| | |||||||
![]() | ![]() | |
![]() | ![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
#11
|
| شكرا لكل من مر على الموضوع وادلى بدلوه في انتضار المزيد
_________________ قلبي وأشواقي لكل ربعي وعشاقي |
|
#12
| |||
| |||
| معليش أخي الهادىء مع احترامي لك ولما نقلت ولكن دعنا نكون أكثر منطقية.. هل يعقل أن أكون محبًأ ومواليًا لوالدك على سبيل المثال وأسعى لقتلك مع أنك تسير على نهج والدك بالضبط!! نعم الحسين استشهد نتيجة خيانة وخديعة، وقتله الخارجي شمر بن ذي الجوشن بأمر من عمر بن سعد عن عبيدالله بن زياد عن يزيد بن معاوية. يجب أن تعلم شيئا يا أخي الهادىء بأنك ستقف أمام الله وستحاسب على كل كلمة قلتها أو نقلتها، فابتعد أثابك الله عن نقل مالم يصح ومالم يعتمده القوم من كتبهم ومؤلفيهم الغابرين، ولا تتبع عثراتهم فتراثنا نحن أيضًا مليء بالعثرات لو كنت تعلم، ولا أضنك تعلم ولا تود العلم، فمن يرى مشاركاتك هنا وفي المنتدى المشهور جداً بهذا الأمر، يعلم بأن موضوع الوقوف أمام البارىء عز وجل لا يخطر لك ولا لزملائك هناك، وكل همّكم الإنتصار على أصحاب المذهب المذكور بأي شكل من الأشكال حتى بالخديعة والكذب،، عمومًا لا أريد الإطالة ولا أضنني سأرجع للرد عليك لكن هي نصيحة أحببت أن أنقلها لك وإن شاء الله تعالى سوف يكون لي ثوابها وثواب من اتبعها من عند رب العالمين. وبالنسبة لكاتب الموضوع الأخ حميدو هذه هي القصه نقلا عن كتاب سيرة ألائمة لهاشم معروف وتاريخ الطبري وتاريخ الخلفاء للسيوطي. جعل معاوية ابنه يزيدا ملكا عضوضا بعده بالوعد والوعيد وحين مات معاوية سنة 60 هـ واستلم السلطة يزيد أرسل رسالة إلى واليه على المدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان لانتزاع الاعتراف ببيعة يزيد من الناس عامة ومن الحسين خاصة. فاستشار الوليدُ مروانَ بن الحكم فأشار عليه أن يحجز الحسين فان بايع وإلا ضرب عنقه إلا إن الوليد كان اعقل من ذلك. فأرسل إلى الحسين يدعوه ليلا ولم يكن أمر موت معاوية قد شاع وقد استدعى الحسينُ أخوته وبني عمومته أن يقفوا على باب الدار وإذا سمعوا صوته قد ارتفع يقتحموا الدار. فقرأ الوالي رسالة يزيد وكان جواب الحسين إلا هذا الأمر لا يتم إلا في العلن!! فعرف مروان المغزى فطلب أن يضرب عنق الحسين فقال الحسين :أ أنت يا ابن الزرقاء تشير عليه أن يضرب عنقي ؟! واحتدم النقاش فقال الحسين : إنا أهل بيت نبوة ومعدن الرسالة بنا فتح الله وبنا ختم ويزيد رجل فاسق فاجر مستهتر ومثلي لا يبايع مثله . وانصرف. وخلال أيام خرج من المدينة في يوم 28/رجب /60 هـ بأهله وأخوته وبني عمومته في جوف الليل وغادر المدينة إلى مكة . دخل مكة في 3 / شعبان /60 هـ فأقام بمكة حتى 8 شعبان ولم يتعرض له أمير مكة يحي بن حكيم فعزله يزيد واستعمل عليها عمرو بن سعيد بن العاص وضم إليه المدينة وعزل واليها الوليد لأنه كان معتدلا مع الحسين. وقد عرف الناس امتناع الحسين عن البيعة فاتجهت له الأنظار وجاءته الرسائل من كل مكان وبخاصة أهل الكوفة لأنهم اشد نقمة على يزيد . فاجتمع أهل الكوفة في دار سليمان بن صرد الخزاعي فقال لهم : إن كنتم ناصروه فاكتبوا إليه وان خفتم الوهن والفشل فلا تغروا الرجل من نفسه . فقالوا جميعا : بل نقاتل عدوه ونقتل أنفسنا وراحت كتبهم تتوالى إليه وقالوا له : لقد اخضر الجناب وأينعت الثمار وليس علينا أمير غيرك فاقبل علينا فأنت أحق خلق الله بالإمرة. ومع ذلك لم يفكر الحسين في إجابة طلبهم حتى يرى حقيقة أمرهم ويختبرهم. فكلف ابن عمه مسلم بن عقيل بن أبي طالب ومسلم لم يكن متفائلا لما يعرفه من تقلب أهل العراق وقد صارح الحسين. وفي 15 / رمضان / 60 اتجه نحو العراق وقد ظل احد دليله في الطريق وضاع ومات من العطش فتشاءم مسلم أكثر فكتب إلى الحسين للرجوع فأصر الحسين فواصل طريقه. فوصل ورحب به أهل الكوفة فنزل ضيفا على المختار بن عبيد الثقفي فبايعه الناس وكان عددهم 40 ألفا وقيل 12 ألفا فكتب إلى الحسين أن أقدم يا حسين ! فضاق الأمر بأمير الكوفة النعمان بن بشير فولى يزيد عبيدالله بن زياد على الكوفة لأنه نطاع رقاب وتسامع الناس بقدوم بن زياد فخافوا وتفرق أكثرهم عن مسلم. فانتقل مسلم إلى دار هاني بن عروة متسترا فقبض ابن زياد على هاني وقتله ورمى بجثته من أعلى القصر أمام الجماهير المحتشدة فاستولى الخوف والفزع والتخاذل فنادى مسلم الناس وسار بهم لمحاصرة القصر وتناقص عددهم إلى 4 آلاف