| | |||||||
![]() | ![]() | |
![]() | ![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
#1
| |||
| |||
| بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم هذا الحديث أحبتي حديث مشتمل على فوائد عدة وفيه من بدائع اللغة ولطائف الألفاظ وجميل المعاني ما لا يخفى على المتذوقين للغة العربية 0 . هذا الحديث عن عائشة رضي الله عنها قالت جلست إحدى عشرة إمرأة فتعاهدن وتعاقدن أن لايكتمن من أخبار أزواجهن شيء . فقالت الأولى زوجي لحم جمل غث على رأس جبل وعر لاسهل فيرتقى ولاسمين فينتقل0 . فقالت الثانية زوجي لا أبث خبره إني أخاف أن لا أذره إن أذكره أذكر عجره وبجره 0 . فقالت الثالثة زوجي العشنق إن أنطق أطلق وإن أسكت أعلق 0 . فقالت الرابعة زوجي كليل تهامه لاحر ولا قر ولا مخافة ولا سئآمه 0 . فقالت الخامسة زوجي إذا دخل فهد وإذا خرج أسد لايسأل عن ما عهد 0 . فقالت السادسة زوجي إن أكل لف وإن شرب إشتف وإن إضطجع إلتف ولا يولج الكف ليعلم البث0 . فقالت السابعة زوجي عياياء او غياياء طابقاء كل داء له داء شجكي أو فلكي أو جمع كلاً لكي0 . فقالت الثامنة زوجي المس من أرنب والريح ريح زرنب وأنا أغلبه والناس يغلب0 . فقالت التاسعة زوجي رفيع العماد طويل النجاد عظيم الرماد قريب البيت من الناد0 . فقالت العاشره زوجي مالك وما مالك خير من ذلك له أبل كثيرات المبارك قليلات المسارح وإذا سمعن صوت المزهر إيقن إنهن هوالك 0 . فقالت الحاديه عشر وهي أم زرع والتي ينسب الحديث اليها زوجي ابو زرع وما أبو زرع أناس من حلي إذنيه وملأ من شحم عضديه فبجحني فبجحت عليه نفسي وجدني في أهلي غنيمة بشق فجعلني في أهل صهيل وأطيط ودائس ومنق فعنده اقول فلا أقبح وأرقد فأتصبح فأشرب فأتقمح ثم قالت أم أبي زرع وما أم أبي زرع عكومها رداح وبيتها فياح 0 ابن أبي زرع وما ابن أبي زرع مضجعه كمسل شطبة ويشبعه ذراع الجفره ، بنت أبي زرع وما بنت أبي زرع طوع أبيها وأمها وملء كساءها وغيض جاراتها ثم قالت جارية ابي زرع وما جارية أبي زرع لا تبث حديثنا تبثيثا ولا تنقث ميرتنا تنقيثا ولا تملء بيتنا تعشيشا 0 فقالت خرج ابو زرع والأوطاب تمخض فلقي أمرأة معها ولدان كالفهدين يلعبان من تحت خصرها برمانتين فطلقني ونكحها0 فنكحت بعده رجل سريا ركب شريا وأخذ خطيًا وأراح عليه نعماً فريا واعطاني من كل رائحة زوجاً وقال كلي أم زرع وميري أهلك قلت فلو جمعت كل شيء اعطانيه مابلغ اصغر آنية أبي زرع0 . قالت عائشة رضي الله عنها فقال لي النبي علية أفضل الصلاة والسلام كنت لكي كأبي زرع لأم زرع وفي بعض الرويات قال عليه السلام (كنت لكي كأبي زرع لأم زرع غير أن ابى زرع طلق وانا لا أطلق ) . أنتهى الحديث . وقد رواه البخاري رحمه الله تعالى في كتاب النكاح في باب حسن المعاشره مع الأهل ورواه مسلم رحمه الله في كتاب فظائل الصحابه ورواه الترمذي في كتاب الشمائل ورواه النسائي في الكبرى . واليكم احبتي تفسير هذا الحديث وحل الغازه وقد يطول شرحه ولكنه غاية في الروعه والجمال . اخوكم /عبدالرحمن الخميس 9/2/1427هـ |
