| | |||||||
![]() | ![]() | |
![]() | ![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
#1
| ||||
| ||||
| السلام عليكم ورحمه الله وبركاته السيدات أكثر تحملاً من الرجال الضغوط النفسية.. ألد أعداء الموظفين تعتبر الضغوط النفسية في العمل جزءاً مهماً من حياة الإنسان العامل حيث يمر بها في فترات حياته، كما تعتبر ثمرة من ثمار متطلبات وتحديات العصر الحديث بما فيه من تنافس وترقب. ويختلف الناس في تعاملهم مع الضغوط النفسية، فمنهم من ينجح في السيطرة عليها إيجابياً أو سلبياً، ومنهم من تؤثر فيه سلباً وبطرق مباشرة ما يسبب أمراضاً عضوية ونفسية في المستقبل. وأظهرت دراسة جديدة أجريت في مركز مستشفى دوجلاس للبحوث وجامعة ماكجيل الكندية ان المستويات العالية من هرمونات التوتر في الجسم قد تؤدي الى ضعف الذاكرة عند كبار السن وإصابة الشباب بصعوبات التعلم. “الصحة والطب” حاورت عدداً من الاطباء والاخصائيين الذين تحدثوا عن أسباب التوتر والضغط في العمل، اضافة الى الأمراض التي تصيب الموظف، الى جانب عدد من الذين تحدثوا عن السلبيات الصحية والنفسية التي لحقت بهم جراء التوتر. تحقيق: يمامة بدوان يوضح الدكتور عبدالله الهاجري اخصائي أمراض قلبية في وزارة الصحة ان هناك تغيرات فسيولوجية تطرأ على الجسم نتيجة الاجهاد وهي تغيرات طبيعية تحدث لتهيئة الجسم للخطر وهذا قد يأخذ أشكالاً عدة منها العمل اليومي والترقبات، والرياضة الجسدية، والتحضير لمهمة أو اجتماع، أو مواجهة أخطار حقيقية وغيرها. ويحدث الضرر بالجسم عندما يستمر الاجهاد النفسي فترة طويلة ويصبح مزمنا. في بعض الحالات النادرة مثل الهستيريا يحدث الضرر تلقائيا. وأضاف يسبب الاجهاد زيادة في افراز هرمون الأدرناليين ونشاط في الجهاز السمبثاوي حيث يؤدي الى زيادة في ضربات وانقباض القلب مسببا ارتفاع ضغط الدم وتقلص الشرايين المحيطية، وزيادة في التنقس، وتوسع حدقه العين والقصبة الهوائية، وزيادة في إنتاج الجلوكوز والكوليسترول وتغيرات فسيولوجية أخرى مؤثرة في الجهاز الهضمي، والعضلات والدماغ. ومن أعراض الاجهاد النفسي ايضا الصداع، والهيجان، والتعب والارهاق، والغضب والسهر، وعدم التركيز والترقب، والحذر، وألم البطن، والحموضة وسوء الهضم، وقرحة المعدة، والسكري والاسهال، وضعف الانتصاب لدى الرجال، والبهاق، وتساقط الشعر، وآلام الأطراف والظهر، والتعرق الشديد والخفقان السريع للقلب. ولهذه الأسباب فإن الاجهاد المزمن يستهلك الجسم ويضعف المناعة مما يجعل الإنسان عرضة للأمراض النفسية. وتابع قائلا: هناك نوعان من الشخصيات حيث ان الشخصية الأولى هم الأشخاص الذين يكونون عرضة للإجهاد النفسي والأمراض المتعلقة به أكثر من غيرهم. فهم دائما يحرصون على أن يكونوا أفضل من غيرهم، ويأكلوا ويتكلموا بسرعة، ويفضلوا أن يكونوا قياديين، وعديمي الصبر مندفعين، ومتهيجين وسريعي الانفعال والغضب. وهذه الشخصية لديها نسبة عالية من الأدرنالين في الجسم. فهم أكثر عرضة بثلاث مرات من غيرهم للإصابة بأمراض القلب. كما انه وبسبب زيادة هرمون الأدرنالين في الجسم، تزداد ضربات القلب الأمر الذي يؤدي الى زيادة في تقلص الشرايين التاجية بنسبة أكبر ومن ثم نقص نسبة الدم المتدفق الى القلب لأن الدم في الشريان التاجي يجري في حاله عدم الانقباض، وهذا قد يفسر حدوث النوبة القلبية أو الذبحة الصدرية لدى بعض الناس المنفعلين، كما أن هناك خطورة حدوث الارتجاف الأذيني والموت المفاجئ لبعض مرضى القلب، في حين يساعد الاجهاد على نقص سيولة الدم وزيادة اللزوجة والتخثر مما يجعلها عرضة للتجلط، كما أنه يساعد على زيادة نسبة الكوليسترول في الدم، ويؤدي الاجهاد المزمن الى إنتاج عوامل ومواد مناعية تسمى السايتوكاين وهذا يحدث ضررا التهابيا للجدار المبطن للشرايين التاجية ونقص نسبة مراسل كيميائية عصبية مثل النيترك أوكسايد والذي يؤدي انخفاضه الى ضيق الشرايين التاجية وتسرب الكوليسترول المضر ليتراكم على جدار الأوعية الدموية الشريانية مؤدية في نهاية المطاف الى تصلب الشريان ومن ثم الى تكون الجلطة القلبية. كما يسبب الاجهاد ارتفاع ضغط الدم وبالأخص عند الرجال بسبب الارتفاع المفرط لهرمون الأدرناليين، وهذا يفسر ارتفاع ضغط الدم عند الانفعال. نسبة ارتفاع ضغط الدم عند الأشخاص المجهدين يكون الضعف. ويساعد الاجهاد النفسي على ارتكاب أعمال غير صحية مثل الأكل