على أبي بكر بما فعله من جمع القرآن في المصحف فقال : كيف جاز أن يفعل شيئا لم يفعله الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ؟ والجواب أنه لم يفعل ذلك إلا بطريق الاجتهاد السائغ الناشئ عن النصح منه لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم ، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أذن في كتابة القرآن ونهى أن يكتب معه غيره ، فلم يأمر أبو بكر إلا بكتابة ما كان مكتوبا ، ولذلك توقف عن كتابة الآية من آخر سورة " براءة " حتى وجدها مكتوبة ، مع أنه كان يستحضرها هو ومن ذكر معه . وإذا تأمل المنصف ما فعله أبو بكر من ذلك جزم بأنه يعد في فضائله وينوه بعظيم منقبته ، لثبوت قوله - صلى الله عليه وسلم - " من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها " فما جمع القرآن أحد بعده إلا وكان له مثل أجره إلى يوم القيامة . وقد كان لأبي بكر من الاعتناء بقراءة القرآن ما اختار معه أن يرد على ابن الدغنة جواره ويرضى بجوار الله ورسوله ، وقد تقدمت القصة مبسوطة في فضائله ، وقد أعلم الله تعالى في القرآن بأنه مجموع في الصحف في قوله : يتلو صحفا مطهرة الآية ، وكان القرآن [ ص: 630 ] مكتوبا في الصحف ، لكن كانت مفرقة فجمعها أبو بكر في مكان واحد ، ثم كانت بعده محفوظة إلى أن أمر عثمان بالنسخ منها فنسخ منها عدة مصاحف وأرسل بها إلى الأمصار ، كما سيأتي بيان ذلك . قوله : ( قال زيد ) أي ابن ثابت ( قال أبو بكر ) أي قال لي ( إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك ، وقد كنت تكتب الوحي ) ذكر له أربع صفات مقتضية خصوصيته بذلك : كونه شابا فيكون أنشط لما يطلب منه ، وكونه عاقلا فيكون أوعى له ، وكونه لا يتهم فتركن النفس إليه ، وكونه كان يكتب الوحي فيكون أكثر ممارسة له . وهذه الصفات التي اجتمعت له قد توجد في غيره لكن مفرقة . وقال ابن بطال عن المهلب : هذا يدل على أن العقل أصل الخصال المحمودة لأنه لم يصف زيدا بأكثر من العقل وجعله سببا لائتمانه ورفع التهمة عنه ، كذا قال وفيه نظر ، وسيأتي مزيد البحث فيه في كتاب الأحكام إن شاء الله تعالى . ووقع في رواية سفيان بن عيينة " فقال أبو بكر ، أما إذا عزمت على هذا فأرسل إلى زيد بن ثابت فادعه ، فإنه كان شابا حدثا نقيا يكتب الوحي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأرسل إليه فادعه حتى يجمعه معنا . قال زيد بن ثابت : فأرسلا إلي فأتيتهما ، فقالا لي : إنا نريد أن نجمع القرآن في شيء ، فاجمعه معنا . وفي رواية عمارة بن غزية " فقال لي أبو بكر : إن هذا دعاني إلى أمر ، وأنت كاتب الوحي ، فإن تك معه اتبعتكما ، وإن توافقني لا أفعل " فاقتضى قول عمر - فنفرت من ذلك ، فقال عمر ، كلمه وما عليكما لو فعلتما ، قال : فنظرنا فقلنا : لا شيء والله ، ما علينا . قال ابن بطال : إنما نفر أبو بكر أولا ثم زيد بن ثابت ثانيا لأنهما لم يجدا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعله ، فكرها أن يحلا أنفسهما محل من يزيد احتياطه للدين على احتياط الرسول فلما نبههما عمر على فائدة ذلك وأنه خشية أن يتغير الحال في المستقبل إذا لم يجمع القرآن فيصير إلى حالة الخفاء بعد الشهرة ، رجعا إليه . قال : ودل ذلك على أن فعل الرسول إذا تجرد عن القرائن - وكذا تركه - لا يدل على وجوب ولا تحريم انتهى . وليس ذلك من الزيادة على احتياط الرسول ، بل هو مستمد من القواعد التي مهدها الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال ابن الباقلاني : كان الذي فعله أبو بكر من ذلك فرض كفاية ، بدلالة قوله صلى الله عليه وسلم : " لا تكتبوا عني شيئا غير القرآن " مع قوله تعالى إن علينا جمعه وقرآنه وقوله : إن هذا لفي الصحف الأولى وقوله : رسول من الله يتلو صحفا مطهرة قال : فكل أمر يرجع لإحصائه وحفظه فهو واجب على الكفاية ، وكان ذلك من النصيحة لله ورسوله وكتابه وأئمة المسلمين وعامتهم . قال : وقد فهم عمر أن ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - جمعه لا دلالة فيه على المنع ، ورجع إليه أبو بكر لما رأى وجه الإصابة في ذلك ، وأنه ليس في المنقول ولا في المعقول ما ينافيه ، وما يترتب على ترك جمعه من ضياع بعضه ، ثم تابعهما زيد بن ثابت وسائر الصحابة على تصويب ذلك . قوله : ( فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به ) كأنه جمع أولا باعتبار أبي بكر ومن وافقه ، وأفرد باعتبار أنه الآمر وحده بذلك . ووقع في رواية شعيب عن الزهري " لو كلفني " بالإفراد أيضا ، وإنما قال زيد بن ثابت ذلك لما خشيه من التقصير في إحصاء ما أمر بجمعه ، لكن الله تعالى يسر له ذلك كما قال تعالى : ولقد يسرنا القرآن للذكر . قوله : ( فتتبعت القرآن أجمعه ) أي : من الأشياء التي عندي وعند غيري . قوله : ( من العسب ) بضم المهملتين ثم موحدة جمع عسيب وهو جريد النخل ، كانوا يكشطون الخوص [ ص: 631 ] ويكتبون في الطرف العريض . وقيل العسيب طرف الجريدة العريض الذي لم ينبت عليه الخوص ، والذي ينبت عليه ، الخوص هو السعف . ووقع في رواية ابن عيينة عن ابن شهاب " القصب والعسب والكرانيف وجرائد النخل " ووقع في رواية شعيب " من الرقاع " جمع رقعة ، وقد تكون من جلد أو ورق أو كاغد ، وفي رواية عمار بن غزية " وقطع الأديم " وفي رواية ابن أبي داود من طريق أبي داود الطيالسي عن إبراهيم بن سعد " والصحف " . قوله : ( واللخاف ) بكسر اللام ثم خاء معجمة خفيفة وآخره فاء جمع لخفة بفتح اللام وسكون المعجمة ، ووقع في رواية أبي داود الطيالسي عن إبراهيم بن سعد " واللخف " بضمتين وفي آخره فاء ، قال أبو داود الطيالسي في روايته : هي الحجارة الرقاق . وقال الخطابي : صفائح الحجارة الرقاق . قال الأصمعي : فيها عرض ودقة . وسيأتي للمصنف في الأحكام عن أبي ثابت أحد شيوخه أنه فسره بالخزف بفتح المعجمة والزاي ثم فاء وهي الآنية التي تصنع من الطين المشوي . ووقع في رواية شعيب " والأكتاف " جمع كتف وهو العظم الذي للبعير أو الشاة ، كانوا إذا جف كتبوا فيه . وفي رواية عمارة بن غزية " وكسر الأكتاف " وفي رواية ابن مجمع عن ابن شهاب عند ابن أبي داود " والأضلاع " وعنده من وجه آخر " والأقتاب " بقاف ومثناة وآخره موحدة جمع قتب بفتحتين وهو الخشب الذي يوضع على ظهر البعير ليركب عليه ، وعند ابن أبي داود أيضا في " المصاحف " من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال : " قام عمر فقال : من كان تلقى من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا من القرآن فليأت به . وكانوا يكتبون ذلك في الصحف والألواح والعسب قال : وكان لا يقبل من أحد شيئا حتى يشهد شاهدان " وهذا يدل على أن زيدا كان لا يكتفي بمجرد وجدانه مكتوبا حتى يشهد به من تلقاه سماعا ؛ مع كون زيد كان يحفظه ، وكان يفعل ذلك مبالغة في الاحتياط . وعند ابن أبي داود أيضا من طريق هشام بن عروة عن أبيه " أن أبا بكر قال لعمر ولزيد : اقعدا على باب المسجد فمن جاءكما بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه " ورجاله ثقات مع انقطاعه ، وكأن المراد بالشاهدين الحفظ والكتاب ، أو المراد أنهما يشهدان على أن ذلك المكتوب كتب بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو المراد أنهما يشهدان على أن ذلك من الوجوه التي نزل بها القرآن . وكان غرضهم أن لا يكتب إلا من عين ما كتب بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - لا من مجرد الحفظ . قوله : ( وصدور الرجال ) أي حيث لا أجد ذلك مكتوبا . أو الواو بمعنى مع أي أكتبه من المكتوب الموافق للمحفوظ في الصدر . قوله : ( حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري ) وقع في رواية عبد الرحمن بن مهدي عن إبراهيم بن سعد " مع خزيمة بن ثابت " أخرجه أحمد والترمذي . ووقع في رواية شعيب عن الزهري كما تقدم في سورة التوبة " مع خزيمة الأنصاري " وقد أخرجه الطبراني في " مسند الشاميين " من طريق أبي اليمان عن شعيب فقال فيه " خزيمة بن ثابت الأنصاري " وكذا أخرجه ابن أبي داود من طريق يونس بن يزيد عن ابن شهاب ، وقول من قال : عن إبراهيم بن سعد " مع أبي خزيمة " أصح ، وقد تقدم البحث فيه في تفسير سورة التوبة وأن الذي وجد معه آخر سورة التوبة غير الذي وجد معه الآية التي في الأحزاب ، فالأول اختلف الرواة فيه على الزهري ، فمن قائل " مع خزيمة " ومن قائل " مع أبي خزيمة " ومن شاك فيه يقول " خزيمة أو أبي خزيمة " والأرجح أن الذي وجد معه آخر سورة التوبة أبو خزيمة بالكنية ، والذي وجد معه الآية من الأحزاب خزيمة . وأبو خزيمة قيل هو ابن أوس بن يزيد بن أصرم مشهور بكنيته دون اسمه ، وقيل هو الحارث بن خزيمة ، وأما خزيمة فهو ابن ثابت ذو [ ص: 632 ] الشهادتين كما تقدم صريحا في سورة الأحزاب . وأخرج ابن أبي داود من طريق محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال : " أتى الحارث بن خزيمة بهاتين الآيتين ، من آخر سورة براءة فقال : أشهد أني سمعتهما من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووعيتهما ، فقال عمر : وأنا أشهد لقد سمعتهما . ثم قال : لو كانت ثلاث آيات لجعلتها سورة على حدة ، فانظروا سورة من القرآن فألحقوها في آخرها " فهذا إن كان محفوظا احتمل أن يكون قول زيد بن ثابت " وجدتها مع أبي خزيمة لم أجدها مع غيره " أي أول ما كتبت ، ثم جاء الحارث بن خزيمة بعد ذلك ، أو أن أبا خزيمة هو الحارث بن خزيمة لا ابن أوس . وأما قول عمر " لو كانت ثلاث آيات " فظاهره أنهم كانوا يؤلفون آيات السور باجتهادهم ، وسائر الأخبار تدل على أنهم لم يفعلوا شيئا من ذلك إلا بتوقيف . نعم ترتيب السور بعضها إثر بعض كان يقع بعضه منهم بالاجتهاد كما سيأتي في " باب تأليف القرآن " . قوله : ( لم أجدها مع أحد غيره ) أي مكتوبة ، لما تقدم من أنه كان لا يكتفي بالحفظ دون الكتابة . ولا يلزم من عدم وجدانه إياها حينئذ أن لا تكون تواترت عند من لم يتلقها من النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما كان زيد يطلب التثبت عمن تلقاها بغير واسطة ، ولعلهم لما وجدها زيد عند أبي خزيمة تذكروها كما تذكرها زيد . وفائدة التتبع المبالغة في الاستظهار ، والوقوف عند ما كتب بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - . قال الخطابي : هذا مما يخفى معناه . ويوهم أنه كان يكتفي في إثبات الآية بخبر الشخص الواحد ، وليس كذلك ، فقد اجتمع في هذه الآية زيد بن ثابت وأبو خزيمة وعمر . وحكى ابن التين عن الداودي قال : لم يتفرد بها أبو خزيمة ، بل شاركه زيد بن ثابت ، فعلى هذا تثبت برجلين اه . وكأنه ظن أن قولهم لا يثبت القرآن بخبر الواحد أي الشخص الواحد ، وليس كما ظن ، بل المراد بخبر الواحد خلاف الخبر المتواتر ، فلو بلغت رواة الخبر عددا كثيرا وفقد شيئا من شروط المتواتر لم يخرج عن كونه خبر الواحد . والحق أن المراد بالنفي نفي وجودها مكتوبة ، لا نفي كونها محفوظة . وقد وقع عند ابن أبي داود من رواية يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب " فجاء خزيمة بن ثابت فقال : إني رأيتكم تركتم آيتين فلم تكتبوهما . قالوا : وما هما ؟ قال : تلقيت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقد جاءكم رسول من أنفسكم إلى آخر السورة ، فقال عثمان : وأنا أشهد ، فكيف ترى أن تجعلهما ؟ قال : أختم بهما آخر ما نزل من القرآن " ومن طريق أبي العالية أنهم لما جمعوا القرآن في خلافة أبي بكر كان الذي يملي عليهم أبي بن كعب ، فلما انتهوا من " براءة " إلى قوله : " لا يفقهون " ظنوا أن هذا آخر ما نزل منها ، فقال أبي بن كعب : أقرأني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آيتين بعدهن لقد جاءكم رسول من أنفسكم إلى آخر السورة " . قوله : ( فكانت الصحف ) أي التي جمعها زيد بن ثابت . قوله : ( عند أبي بكر حتى توفاه الله ) في " موطأ ابن وهب " عن مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر قال : " جمع أبو بكر القرآن في قراطيس ، وكان سأل زيد بن ثابت في ذلك فأبى حتى استعان عليه بعمر ففعل وعند " موسى بن عقبة في المغازي " عن ابن شهاب قال : " لما أصيب المسلمون باليمامة فزع أبو بكر وخاف أن يهلك من القراء طائفة ، فأقبل الناس بما كان معهم وعندهم ، حتى جمع على عهد أبي بكر في الورق فكان أبو بكر أول من جمع القرآن في الصحف " وهذا كله أصح مما وقع في رواية عمارة بن غزية " أن زيد بن ثابت قال : فأمرني أبو بكر فكتبت في قطع الأديم والعسب ، فلما هلك أبو بكر وكان عمر كتبت ذلك في [ ص: 633 ] صحيفة واحدة فكانت عنده " وإنما كان في الأديم والعسب أولا قبل أن يجمع في عهد أبي بكر ، ثم جمع في الصحف في عهد أبي بكر كما دلت عليه الأخبار الصحيحة المترادفة . قوله : ( ثم عند حفصة بنت عمر ) أي : بعد عمر في خلافة عثمان ، إلى أن شرع عثمان في كتابة المصحف . وإنما كان ذلك عند حفصة لأنها كانت وصية عمر ، فاستمر ما كان عنده عندها حتى طلبه منها من له طلب ذلك . باب أنزل القرآن على سبعة أحرف [ ص: 640 ] قوله : ( باب أنزل القرآن على سبعة أحرف ) أي على سبعة أوجه يجوز أن يقرأ بكل وجه منها ، وليس المراد أن كل كلمة ولا جملة منه تقرأ على سبعة أوجه ، بل المراد أن غاية ما انتهى إليه عدد القراءات في الكلمة الواحدة إلى سبعة ، فإن قيل فإنا نجد بعض الكلمات يقرأ على أكثر من سبعة أوجه ، فالجواب أن غالب ذلك إما لا يثبت الزيادة وإما أن يكون من قبيل الاختلاف في كيفية الأداء كما في المد والإمالة ونحوهما . وقيل ليس المراد بالسبعة حقيقة العدد بل المراد التسهيل والتيسير ، ولفظ السبعة يطلق على إرادة الكثرة في الآحاد كما يطلق السبعون في العشرات والسبعمائة في المئين ولا يراد العدد المعين ، وإلى هذا جنح عياض ومن تبعه . وذكر القرطبي عن كل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيعأنه بلغ الاختلاف في معنى الأحرف السبعة إلى خمسة وثلاثين قولا ولم يذكر القرطبي منها سوى خمسة ، وقال المنذري : أكثرها غير مختار ، ولم أقف على كلام كل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيعفي هذا بعد تتبعي مظانه من صحيحه ، وسأذكر ما انتهى إلي من أقوال العلماء في ذلك مع بيان المقبول منها والمردود إن شاء الله تعالى في آخر هذا الباب . ثم ذكر المصنف في الباب حديثين : أحدهما حديث ابن عباس . قوله : ( حدثنا سعيد بن عفير ) بالمهملة والفاء مصغر ، وهو كل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيعينسب إلى جده ، وهو من حفاظ المصريين وثقاتهم . قوله : ( أن ابن عباس رضي الله عنه حدثه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ) هذا مما لم يصرح ابن عباس بسماعه له من النبي - صلى الله عليه وسلم - وكأنه سمعه من أبي بن كعب ، فقد أخرج كل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيعمن طريق عكرمة بن خالد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أبي بن كعب نحوه ، والحديث مشهور عن أبي أخرجه مسلم وغيره من حديثه كما سأذكره . قوله : ( أقرأني جبريل على حرف ) في أول حديث كل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيععن أبي بن كعب " أقرأني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سورة ، فبينما أنا في المسجد إذ سمعت رجلا يقرؤها يخالف قراءتي " الحديث . ولمسلم من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي بن كعب قال : كل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيعالحديث . وعند الطبري في هذا الحديث كل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيع . وعند الطبري من وجه آخر عن أبي أن ذلك وقع بينه وبين ابن مسعود ، كل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيعالحديث . وبين مسلم من وجه آخر عن أبي ليلى عن أبي المكان الذي نزل فيه ذلك على النبي - صلى الله عليه وسلم - ولفظه " كل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيعالحديث . وبين الطبري من هذه الطريق أن السورة المذكورة سورة النحل . قوله : ( فراجعته ) في رواية مسلم عن أبي فرددت إليه أن هون على أمتي وفي رواية له إن أمتي لا تطيق ذلك . ولأبي داود من وجه آخر عن أبي فقال لي الملك الذي معي : قل على حرفين ، حتى بلغت سبعة أحرف . وفي رواية كل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيعمن طريق أنس عن أبي بن كعب كل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيعكل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيعمن حديث أبي بكرة نحوه . قوله : ( فلم أزل أستزيده ويزيدني ) في حديث أبي كل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيعوفي رواية للطبري كل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيع " وفي أخرى له " من قرأ حرفا منها فهو كما قرأ " وفي رواية أبي داود " كل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيع " كل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيعمن وجه آخر أنه - صلى الله عليه وسلم - قال : كل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيعالحديث . وفي حديث أبي بكرة عند أحمد " كلها كاف شاف كقولك هلم وتعال ما لم تختم " الحديث . وهذه الأحاديث تقوي أن المراد بالأحرف اللغات أو القراءات ، أي أنزل القرآن على سبع لغات أو قراءات ، والأحرف جمع حرف مثل فلس وأفلس ، فعلى الأول يكون المعنى على سبعة أوجه من اللغات لأن أحد معاني الحرف في اللغة الوجه كقوله تعالى : كل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيعوعلى الثاني يكون المراد من إطلاق الحرف على الكلمة مجازا لكونه بعضها . اغاني اسلامية اغاني جديدة اشرطة اناشيد جديدة احلا الاغاني اجمل الاناشيد اخر و افضل البومات - التعديل الأخير تم بواسطة modyyyyyyyyyyyyyy ; 06-19-2009 الساعة 10:21 PM |