|
#2
| |||
| |||
| فقالت الأولى/ زوجي لحم جمل غث على رأس جبل وعر لاسهل فيرتقى ولاسمين فينتقل0 فسر العلماء بأن هذا الزوج قليل الخيرمنها أولاً كأنه لحم الجمل ومنها أنه مهزول والغث هو المهزول الرديء 0 قال ابو سعيد الضرير ليس في اللحوم أشد غثاثة من لحم الجمل لأنه يجمع بين خبث الطعام وخبث الريح وينقض الوضوء وذكر لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الأبل خلقت من الشياطين وقال أهل العلم أن لحم الأبل يورث لدى المدمن منه والذي يكثر من أكله شراسة وعداوة والله تعالى أعلم0 وشبهته بالجبل الوعر لسوء خلقه فقد جمع بين طامتين علاوة على ردائته وغثاثته فهو في رأس جبل لاتصل إليه إلا بشق الأنفس فإذا إجتمع في رجل أو أمراه أكثر من بليه يقولون حشف وسوء كيله 0 . فقالت الثانية / زوجي لا أبث خبره إني أخاف أن لا أذره إن أذكره أذكر عجره وبجره 0 تقول لا أبث خبره يعني ما ذا أصف وماذا اترك فهي تقول أحسن شيء أنني ما أتكلم 0 إني أخاف أن لا أذره أي ما استطيع لو أتيت بمعجم الكلمات السيئه لما أستطعت وصفه أي لا أستوعب جميع صفاته 0 إن أذكره أذكر عجره وبجره العجر جمع عجره هي العقد من العصب أو العروق في الجسد وقيل أنها تصير ناتئه والبجر وهي مثل العجر ولكن العجر في البطن والبجر في الظهر فإذا احسنا الظن بهذه المرأه فهي تقول أنا أنشر خبره كي لا يفتضح فهي بليغة في الوصف ولم تتطرق إلى النقاط الصغيره . فقالت الثالثة / زوجي العشنق إن أنطق أطلق وإن أسكت أعلق 0 تعني بالعشنق أي الطويل طولاً فاحشاً مع البلاده او أنها قالت 0 زوجي العشنق أرادت بقولها فساد خلقه وفساد نفسيته فهو دائماً متعكر 0 إن أنطق أطلق وإن اسكت أعلق فالكلام لانفع معه والسكوت أيضاً لاينفع معه فماذا تفعل هذه الزوجه المسكينه فهو جعلها في رعب دائم وليعلم من كان هذا حاله فهو معرض نفسه لعذاب الله عز وجل0 . فقالت الرابعة / زوجي كليل تهامه لاحر ولا قر ولا مخافة ولا سئآمه 0 تهامه هي ما نزل من بلاد الحجاز من جهة الجنوب فهي وصفت زوجها بأنه كليل تهامه وصفته بالأعتدال في العشره وبجميل المعاملة لأن تهامة ليست حارة ولا باردة لاسيما في الليل فهي لم تقل كنهار تهامة قالت كليل تهامة واهل تهامة يعرفون هذافي الليل يكون الجو عندهم من أجمل الأجواء0 وفي قولها لامخافة ولا سئامة قال أهل العلم بأن أهل تهامة لايخافون من أحد لأنهم متحصنون بالجبال0 هذه المرأه أثنت على زوجهاوذكرت إرتياحها بإعتداله وهذا هو والله من شكر نعمة الله عليها ومن الأنصاف إذا كانت المرأه عاقلة عليها أن تنصف زوجها بدون غلو وعليها ان تحسب حساب الحاقدين والحاسدين والساحرين فلا تلفت النظر وتقول ماشاء الله ابو فلان والله لو أطلب منه عيونه اعطانيها فأحمدي الله وأشكريه وأحذري العين0 فهي وصفته ليس بالبارد وليس بالحار الزوج البارد لايصلح والزوج الحار مثل العشنق يطلق من كل كلمه فهذا لايصلح فالأعتدال واجب بعض الأزواج بادر جداً تحدث أمور جسام بالبيت ولا كأنه موجود0 . فقالت الخامسة / زوجي إذا دخل فهد وإذا خرج أسد لايسأل عن ما عهد 0 فهي شبهت زوجها بأنه كالفهد والفهد ذكروا أن له صفات كثيره ولذلك أختلف الشراح هل هي تمدحه أم تذمه أن الفهد من صفاته انه كثير النوم وهو كسول وذكروا في صفاته اشياء عجيبه قالوا أنه يستحي استحياء عظيما حتى أنه إذا رأ ى المرأه كاشفة وجهها أعرض عنها فياليت شبابنا مثله ذكروا هذا في صفاته والله اعلم0 قالت زوجي اذا دخل البيت فهد فهي وصفته بالغلفه عند دخول البيت هذا على القول بأنها تمدحه فمدحته بأنه يغض طرفه عن الخطأ وهذا هو العدل إذا وجد خطأ صغير بالبيت يتغاضى عنه فما ينبغي أن يركزعلى صغائر الأمور وقالوا أن الفهد هو لين المس يعني فيه لين أكثر من غيره وهو كثير السكون شديد الحياء قليل الشر وكثير النوم 0 وقالت إذا خرج أسد فهي تمدحه إذا خرج فهو كالأسد في شجاعته ومعروف أن اشجع الحيوانات هو الأسد 0 وقالت ولا سأل عن ما عهد يعني كريم لايسأل عن الطعام والشراب بعض الناس يشتري كيلوا طماطم وبعد ثلاثة أيام يسال ما أخبار الطماطم وكم نقص منه وهذا يزعج الزوجه فهي ربما تطبخ للأولاد وتطبخ للضيوف وربما جأت أمها أو أخواتها وأعطتهم فهذا ليس من الكرم في شيء فبعض الأزواج هداهم الله أسد بالبيت وفهد خارج البيت فالحكم البليغه لاتفارق لسانه والابتسامه لا تفارق ثغره خارج البيت وقلبه يتسع لكل المشاكل حليم مع الناس صغيرهم وكبيرهم وينعقد لسانه وتختفي إبتسامته ويضيق صدره إذا دخل البيت0 قال الله عز وجل ( فعاشروهن بالمعروف )وقال رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام ( استوصوا بالنساء خيرا ) وقال ايضاً ( خياركم خياركم لنسائهم )كما ورد في الترمذي 0 . فقالت السادسة / زوجي إن أكل لف وإن شرب إشتف وإن إضطجع إلتف ولا يولج الكف ليعلم البث0 تقول شاكية حالها مع زوجها واصفة طريقة أكله وشربه أنه إذا أكل لف واللف هو أن يظم اصناف الطعام فيخلط بين الأطعمه في وجبة واحدة فهي تصفه بأنه شره جداً وخلط الأطعمه يقول الأطباء أنه إذا أكل هذا مع هذا سبب بعض الأوجاع ولكن هذا ينطبق في أطعمه معينه يعرفها الأطباء 0 وإذا شرب إشتف أي إذا شرب إستقصى ولم يترك في إناء الشراب لها شيء والشفافة هي بقية الشراب في الأناء والاستشفاف هو شرب تلك البقية وهذا يدل على أنه لا يعتني بها ولا يهتم بها أهم شيء نفسه 0 وتقول إذا إضطجع التف أي ينام في ناحية ملتف بثوبه فهو لا يراجعها ولا يتحدث معها وهي كناية بأنه لا يعطيها حقوقها الزوجيه 0وقالت ولايولج الكف ليعلم البث فهو لايقترب منها ولا يسأل عن حالها0 المقصود وصفته بالبخل وسوء العشره فبعض الرجال هداهم الله فيهم قسوة شديدة على نسائهم فالرحمة لا يعرفونها في معاملاتهم مع زوجاتهم 0 وينبغي أن يعرف كل الرجال أن المرأه عاطفية ورقيقة المشاعرإلى درجة كبيرة0 . فقالت السابعة / زوجي عياياء او غياياء طابقاء كل داء له داء شجكي أو فلكي أو جمع كلاً لكي0 يقول أهل العلم أن العياياء أصله وصف للأبل فالأبل التي لاتستطيع الضراب يقال عنها