الكثير، وشرب الكحول والادمان، والتدخين وقلة الحركة، وهذه أسباب أخرى تفسر زيادة فرص الاصابة بأمراض القلب. أما النساء فلسن مثل الرجال حيث ان تعاملهن مع الاجهاد قد يكون مختلفا وهناك دراسة تؤكد وجود علاقة بين زيادة خطورة الاصابة بأمراض القلب لدى الرجال المجهدين في العمل وزيادة فرص تفاقم أمراض القلب لدى مرضى القلب من النساء المجهدات في حياتهن الزوجية. وهناك أدلة تشير الى تحسن بنسبة 75 % لدى مرضى القلب عند انخفاض الاجهاد النفسي لديهم وحسن التعامل معه. التأثير في الدماغ وتابع: هناك زيادة فرص الاصابة بالسكتة او الجلطة الدماغية. وهذا قد يكون ناتجاً عن ارتفاع ضغط الدم ما يسبب انفجارا في الأوعية الشريانية الدماغية ومن ثم النزيف الداخلي للدماغ، وهذا يؤدي الى اعاقة قد تكون دائمة مثل الشلل النصفي أو فقدان البصر، والكلام، ويحدد ذلك مكان النزيف وحجمه والحالة المرضية للمريض، والسكتة الدماغية قد تكون ناتجة عن تصلب الشرايين في الرقبة حيث ان الجلطة قد تتكون هناك ومن ثم تصل الى الدماغ محدثة أضرار بليغة. كما ان الاجهاد يضعف المناعة ويجعل الجسم عرضة لأمراض عدة. وتشير الدراسات الى نقص في نسبة كريات الدم البيضاء لدى الأشخاص المجهدين نفسيا مما يجعلهم أكثر عرضه من غيرهم لنزلات البرد. كما ان الاجهاد المزمن يزيد من نسبة السايتوكاين الضار بالجسم والمرتبط بأمراض مزمنه مثل أمراض القلب. وأشار إلى انه وفي حالة احباط الجهاز المناعي في الجسم، يكون الانسان أكثر عرضة للإصابة بالأمراض الخبيثة، الا انه لا توجد أدلة حاليا تشير الى زيادة نسبة السرطان للأشخاص المجهدين نفسيا، ولكن هناك أدلة تشير الى تحسن ملحوظ في حالة مرضى السرطان وطبيعة المعيشة. أما بالنسبة لتأثير الاجهاد في الجهاز الهضمي فأوضح الدكتور الهاجري ان المخ والجهاز الهضمي مرتبطان مع بعضهما بعضاً بأجهزة عصبية وهرمونات، فأي تأثير في المخ يقابله تغير في الجهاز الهضمي، وهناك أعراض الجهاز الهضمي المصاحب للاجهاد النفسي والذى تم ذكره، كما ان هناك علاقة وثيقة بين القولون العصبي والاجهاد النفسي، حيث يبدأ القولون بالتهيج والتقلص مسببا ألما في المعدة على شكل أمواج من الألم يصاحبها الاسهال والامساك، اضافة الى وجود علاقة بين الاجهاد والقولون المتهيج بأنواعه الكرونس والقولون المتقرح حيث توجد فرصة أكثر للتهيج. وقال الدكتور الهاجري انه في حين يسبب الاجهاد النفسي قرحة المعدة أو على الأقل يزيدها، فإن هناك نسبة 30-60% من الاصابة بقرحة المعدة سواء كانت نتيجة وجود باكتيريا الهيليكوبكتر أو لا. وهنا يكون ضروريا خفض نسبة الاجهاد النفسي كوسيلة علاجية للقرحة. كما يسبب التوتر زيادة في الوزن بسبب الشراهة في أكل الدهون والسكريات والكاربوهيدرات وزيادة نسبة هرمون الكورتيزول، ما يؤدي الى السمنة والذي يؤدي الى مرض السكر والقلب، الا انه ولدى بعض الأشخاص يكون هناك نقص في الوزن بسبب عدم الأكل، وقد يؤدى الاجهاد الى عدم الانتظام في الأكل وتطور الحالة الى الأنوركسيا أو البوليميا. كما انه قد يسبب زيادة في افراز الغدة الدرقية وزيادة الغدد الدهنية مسببة الحبوب في الجلد، هناك أيضا زيادة في فرص الاصابه بمرض السكر. آلام تصاحب الاجهاد النفسي وأشار الدكتور الهاجري الى وجود آلام تصاحب الاجهاد النفسي مثل ألم الظهر والمفاصل والأطراف وألم الصداع والشقيقة، وقد يكون ذلك بسسب الارهاق وقلة النوم، والجوع. كما انه ينقص الرغبة الجنسية والانتصاب عند الذكور بسبب افراز مواد حيوية من الدماغ مسببا تقلصا في شرايين القضيب ومن ثم نقص نسبة جريان الدم والانتصاب. والاجهاد يحدث خللا في الدورة الشهرية وعدم انتظامها أو حتى قطع الدورة، كما أنه سبب مهم من أسباب العقم، حيث يكون هناك تأثير في الهايبوثلاموس والمسؤول عن افراز هرمونات ضرورية للتناسل والتكاثر. ويؤثر الاجهاد النفسي ايضا في الحمل حيث انه يؤدي الى نقص نسبة الدم الساري الى المشيمة بسبب هرمون الأدرينال الزائد مسبباً اجهاضا للحمل. وأكد الدكتور الهاجري ان الاجهاد يؤثر سلباً في الذاكرة القريبة والبعيدة وبالأخص الذاكرة النطقية، ونقص في التركيز، حيث تشير بعض الدراسات الى تقلص حجم منطقته في المخ التي تسمى الهيبوكامبس وهي منطقة الذاكرة. وذكر ان هناك طرقاً عديدة للتخفيف من الاجهاد النفسي منها: الرياضة * التأمل والاسترخاء * أخذ قسط من الراحة الكافية يومياً * التنفس العميق والهادئ * الاستفادة من العطلات للراحة والاستجمام * ممارسة الهوايات * عدم أخذ الحياة بجدية صارمة * الابتعاد عن القهوة والشاي والتدخين * نظام غذائي متوازن * العبادة والتقرب الى الله * اللجوء الى الطبيب المختص مصاحبة الأصدقاء التوتر وآلام المفاصل والعمود الفقري ويقول الدكتور عدنان عبدالواحد، اخصائي روماتيزم وأمراض المفاصل والعظام إن هناك بعض الاصابات وأمراض المفاصل تحدث نتيجة ضغوط العمل ويطلق عليها “آلام الضغوط المتكررة” وهي عبارة عن مجموعة حالات تنتج عن تراكم وتكرار الضغط على المفاصل وهي شبيهة في اصابات الرياضيين الذين يتعرضون للإجهاد، كما ان هناك نحو 50% من اصابات العمل تحدث نتيجة للاجهاد التراكمي على المفاصل بسبب تكرار العمل نفسه على العضلات خصوصاً الاطراف التي تبقى متقلصة لمدة طويلة كي تحافظ على نشاطها مما يؤدي الى تعب أو اجهاد العضلات اضافة الى تمزقات صغيرة في الالياف وفي الحالات الشديدة يحصل التهاب وتجمع سوائل. أما بالنسبة الى العوامل التي تساعد على حدوث الأضرار في المفاصل والعضلات بسبب العمل فأوضح انها عديدة منها: * تكرار الحركة خلال وقت قصير كما يحدث في اليد عند الفتح والشد. *وجود قوة كبيرة مثل رفع بعض المواد الثقيلة. * وضع المفصل يكون غير طبيعي مما يؤدي الى عدم توازن بين العضلات حيث يلحق الضرر في هذا المفصل كما هي الحال عندما ترفع ربة البيت اشياء ثقيلة وهي منحنية مما يؤدي الى آلام الظهر والانزلاق الغضروفي في بعض الأحيان. * بعض الأعمال التي فيها اهتزاز اليدين أو الجسم. * وجود الشخص في وضعية واحدة لمدة طويلة مثل عمل صبغ الحائط أو السقف. وأشار الى ان اضرار العمل تظهر على العمال الذين يستخدمون القوة البدنية العضلية مثل عمال البناء الذين يقضون الساعات الطويلة وهم يمارسون نفس العمل، حيث يكون الاجهاد اكثر على الاطراف العليا والرقبة والكتفين اضافة الى الظهر، كما يصاب الكثير منهم بتمزق والتهاب أوتار العضلات أو تليف وتيبس الكتف وآلام أسفل الظهر وهم اكثر عرضة للإصابة المبكرة بأمراض المفاصل. وأضاف ان اضرار العمل لا تقتصر على الذين يؤدون أعمالاً شاقة وبدنية بل تتعداها الى الاعمال المكتبية واستخدام الحاسوب، فهؤلاء بشكل عام والاناث بشكل خاص اكثر عرضة للإصابة بخشونة الفقرات العنقية، لأن الأعمال المكتبية تجعل العامل فيها يضطر الى حني رقبته لمدة طويلة مما يؤدي الى آلام مزمنة في الرقبة والكتفين وظهور أعراض خشونة الفقرات العنقية في عمر مبكر وهي من أكثر أمراض المفاصل شيوعاً في الاعمار الصغيرة والتي لها علاقة مباشرة بالعمل. وتابع الدكتور عبدالواحد قائلاً: هناك أمراض أخرى تحدث بسبب العمل مثل تناذر النفق الرسغي وهي عبارة عن زيادة الضغط داخل النفق الرسغي المحاط بالعظام والعضلات، الأمر الذي يؤدي الى ضغط على العصب الوسطي الذي يزود عضلات اليدين وتظهر أعراضه على شكل ألم وحرقة في اليدين مع تنمل الاصابع، اضافة الى التهاب أوتار عضلات الاطراف العليا والذي يؤدي الى ما يسمى “Tennis Elbow” وهي عبارة عن آلام مبرحة في المرفق حيث تصاب به السيدات بكثرة بسبب استخدام اليد المتكرر، وكذلك التهاب اوتار عضلات الرسغ والكتفين. ومن الأمراض ايضاً الانزلاق الغضروفي بين الفقرات العنقية بسبب الضغط على الضفيرة العصبية التي تزود الاطراف العليا مما يؤدي الى ظهور آلام وخدر وتنمل في اليدين مع آلام الرقبة حيث يعتبر تكرار وضع الهاتف بين الرأس والرقبة من أهم العوامل التي تزيد في هذا الضغط، وكذلك آلام اسفل الظهر المزمنة بسبب الشد المستمر على الفقرات القطنية نتيجة الجلوس لفترة طويلة ربما لسنوات في وضعية خاطئة أو حمل اثقال حيث يكون الجسم غير متزن وعند استمرار هذه الأسباب لفترات طويلة يصل الجسم الى عدم تحملها مما يؤدي الى ظهور الاعراض والآلام كما تزيد الحالة سوءاً عند وجود ضغط نفسي. وأوضح الدكتور عبدالواحد انه يمكن تقليل الاضرار الناتجة عن ضغوط العمل وذلك بملاحظة طبيعة العمل وكيفية تأدية الشخص له ووضعيته اثناء العمل، كما ان هناك خطوات يمكن للشخص القيام بها بهدف تقليل الاجهاد على الجسم وتوفير مكان صحي ومريح وهي: يجب ان تكون جميع مفاصل الجسم في وضعيتها الطبيعية حيث يكون الظهر مستقيماً وعند الجلوس تكون الزاوية عند الحوض والركبتين 90 100 درجة، وتكون القدمين في وضعية مريحة على الأرض أو على