فهددهم بن زياد بالقتل فانصرفوا عن مسلم فمضى مسلم يبحث عن دار يأويه فلم يجد حتى استقر إلى بيت امرأة اسمها طوعة فأسرع ولدها بالأخبار عنه فأرسل قوة من الجيش وبعد معارك استسلم مسلم بعد أن أمنَّه ابن الأشعث فاُدخل على ابن زياد فقتله في 8 / ذي الحجة / 60 ورموا بجثته من أعلى القصر وسحبوه في الشوارع ليروه جميع اهل الكوفة. وقد خرج الحسين من مكة إلى العراق وحل إحرامه في 8 / ذي الحجة /60 وقد طلب البعض من الحسين بعدم الخروج كعبد الله بن عباس وجابر بن عبدالله وأبو سعيد وأبو واقد الليثي وعبدالله بن مطيع وأبو هرة الأسدي وعبدالله بن سليم وابن المشمعل ومحمد بن الحنفية وغيرهم والتقى به في الطريق الشاعر الفرزدق وقال له :بابن رسول الله عد إلى مكة فان اللسنة القوم وقلوبهم معك وسيوفهم عليك. فقال لهم الحسين (إن رسول الله قد امرني بأمر وأنا ماض إليه) وقد تخلف عن الحسين أخوه محمد بن الحنفية قيل لأنه مريض بالصرع وقيل ليتتبع تحركات القوم وقيل غير هذا ! وأثناء المسير جاء الحسينَ اثنان من بني أسد واخبراه بما جرى لمسلم وهاني وقالا له :ننشدك الله في نفسك وأهل بيتك إلا انصرفت من مكانك فوثب بنو عقيل بن مسلم وقالوا : والله لا نبرح فنظر إليهم الحسين وقال : لا خير في عيش بعد هؤلاء. فوصل الحسين العراق فاعترضه ألف فارس بقيادة الحر بن يزيد الرياحي لقطع الطريق على الحسين وجرى حوار وقد أبى الحر ا ن يمكن الحسين من الرجوع إلى الحجاز أو سلك الطريق إلى الكوفة و أبى الحسين أن يستسلم ليزيد وطلب زهير بن القين قتالهم فأبى الحسين الفكرة لان القوم لم يعلنوا حربا عليه وقال: ما كنت لأبدأهم بالقتال وإذا بعمر بن سعد قد خرج من الكوفة في جيش 30 ألف فاضطر الحسين إلى النزول في مكان في كربلاء في 2 / محرم /61 لا يصلح للحرب وبعيد عن الماء . ولما رأى الحسين تصميمهم على قتاله سألهم : لماذا تريدون قتلي هل لثأر لكم عندي أو لمال اغتصبته منكم أم لبدعة أدخلتها في دين الله فدعوني ارجع إلى المكان الذي خرجت منه أو اذهب إلى ارض الله الواسعة ولكن القوم أبوا وأجابوه ما أجاب به أهل مدين نبيهم : ما نفقه كثيرا مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفا. وعاد الحسين إلى خيامه وقال لأصحابه : إن القوم قد أصروا على القتال ولا يريدون غيري فان ظفروا بي فلا حاجة لهم بكم فإذا جن الليل فاتخذوه منه جملا فليذهب كل منكم إلى حيث بأمن ودعوني وهؤلاء القوم. فقال بعضهم : والله يا أبا عبدالله لو أني اعلم بان اقتل ثم أحيا ثم اقتل ثم أحيا سبعين مرة لتسلم أنت ما ترددت " والجود بالنفس أقصى غاية الجود". وتأثر الحر بكلمات الحسين وندم وقال: والله أني خيرت نفسي بين الجنة والنار وبين الدنيا والآخرة ولا ينبغي لعال أن يختار على الآخرة والجنة شيئا ثم ضرب فرسه والتحق بالحسين. وقد جرى حوار بين الحسين وعمر بن سعد ومفاوضات انتهت بان يرجع الحسين إلى مكة أو يذهب إلى ارض الله الواسعة وكتب ابن سعد إلى عبيدالله بن زياد لإقرار الاتفاق. فقال : الآن وقد علقت مخالبنا به يرجو النجاة لا والله حتى يجيئني أسيرا ذليلا فان شئت عفوت وان شئت قتلته فرفض الحسين وفضل الموت وقال: والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا اقر لكم إقرار العبيد ألا واني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما. في 9 / محرم /61 أصدر ابن زياد أوامره لابن سعد بان يزحف على الحسين وفي 10 محرم زحفت خيل بن زياد نحو مضارب الحسين فوضع سهما في قوسه ورمى به خيام الحسين وقالوا : اشهدوا لي عند الأمير إني أول من رمى ! فنادى الحسين : هذه رسل القوم إليكم فخرجوا صبيحة عاشوراء فكان لا يقتل رجل من جيش الحسين إلا قتل عشرة وعشرين منهم وهم ثلاثون ألفا فقُتل أصحاب الحسين وفُصلت رؤوسهم ورفعوها على أسنة الرماح وكان عددها 78 رأسا . وسُلبن النساء وحملن على الاقتاب إلى الكوفة والرؤوس على الرماح وبعد ثلاثة أيام تم دفنهم بواسطة زين العابدين وأذن ابن زياد للناس إذنا عاما فدخلوا القصر ورأس الحسين بين يديه فجعل ينكث ثناياه بقضيب وأرسل الرأس إلى يزيد في الشام وكذلك السبايا وهناك روايات بخصوص موقع راس الحسين أقواها انه مع الجسد بعد استرجاعها من الشام وقيل في البقيع في المدينة وقيل في القاهرة وقيل في دمشق. وأمام غضب الجماهير ونقمهم على بني أمية لم يجد يزيد بدا من أن يلقي مسؤولية قتلة على ابن زياد ويقول :لعن الله ابن مرجانه والله ما أمرته بقتله ولا رضيت به والله لقد وددت أني تنازلت عن كل شيء وان حسينا لم يقتل . قال ذلك حينما علم بان الناس يتأهبون للثورة عليه وكان يزيد قد قرب ابن زياد وأدناه وشكره على ما صنع قبل أن تأتيه الأخبار عن موقف المسلمين ونقمتهم إلا أنها السياسة سياسة امتصاص غضب الجماهير. وقد استشهد الحسين عليه السلام وعمره الشريف 54 سنة. طبعا أنا استعرضت الملحمة في جانبها المعرفي ولم استعرض جانبها التراجيدي المأساوي في كيفية قتل الرضيع وكيفية قطع راس الحسين وحرق الخيام وتفزيع الأطفال والنساء. |