عياياء ومن الرجال هو الذي لايستطيع إتيان النساء لعجزه فهو مريض وقيل أنها مقوطه غياياء والغياياء قالوا أنه كالسحابة يعني أنه عاجز لايستطيع الأهتداء إلى امر من الأمورفكأنه يعيش في ظلمة مستمرة فهو لايهتدي إلى ما نيفعه ولا يجتنب ما يضره وقيل يجوز أن يكون المعنى من الغي غياياء يعني غي والغي هو الأنهماك في الشر قال تعالى ( فسوف يلقون غيا )0 ثم قالت طابقاء وقالوا عن الطابقاء هو الذي ينطبق عليه الكلام فينغلق فلا يستطيع أن يتحدث فهو أشبه بالأبكم لعدم قدرته على الحديث وقيل أنه الأحمق الذي تنطبق عليه الأمور فلا يهتدي للخروج منها وقيل عن الطابقاء هو الثقيل المطبق فإذا جلس على أحد جعله كالطبق من ثقله0 ثم قالت كل داء له داء تقول مافيه داء في العالم إلا موجود في هذا الرجل أي تقول أي شي تعرف في الناس من المعايب فهو موجود فيه يعني أن جميع معايب الناس متوفره فيه وهذا من أعظم وأبلغ الأوصاف في الذم 0 ثم قالت شجكي او فلكي هو الكسر فمعنى شجكي يعني جرحكي في الرأس أو الوجه والفل في قولها فلكي هوالكسر فمعنى كلامها أن لم يكن شجكي في الرأس اوالوجه فإنه كسركي او كلاهما المهم انكي لم تسلمين منه فهو قاس في التعامل مع زوجته فكثير لا يحسنون التعامل الا بالضرب وبعضهم تنطبق عليهم قول الشاعر ( اسد عليه وفي الحروب نعامة *** فدحاء تنفر من صفي الصافري ) فبعضهم إذا عرف ان زوجته يتيمه او أخوانها لا يسألون عنها تسلط عليها وأهانها ولو كان يعلم أن أبوها أو اخوانها موجودين ويسألون عن إبنتهم لخاف منهم أن يأتون ويتفاهمون معه فهذا لم يتقي الله عز وجل فيها إنما إتقى الناس وخاف منهم 0 . فقالت الثامنة/ زوجي المس من أرنب والريح ريح زرنب وأنا أغلبه والناس يغلب هذه المرأه تريد أن تصف زوجها بنعومته ورقته وانتم تعرفون الأرنب ناعم ولا يؤذي أحد وريحه ريح زرنب والزرنب نبت طيب الرائحه 0 ثم قالت فأنا أغلبه والناس يغلب تقصد أنه أمام الناس رجل يعرف كيف يأخذ حقه لكنه معها يتساهل لأنه يعرف أنها ضعيفه فهذا والله أنه من حسن خلق الرجل ولكن لايعني أنه يعطيها الزمام فهي التي تتحكم بالأمور فتعرف من يدخل وتعرف من يخرج وتتحكم فيه فبعض الرجال إذا أراد أن يعزم أحداً يستأذن زوجته قبلها بشهر أو شهرين ويلمح لها ويخاف أن تقول له لا 0 فلا يجوز هذا الرجل رجل وله القوامة فإذا اراد أن يدخل بيته أحداً يدخله متى شاء المقصود هنا الأعتدال واحترام الزوجة وتطيب خاطرها لايتنافى أبداً مع كون الرجل هو صاحب الكلمة في البيت ولكن بالحق وليس بالباطل 0 فهي وصفته مع جميل العشره بالشجاعه فهي قالت فأنا أغلبه والناس يغلب 0 وفي قولها والريح ريح زرنب أهمية النظافة من قبل الزوجين الزوجه للزوج والزوج للزوجه وبعض الرجال يضن ان النظافة دائماً على المرأه 0 كما أنك تحب أن ترى زوجتك نظيفة متطيبة فهي تحب أن تراك كذلك وبعض النساء إذا ارادت أن تذهب إلى حفله او مناسبة تجدها تضع من الأصباغ والاطياب والملابس ولكن هذا الزوج المسكين لايجد فيها إلا رائحةالبصل والله سبحانه