| رد: ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ) فلماذا الهجران؟$$$@@@ باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم [ ص: 660 ] قوله : ( باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي - صلى الله عليه وسلم - ) بكسر الراء من العرض وهو بفتح العين وسكون الراء أي : يقرأ ، والمراد يستعرضه ما أقرأه إياه . قوله : ( وقال مسروق عن عائشة عن فاطمة قالت : أسر إلي النبي - صلى الله عليه وسلم - أن جبريل كان يعارضني بالقرآن ) هذا طرف من حديث وصله بتمامه في علامات النبوة ، وتقدم شرحه في " باب الوفاة النبوية " من آخر المغازي ، وتقدم بيان فائدة المعارضة في الباب الذي قبله . والمعارضة مفاعلة من الجانبين كأن كلا منهما كان تارة يقرأ والآخر يستمع . قوله : ( وأنه عارضني ) في رواية السرخسي " وإني عارضني " . قوله : ( إبراهيم بن سعد عن الزهري ) تقدم في الصيام من وجه آخر عن إبراهيم بن سعد قال : أنبأنا الزهري ، وإبراهيم بن سعد سمع من الزهري ومن صالح بن كيسان عن الزهري ، وروايته على الصفتين تكررت في هذا الكتاب كثيرا وقد تقدمت فوائد حديث ابن عباس هذا في بدء الوحي فنذكر هنا نكتا مما لم يتقدم . قوله : ( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس ) فيه احتراس بليغ لئلا يتخيل من قوله " وأجود ما يكون في رمضان " أن الأجودية خاصة منه برمضان فيه فأثبت له الأجودية المطلقة أولا ثم عطف عليها زيادة ذلك في رمضان . قوله : ( وأجود ما يكون في رمضان ) تقدم في بدء الوحي من وجه آخر عن الزهري بلفظ : " وكان أجود ما يكون في رمضان " وتقدم أن المشهور في ضبط " أجود " أنه بالرفع وأن النصب موجه ، وهذه الرواية مما تؤيد الرفع . قوله : ( لأن جبريل كان يلقاه ) فيه بيان سبب الأجودية المذكورة ، وهي أبين من الرواية التي في بدء الوحي بلفظ : " وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل " . قوله : ( في كل ليلة في شهر رمضان حتى ينسلخ ) أي رمضان ، وهذا ظاهر في أنه كان يلقاه كذلك في كل رمضان منذ أنزل عليه القرآن ولا يختص ذلك برمضانات الهجرة ، وإن كان صيام شهر رمضان إنما فرض بعد الهجرة لأنه كان يسمى رمضان قبل أن يفرض صيامه . قوله : ( يعرض عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القرآن ) هذا عكس ما وقع في الترجمة لأن فيها أن جبريل كان يعرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي هذا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعرض على جبريل ، وتقدم في بدء الوحي بلفظ : " وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن " فيحمل على أن كلا منهما كان يعرض على الآخر ، ويؤيده ما وقع في رواية أبي هريرة آخر أحاديث الباب كما سأوضحه . وفي الحديث إطلاق [ ص: 661 ] القرآن على بعضه وعلى معظمه ، لأن أول رمضان من بعد البعثة لم يكن نزل من القرآن إلا بعضه ، ثم كذلك كل رمضان بعده ، إلى رمضان الأخير فكان قد نزل كله إلا ما تأخر نزوله بعد رمضان المذكور ، وكان في سنة عشر إلى أن مات النبي - صلى الله عليه وسلم - في ربيع الأول سنة إحدى عشرة ، ومما نزل في تلك المدة قوله تعالى : اليوم أكملت لكم دينكم فإنها نزلت يوم عرفة والنبي - صلى الله عليه وسلم - بها بالاتفاق ، وقد تقدم في هذا الكتاب ، وكأن الذي نزل في تلك الأيام لما كان قليلا بالنسبة لما تقدم اغتفر أمر معارضته ، فيستفاد من ذلك أن القرآن يطلق على البعض مجازا ، ومن ثم لا يحنث من حلف ليقرأن القرآن فقرأ بعضه ، إلا إن قصد الجميع . واختلف في العرضة الأخيرة هل كانت بجميع الأحرف المأذون في قراءتها أو بحرف واحد منها ؟ وعلى الثاني فهل هو الحرف الذي جمع عليه عثمان جميع الناس أو غيره ؟ وقد روى أحمد وابن أبي داود والطبري من طريق عبيدة بن عمرو السلماني " أن الذي جمع عليه عثمان الناس يوافق العرضة الأخيرة " ومن طريق محمد بن سيرين قال : " كان جبريل يعارض النبي - صلى الله عليه وسلم - بالقرآن - الحديث نحو حديث ابن عباس وزاد في آخره - : فيرون أن قراءتنا أحدث القراءات عهدا بالعرضة الأخيرة " . وعند الحاكم نحوه من حديث سمرة وإسناده حسن ، وقد صححه هو ولفظه " عرض القرآن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرضات ، ويقولون : إن قراءتنا هذه هي العرضة الأخيرة " ومن طريق مجاهد " عن ابن عباس قال : أي القراءتين ترون كان آخر القراءة ؟ قالوا : قراءة زيد بن ثابت ، فقال : لا ، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعرض القرآن كل سنة على جبريل ، فلما كان في السنة التي قبض فيها عرضه عليه مرتين وكانت قراءة ابن مسعود آخرهما " وهذا يغاير حديث سمرة ومن وافقه ، وعند مسدد في مسنده من طريق إبراهيم النخعي " أن ابن عباس سمع رجلا يقول : الحرف الأول ، فقال : ما الحرف الأول ؟ قال : إن عمر بعث ابن مسعود إلى الكوفة معلما فأخذوا بقراءته فغير عثمان القراءة ، فهم يدعون قراءة ابن مسعود الحرف الأول ، فقال ابن عباس : إنه لآخر حرف عرض به النبي - صلى الله عليه وسلم - على جبريل " وأخرج النسائي من طريق أبي ظبيان قال : " قال لي ابن عباس : أي القراءتين تقرأ ؟ قلت : القراءة الأولى قراءة ابن أم عبد - يعني عبد الله بن مسعود - قال : بل هي الأخيرة ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعرض على جبريل - الحديث ، وفي آخره - فحضر ذلك ابن مسعود فعلم ما نسخ من ذلك وما بدل " وإسناده صحيح ، ويمكن الجمع بين القولين بأن تكون العرضتان الأخيرتان وقعتا بالحرفين المذكورين . فيصح إطلاق الآخرية على كل منهما . قوله : ( أجود بالخير من الريح المرسلة ) فيه جواز المبالغة في التشبيه ، وجواز تشبيه المعنوي بالمحسوس ليقرب لفهم سامعه ، وذلك أنه أثبت له أولا وصف الأجودية ، ثم أراد أن يصفه بأزيد من ذلك فشبه جوده بالريح المرسلة ، بل جعله أبلغ في ذلك منها ، لأن الريح قد تسكن . وفيه الاحتراس لأن الريح منها العقيم الضارة ، ومنها المبشرة بالخير ، فوصفها بالمرسلة ليعين الثانية ، وأشار إلى قوله تعالى : وهو الذي يرسل الرياح بشرا في الأصل " مبشرات " والله الذي أرسل الرياح ونحو ذلك ، فالريح المرسلة تستمر مدة إرسالها ، وكذا كان عمله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان ديمة لا ينقطع ، وفيه استعمال أفعل التفضيل في الإسناد الحقيقي والمجازي ، لأن الجود من النبي [ ص: 662 ] - صلى الله عليه وسلم - حقيقة ومن الريح مجاز ، فكأنه استعار للريح جودا باعتبار مجيئها بالخير ، فأنزلها منزلة من جاد ، وفي تقديم معمول " أجود " على المفضل عليه نكتة لطيفة ، وهي أنه لو أخره لظن تعلقه بالمرسلة ، وهذا وإن كان لا يتغير به المعنى المراد بالوصف من الأجودية إلا أنه تفوت فيه المبالغة ؛ لأن المراد وصفه بزيادة الأجودية على الريح المرسلة مطلقا . وفي الحديث من الفوائد غير ما سبق تعظيم شهر رمضان لاختصاصه بابتداء نزول القرآن فيه ، ثم معارضته ما نزل منه فيه ، ويلزم من ذلك كثرة نزول جبريل فيه . وفي كثرة نزوله من توارد الخيرات والبركات ما لا يحصى ، ويستفاد منه أن فضل الزمان إنما يحصل بزيادة العبادة . وفيه أن مداومة التلاوة توجب زيادة الخير . وفيه استحباب تكثير العبادة في آخر العمر ، ومذاكرة الفاضل بالخير والعلم وإن كان هو لا يخفى عليه ذلك لزيادة التذكرة والاتعاظ . وفيه أن ليل رمضان أفضل من نهاره ، وأن المقصود من التلاوة الحضور والفهم ؛ لأن الليل مظنة ذلك ؛ لما في النهار من الشواغل والعوارض الدنيوية والدينية ، ويحتمل أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقسم ما نزل من القرآن في كل سنة على ليالي رمضان أجزاء ، فيقرأ كل ليلة جزءا في جزء من الليلة ، والسبب في ذلك ما كان يشتغل به في كل ليلة من سوى ذلك من تهجد بالصلاة ومن راحة بدن ومن تعاهد أهل ، ولعله كان يعيد ذلك الجزء مرارا بحسب تعدد الحروف المأذون في قراءتها ولتستوعب بركة القرآن جميع الشهر ، ولولا التصريح بأنه كان يعرضه مرة واحدة وفي السنة الأخيرة عرضه مرتين لجاز أنه كان يعرض جميع ما نزل عليه كل ليلة ثم يعيده في بقية الليالي . وقد أخرج أبو عبيد من طريق داود بن أبي هند قال : قلت للشعبي : قوله تعالى شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن أما كان ينزل عليه في سائر السنة ؟ قال : بلى . ولكن جبريل كان يعارض مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في رمضان ما أنزل الله فيحكم الله ما يشاء ويثبت ما يشاء . ففي هذا إشارة إلى الحكمة في التقسيط الذي أشرت إليه لتفصيل ما ذكره من المحكم والمنسوخ . ويؤيده أيضا الرواية الماضية في بدء الخلق بلفظ : " فيدارسه القرآن " فإن ظاهره أن كلا منهما كان يقرأ على الآخر ، وهي موافقة لقوله " يعارضه " فيستدعي ذلك زمانا زائدا على ما لو قرأ الواحد ، ولا يعارض ذلك قوله تعالى : سنقرئك فلا تنسى إذا قلنا : إن " لا " نافية كما هو المشهور وقول الأكثر ، لأن المعنى أنه إذا أقرأه فلا ينسى ما أقرأه ، ومن جملة الإقراء مدارسة جبريل ، أو المراد أن المنفي بقوله : " فلا تنسى " النسيان الذي لا ذكر بعده لا النسيان الذي يعقبه الذكر في الحال ، حتى لو قدر أنه نسي شيئا فإنه يذكره إياه في الحال ، وسيأتي مزيد بيان لذلك في " باب نسيان القرآن " إن شاء الله تعالى . وقد تقدمت بقية فوائد حديث ابن عباس في بدء الوحي . باب فضل فاتحة الكتاب 4720 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا شعبة قال حدثني خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي سعيد بن المعلى قال كنت أصلي فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم فلم أجبه قلت يا رسول الله إني كنت أصلي قال ألم يقل الله استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم ثم قال ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد فأخذ بيدي فلما أردنا أن نخرج قلت يا رسول الله إنك قلت لأعلمنك أعظم سورة من القرآن قال الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته. اغاني اسلامية اغاني جديدة اشرطة اناشيد جديدة احلا الاغاني اجمل الاناشيد اخر و افضل البومات - |
| رد: ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ) فلماذا الهجران؟$$$@@@ باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي - صلى الله عليه وسلم [ ص: 660 ] قوله : ( باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي - صلى الله عليه وسلم - ) بكسر الراء من العرض وهو بفتح العين وسكون الراء أي : يقرأ ، والمراد يستعرضه ما أقرأه إياه . قوله : ( وقال مسروق عن عائشة عن فاطمة قالت : أسر إلي النبي - صلى الله عليه وسلم - أن جبريل كان يعارضني بالقرآن ) هذا طرف من حديث وصله بتمامه في علامات النبوة ، وتقدم شرحه في " باب الوفاة النبوية " من آخر المغازي ، وتقدم بيان فائدة المعارضة في الباب الذي قبله . والمعارضة مفاعلة من الجانبين كأن كلا منهما كان تارة يقرأ والآخر يستمع . قوله : ( وأنه عارضني ) في رواية السرخسي " وإني عارضني " . قوله : ( إبراهيم بن سعد عن الزهري ) تقدم في الصيام من وجه آخر عن إبراهيم بن سعد قال : أنبأنا الزهري ، وإبراهيم بن سعد سمع من الزهري ومن صالح بن كيسان عن الزهري ، وروايته على الصفتين تكررت في هذا الكتاب كثيرا وقد تقدمت فوائد حديث ابن عباس هذا في بدء الوحي فنذكر هنا نكتا مما لم يتقدم . قوله : ( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس ) فيه احتراس بليغ لئلا يتخيل من قوله " وأجود ما يكون في رمضان " أن الأجودية خاصة منه برمضان فيه فأثبت له الأجودية المطلقة أولا ثم عطف عليها زيادة ذلك في رمضان . قوله : ( وأجود ما يكون في رمضان ) تقدم في بدء الوحي من وجه آخر عن الزهري بلفظ : " وكان أجود ما يكون في رمضان " وتقدم