مسند. يجب ان يكون الكرسي في وضعية تلائم الجسم بما فيها ارتفاعه عن الأرض ومساند اليدين. يجب ان يكون ارتفاع المنضدة التي يستخدمها الشخص للكتابة او العمل في الحاسوب ملائماً للجسم بحيث لا يضطر الشخص الى حني رقبته أو ظهره. أهمية ارتفاع لوحة المفاتيح لجهاز الحاسوب من 27 29 انج حيث تستخدم في الوقت الحالي لوحة مفاتيح دائرية تجعل الاصابع تعمل بصورة مرنة. وأضاف ان هناك خطوات أخرى بهدف معالجة الشخص من الاضرار الناتجة عن العمل وهي: إراحة العضو أو المفصل المصاب وذلك بتقليل حركته ويمكن استعمال المساند للمفاصل والمشدات للظهر ومسند الرقبة الطبي. في حالة الألم الحاد يمكن استخدام الكمادات الباردة والثلج لتقليل الألم والورم اضافة الى تناول مضادات الالتهابات والمسكنات. العلاج الطبيعي والتأهيل حيث يشمل تمارين خفيفة لتقوية العضلات المصابة لمنع فقدان الحركة، كذلك تشجيع المصاب على اداء التمارين العامة التي تزيد من لياقة الجسم. تغيير وضعية الجسم أثناء العمل بحيث لا يؤدي الى اجهاد على العضلات والمفاصل. أما في حال فشل الشخص في الخطوات السابقة فإنه من الأفضل تغيير العمل أو تقليل ساعاته. مراحل التوتر النفسي ومن جانبه يرى الدكتور حسين علي راضي مبارك، اخصائي الطب النفسي والعصبي في مستشفى زليخة بدبي، ان التوتر النفسي هو رد فعل بيولوجي لأي تهديد أو ضغط جسدي أو ذهني او عاطفي سواء كان خارجياً أو داخلياً والذي يؤدي بدوره الى الشعور بعدم الارتياح واضطراب السلوك الحياتي الطبيعي للإنسان، وقد عرّف العالم ر.لازورا التوتر بأنه الشعور الذي يمر به الشخص عند التعرض لضغوط مختلفة تفوق قدراته الشخصية والاجتماعية والاقتصادية وبالشكل الذي لا يستطيع معه المقاومة والتكيف مع الحياة الطبيعية. وأضاف ان ردود الفعل الانسانية هي ردود فعل فطرية حسب نظرية “قاتل أو انسحب”، فعند تعرض المخلوقات لأي تهديد فإنها تقوم بفرز عدد من الهرمونات ومنها الادرينالين التي تعطي القوة اما للمجابهة او الانسحاب بسرعة للحفاظ على الحياة، حيث تؤدي هذه الهرمونات الى ارتفاع ضغط الدم وتزايد ضربات القلب والتعرق الى جانب تزايد استهلاك الاوكسجين في الجسم والعضلات، كما يزداد التركيز على الخطر وكيفية التعامل معه لغرض البقاء. وأشار الى ان مراحل التطور النفسي هي الانذار ومن ثم التكيف ومن ثم الانهاك والتعب، فعند تعرض الشخص لضغوط في العمل بشكل مستمر فإنه يقوم بالتكيف إلا ان ذلك لا يستمر طويلا، الأمر الذي يؤدي في النهاية الى الانهيار وحدوث مضاعفات التوتر النفسي المزمن وتسمى عملية التكيف “تناذر التكيف العام”. وقد أكدت البحوث العلمية ذلك الأمر حيث أفاد المعهد الوطني الأمريكي للسلامة المهنية ان نسبة 40% من الموظفين يعتبرون عملهم متعباً جداً وان 30% منهم يعتبرون عملهم لا يطاق، في حين ان هناك 60% من العاملين أوضحوا ان أسباب أمراضهم هي التوتر النفسي، كما ذكر البحث ازدياد العنف اللفظي بنسبة 29% بين العاملين اضافة الى وجود جرائم الاعتداء الجسدي والعنف وقد يصل بعضها الى الضرب والقتل احياناً، أما بالنسبة للنساء فإن نسبة 60% من العاملات يشعرن بالتوتر أكثر من الرجال خلال العمل. وذكر الدكتور مبارك ان تطور الحياة الاقتصادية والعلمية والاجتماعية بشكل عام ادى الى ازدياد الضغط النفسي على العاملين مع زيادة فترة العمل، كما أفادت منظمة الصحة الدولية وذلك بمعدل 40 ساعة اضافية اسبوعياً اكثر من العقد السابق لدى الدول الصناعية الكبرى مثل الولايات المتحدة وألمانيا واليابان، وقد ادى هذا الضغط والتوتر الى اصابة العاملين بتناذر الارهاق المزمن. أما بالنسبة لأعراض التوتر النفسي في العمل فقال انها عديدة منها اضطراب التركيز والانتباه والشرود الذهني واضطراب الذاكرة والنوم والقلق النفسي والاكتئاب، ايضاً اضطرابات السلوك واستخدام الادوية المهدئة أو الكحول وكثرة التدخين، اضافة الى المعاناة الجسدية والاصابة بأمراض القلب وداء السكري والصداع المزمن واضطراب القولون وازدياد الشهية للطعام نتيجة القلق، كذلك العزلة عن الاصدقاء وممارسة الهوايات والهروب من المشكلات. وحسبما ذكرت الوكالة الأوروبية للسلامة المهنية فإن واحداً، من كل خمسة موظفين يتغيبون عن العمل يوميا وان نسبة الاشخاص الذين يتقدمون في طلب اجازات تضاعف ثلاث مرات خلال السنوات الخمس بعد عام 1995. ويضيف: أسباب التوتر في العمل عديدة