شرع التزين من أجل الزوج بل بعظهم يفرح إذا كثرت المناسبات ليراها متزينه 0 . فقالت التاسعة / زوجي رفيع العماد طويل النجاد عظيم الرماد قريب البيت من الناد0 قولها زوجي رفيع العماد والعماد هو عماد الخيمة او البيت فوصفته بطول البيت ولوه فإن الأشراف يعلونها وينصبون خيامهم في المواضع المرتفعه ليقصدهم الطارقون والوافدون والضيوف فهي وصفته بالكرم بأن بيته بارز ليراه الناس 0 ثم قالت طويل النجاد والنجاد هو حمالة السيف تعني أنه طويل القامة فهي تمدحه بالشجاعة 0 ثم قالت عظيم الرماد وهي كناية عن كثرة الضيوف فإن ناره لاتطفى ليهتدي لها الضيوف 0 ثم قالت قري بالبيت من الناد وهي كناية عن مكانته في قومه حيث أن بيته قريب من مكان الأجتماع والناد هو المكان الذي يجتمع فيه علية القوم أي كبار القوم 0 . فقالت العاشره/ زوجي مالك وما مالك خير من ذلك له أبل كثيرات المبارك قليلات المسارح وإذا سمعن صوت المزهر إيفن إنهن هوالك 0 تقول زوجي مالك وما مالك تريد ان تعضمه مثل أن تقول محمد وما محمد مالك خيرمن ذلك أي خير من زوجها السابق وقيل أنها تقول خير من ذلك أي خير من ما سوف تسمعونه من الكلام فأني لن استطيع أن أصفه فوصفه لايخطر على قلب بشر ولكن هذا المديح من الغلو 0 قالت له ابل كثيرات في المبارك والمبارك هي مواضع نزول الأبل والمسارح هي المواضع التي ترعى فيها الأبل والمزهر في قولها وإذا سمعن صوت المزهر وهي آله وقيل أنها العود وقيل أنه دف مربع وقيل أن المقصود هو المزهر بضم الميم وليس بكسرها وهو الذي يوقد النار فيزهرها للضيوف وقيل أن المزهر بكسر الميم أيضاً آله لنحر الأبل والشاهد ان الأبل إذا سمعن صوت المزهر إيقنّ أنهن هوالك وهذا هوالراجح فهي تمدحه لكرمه فهي جمعت في وصفه بين الثروه والكرم وكثرةالضيوف والاستعداد لهم كما أنها وصفته بالشجاعة فالمراد بالمهالك هي الحروب 0 وايضاً في قولها قليلات المسارح تريد ان تقول أن الأبل دائماً في المبارك استعداداً لنحرها للضيوف فهو لايجعل الأبل تذهب وتغدوا بعيداً حتى إذا جاء الضيوف لا يذهب ويبحث عنها 0 فهذا والله من شدة الكرم فبعض الناس هداهم الله إذا أتاه الضيف يشاوره يقول لعلك إن شاء الله ما تعشيت الرجل يريد ان يتعشى أتاك من العصر أجل فين تعشى وبعضهم يسأله تحب أن تنام خفيفاً او أن تتعشى هذا والله من سؤ الخلق معروف ان أي انسان يستحي إذا قلت له تنام خفيف او تتعشى سيقول سوف انام خفيفاً لا يريد أن يثقل عليك وهو جائع يستحي ان يقول اجعل لي عشاء فهو من مساوي الخلق أن يسأل الرجل ضيفه فعليه أن يأتي له بالذي يتيسر 0 . فقالت الحاديه عشر/ وهي أم زرع والتي ينسب الحديث اليها زوجي ابو زرع وما أبو زرع أناس من حلي إذنيه وملأ من شحم عضديه فبجحني فبجحت عليه نفسي وجدني في أهلي غنيمة بشق فجعلني في أهل صهيل وأطيط ودائس ومنق فعنده اقول فلا أقبح وأرقد فأتصبح فأشرب فأتقمح ثم قالت أم أبي زرع وما أم أبي زرع عكومها رداح وبيتها فياح 0 ابن أبي زرع وما ابن أبي زرع مضجعه كمسل شطبة ويشبعه ذراع