|
#13
|
| السؤال كيف كان مقتل الحسين رضي الله عنه ، بشيء من التفصيل أثابكم الله ، وجزاكم الله خيرا. الفتوى الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد ألفت مؤلفات كثيرة عن مقتل الحسين رضي الله عنه لكن باختصار نقول: استشهد الحسين بن علي رضي الله عنهما ـ بكربلاء ـ عن ست وخمسين سنة، ومن أسباب ذلك كما يقول ابن العماد في شذرات الذهب: أنه كان قد أبى من البيعة ليزيد حين بايع له أبوه رابع أربعة عبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، وعبد الرحمن بن أبي بكر. فلما مات معاوية جاءت كتب أهل العراق إلى الحسين يسألونه القدوم عليهم، فسار بجميع أهله، حتى بلغ كربلاء موضعاً بقرب الكوفة، فعرض له عبد الله بن زياد، فقتلوه، وقتلوا معه ولديه: علياً الأكبر، وعبد الله، وإخوته جعفراً، ومحمداً، وعتيقاً، والعباس الأكبر، وابن أخيه قاسم بن الحسن، وأولاد عمه محمداً وعوناً ابنا عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، ومسلم بن عقيل بن أبي طالب، وابنيه عبد الله، وعبد الرحمن، ولم يقتل أهل بيته جميعاً بل أفلت منهم على الأصغر بن الحسين وحسن بن حسن بن علي وعمرو بن حسن والقاسم بن عبد الله بن جعفر وفاطمة وسكينة بنتا الحسين وزوجته الرباب الكلبية والدة سكينة وأم محمد بنت الحسن بن علي وعبيد وإماء لهم. ومختصر ذلك أن يزيد لما بُويع له بعد موت أبيه، وكان أبوه بايع له الناس، فأرسل يزيد إلى عامله بالمدينة: الوليد بن عتبة يأخذ له البيعة، فأرسل إلى الحسين، وعبد الله بن الزبير، فأتياه ليلاً، وقالا له: مثلنا لا يبايع سراً، بل على رؤوس الأشهاد، ثم رجعا، وخرجا من ليلتهما في بقية من رجب، فقدم الحسين مكة وأقام بها، وخرج منها يوم التروية إلى الكوفة، فبعث عبد الله بن زياد لحربه: عمر بن سعد بن أبي وقاص، وقيل أرسل: عبيد الله بن الحارث التميمي أن جعجع الحسين أي: احبسه "الجعجاع :المكان الضيق"، ثم أمر عمر بن سعد في أربعة آلاف، ثم صار عبيد الله بن زياد في العسكر إلى أن بلغوا اثنين وعشرين ألفاً، وأميرهم عمر بن سعد بن أبي وقاص. واتفقوا على قتله يوم عاشوراء، قيل يوم الجمعة، وقيل السبت، وقيل الأحد، بموضع يقال له: الطف، وقتل معه اثنان وثمانون رجلاً فيهم الحارث بن يزيد التميمي، لأنه تاب آخراً حين رأى منعهم له من الماء، وتضييقهم عليه، قيل: ووجد بالحسين ـ رضي الله عنه ـ ثلاث وثلاثون طعنة، وأربع وثلاثون ضربة، وقتل معه من الفاطميين سبعة عشر رجلاً، وقال الحسن البصري: أصيب مع الحسين ستة عشر رجلاً من أهل بيته ما على وجه الأرض يومئذ لهم شبيه، وجاء بعض الفجرة برأسه إلى ابن زياد، وهو يقول: أوقر ركابي فضة وذهباً إني قتلت الملك المحجبا قتلت خير الناس أماً وأباً. فغضب لذلك وقال: إذا علمت أنه كذلك فلِمَ قتلته؟ والله لألحقنك به وضرب عنقه، وقيل إن يزيد هو الذي قتل القاتل، ولما تم قتله حمل رأسه وحرم بيته وزين العابدين معهم إلى دمشق كالسبايا قاتل الله فاعل ذلك وأخزاه، ومن أمر به أو رضيه... الخ ). وقتلة الحسين ليسوا بكفار، لكنهم فجرة ظلمة أكرم الله الحسين وأهل بيته بالشهادة على أيديهم رضي الله عنه وأرضاه. إلخ انتهى. والله أعلم. المفتـــي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه ------------------------------------------------------ حقيقة مقتل الحسين بن علي رضي الله عنه كثر الكلام حول مقتل الشهيد السعيد السيد السبط الحسين بن علي واختلفت القصص في ذلك ، ونورد في هذه الرسالة القصة الحقيقية لمقتل الحسين - رضي الله عنه – ، ولكن قبل ذلك نذكر توطئة مهمة لا بد من معرفتها. توطئة قال الحافظ ابن كثير : فكل مسلم ينبغي له أن يحزنه قتل الحسين رضي الله عنه، فانه من سادات المسلمين، وعلماء الصحابة وابن بنت رسول الله التي هي أفضل بناته، وقد كان عابداً وسخياً، ولكن لا يحسن