أهمها: طول فترة العمل وقلة الراتب الشهري والمساعدات. الروتين وعدم وضوح ضوابط العمل وقلة الدعم النفسي. فقدان الامان في المؤسسة وكثرة المشكلات مع الادارة، حيث اثبت استطلاع للرأي العام أجري عام 2000 ان نسبة 50% من الموظفين يشعرون بعدم الامان في وظائفهم. أما بالنسبة للنصائح التي يقدمها الطب النفسي والعصبي للموظفين الذين يشعرون بوجود ضغط وتوتر في العمل فذكر الدكتور مبارك العديد منها وأهمها: وضع برنامج الأولويات الحياتية كالصحة والعائلة والاقارب والاصدقاء فإذا كان العمل يؤثر بشكل سلبي كبير فالافضل البحث عن عمل آخر، ومحاولة تنظيم العمل في المكتب واقتطاع فترة قصيرة للراحة والاسترخاء خارج مكان العمل، كما يفضل التحدث عن المعاناة الشخصية والتنفيس عنها لدى صديق أو قريب وعدم كبت هذه المعاناة، وكذلك التمتع بالاجازة السنوية المخصصة والاستفادة منها قدر الامكان للراحة النفسية واستعادة التوازن النفسي والشخصي، ومحاولة تحديد المطالب من العمل ومعرفة الردود والنتائج مع عدم التوقع اكثر من المعتاد لأن ذلك يسبب الاحباط والشعور بالفشل. ومن النصائح ايضاً التمسك بالسلوك الايجابي وتجنب السلبية في العمل والتمتع بالايجابية والطموح والامل والابداع حيث انه من الضروري معرفة ان التوتر والقلق هما أمران ايجابيان ضمن الحدود الطبيعية لأنهما يعطيان الفرد الدافع والحافز للإبداع والتميز. مراحل الاحتراق النفسي وفي السياق ذاته يقول الدكتور محمد زياد حمدان، استاذ علم الاجتماع في كلية التربية في جامعة عجمان ان الكثير من الافراد يعملون في وظيفة أو مهنة حيث يبدأ الفرد متفائلاً ومتحمساً لعمله باذلاً اقصى ما عنده للحصول على افضل انجاز متوقع منه، ومع مرور الوقت تذوي شعلة الحماس والمثابرة وتبدأ صيغ متنوعة من الشكوى والتذمر بالظهور من عدم حافزية العمل وكثرة الضغوط النفسية والزمنية التي يسببها وتعدد المهام او المسؤوليات في الطاقة الفردية على الاداء وصولاً الى قرار اجباري أحياناً بترك الوظيفة أو المعاناة من أمراض نفسية خطيرة كالاكتئاب والحصر النفسي او اللجوء الى الادمان عند الاضطرار لمواصلة العمل نظرا لظروف المعيشة الصعبة وعدم توفر بدائل عملية أخرى. ويضيف: الاحتراق النفسي هو حالة اعياء جسمي وانفعالي وعقلي، ينتج عن عمل الفرد في بيئة ضاغطة تتبلى أهدافاً خيالية أو مستحيلة وطلبات متعددة غير واقعية باعتبار امكانات الزمان والمكان وقدرات الاداء المتاحة، وفي أحيان اخرى ينجم عن عمل الفرد بمعايير وطموحات وأهداف ومسؤوليات متعددة وكبيرة ومتواصلة من دون خدمات وظروف مساعدة للترقية والتجديد النفسي حيث يبدو بعد مضي الوقت ان ارهاقاً نفسياً وجسمياً قد بدأ يخرّب مزاجه ودفاعاته النفسية وان الوقت قد حان للتغيير والخروج من الوضع قبل الاحتراق الكامل. وأشار الى ان الموظف يمر في عدة مراحل متداخلة في الاحتراق النفسي دون ملاحظته في الأغلب للتدهور الذي يعتري الحالة الشخصية والعملية إلا بعد فوات الأوان عند الوصول لمعاناة نفسية شديدة حيث ان المرحلة الاولى هي مرحلة العمل ويكون العامل أو الموظف فيها جديداً على العمل ويشعر ان وظيفته رائعة ويبذل جهودا وحماسا لا حدود لهما أحياناً، وان كل شيء في نظره يبدو ممكنا، كما ان العامل هنا يحب العمل والعمل يحبه وان يسد حاجاته ورغباته، اضافة الى تحقق كافة الاهداف التي يطمح اليها. أما المرحلة الثانية فهي مرحلة الصحوة أو اليقظة على الواقع حيث يعي العامل او الموظف بأن العمل ليس بالمثالية التي اعتقدها في السابق، كما ان العمل لا يفي بكل الحاجات والطموح كما توقع، وان جهة وزملاء العمل ليسوا رائعين كما اعتقد آنفاً وان الظروف العملية ليست محفزة وبناءة وتشوبها نواقص وسلبيات ملحوظة عديدة، فيبدأ الموظف بالشعور بالحيرة والتردد في القرار والرأي والخطوات التي يتبناها في العمل واشياء تبدو له خاطئة أو غير محتملة لكنه لا يستطيع تحديد حقيقتها أو التصرف حيالها. والمرحلة الثالثة هي الاحتراق النفسي الخفيف حيث تبدأ طاقة وحيوية الفرد للعمل تخبو لدرجة واضحة، ويبدأ مع ذلك بالمعاناة من الاعياء وسرعة الاثارة لأتفه الأسباب، كما تبدأ عاداته الخاصة بالاكل والنوم بالتشوش والاضطراب عموماً، وينغمس في الاحوال المتطرفة بسلوكيات منحرفة من الجنس وشرب الكحول وتناول المخدرات والمغالاة في المشاركة بالحفلات والمناسبات الترفيهية وأعمال