الجفره ، بنت أبي زرع وما بنت أبي زرع طوع أبيها وأمها وملء كساءها وغيض جاراتها ثم قالت جارية ابي زرع وما جارية أبي زرع لا تبث حديثنا تبثيثا ولا تنقث ميرتنا تنقيثا ولا تملء بيتنا تعشيشا 0 فقالت خرج ابو زرع والأوطاب تمخض فلقي أمرأة معها ولدان كالفهدين يلعبان من تحت خصرها برمانتين فطلقني ونكحها0 فنكحت بعده رجل سريا ركب شريا وأخذ خطيًا وأراح عليه نعماً فريا واعطاني من كل رائحة زوجاً وقال كلي أم زرع وميري أهلك قلت فلو جمعت كل شيء اعطانيه مابلغ اصغر آنية أبي زرع0 قولها وما ابو زرع تريد أن تعظم أبو زرع مع أنه طلقها كيف لو لم يطلقها ماذا ستقول 0 أناس من حلي أذنيه تقصد أنه جعل في أذنيها شيء من الحلي وهو كناية على أنه اغدق عليها من الأساور والذهب ما الله به عليم 0 ثم تقول وملأ من شحم عضديه وهو تعبير عن تسمين سائر الجسد يعني أغدق عليها من الأطعمة والأشربة ما جعلها تكون سمينة وتخصيص العضدين لأنهما أقرب ما يكون للأنسان إذا اراد أني يعرف هل هو تغير حصل عنده سمن أم لا ينظر الى عضديه 0 ثم قالت وجدني في أهلي غنيمة بشق قيل بشق أي بمكان وقيل شق أي من المشقه أي كانت بمشقه عظيمه والغنم دائماً للتواضع وإذا قالوا هؤلاء أهل غنم يعني أهل تواضع والأبل لأهل الفخر وقيل ايضاً ان الشق هو الغار بالجبل فكانوا ساكنين بغار في جبل 0 وقالت فجعلني في اهلي صهيل والصهيل هو صوت الخيل يعني جعلني في أهلي خيل والخيل معروف أنها دليل الغنى 0 وقالت وأطيط والأطيط هو صوت الأبل وأصل الأطيط هو صوت أعواد المحامل أذا كان الرجال راكبين عليها وهو صوت الخشب أذا ركب الناس على المحمل صوت الخشب يسمى اطيطاً 0 ثم قالت ودائس والدائس اسم فاعل من الدوس والدائس هوالذي يدوس الطعام من بعد الحصاد وتريد أن تقول أن أصحاب ابي زرع هم أصحاب زرع وماشيه 0 ثم قالت ومنق وهوالطعام المنقى يعني تقول انها لا تأكل إلا طعاماً منقى الشعير والأرز0 ثم قالت فعنده أقول ولا أقبح تتكلم أما الزوج فيحترمها ويسمع رأيها 0 ثم قالت وارقد فأتصبح يعني أنام في الصباح على راحتي والصبحه هي النوم بعد الفجر لذلك قالت أرقد فأتصبح0 ثم قالت فأشرب فأتقمح أي ارفع رأسي عن الأناء لأنها ترتوي والبعير القامح هو الذي يرفع رأسه من الحوض إذا ارتوى فقيل عنه أنه تقمح تريد أن تقول أنها شربت من كل الأنواع وارتوت0 ثم قالت أم أبي زرع فما ام أبي زرع الأن تصف أم زوجها تقول عكومها رداح وبيتها فياح وفي رواية فساح والعكوم جمع عكم وهي الأعدال والأحمال التي تجمع فيها الأمتعه أي عندها من الأشياء والأغراض الكثير وبيتها فياح أي انه واسع جداً ثم قالت 0 ابن ابي زرع فا ابن ابي زرع مضجعه كسملي شطبه ويشبعه ذراع الجفره الشطبه هي سعفة النخل إذا شفت وصارت قصباً رقيقاً تسمى شطبه وقيل أن الشطبه هي السيف اذا سل من غمده وتريد أن تصف ابن زوجها بأنه خفيف الظل فهي مدحته وهو من امرأة قبلها وإلا لقالت إبننا 0 ثم قالت ويشبعه ذراع الجفره يعني الصغيره من المعز تسمى جفره فوصفته بقلة الأكل وخفة الجسم 0 