ما يفعله الناس من إظهار الجزع والحزن الذي لعل أكثره تصنع ورياء، وقد كان أبوه أفضل منه فقتل، وهم لا يتخذون مقتله مأتماً كيوم مقتل الحسين، فان أباه قتل يوم الجمعة وهو خارج إلى صلاة الفجر في السابع عشر من رمضان سنة أربعين، وكذلك عثمان كان أفضل من علي عند أهل السنة والجماعة، وقد قتل وهو محصور في داره في أيام التشريق من شهر ذي الحجة سنة ست وثلاثين، وقد ذبح من الوريد إلى الوريد، ولم يتخذ الناس يوم قتله مأتماً، وكذلك عمر بن الخطاب وهو أفضل من عثمان وعلي، قتل وهو قائم يصلي في المحراب صلاة الفجر ويقرأ القرآن، ولم يتخذ الناس يوم قتله مأتماً، وكذلك الصديق كان أفضل منه ولم يتخذ الناس يوم وفاته مأتماً، ورسول الله سيد ولد آدم في الدنيا والآخرة، وقد قبضه الله إليه كما مات الأنبياء قبله، ولم يتخذ أحدٌ يوم موتهم مأتماً، ولا ذكر أحد أنه ظهر يوم موتهم وقبلهم شيء مما ادعاه هؤلاء يوم مقتل الحسين من الأمور المتقدمة، مثل كسوف الشمس والحمرة التي تطلع في السماء وغير ذلك. مقتل الحسين بلغ أهل العراق أن الحسين لم يبايع يزيد بن معاوية وذلك سنة 60هـ فأرسلوا إليه الرسل والكتب يدعونه فيها إلى البيعة، وذلك أنهم لا يريدون يزيد ولا أباه ولا عثمان ولا عمر ولا أبا بكر ، انهم لا يريدون إلا عليا وأولاده ، وبلغت الكتب التي وصلت إلى الحسين أكثر من خمسمائة كتاب. عند ذلك أرسل الحسين ابن عمه مسلم بن عقيل ليتقصى الأمور ويتعرف على حقيقة البيعة وجليتها، فلما وصل مسلم إلى الكوفة تيقن أن الناس يريدون الحسين ، فبايعه الناس على بيعة الحسين وذلك في دار هانئ بن عروة ، ولما بلغ الأمر يزيد بن معاوية في الشام أرسل إلى عبيد الله بن زياد والي البصرة ليعالج هذه القضية ، ويمنع أهل الكوفة من الخروج عليه مع الحسين ولم يأمره بقتل الحسين ، فدخل عبيد الله بن زياد إلى الكوفة ، وأخذ يتحرى الأمر ويسأل حتى علم أن دار هانئ بن عروة هي مقر مسلم بن عقيل وفيها تتم المبايعة . فخرج مسلم بن عقيل على عبيد الله بن زياد وحاصر قصره بأربعة آلاف من مؤيديه ، وذلك في الظهيرة . فقام فيهم عبيد الله بن زياد وخوفهم بجيش الشام ورغبهم ورهبهم فصاروا ينصرفون عنه حتى لم يبق معه إلا ثلاثون رجلاً فقط . وما غابت الشمس إلا ومسلم بن عقيل وحده ليس معه أحد. فقبض عليه وأمر عبيد الله بن زياد بقتله فطلب منه مسلم أن يرسل رسالة إلى الحسين فأذن له عبيد الله ، وهذا نص رسالته : ارجع بأهلك ولا يغرنّك أهل الكوفة فإن أهل الكوفة قد كذبوك وكذبوني وليس لكاذب رأي . ثم أمر عبيد الله بقتل مسلم بن عقيل وذلك في يوم عرفة ، وكان مسلم بن عقيل قبل ذلك قد أرسل إلى الحسين أن اقدم ، فخرج الحسين من مكة يوم التروية وحاول منعه كثير من الصحابة ونصحوه بعدم الخروج مثل ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وابن عمرو وأخيه محمد بن الحنفية وغيرهم. وهذا ابن عمر يقول للحسين : ( إني محدثك حديثا : إن جبريل أتى النبي فخيره بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا ، وإنك بضعة منه ، والله لا يليها أحد منكم أبداً وما صرفها الله عنكم إلا للذي هو خير لكم ، فأبى أن يرجع ، فاعتنقه وبكى وقال : استودعك الله من قتيل) ، وروى سفيان بسند صحيح عن ابن عباس أنه قال للحسين في ذلك : ( لولا أن يزري - يعيبني ويعيرني - بي وبك الناس لشبثت يدي من رأسك، فلم أتركك تذهب ) . وقال عبد الله بن الزبير له : ( أين تذهب؟ إلى قوم قتلوا أباك وطعنوا أخاك؟) وقال عبد الله بن عمرو بن العاص : (عجّل الحسين قدره، والله لو أدركته ما تركته يخرج إلا أن يغلبني). (رواه يحيى بن معين بسند صحيح) . وجاء الحسين خبر مسلم بن عقيل عن طريق الذي أرسله مسلم ، فانطلق الحسين يسير نحو طريق الشام نحو يزيد، فلقيته الخيول بكربلاء بقيادة عمرو بن سعد وشمر بن ذي الجوشن وحصين بن تميم فنزل يناشدهم الله والإسلام أن يختاروا إحدى ثلاث : - أن يسيِّروه إلى أمير المؤمنين (يزيد) فيضع يده في يده (لأنه يعلم أنه لا يحب قتله) - أو أن ينصرف من حيث جاء (إلى المدينة) - أو يلحق بثغر من ثغور المسلمين حتى يتوفاه الله. (رواه ابن جرير من طريق حسن) . فقالوا: لا، إلا على حكم عبيد الله بن زياد. فلما سمع الحر بن يزيد ذلك (وهو أحد قادة ابن زياد) قال : ألا تقبلوا من هؤلاء ما يعرضون عليكم ؟ والله لو سألكم هذا الترك والديلم ما حلَّ لكم أن تردوه . فأبوا إلا على حكم ابن زياد. فصرف الحر وجه فرسه، وانطلق إلى الحسين وأصحابه، فظنوا أنه إنما جاء ليقاتلهم، فلما دنا منهم قلب ترسه وسلّم عليهم، ثم كرّ على أصحاب ابن زياد فقاتلهم، فقتل منهم رجلين ثم قتل رحمة الله عليه (ابن جرير بسند حسن) . ولا شك أن المعركة كانت غير متكافئة من حيث العدد، فقتل أصحاب الحسين (رضي الله عنه وعنهم) كلهم بين يديه يدافعون عنه حتى بقي وحده وكان كالأسد، ولكنها الكثرة ،وكان كل واحد من جيش الكوفة يتمنىَّ لو غيره كفاه قتل الحسين حتى لا يبتلي بدمه (رضي الله عنه)، حتى قام رجل خبيث يقال له شمر بن ذي الجوشن فرمى الحسين برمحه فأسقطه أرضاً فاجتمعوا عليه وقتلوه شهيداً سعيداً . ويقال أن شمر بن ذي الجوشن هو الذي اجتز رأس الحسين وقيل سنان بن أنس النخعي والله أعلم. وأما قصة منع الماء وأنه مات عطشاناً وغير ذلك من الزيادات التي إنما تذكر لدغدغة المشاعر فلا يثبت منها شيء . وما ثبت يغني . ولا شك أنها قصة محزنة مؤلمة، وخاب وخسر من شارك في قتل الحسين ومن معه وباء بغضب من ربه . وللشهيد السعيد ومن معه الرحمة والرضوان من الله ومنا الدعاء والترضي. من أولاد علي بن أبي طالب : أبو بكر – محمد – عثمان – جعفر – العباس. من أولاد الحسين : أبو بكر – عمر – عثمان – علي الأكبر – عبد الله. من أولاد الحسن : أبو بكر – عمر – عبد الله – القاسم. من أولاد عقيل : جعفر – عبد الله – عبد الرحمن – عبد الله بن مسلم بن عقيل. من أولاد عبد الله بن جعفر : عون – محمد وأضف إليهم الحسين ومسلم بن عقيل (رضي الله عنهم أجمعين) و أما ما روي من أن السماء صارت تمطر دما، أو أن الجدر كان يكون عليها الدم ، أو ما يرفع حجر إلا و يوجد تحته دم ، أو ما يذبحون جزوراً إلا صار كله دماً فهذه كلها أكاذيب تذكر لإثارة العواطف ليس لها أسانيد صحيحة. يقول ابن كثير عن ذلك: ((( وذكروا أيضا في مقتل الحسين رضي الله عنه أنه ما قلب حجر يومئذ إلا وجد تحته دم عبيط وأنه كسفت الشمس واحمر الأفق وسقطت حجارة وفي كل من ذلك نظر ليعظموا الأمر ولا شك أنه عظيم ولكن لم يقع هذا الذي اختلقوه وقد وقع ما هو أعظم من قتل الحسين رضي الله عنه ولم يقع شيء مما ذكروه فإنه قد قتل أبوه علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو أفضل منه بالإجماع ولم يقع شيء من ذلك وعثمان بن عفان رضي الله عنه قتل محصورا مظلوما ولم يكن شيء من ذلك وعمر بن الخطاب رضي الله عنه قتل في المحراب في صلاة الصبح وكأن المسلمين لم تطرقهم مصيبة قبل ذلك ولم يكن شيء من ذلك وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سيد البشر في الدنيا والآخرة يوم مات لم يكن شيء مما ذكروه ويوم مات إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم خسفت الشمس فقال الناس خسفت لموت إبراهيم فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الكسوف وخطبهم وبين لهم أن الشمس والقمر لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته. ))) لم يكن في خروج الحسين رضي الله عنه مصلحة ولذلك نهاه كثير من الصحابة وحاولوا منعه ولكنه لم يرجع ، و بهذا الخروج نال أولئك الظلمة الطغاة من سبط رسول الله حتى قتلوه مظلوماً شهيداً. وكان في خروجه وقتله من الفساد ما لم يكن يحصل لو قعد في بلده ، ولكنه أمر الله تبارك وتعالى وما قدره الله كان ولو لم يشأ الناس. وقتل الحسين ليس هو بأعظم من قتل الأنبياء وقد قُدّم رأس يحيى عليه السلام مهراً لبغي وقتل زكريا عليه السلام، وكثير من الأنبياء قتلوا كما قال تعالى : "قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين" آل عمران 183 . وكذلك قتل عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين. كيف نتعامل مع هذا الحدث حقيقة مقتل الحسين بن علي رضي الله عنه لا يجوز لمن يخاف الله إذا تذكر قتل الحسين ومن معه رضي الله عنهم أن يقوم بلطم الخدود وشق الجيوب والنوح وما شابه ذلك ، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ليس منا من لطم الخدود و شق الجيوب) (أخرجه البخاري) وقال صلى الله عليه وسلم : (أنا بريء من الصالقة والحالقة والشاقة). أخرجه مسلم . والصالقة هي التي تصيح بصوت مرتفع . وقال صلى الله عليه وسلم : ( إن النائحة إذا لم تتب فإنها تلبس يوم القيامة درعاً من جرب وسربالاً من قطران) أخرجه مسلم. و قال صلى الله عليه وسلم : ( أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب والطعن في الأنساب و الاستسقاء بالنجوم و النياحة). و