التسوق وشراء الاشياء غير الضرورية احياناً. في حين تعتبر المرحلة الرابعة مرحلة الاحتراق النفسي الكامل حيث يقع الموظف في هذه المرحلة المجحفة فريسة اليأس وخيبة الأمل لعدة شهور أو بضع سنوات لكنه في النهاية يعيش شعوراً طاغياً من الفشل والعجز وفقدان الثقة بالنفس والقدرة على التحرك والمبادرة، مع شعوره بالشلل والتشاؤم والرغبة في الاستقالة من العمل والاعياء الجسمي والعقلي وربما انهيارات صحية ونفسية ورغبة في الانتحار عند الحالات المتطرفة للاحتراق النفسي. أما المرحلة الاخيرة فهي النهوض مرة أخرى من رماد الاحتراق النفسي حيث يستطيع الموظف بمساعدة العيادة النفسية أو متخصص أو قريب الخروج من المأزق النفسي الاجتماعي الذي مر فيه بأخذ قسط كاف من الراحة والاسترخاء وعدم القسوة على النفس، كما يتجنب عدم نقل مشكلات وظيفته الى المنزل لاستكمالها أو التعويض على ما فاته منها خلال النهار. وأوضح الدكتور حمدان ان الموظف يستطيع تحسين وضعه ضد الاحتراق النفسي والعودة الى التفاؤل والإنتاجية بالحديث عن التعب النفسي الذي يعانيه مع من يثق به من الناس حوله، مع ممارسة العناية الفائقة باختيار نوع هؤلاء والتفاصيل التي يتفاعل بها معهم، ثم يوازن المشاعر والاقتراحات وخيارات التصحيح والشفاء من أزمة الاحتراق النفسي وينتقي ويعدل منها ما يناسب حاجاته وظروفه وقدراته وأهدافه الشخصية دون الأخذ الحرفي لما يقوله او يقترحه الآخرون، الى جانب دمج انشطة ترويجية قصيرة في الحياة اليومية الاسرية وتجديد آلياتها المنزلية، حيث تساعد على كسر الروتين والرتابة والتي تؤدي الى تجديد النفس والحيوية والرغبة في مواصلة مهام الحياة اليومية، والقيام بأنشطة مختلفة مفضلة مثل القراءة أو الرسم أو التنزه في أماكن جديدة أو مفضلة، كذلك تبني أهداف ومسؤوليات واقعية في العمل أو الحياة العامة حيث يمكن تنفيذها دون عناء كبير أو ضغوط حادة، كما ان تعدد المسؤوليات وكبر حجمها والعجز أحياناً عن الوفاء بمتطلباتها ينمي الشعور بالندم والاحتراق النفسي أكثر في حين يعد تنظيمها وتوزيعها بمنطق وعقلانية ونظام حسب الامكانات المتاحة يساعد على الوفاء بها بإحساس من القدرة والارتياح والثقة بالنفس. دور التغذية والمكملات الغذائية وفي السياق ذاته يوضح الدكتور بارويز رشفند اخصائي الطب الطبيعي وعضو الجمعية الكندية للطب الطبيعي ان الضغط هو استجابة الجسم للضغوطات غير المحددة وهو في الطب المحصلة الناتجة بفعل تأثير القوى المختلفة في بنية ونظام ونشاط أي كائن حي والتي تعيق التوازن وتؤدي الى الشد أو التوتر أو الاجهاد. أما في مجال الرعاية الصحية فإن مصطلح (الضغط) يشير الى العوامل التي تؤثر في الجسد، وكذلك الحالة النفسية (الخوف، والقلق، والأزمات، والفرح...) التي يعيشها الأفراد، هذا ويعتقد أن أي عضو حي يتطلب مقداراً معيناً من الضغط للمحافظة على الصحة. وعندما يحدث الضغط بمقدار يعجز النظام عن التعامل معه، فإن ذلك سيؤدي الى حدوث الأمراض. ان حجم الضغط الذي يستطيع الانسان مقاومته وتحمله من دون حدوث أمراض أو ردود فعل أخرى يختلف من شخص لآخر ومن وضع الى آخر وتعتمد الاستجابة للضغوطات على التكوين الوراثي، دفاع جهاز المناعة، الوضع الغذائي والحالة النفسية. وأضاف: يملك الجسم آليات مختلفة مصممة خصيصا للتعامل مع الضغط، ان ردود الفعل المختلفة لحالات الخوف والذعر هي التي تقرر نتيجة الضغط وحجمه، كما ان تسارع ضربات القلب يزيد من ضغط الدم، وتضخ كمية أخرى من الدم للدماغ والعضلات والقلب والرئتين للعمل بشكل سريع بينما تتوقف عملية الهضم والأعضاء الأخرى نتيجة لحالة الذعر هذه. ان الآليات قد لا تكون فعالة أو تعمل بشكل مناسب للضغوطات اليومية، حيث ان ذلك مقياس مؤقت. على كل حال فإن تأثير التوتر والضغط يمكن أن يستمر. ان شد العضلات والصداع وتقلصات المعدة واصطكاك الأسنان والانهاك وألم الحنجرة والأرق وقلة النوم هي علامات ومؤشرات مرتبطة بشكل مباشر بالتوتر. وعلى المستوى العاطفي فإن التوتر يسبب مشكلات في الذاكرة واليأس والمشكلات العاطفية والتعرض لهجمات الذعر. وقال: إن التوتر أو الضغط أيضا قد ينهك مقاومة جهاز المناعة، ويزيد من قابلية الجسم للتعرض لجميع الأمراض. ان أثر ذلك غير معروف في المدى الطويل ولكن يعتقد أنه يلعب دوراً مهماً في الكثير من الأمراض المزمنة والتي تشمل السرطان وأمراض القلب. وأشار الى