تصدّعت أسوار الزمن بما فيه الكِفاية لتُعلِن للملأ و على مسمع منهم كيف يمكن أن نغرق و نحن
نعتلّي السُّفن , في إطار الواقعية الذي نعيشه يترائ للمُبصِر و الأعمى كيف أننا في طوفان عظيم
لا يُمكِننا الفِرار منه بل صِرنا نُماشيه لعلنا نستطيع العيش أكثر في مواقف اهتياجه .
لكُلِ شيءٍ خلقه جبّار السموات أعمِدة تُسنِدُه و قوائم لابُّد أن يقِف عليها باستِثناء السموات , و
من دون أعمِدةٍ ترفع هذا البِناء لا يمكِن أن يستمر في النهوض و مصيرُه المحتوم أن يهوي إلى القاع .
و لا بأس أن يقول أحدهم عن ما نعيش به بزمنٍ معوّج و لكن لابُّد أن يُغِر في نفسِه بأن الاعوجاج أتى أساساً من سادةِ العالم , و هم المُربيين .
فتتمحور فواصِل المعرفة و التعليم و تُختصّ لذوي السُلطةِ من آباء و أمهات و مُدرسين و مُدرِسات , و التي يجب أن تكون وجهتهم تربوية قبل أن تكون تعليمية .
فالتربية هي الأساس و العِماد الذي لا يمكن أن يزول و يُبنى عليه قائِم الأمر , و تتعدد أساليبُها و يطول الحديث عنها .
/ و لكن
\
ما وجِد في هذه الأيام , بالإضافة لاعتقاد عدد كبير من المُربيّن بأن التربية و التأسيس ما هو إلا تحصيل حاصِل و إن أياً كان بإمكانه أن يكون مُربّي لبنيه .
فتُتْرك هذه المهَمة لذوي المعرِفَةِ فيها من خدم و غيرهم مما يخال المُربيّن الأساسيين قدرتِهم
على حمل أبنائهم إلى رُبى خضراء من التربية مما تجعل منهم بعد حين مِن الزمن آباء و أمهات يُعتمد عليهم لإنشاء جيل جديد قادر على تحمل مسؤولية جيل آخر و تأسيسه .
يجهل هؤلاء المُربيّن المهام المُهداة إليهم و الذين هم و من واجِباتِهم كموجهين أساسين للجيل الناشئ تدعّيم و تنشئة جيل مِن إمكانياته
ترسيخ قواعد فذة و جديدة بأساليب التربية مما تجعل القادِم من الأجيال أكثر رِفعة من حيث العلوم و الأخلاق .
/ وقفة :
\
(( أين هم ؟ ))
أين يُمكِن أن ترى المؤسسين يبذلون الجُهد و يرسمون طُرق العُلا بأيديهم للناشِئة ؟
لا يُمكِن أن تجِدهم لِما ؟
لأن هؤلاء تشغلُهم أمور أكبر من تربية أبناء أو إعدادِهم للتقدُم إلى مرحلة عُمرية جديدة ..؟
بينما ترى البعض منهم يُنشئ أبناء غيره ناسياً أو مُتناسياً كون أبنائِه هم أحوج إلى هذه التربية و التنشئة الصحيحة .
و مِن صِفاتِهم الذميمة الأخرى أنهم قد يُهينون من يحاوِل أن يُنبههُم عن خلل في تربيتهم فتجد ولي الأمر يُهين أحد مُدرسّي أبنِه حينما
يقول له بأن أبنه على مستوى مُتدّني من الأخلاق و يَرُد عليه بحجج واهية هي أقرب إلى الاستغفال مِن الواقع ككونه على تربية صالِحة و مُستقيمة .
و من هُنا نُنادي إلى متـــى هذا الجهل ؟
إلى متى يتم إنكار حقائق التربية و جعلها مِن الدُرُك السُفلى ؟
و إلى متى و إلى متى ..؟
تنتهي معابِر الجُمل و جسور التواصل و لا نزال نسأل إلى متى ؟
و هل سيستمر السؤال ..؟!
: (( عُدّت بعد طول غياب )) :
و إلى لِقـــــــاء جديد و لكن جديدة ..
أول شيء الحمدلله على السلامة
عودا حميدا إن شاء الله ومن زمان مفتقدين إلى قلم معبر وجميل جمال ريشة الفنان
ثانيا بالتأكيد التربية عي الأساس الذي يرمي الجميع به على الآخرين ولا يريد أي من الأطراف تحمله
بل يكتفي بالجزء اليسير المقتضب الذي يتوافق وهواه ورغابته
نحتاج إلى تنشأة جيل جديد كامل جيل يعمل من أجل العالم من أجل المجتمع جيل يشع وعيا ونضجا