أن المشهور في ضبط " أجود " أنه بالرفع وأن النصب موجه ، وهذه الرواية مما تؤيد الرفع . قوله : ( لأن جبريل كان يلقاه ) فيه بيان سبب الأجودية المذكورة ، وهي أبين من الرواية التي في بدء الوحي بلفظ : " وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل " . قوله : ( في كل ليلة في شهر رمضان حتى ينسلخ ) أي رمضان ، وهذا ظاهر في أنه كان يلقاه كذلك في كل رمضان منذ أنزل عليه القرآن ولا يختص ذلك برمضانات الهجرة ، وإن كان صيام شهر رمضان إنما فرض بعد الهجرة لأنه كان يسمى رمضان قبل أن يفرض صيامه . قوله : ( يعرض عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القرآن ) هذا عكس ما وقع في الترجمة لأن فيها أن جبريل كان يعرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي هذا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعرض على جبريل ، وتقدم في بدء الوحي بلفظ : " وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن " فيحمل على أن كلا منهما كان يعرض على الآخر ، ويؤيده ما وقع في رواية أبي هريرة آخر أحاديث الباب كما سأوضحه . وفي الحديث إطلاق [ ص: 661 ] القرآن على بعضه وعلى معظمه ، لأن أول رمضان من بعد البعثة لم يكن نزل من القرآن إلا بعضه ، ثم كذلك كل رمضان بعده ، إلى رمضان الأخير فكان قد نزل كله إلا ما تأخر نزوله بعد رمضان المذكور ، وكان في سنة عشر إلى أن مات النبي - صلى الله عليه وسلم - في ربيع الأول سنة إحدى عشرة ، ومما نزل في تلك المدة قوله تعالى : اليوم أكملت لكم دينكم فإنها نزلت يوم عرفة والنبي - صلى الله عليه وسلم - بها بالاتفاق ، وقد تقدم في هذا الكتاب ، وكأن الذي نزل في تلك الأيام لما كان قليلا بالنسبة لما تقدم اغتفر أمر معارضته ، فيستفاد من ذلك أن القرآن يطلق على البعض مجازا ، ومن ثم لا يحنث من حلف ليقرأن القرآن فقرأ بعضه ، إلا إن قصد الجميع . واختلف في العرضة الأخيرة هل كانت بجميع الأحرف المأذون في قراءتها أو بحرف واحد منها ؟ وعلى الثاني فهل هو الحرف الذي جمع عليه عثمان جميع الناس أو غيره ؟ وقد روى أحمد وابن أبي داود والطبري من طريق عبيدة بن عمرو السلماني " أن الذي جمع عليه عثمان الناس يوافق العرضة الأخيرة " ومن طريق محمد بن سيرين قال : " كان جبريل يعارض النبي - صلى الله عليه وسلم - بالقرآن - الحديث نحو حديث ابن عباس وزاد في آخره - : فيرون أن قراءتنا أحدث القراءات عهدا بالعرضة الأخيرة " . وعند الحاكم نحوه من حديث سمرة وإسناده حسن ، وقد صححه هو ولفظه " عرض القرآن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرضات ، ويقولون : إن قراءتنا هذه هي العرضة الأخيرة " ومن طريق مجاهد " عن ابن عباس قال : أي القراءتين ترون كان آخر القراءة ؟ قالوا : قراءة زيد بن ثابت ، فقال : لا ، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعرض القرآن كل سنة على جبريل ، فلما كان في السنة التي قبض فيها عرضه عليه مرتين وكانت قراءة ابن مسعود آخرهما " وهذا يغاير حديث سمرة ومن وافقه ، وعند مسدد في مسنده من طريق إبراهيم النخعي " أن ابن عباس سمع رجلا يقول : الحرف الأول ، فقال : ما الحرف الأول ؟ قال : إن عمر بعث ابن مسعود إلى الكوفة معلما فأخذوا بقراءته فغير عثمان القراءة ، فهم يدعون قراءة ابن مسعود الحرف الأول ، فقال ابن عباس : إنه لآخر حرف عرض به النبي - صلى الله عليه وسلم - على جبريل " وأخرج النسائي من طريق أبي ظبيان قال : " قال لي ابن عباس : أي القراءتين تقرأ ؟ قلت : القراءة الأولى قراءة ابن أم عبد - يعني عبد الله بن مسعود - قال : بل هي الأخيرة ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعرض على جبريل - الحديث ، وفي آخره - فحضر ذلك ابن مسعود فعلم ما نسخ من ذلك وما بدل " وإسناده صحيح ، ويمكن الجمع بين القولين بأن تكون العرضتان الأخيرتان وقعتا بالحرفين المذكورين . فيصح إطلاق الآخرية على كل منهما . قوله : ( أجود بالخير من الريح المرسلة ) فيه جواز المبالغة في التشبيه ، وجواز تشبيه المعنوي بالمحسوس ليقرب لفهم سامعه ، وذلك أنه أثبت له أولا وصف الأجودية ، ثم أراد أن يصفه بأزيد من ذلك فشبه جوده بالريح المرسلة ، بل جعله أبلغ في ذلك منها ، لأن الريح قد تسكن . وفيه الاحتراس لأن الريح منها العقيم الضارة ، ومنها المبشرة بالخير ، فوصفها بالمرسلة ليعين الثانية ، وأشار إلى قوله تعالى : وهو الذي يرسل الرياح بشرا في الأصل " مبشرات " والله الذي أرسل الرياح ونحو ذلك ، فالريح المرسلة تستمر مدة إرسالها ، وكذا كان عمله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان ديمة لا ينقطع ، وفيه استعمال أفعل التفضيل في الإسناد الحقيقي والمجازي ، لأن الجود من النبي [ ص: 662 ] - صلى الله عليه وسلم - حقيقة ومن الريح مجاز ، فكأنه استعار للريح جودا باعتبار مجيئها بالخير ، فأنزلها منزلة من جاد ، وفي تقديم معمول " أجود " على المفضل عليه نكتة لطيفة ، وهي أنه لو أخره لظن تعلقه بالمرسلة ، وهذا وإن كان لا يتغير به المعنى المراد بالوصف من الأجودية إلا أنه تفوت فيه المبالغة ؛ لأن المراد وصفه بزيادة الأجودية على الريح المرسلة مطلقا . وفي الحديث من الفوائد غير ما سبق تعظيم شهر رمضان لاختصاصه بابتداء نزول القرآن فيه ، ثم معارضته ما نزل منه فيه ، ويلزم من ذلك كثرة نزول جبريل فيه . وفي كثرة نزوله من توارد الخيرات والبركات ما لا يحصى ، ويستفاد منه أن فضل الزمان إنما يحصل بزيادة العبادة . وفيه أن مداومة التلاوة توجب زيادة الخير . وفيه استحباب تكثير العبادة في آخر العمر ، ومذاكرة الفاضل بالخير والعلم وإن كان هو لا يخفى عليه ذلك لزيادة التذكرة والاتعاظ . وفيه أن ليل رمضان أفضل من نهاره ، وأن المقصود من التلاوة الحضور والفهم ؛ لأن الليل مظنة ذلك ؛ لما في النهار من الشواغل والعوارض الدنيوية والدينية ، ويحتمل أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقسم ما نزل من القرآن في كل سنة على ليالي رمضان أجزاء ، فيقرأ كل ليلة جزءا في جزء من الليلة ، والسبب في ذلك ما كان يشتغل به في كل ليلة من سوى ذلك من تهجد بالصلاة ومن راحة بدن ومن تعاهد أهل ، ولعله كان يعيد ذلك الجزء مرارا بحسب تعدد الحروف المأذون في قراءتها ولتستوعب بركة القرآن جميع الشهر ، ولولا التصريح بأنه كان يعرضه مرة واحدة وفي السنة الأخيرة عرضه مرتين لجاز أنه كان يعرض جميع ما نزل عليه كل ليلة ثم يعيده في بقية الليالي . وقد أخرج أبو عبيد من طريق داود بن أبي هند قال : قلت للشعبي : قوله تعالى شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن أما كان ينزل عليه في سائر السنة ؟ قال : بلى . ولكن جبريل كان يعارض مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في رمضان ما أنزل الله فيحكم الله ما يشاء ويثبت ما يشاء . ففي هذا إشارة إلى الحكمة في التقسيط الذي أشرت إليه لتفصيل ما ذكره من المحكم والمنسوخ . ويؤيده أيضا الرواية الماضية في بدء الخلق بلفظ : " فيدارسه القرآن " فإن ظاهره أن كلا منهما كان يقرأ على الآخر ، وهي موافقة لقوله " يعارضه " فيستدعي ذلك زمانا زائدا على ما لو قرأ الواحد ، ولا يعارض ذلك قوله تعالى : سنقرئك فلا تنسى إذا قلنا : إن " لا " نافية كما هو المشهور وقول الأكثر ، لأن المعنى أنه إذا أقرأه فلا ينسى ما أقرأه ، ومن جملة الإقراء مدارسة جبريل ، أو المراد أن المنفي بقوله : " فلا تنسى " النسيان الذي لا ذكر بعده لا النسيان الذي يعقبه الذكر في الحال ، حتى لو قدر أنه نسي شيئا فإنه يذكره إياه في الحال ، وسيأتي مزيد بيان لذلك في " باب نسيان القرآن " إن شاء الله تعالى . وقد تقدمت بقية فوائد حديث ابن عباس في بدء الوحي . باب فضل القرآن على سائر الكلام [ ص: 684 ] قوله : ( باب فضل القرآن على سائر الكلام ) هذه الترجمة لفظ حديث أخرج الترمذي معناه من حديث أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يقول الرب عز وجل : من شغله القرآن عن ذكري وعن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ، وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه ورجاله ثقات إلا عطية العوفي ففيه ضعف ؛ وأخرجه ابن عدي من رواية شهر بن حوشب عن أبي هريرة مرفوعا فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه ، وفي إسناده عمر بن سعيد الأشج وهو ضعيف ، وأخرجه ابن الضريس من وجه آخر عن شهر بن حوشب مرسلا ورجاله لا بأس بهم ، وأخرجه يحيى بن عبد الحميد الحماني في مسنده من حديث عمر بن الخطاب وفي إسناده صفوان بن أبي الصهباء مختلف فيه ، وأخرجه ابن الضريس أيضا من طريق الجراح بن الضحاك عن علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان رفعه خيركم من تعلم القرآن وعلمه - ثم قال : - وفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله تعالى على خلقه وذلك أنه منه وحديث عثمان هذا سيأتي بعد أبواب بدون هذه الزيادة ، وقد بين العسكري أنها من قول أبي عبد الرحمن السلمي ، وقال المصنف في خلق أفعال العباد " وقال أبو عبد الرحمن السلمي " فذكره ، وأشار في خلق أفعال العباد إلى أنه لا يصح مرفوعا ، وأخرجه العسكري أيضا عن طاوس والحسن من قولهما . ثم ذكر المصنف في الباب حديثين : أحدهما : حديث أبي موسى . قوله : ( مثل الذي يقرأ القرآن كالأترجة ) بضم الهمزة والراء بينهما مثناة ساكنة وآخره جيم ثقيلة ، وقد تخفف . ويزاد قبلها نون ساكنة ، ويقال بحذف الألف مع الوجهين ، فتلك أربع لغات وتبلغ مع التخفيف إلى ثمانية . قوله : ( طعمها طيب وريحها طيب ) قيل : خص صفة الإيمان بالطعم وصفة التلاوة بالريح لأن الإيمان ألزم للمؤمن من القرآن ؛ إذ يمكن حصول الإيمان بدون القراءة ، وكذلك الطعم ألزم للجوهر من الريح فقد يذهب ريح الجوهر ويبقى طعمه ، ثم قيل : الحكمة في تخصيص الأترجة بالتمثيل دون غيرها من الفاكهة التي تجمع طيب [ ص: 685 ] الطعم والريح كالتفاحة لأنه يتداوى بقشرها وهو مفرح بالخاصية ، ويستخرج من حبها دهن له منافع وقيل إن الجن لا تقرب البيت الذي فيه الأترج فناسب أن يمثل به القرآن الذي لا تقربه الشياطين ، وغلاف حبه أبيض فيناسب قلب المؤمن ، وفيها أيضا من المزايا كبر جرمها وحسن منظرها وتفريح لونها ولين ملمسها ، وفي أكلها مع الالتذاذ طيب نكهة ودباغ معدة وجودة هضم ، ولها منافع أخرى مذكورة في المفردات . ووقع في رواية شعبة عن قتادة كما سيأتي بعد أبواب المؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل به وهي زيادة مفسرة للمراد وأن التمثيل وقع بالذي يقرأ القرآن ولا يخالف ما اشتمل عليه من أمر ونهي لا مطلق التلاوة ، فإن قيل لو كان كذلك لكثر التقسيم كأن يقال الذي يقرأ ويعمل وعكسه والذي يعمل ولا يقرأ وعكسه ، والأقسام الأربعة ممكنة في غير المنافق وأما المنافق فليس له إلا قسمان فقط لأنه لا اعتبار بعمله إذا كان نفاقه نفاق كفر ، وكأن الجواب عن ذلك أن الذي حذف من التمثيل قسمان : الذي يقرأ ولا يعمل ، والذي لا يعمل ولا يقرأ ، وهما شبيهان بحال المنافق فيمكن تشبيه الأول بالريحانة والثاني بالحنظلة فاكتفي بذكر المنافق ، والقسمان الآخران قد ذكرا . قوله : ( ولا ريح فيها ) في رواية شعبة : " لها " . قوله : ( ومثل الفاجر الذي يقرأ ) في رواية شعبة " ومثل المنافق " في الموضعين . قوله : ( ولا ريح لها ) في رواية شعبة " وريحها مر " واستشكلت هذه الرواية من جهة أن المرارة من أوصاف الطعوم فكيف يوصف بها الريح ؟ وأجيب بأن ريحها لما كان كريها استعير له وصف المرارة ، وأطلق الزركشي هنا أن هذه الرواية وهم وأن الصواب ما في رواية هذا الباب " ولا ريح لها " ثم قال في كتاب الأطعمة لما جاء فيه : " ولا ريح لها " هذا أصوب من رواية الترمذي " طعمها مر وريحها مر " ثم ذكر توجيهها وكأنه ما استحضر أنها في هذا الكتاب وتكلم عليها فلذلك نسبها للترمذي . وفي الحديث فضيلة حاملي القرآن ، وضرب المثل للتقريب للفهم ، وأن المقصود من تلاوة القرآن العمل بما دل عليه . اغاني اسلامية اغاني جديدة اشرطة اناشيد جديدة احلا الاغاني اجمل الاناشيد اخر و افضل البومات - |