ثم قالت بنت ابي زرع فما بنت ابي زرع طوع ابيها وامها وملء كسائها وغيض جاراتها فيه بارة بوالديها وملء كسائها كناية عن جسمها وعافيتها لما اتاها الله من الجمال والجسم والكساء ومن النعمه التي تعيشها مع ابيها0 ثم قالت جارية ابي زرع فما جارية ابي زرع الأن هي تصف الشغاله لاتبث حديثنا تبثيثا ولا تنفث ميرتنا نتفيثا ولا تملأ بيتنا تعشيشا قالت لا تبث الأخبار ولا تنشرها فهي امينة على الأسرار لا نفنفث ميرتنا والميره هي الطعام يعني لاتفسد طعامنا ولا تسرق منه 0 ثم قالت أيضاً ولا تملأ بيتنا تعشيشا أي تعتني بنظافته وقيل أن كلام أم زرع عن الجارية هي كناية بأنها لا تشتغل بالنميمة والاشاعة 0 ثم قالت خرج ابو زرع الأن بدأت مشكلتها مع ابو زرع 0 تقول خرج أبو زرع والأوطاب تمخض يعني ترج وتتحرك لأستخرج الزبده فلقي أمرأة مع ولدان كالفهدين وأرادت بالفهدين أي رشاقتهما وحسن صورتهما ثم قالت يلعبان من تحت خصرها برمانتين أي من رشاقتها تمر الرمانتين من تحت خصرها وهي مستلقيه على الأرض فنكحا وطلق ام زرع 0 تقول فنكحت بعده رجل سريا والرجل السري من سراة الناس أي من خيارهم والسري هو السيد الشريف 0 تقول ركب شريا والشري هوالفرس الذي يسرع في عدوه وهومن خيار الخيل 0 ثم قالت فأخذ خطًيا أي رمح خطًيا والرمح الخطًي هو نسبه إلى موضع أسمه الخط وهو مكان تجلب من الرماح 0 ثم تقول وأراح عليه من رائحة زروحا أي من كل ماشية اعطاني زوجاً يعني اثنتين وقال لي كلي ام زرع وميري اهلك يعني وسعي على اهلك واطعميهم وللأسف قالت فو جمعت كل شيء اعاانيه أي الزوج الثاني ما بلغ أصغر آنية ابي زرع0 . قالت عائشة رضي الله عنها فقال لي النبي علية أفضل الصلاة والسلام كنت لكي كأبي زرع لأم زرع وفي بعض الرويات قال عليه السلام (كنت لكي كأبي زرع لأم زرع غير أن ابى زرع طلق وانا لا أطلق ) . واخيراً ايها الأحبه أخذ مني هذا العمل الوقت الكثير والجهد الكبير فقد استعنت بالكتب والمحاظرات واخص بالذكر محاضرة الشيخ سلطان العويد حفظه الله وبارك فيه بعنوان حديث أم زرع فقد قمت بتلخيص الحاضره على ورق ثم طبعتها وذلك ليتسفيد منها أخواني واخواتي الأعضاء بهذا الصرح الشامخ مدرسة المشاغبين وأسأل الله عز وجل أن يكون هذا العمل خالصاً لوجهه كما اطلب منكم أن لا تنسوني من خالص دعائكم 0 . اخوكم / عبدالرحمن الخميس 9/2/1427هـ |
|
#3
| |||
| |||
| لي عودة لقرآئته . شكرا اخوي |
|
#4
| |||
| |||
| بارك الله فيك على هذا الموضوع الاكثر من رائع.. مهما كتبنا او اثنينا على هذا العمل الرائع فلن نفيه حقه.. فحقا انت عضو مميز .. فلك كل الشكر والامتنان على هذا العمل الرائع.. فحقا كتبت فابدعت.. نبارك لانفسنا على تواجدك بيننا.. قلم مميز حقا.. لن تفيه الكلمات مهما كتبنا.. مشكور الف شكر جعله الله في ميزان حسناتك يارب ووفقك لما يحبه ويرضاه اللهم ارضا عنه وارضي خلقك .. |
|
#5
| |||
| |||
| مشكوووووور |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
-الدورات
التدريبية بجامعة نجران-