انه في الأغلب ما نتسبب بالضغط والتوتر لأنفسنا بسبب المقاييس العالية الموضوعة والسلوك خصوصا الادمان على العمل، هذا التوجه بهذا النمط التقليدي يؤدي بهذه الشخصية الى أن تكون مرشحاً أساسياً للنوبات القلبية. ان الأدوية تساعد في التغطية على أعراض الضغط في البداية وتسهم في الاستمرار في التوتر بالرغم من العلامات التحذيرية. ان مسكنات الألم المستخدمة للصداع وكذلك تناول القهوة لمقاومة الانهاك والتغلب عليه هي طرق تقليدية لإزالة التوتر ولكنها بالمقابل تبقي الجسم في حالة صراع. وهناك مشكلة شائعة أخرى وتتمثل في نمط الحياة غير الصحي. النوم والأكل غير المنتظم وعدم السماح للجسم بالتجدد والانتعاش بشكل كاف للتعامل مع الضغوطات، ان نقص الحركة الجسدية يزيد من مستويات الضغط والتوتر، لأن التمارين تساعد في خلق حالة من التوازن الداخلي وتساعد في التخفيف من التوتر الذهني. وتابع: ان نمط الحياة الصحي والغذاء الجيد المتوازن هما الأساس لتخفيف الضغوطات، ولكن المكملات الغذائية تسهم في الحماية الاضافية من الآثار السلبية للضغوطات المختلفة، وهي تقوي أيضا الأعصاب ونظام المناعة والقدرة على التحمل ومقاومة الأمراض بشكل أفضل. ان الأغذية الغنية بفيتامين B مثل الحبوب ذات القشرة الكاملة، الخضروات ذات الأوراق الخضراء، البيض واللحوم قليلة الدهون تساعد في بناء المقاومة اللازمة للتغلب على الضغوطات وتعطي الأعصاب دعماً اضافياً، ان الخميرة هي مصدر جيد لفيتامين B. وللمساعدة في التخفيف من أعراض الضغط الناتج عن زيادة افراز الأدرينالين ينصح بتناول الفاصوليا البيضاء والبندورة والسلمون، حيث انها غنية بالبوتاسيوم والذي بدوره يساعد على توازن الغدة الأدرينالية لمستوى الصوديوم والبوتاسيوم في الجسم. وللمحافظة على هذا التوازن ينصح بتجنب الملح. ان هذه الأطعمة تحتوي على حمض البانتوثنيك وهو أهم عنصر غذائي تحتاجه الغدة الأدرينالية لإنتاج هرموناتها. أما فيتامين C فهو أهم عنصر غذائي حيث يدعم الغدة الأدرينالية وكذلك نظام المناعة ويحمي الجسم من العدوى والاصابات من الجزيئات الحرة المدمرة للخلايا ويجب استهلاكه بالكمية التي تتحملها الأمعاء وهي تختلف من شخص لآخر. ان تناول الكالسيوم والمغنيسيوم يساعد على تهدئة الجهاز العصبي اذا كان هناك قلق وأرق. وللتزود بطاقة اضافية اذا دعت الحاجة فإن الرويال جلي “غذاء ملكات النحل” يساعد كثيرا. كما ان بعض الأعشاب مثل الجينسنغ لديها القدرة على مساعدة الجسم على التكيف والتعامل مع التوتر بشكل أفضل. ان الشيزاندرا الصينية تعتبر أيضا مساعدة. ومن الأفكار الجيدة أيضا استعمال منقوع عرق السوس مرتين في اليوم لأن لديه خاصية قوية لدعم الغدة الأدرينالية. حالات نسيان ويقول عماد جرار ويعمل في تطوير مواقع الكترونية للشركات انه يعمل تسع ساعات يومياً، الأمر الذي اضطره الى زيارة طبيب العيون أكثر من مرة بعد اصابته بآلام والتهاب في شبكية العين مما أدى الى استخدام النظارة الطبية. ويضيف: بسبب ساعات العمل المتواصلة والارهاق الشديد الذي اتعرض له لم أعد أجد الوقت الكافي للقاء الاصدقاء، كما انني اصبحت اعاني من آلام في العمود الفقري بسبب الجلوس على الكرسي لوقت طويل، الى جانب التوتر الذي أتعرض له نتيجة اهمية انجاز العمل في الوقت المحدد للعميل، الأمر الذي انعكس سلبياً على حياتي الخاصة، حيث بدأت أعاني من عصبية زائدة وفقدان للشهية حتى انني أنسى تناول الطعام في أوقاته المحددة، أيضاً أنسى حلاقة ذقني وأصبحت أنام خلال فترة العمل. ويعتقد عماد ان الأمر سيصل به الى احد المستشفيات بسبب الامراض التي بدأ يعاني منها أو الى احدى العيادات النفسية بسبب حالات النسيان التي تنتابه. عدم الاهتمام في المظهر الخارجي أما علاء كحيل ويعمل مصمم جرافيك ويتطلب عمله الجلوس عشر ساعات متواصلة امام جهاز الحاسوب فيقول ان طبيعة العمل تحدد الامراض التي يصاب بها الفرد ويعطي مثالاً حياً عن حالته فهو مصاب بالصداع النصفي وفقدان الشهية والميل نحو العصبية والمعاداة لأتفه الأسباب، اضافة الى الاستيقاظ ليلاً عدة مرات بسبب التفكير في العمل الذي لم ينجزه. وأشار الى ضغط العمل الذي لا يعطيه فرصة ولو دقائق معدودة لتحريك جسده وأطرافه حتى انه بدأ يعاني من آلام في مفاصل اصابع يديه، كما انه بدأ يعاني من عزلة نفسية واجتماعية بسبب ضغط وكثرة ساعات العمل، الأمر الذي أدى الى عدم