| ||||
| رد: ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ) فلماذا الهجران؟$$$@@@ ![]() من خصائص القرآن الكريم أنه كتاب يسره الله تعالى للحفظ والذكر، قال تعالى: { ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر } (القمر:17) وهذا طريق من الطرق التي هيأها الله لحفظ كتابه الكريم من التبديل والتحريف والضياع، تصديقاً لقوله تعالى: { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } (الحجر:9) فالقرآن الكريم هو الكتاب الوحيد الذي حفظه الله بحفظه، وسلّمه من كل تبديل أو تغيير، ليكون حجة على الناس يوم الدين . ولقد استفاضت الأحاديث النبوية المرغِّبة بحفظ القرآن، نذكر منها قوله صلى الله عليه وسلم: ( يجيء صاحب القرآن يوم القيامة، فيقول: يا رب حلِّه، فيُلبس تاج الكرامة، ثم يقول: زده، فيُلبس حُلَّة الكرامة، ثم يقول: يا رب ارضَ عنه، فيرضى عنه، فيقال له: اقرأ وارق، وتزاد بكل آية حسنة ) رواه الترمذي ، وقال: حسن صحيح، ورواه الحاكم وصححه . ومن ذلك أيضاً قوله صلى الله عليه وسلم: ( يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارقَ، ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها ) رواه أحمد . ولمنـزلة حافظ القرآن وفضله، فقد أرشد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحقيته وأفضليته في إمامة الصلاة، فقال: ( يؤمُّ القوم أقرؤهم لكتاب الله ) رواه مسلم . وبلغ من إكرام رسول صلى الله عليه وسلم لِحَفَظَةِ كتاب الله أن قدَّمهم على غيرهم في اللحد في غزوة أحد، فكان صلى الله عليه وسلم، إذا أراد أن يدفن رجلين سأل: ( أيهم أكثر أخذًا للقرآن - أي حفظًا لكتاب الله - فإن أُشير له إلى أحدهما قدَّمه في اللحد ) رواه البخاري . ويكفي أهل القرآن شرفًا أن أضافهم الله إلى نفسه، واختصهم بما لم يختص به غيرهم، ففي الحديث يقول عليه الصلاة والسلام: ( إن لله أهلين من الناس، فقيل: مَن هم؟ قال أهل القرآن، هم أهل الله وخاصته ) رواه أحمد . ولما كانت هذه مكانة حفظ القرآن وحفظته، فقد وجدنا صغار الصحابة وشبابهم رضي الله عنهم، كـ عمرو بن سلمة ، و البراء بن عازب ، و زيد بن حارثة ، وغيرهم كثير، يحرصون على تعلم القرآن وحفظه، حتى إن زيد بن ثابت رضي الله عنه كان من الحفظة الأثبات، الذين اعتمد عليهم أبو بكر و عثمان في جمع القرآن الكريم . وقد سار سلف هذه الأمة من التابعين ومَن بعدهم على هدي الصحابة، في حفظهم لكتاب الله، ولو رجعنا إلى تراجم أهل العلم لوجدنا أن جُلَّهم قد حفظ القرآن الكريم، ولمَّا يجاوز الخامسة عشرة من عمره . ثم لْتَعْلَمْ - أخي الكريم - أن لحفظ القرآن الكريم آداب ينبغي مراعاتها والحفاظ عليها، ويأتي في مقدمة هذه الآداب الإخلاص لله، فإن الله لا يتقبل من العمل إلا ما كان خالصًا له، قال تعالى: { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين } (البينة:5). ولا يكن حفظك للقرآن لدنيا تصيبها، أو سمعة تقصدها، أو منصباً تبتغيه. وقد ثبت في الحديث، أن من تسعَّر بهم النار يوم القيامة ثلاثة، منهم ( رجل تعلَّم العلم وعلَّمه، وقرأ القرآن، فأُتيَ به فعرَّفه الله نِعَمَه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت، ولكنك تعلمت العلم ليقال: عالم، وقرأت القرآن ليقال: هو قارئ، فقد قيل، ثم أُمر به فسُحب على وجهه ثم أُلقي في النار ) رواه مسلم . ثم يأتي بعد الإخلاص العمل بالقرآن والالتزام بأوامره ونواهيه، وهذا هو المقصد الأٍساس الذي نزل القرآن لأجله، فالحفظ ليس غاية في ذاته، بل هو وسيلة لغاية، فلا تفرَّط بالعمل لأجل الحفظ، ولكن لِتَحْفَظَ لأجل العمل، ولهذا كان القرآن حجة للعاملين به، وحجة على المعرضين عنه، وقد صح في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: ( والقرآن حجة لك أو عليك ) رواه مسلم . ويدخل في موضوع العمل بالقرآن التخلق بأخلاقه، فعلى حافظ كتاب الله، أن يكون قرآناً يمشي بين الناس في سلوكه وأخلاقه، فلا يكون متكبراً أو مستعلياً على عباد الله، بل ليكن عليه سمت الخشوع والوقار والخضوع لله، والتذلل لإخوانه المؤمنين . ومن آكد ما ينبغي لحافظ القرآن الاهتمام به، تعاهد القرآن بالمراجعة والمدارسة، كيلا ينفلت منه ما أكرمه الله بحفظه. وقد ثبت في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( تعاهدوا هذا القرآن فوالذي نفسي محمد بيده لهو أشد تفلُّتاً من الإبل في عُقُلِها ) رواه البخاري و مسلم . ثم اعلم - أخي وفقك الله - أن حفظ القرآن لابد أن يُتلقى عن أهل العلم، المشهود لهم بالعلم والصلاح أولاً، ومن ثَمَّ تأتي الوسائل المساعدة على ذلك، كالمذياع والمسجلة وغيرها من وسائل التعليم المعاصرة، لتكون عوناً وسنداً لما تم تلقِّيه بداية . ومن الأمور التي تساعدك على حفظ القرآن الكريم وتيسِّرَه عليك، تخصيص ورد يومي لتحفظه، كصفحة مثلاً، ولا نرى لك حفظ مقدار كبير بشكل يومي، كيلا تدخل السآمة على نفسك، ولتستطيع مراجعة وتثبيت ما تم لك حفظه؛ ولا تنسَ الدعاء في ذلك، ففيه عون لك - إن شاء الله - على الحفظ، واستعن بالله ولا تعجز. وفقنا الله وإياك لصالح العمل . موقع مقالات اسلاميه اغاني اسلامية اغاني جديدة اشرطة اناشيد جديدة احلا الاغاني اجمل الاناشيد اخر و افضل البومات - |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
| | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| قال تعالى:( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ) | M_K@M@L_512 | المنتدى الاسلامى | 6 | 01-10-2009 07:30 PM |
| (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ) | wound | المنتدى الاسلامى | 6 | 04-06-2008 09:30 PM |