وقد أراد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يحدد مفهومها لأصحابه على طريقته في التعليم بالسؤال والجواب، فقال لهم: "أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ذكرك أخاك بما يكره. قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته".
وما يكرهه الإنسان يتناول خلقه وخلقه ونسبه وكل ما يخصه. وعن عائشة قالت: قلت للنبي حسبك من صفية (زوج النبي) كذا وكذا -تعني أنها قصيرة- فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته".
وقال عليه الصلاة والسلام: "لا يدخل الجنة قتات" والقتات هو النمام وقيل النمام: هو الذي يكون مع جماعة يتحدثون حديثا فينم عليهم. والقتات: هو الذي يتسمع عليهم وهم لا يعلمون ثم ينم.
وقال: "شرار عباد الله المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الباغون للبرآء العيب".