اهتمامه في مظهره الخارجي. ويرى علاء ان العمل أصبح عدو الموظف وفي الوقت نفسه فهو مصدر رزقه وبذلك لا يستطيع الاستغناء عنه الا انه يفكر في نفسه والحالة المزرية التي وصل اليها. زبون يفقدني صوابي ومن جانبه أوضح حسين عبدالزهرة، حلاق صالون رجالي، ان عمله الأكثر تعباً وإرهاقاً وتوتراً فهو يعمل 14 ساعة متواصلة وقوفاً على اقدامه التي لم تعد تتحمل الوقوف أكثر من ذلك كما قال، كما انه يعاني من ارهاق في بصره بسبب التركيز في قص الشعر حيث يوتره العمل كثيرا مع الزبون الذي يتطلب الظهور كأحد المشاهير. وأضاف: أحد الزبائن أفقدني صوابي في احدى المرات عندما لم تعجبه تسريحة شعره لأنه أراد ان يظهر مثل الفنان “براد بيت” حيث تطلب مني الأمر بضع ساعات في اقناعه ان شعره لا تليق عليه تسريحة الفنان حيث أفقدني صوابي وطلبت منه عدم العودة الى الصالون مرة أخرى. فقدان ذاكرة وهستيريا أما جاسم العزاوي، مدير شركة خاصة، فهو يعاني من التوتر والعصبية والاجهاد وحالات فقدان ذاكرة بسبب اهمال موظفيه للعمل كما انه أصبح لا يركز كثيرا في عمله الخاص مؤخرا بسبب عدم احساس الموظفين بالمسؤولية والاهتمام بما يتطلب العمل من إنجاز الامر الذي يضطره للقيام بعمله وعمل الموظفين حيث أصيب بحالة هستيريا وفقدان السيطرة على أعصابه مؤخراً. ويرى جاسم ان هناك حلاً بسيطاً لمنع التوتر والارباك في العمل يتمثل في مشاركة المدير وموظفيه بروح التعاون في العمل وعدم ممارسة السياسة السلطوية الفوقية على الموظفين، الأمر الذي قد يؤدي الى التوصل الى مرحلة هدوء في العمل لتعود الفائدة على كافة الأطراف. ويضيف: ان التوتر في العمل يؤثر سلباً في الحياة الاجتماعية حيث ان ساعات العمل الطويلة ومشكلاته المتعددة تنعكس على الحياة الشخصية كما ان العلاقة العائلية لها دور في تكوين شخصية الموظف أو المدير فإذا كان الفرد مرتاحاً منزلياً وعائلياً فإنه يكون مرتاحاً مهنياً. ولا يعتقد جاسم ان الذهاب الى طبيب نفسي أو تغيير المهنة حل للتوتر والضغط بل بذلك يصبح الفرد هوائياً دون ان يركز في عمل واحد. شيخوخة مبكرة وأوضحت عائشة ح، وتعمل في شركة خاصة ان ضغط العمل الذي تعانيه جعلها تشعر بأن عمرها ضعف عمرها الحقيقي، مشيرة الى ان اهمية انجاز العمل المطلوب وفي الوقت المحدد يجعلها على اعصابها في كل دقيقة من وقت الدوام حتى انها اصبحت تتناول المنبهات بكثرة كالشاي والقهوة لتبقى متيقظة للعمل حتى لا تقع في مشكلات مع الادارة التي وبختها مؤخرا بسبب التقصير والإهمال. وأضافت: لم أكن أعرف ان الحياة العملية قاسية الى هذا الحد، فالعمل روتيني لكنه مرهق، كما انني لا أجد الوقت الكافي للخروج الى الأسواق كباقي السيدات، بل تعدى الأمر الى العودة الى المنزل مع أوراق العمل وهمومه لإنجازه لليوم التالي، واعتقد انني اعمل مثل الآلة. وتتساءل عائشة عن الوضع المناسب للموظف بشكل عام والسيدة بشكل خاص قائلة: نحن السيدات نتحمل أكثر من الرجال في مجال العمل المكتبي بالتحديد ولكننا قد نصل الى مرحلة الشيخوخة المبكرة من جراء ما نعانيه يومياً. منتديات مدرسة المشاغبين - العيادة الطبية الصحه السليمه،الوقايه من الامراض health clinic hospital disease |
|
#2
| ||||
| ||||
| يعطيك العافية اختي ام ميره |
|
#3
| ||||
| ||||
| ماقصرتي اختي ؛؛ ويكفيك ان المرأه تتحمل مشاق الحمل والولاده تحياتي وتين |
|
#4
| |||
| |||
| مشكوووووووووره علي الموضوععععع |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
| | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| النساء يسمعن أكثر من الرجال | sjs | العيادة الطبية الصحه السليمه،الوقايه من الامراض health clinic hospital disease | 2 | 02-08-2008 02:32 PM |
| كيف تجعلين زوجك أكثر حنانا !!!؟؟؟؟ | مشاغبة باريسية | حواء النسائي الربايع و الستات للبنات نسائي حريمي بنوتات امومه طفوله فقط | 6 | 05-13-2005 05:52 PM |
| الرجال أقل حظا من النساء! | سماهر | منتديات الفسحة العامة | 4 | 09-15-2004 01:22 AM |
| شبهات حول النساء... الرجاء القراءة | طعس | المنتدى الاسلامى | 2 | 06-11-2003 02:22 PM |
| القــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدس | المسكــــــــون | منتديات عالم الجريمة حوادث كوارث جرائم | 8 | 10-24-2002 06:45 PM |
-الدورات
التدريبية بجامعة نجران-