قال صلى الله عليه وسلم : ( اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب و النياحة على الميت) رواه مسلم. و قال صلى الله عليه وسلم : ( النياحة من أمر الجاهلية و إن النائحة إذا ماتت و لم تتب قطع الله لها ثيابا من قطران و درعاً من لهب النار) رواه ابن ماجة. و الواجب على المسلم العاقل إذا تذكر مثل هذه المصائب أن يقول كما أمر الله : "الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون". و ما علم أن علي بن الحسين أو ابنه محمداً أو ابنه جعفراً أو موسى بن جعفر رضي الله عنهم ما عرف عنهم ولا عن غيرهم من أئمة الهدى أنهم لطموا أو شقوا أو صاحوا فهؤلاء هم قدوتنا. فتشبهوا بهم إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاح. إنّ النياحة واللطم وما أشبهها من أمور ليست عبادة وشعائر يتقرب بها العبد إلى الله ، وما يُذكر عن فضل البكاء في عاشوراء غير صحيح ، إنما النياحة واللطم أمر من أمور الجاهلية التي نهى النبي عليه الصلاة والسلام عنها وأمر باجتنابها ، وليس هذا منطق أموي حتى يقف الشيعة منه موقف العداء بل هو منطق أهل البيت رضوان الله عليهم وهو مروي عنهم عند الشيعة كما هو مروي عنهم أيضاً عند أهل السنة. فقد روى ابن بابويه القمي في ( من لا يحضره الفقيه )(39) أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ( النياحة من عمل الجاهلية ) وفي رواية للمجلسي في بحار الأنوار 82/103 ( النياحة عمل الجاهلية ) ومن هذا المنطلق اجتنب أهل السنة النياحة في أي مصيبة مهما عظمت، امتثالاً لأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بل بالمقابل هم يصومون يوم عاشوراء ، ذلك اليوم الذي نجى الله فيه موسى عليه السلام وقومه من الغرق ، وهم يرون أنّ دعوة مخلصة للحسين من قلب مؤمن صائم خير من رجل يتعبد الله بعمل أهل الجاهلية ( النياحة واللطم ) ، ففي الصائم يحصل له الخيرين ، خير صيام يوم فضيل وخير دعاء المرء وهو صائم والذي يمكن أن يجعل جزءاً منه أو كله إن أراد للإمام الحسين. ومما ورد من روايات في فضل صيام هذا اليوم من روايات الشيعة ما رواه الطوسي في الاستبصار 2/134 والحر العاملي في وسائل الشيعة 7/337 عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه أنّ علياً عليهما السلام قال: ( صوموا العاشوراء ، التاسع والعاشر ، فإنّه يكفّر الذنوب سنة ). وعن أبي الحسن عليه السلام قال: ( صام رسول الله صلى الله عليه وآله يوم عاشوراء ) ، وعن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: ( صيام عاشوراء كفّارة سنة ). فما يفعله الشيعة اليوم من إقامة حسينيات أو مآتم أو لطم ونياحة وبكاء في حقيقتها إضافات لا تمت لمنهج أهل البيت ولا لعقيدة الإسلام بأي صلة ، وإذا كان الشيعة يرددون عبارة : ( حلال محمد حلال إلى يوم القيامة ، وحرام محمد حرام إلى يوم القيامة ) فأين هذه العبارة من التطبيق حين يجعلون أموراً من الجاهلية التي نهى محمد عليه الصلاة والسلام عنها شعائراً لدين الإسلام ولأهل البيت!! والطامة الكبرى أن تجد كثيراً من مشايخ الشيعة بل من مراجعهم الكبار يستدلون بقوله تعالى : { ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب } على ما يُفعل في عاشوراء من نياحة ولطم وسب وشتم لخلق الله ولصحابة رسول الله ويعتبرون هذا من شعائر الله التي ينبغي أن تُعظم ومن شعائر الله التي تزداد بها التقوى !!! وما لا أكاد أفهمه تجاهل علماء الشيعة للروايات الواضحة في بيان فضل صيام عاشوراء بل وبالمقابل اتهام أهل السنة مراراً وتكراراً بأنهم حزب بني أمية وأنهم استحدثوا صيام هذا اليوم احتفالاً بمقتل الحسين - عياذاً بالله من ذلك - مع اتفاق أحاديث السنة والشيعة على فضل صيام هذا اليوم وأنّ نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم صامه !!! بل قل لي بربك : ألذي يصوم يوم عاشوراء ويحييه بالذكر والقرآن والعبادة في نظرك يحتفل ويفرح بمقتل الحسين أم من يوزع اللحم والطعام والشراب على الناس في هذا اليوم ويحيي الليل بإنشاد القصائد؟!! أليس هذا تناقضاً في حد ذاته؟ ألا ترى في اتهام أهل السنة بالفرح بموت الحسين والادعاء بأنّ صيامهم ليوم عاشوراء نكاية بالحسين وبأهل البيت ليس إلا دعاية مذهبية للتنفير منهم ومن مذهبهم وإبرازهم كعدو لأهل البيت دون وجه حق؟!! ------------------------------------------------------------- موقف يزيد من قتل الحسين لم يكن ليزيد يد في قتل الحسين ولا نقول هذا دفاعاً عن يزيد ولكن دفاعاً عن الحق. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " إن يزيد بن معاوية لم يأمر بقتل الحسين باتفاق أهل النقل ، ولكن كتب إلى ابن زياد أن يمنعه عن ولاية العراق ، ولما بلغ يزيد قتل الحسين أظهر التوجع على ذلك ، وظهر البكاء في داره ولم يسب لهم حريماً بل أكرم بيته وأجازهم حتى ردهم إلى بلادهم، وأما الروايات التي تقول إنه أهين نساء آل بيت رسول لله وأنهن أخذن إلى الشام مسبيات وأُهِنّ هناك هذا كلام باطل بل كان بنو أمية يعظمون بني هاشم ولذلك لما تزوج الحجاج بن يوسف من فاطمة بنت عبد الله بن جعفر لم يقبل عبد الملك بن مروان هذا الأمر ، وأمر الحجاج أن يعتزلها، وأن يطلقها فهم كانوا يعظمون بني هاشم ولم تسب هاشمية قط ." بل ابن زياد نفسه عندما جيء بنساء الحسين إليه وأهله، وكان أحسن شيء صنعه أن أمر لهن بمنزل من مكان معتزل ، وأجرى عليهن رزقاً وأمر لهن بنفقة وكسوة . (رواه ابن جرير بسند حسن) . و قال عزت دروزة المؤرخ "ليس هناك ما يبرر نسبة قتل الحسين إلى يزيد، فهو لم يأمر بقتاله، فضلاً عن قتله، وكل ما أمر به أن يحاط به ولا يقاتل إلا إذا قاتل ". و قال ابن كثير: (والذي يكاد يغلب على الظن أن يزيد لو قدر عليه قبل أن يُقتل لعفا عنه كما أوصاه بذلك أبوه ، وكما صرح هو به مخبراً عن نفسه بذلك). ------------------------------------------------- من قتل الحسين؟ نعم هنا يطرح السؤال المهم : من قتلة الحسين ؟: أهم أهل السنة ؟ أم معاوية ؟ أم يزيد بن معاوية ؟ أم من ؟ إن الحقيقة المفاجئة أننا نجد العديد من كتب الشيعة تقرر وتؤكد أن شيعة الحسين هم الذين قتلوا الحسين . فقد قال السيد محسن الأمين: " بايع الحسين عشرون ألفاً من أهل العراق ، غدروا به وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم وقتلوه " { أعيان الشيعة 34:1 }. وكانوا تعساً الحسين يناديهم قبل أن يقتلوه : " ألم تكتبوا إلي أن قد أينعت الثمار ، و أنما تقدم على جند مجندة؟ تباً لكم أيها الجماعة حين على استصرختمونا والهين ، فشحذتم علينا سيفاً كان بأيدينا ، وحششتم ناراً أضرمناها على عدوكم وعدونا ، فأصبحتم ألباً أوليائكم و سحقاً ، و يداً على أعدائكم . استسرعتم إلى بيعتنا كطيرة الذباب ، و تهافتم إلينا كتهافت الفراش ثم نقضتموها سفهاً ، بعداً لطواغيت هذه الأمة " { الاحتجاج للطبرسي }. ثم ناداهم الحر بن يزيد ، أحد أصحاب الحسين وهو واقف في كربلاء فقال لهم " أدعوتم هذا العبد الصالح ، حتى إذا جاءكم أسلمتموه ، ثم عدوتم عليه لتقتلوه فصار كالأسير في أيديكم ؟ لا سقاكم الله يوم الظمأ " { الإرشاد للمفيد 234 ، إعلام الورى بأعلام الهدى 242}. وهنا دعا الحسين على شيعته قائلاً : " اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقاً ( أي شيعاً وأحزاباً ) واجعلهم طرائق قددا ، و لا ترض الولاة عنهم أبدا ، فإنهم دعونا لينصرونا ، ثم عدوا علينا فقتلونا " {الإرشاد للمفيد 241 ،إعلام الورى للطبرسي 949، كشف الغمة 18:2و38 } . ويذكر المؤرخ الشيعي اليعقوبي في تاريخه أنه لما دخل علي بن الحسين الكوفة رأى نساءها يبكين ويصرخن فقال : " هؤلاء يبكين علينا فمن قتلنا ؟ " أي من قتلنا غيرهم . { تاريخ اليعقوبي 235:1 } . ولما تنازل الحسن لمعاوية وصالحه ، نادى شيعة الحسين الذين قتلوا الحسين وغدروا به قائلاً : " ياأهل الكوفة : ذهلت نفسي عنكم لثلاث : مقتلكم لأبي ، وسلبكم ثقلي ، وطعنكم في بطني و إني قد بايعت معاوية فاسمعوا و أطيعوا ، فطعنه رجل من بني أسد في فخذه فشقه حتى بلغ العظم " { كشف الغمة540، الإرشاد للمفيد190، الفصول المهمة 162، مروج الذهب للمسعودي 431:1} . فهذه كتب الشيعة بأرقام صفحاتها تبين بجلاء أن الذين زعموا تشييع الحسين ونصرته هم أنفسهم الذين قتلوه ثم ذرفوا عليه الدموع ، وتظاهروا بالبكاء ، ولايزالون يمشون في جنازة من قتلوه إلى يومنا هذا ، ولو كان هذا البكاء يعكس شدة المحبة لأهل البيت فلماذا لايكون البكاء من باب أولى على حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن الفظاعة التي قتل بها لا تقل عن الطريقة التي ارتكبت في حق الحسين رضي الله عنه حيث بقر بطن حمزة واستؤصلت كبده ، فلماذا لايقيمون لموته مأتماً سنوياً يلطمون فيه وجوههم ويمزقون ثيابهم ، ويضربون أنفسهم بالسيوف والخناجر ؟ أليس هذا من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ؟ بل لماذا لايكون هذا البكاء على موت النبي صلى الله عليه وسلم ؟! فإن المصيبة بموته تفوق كل شيء ؟ أم أن الحسين أفضل من جده لأنه تزوج ابنة كسرى الفارسية؟ ------------------------------------- رأس الحسين لم يثبت أن رأس الحسين أرسل إلى يزيد بالشام بل الصحيح أن الحسين قتل في كربلاء ورأسه أخذ إلى عبيد الله بن زياد في الكوفة فذهب برأسه الشريف إلى عبيد الله بن زياد، فجعل في طست ، فجعل ينكت عليه، وقال في حسنه شيئاً فقال أنس : " إنه كان أشبههم برسول الله " . رواه البخاري. وفي رواية قال: (إرفع قضيبك فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلثم حيث تضع قضيبك فانقبض ) رواه البزار والطبراني. الفتح(7/96) ، ولا يعلم قبر الحسين ولا يعلم مكان رأسه. --------------------------------------------- الجزاء من جنس العمل لما قُتل عبيد الله بن زياد على يد الأشتر النخعي ، جيء برأسه.فنصب في المسجد، فإذا حية قد جاءت تخلل حتى دخلت في منخر ابن زياد وخرجت من فمه، ودخلت في فمه وخرجت من منخره ثلاثاً (رواه الترمذي ويعقوب بن سفيان). والله تعالى أعلى وأعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. بتصرف من شريط مقتل الحسين للشيخ عثمان الخميس -------------------------------------------------- نقلته للتوضيح والله أعلم -------------------------------------------------------- يقول الله تعالى {يأيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين }[الحجرات/6] أما ما لفقوه بيزيد من أن له يداً في قتل الحسين ، و أنهم فسروا كلامه لعبيد الله بن زياد بأن يمنع الحسين من دخول الكوفة و أن يأتيه به ، يعني اقتله و ائتني برأسه ، فهذا لم يقل به أحد و إنما هو من تلبيس الشيطان على الناس و إتباعهم للهوى و أن أهل العراق و الأعراب هم الذين خذلوا الحسين و قتلوه رضي الله عنه كما قال بذلك العلماء . و يشهد لذلك ما رواه البخاري عن شعبة عن محمد بن أبي يعقوب سمعت عبد الرحمن بن أبي نعيم : أن رجلاً من أهل العراق سأل ابن عمر عن دم البعوض يصيب الثوب ؟ فقال ابن عمر : انظر إلى هذا يسأل عن دم البعوض و قد قتلوا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الحسن و الحسين هما ريحانتاي من الدنيا و قد أنصف أهل العلم و العقل و السنة و الجماعة على أن يزيد كان ملكاً من الملوك المسلمين له حسنات و له سيئات و لم يكن صحابياً و لم يكن كافراً . و المؤمن الحق يعرف جيداً أن الله تعالى غير سائله عما حصل بين علي و معاوية أو بين يزيد والحسين أو الذين جاءوا من بعدهم إنما العبد يسئل عما قدم لنفسه . و أخيراً فالعبد التقي الخفي لا ينشغل بذنوب العباد و ينسى نفسه كما قال صلى الله عليه وسلم : يبصر أحدكم القذاة في عين أخيه و ينسى الجذع أو الجدل في عينه معترضاً
_________________ ![]() ![]() " كل امرئ سيفنى ويُبقي الدهر ما كتبت يداه فاحرص أن لا تكتب غير شيء يسرك في القيامة أن تراه ياقارئ خطي لاتبكي على موتي فاليوم أنا معك وغداً في التراب فإن عشت فإني معك وإن مت فالذكرى وياماراً على قبري لا تعجب من أمري بالأمس كنت معك وغداً أنت معي أموت و يبقى كل ما كتبته ذكرى فياليت كل من قرأ خطي دعا لي |
|
#14
|
| مشكلتنا فى العصر الراهن اننا نبحث عن سيئات وحسنات من سبقونا وماتوا من الاف السنين الله يهدينا قولوا امين
_________________ ![]() ![]() |
|
#15
| |||
| |||
| على العموم كل واحد له وجهة نظره وكل واحد ينام على الجنب اللي يريحه وانا متأكد ان الشيعه والسنه مابيتفقوا ليوم القيامه وخصوصا في المملكه ما ابغى ادخل في تفاصيل مالها داعي بس الله يهدي الجميع
_________________ ![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
| | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| اعرف شخصيتك من خلال سيارتك......تفضلوا بالدخول | السفير | منتديات الفسحة العامة | 4 | 09-04-2008 12:10 PM |
| أهل السنة بين مطرقة الصوفية وسندان الشيعة | الهادئ | منتديات عالم الجريمة حوادث كوارث جرائم | 9 | 07-05-2007 11:09 AM |
| أبوجاسم الكويتي يروي قصة هدايته وأنتقاله من التشيع إلى السنة | صرقووعة | المنتدى الاسلامى | 0 | 08-10-2005 06:49 AM |
| أهل السنة والجماعـــة ... هل هو مصطلح أموي ؟؟ | السفير | المنتدى الاسلامى | 1 | 06-12-2003 01:18 AM |
-الدورات
التدريبية بجامعة نجران-