السبت 4-2-2001
الحياة هي الحياة،والزمن هو الزمن،ولكن هنالك متغيرات لا نستطيع التحكم بها نتيجة للظروف المحيطة بنا، فنحن لا نملك السيطرة المطلقة على ذواتنا، ولكننا نملك القدرة على التحدي والمواجهة فقط حين نمتلك الشجاعة الكافية للسيطرة على أنفسنا وأهوائنا....
لم اكن مع ذاتي ولم تكن ذاتي معي منذ فترة من الزمن، فالزمن لم يعد يمنحني الوقت الكافي لأخلو بأشيائي الجميلة، ولم تعد حواسي مرهفة كما كانت، بدأت تكل وتتعب.. أما عقلي فلم يعد الصمود إذ قاده التفكير إلى ما لا نهاية، حيث تفقد معادلاتنا وقوانيننا مصداقيتها، بحثت عن مواطن الإبداع فلم أجد غير بقايا أشياء ترمز لحضارة غابرة، لا تمس للحاضر بشيء، كل ذلك كان نوع من التحدي والخروج عن إلا مألوف....
اليوم السبت يوم فريد في حياتي،فأنا منذ خروجي للحياة إلى هذه اللحظة لم يسبق لي السفر إلى بلد بعيدة،تختلف تماما عن بلدنا الجميل( جميل بقدسيته ولا غير ذلك والله ما فيه حلاوة). يوم الجمعة لم أنم جيدا، وصلت الجبيل قادما من الظهران في حوالي 11 م ولم أرتب حقيبتي، تجاهلت الحقيبة وأمضيت أوقات جميلة على الإنترنت... بعد صلاة الفجر لم أشاء النوم، وفي موعد الدوام أيقظت الشباب، وأنا ملي بالنشاط والحيوية، عملت لهم قهوة الصباح، وأيقظتهم وأنا أهزئ وأقول: أصحو يا كسالى... فقال أحدهم : ترى نحن عارفينك ترى نقوم نضربك، بعد ذلك اتصلت على بعض الأقارب، در دشنا، وصايا ونقاشات، حامية،ثم ذهبت إلى البنك الأمريكي سددت فاتورة الجوال ثم سحبت 2000دولار نقدا و6600 دولار شيكات سياحية. بعد ذلك ذهبت إلى الجبيل البلد أشتري بعض الأغراض والكماليات،ثم رتبت شنطتي على عجل... بس أعجبكم في اللحظات الأخيرة أضبط كل شيء بس الغريب بإتقان...
تساءلت كثيرا هل أنا مستعد للسفر..؟ ماديا الحمد لله، ولكن نفسيا لم أجد أجابه صريحة ولكن يبدو أنني جاهز إنشاء الله...
جاء عبد الله مرفت ( أحد الأصدقاء ) الذي كان قادما من الرياض،إذ جاني بجاكيت شكرته، ثم التقيت بالشباب، تلقيت بعض النصائح، ثم أوقفت سيارتي في الشركة، حيث كان الشباب في الانتظار، ثم رحلنا في حوالي 5:40 م والله يعين في أنيسة يا دوب ما تتعدى سرعتها 100 كلم/س. اليوم أحد الشباب مصيره متعلق بحضوري (سعيد السعد)- مهندس ميكانيكي من سكان الأحساء فقد كان جوازه وتذكرته معي فكرت أن اعمل فيه مقلب ولكن قلت خليها مرة ثانية، كان يقتلني...
وصلنا المطار فرحين لأن عندنا واسطة تحول حجزنا إلى الدرجة الأولى، ولكن يا فرحة ما تمتش، إذ كانت جميع مقاعد الطائرة ال344 سياحية، لتعود محملة بالحجاج. صعدنا الطائرة، وحلقنا في السماء من حوالي الساعة 9م إلى حوالي الساعة 5:30 ص بتوقيت السعودية لم تكن الرحلة مملة كما توقعنا، لم أنم منذ ليلة البارحة، فغبت في نوم له نكته، فسريري يسبح بين السماء والأرض وما أراحني إذ أني فزت بثلاثة مقاعد. متجاورة، نمت جل الطريق. وفي مطار مانلا حطت بنا الطائرة ولله الحمد في حوالي الساعة 5:30 ص حيث التوقيت المحلي 10:30 ص تجولنا قليلا في انتظار رحلة اليابان في حوالي الساعة 2:00 م كانت تبدو مانلا جميلة خلف زجاج المطار، ولكن لسوء الحظ، لم نتمكن من الخروج، تجولنا في سوقهم الحرة. ولكن لم يكن هناك ما يلفت النظر، بعد ذلك وجدت محل إنترنت، فاستغليت الفرصة فأرسلت بريد سريع،ثم توجهنا إلى بوابة المغادرة، حيث أقلعنا على متن الخطوط اليابانية، (جال ) حلقت بنا حوالي 4 ساعات، لقد بدت لنا اليابان من أول خطوة خطوناها. داخل الطائرة، مزيج من الابتسامات البريئة والترحيب الحار، نعم هم هؤلاء هم اليابانيون الذين سمعت عنهم، لم يكن ذلك فقط عند دخولنا ولكن على طول الرحلة،قلت في نفسي قد يكون ذلك سياسة شركة الطيران، ولكن زميلي قال بل تلك عادتهم في كل مكان، فقلت هذه فرصة لاكتشافهم عن قريب، خلال تحليقنا حاولنا تعبئة نماذج الجمارك لقد اتعبناهم بكثرة الأسئلة، أما حينما وصلنا المطار ورأينا أفواج الناس قال لي رفيقي، يبدوا أننا سوف ننتظر طويلا، وما هي إلا دقائق، حتى وصلنا مواقع الجمارك، نعم هذا هو التطور والرقي الذي نفتقده، رغم كثرة عددهم إلا أنه لا يوجد أحد منهم خارج السرى ولو بقليل، ... أما نحن من جد ( عرفت لماذا قالوا عنا العالم الثالث، والبدوا) رغم أننا فقط 8 أشخاص ولا من أفضل الموجود ثقافة وتعليم، ألا أننا كننا ملخبطين ، هزئت الشباب ولكنهم كرروا هذه الحال، عدة مرات. لا علينا كل شيء كان سلس ولله الحمد ولم نجلس في الجمارك غير فترة وجيزة.. خرجت أنا أولا فإذا بإحداهن تمسك لوحة عليها أسماءنا، توجهت إليها فقالت أنتظر البقية، ولكنهم تأخروا كثيرا، إذ أن أحد الشباب فقد حقيبة ملابسة( ناصر ال*****) صرفنا بعض الفلوس، ثم وجدنا أحدهم ينتظرنا بتذاكر الباص الذي سوف ينقلنا إلى مدينة يوكوهاما، انتقلنا خلال هذه الرحلة خلال شبكة متطورة وجميلة من الطرق، ولكنهم يقودون السيارة على النظام الإنجليزي، وفي يوكوهاما وجدنا السيد( فوكوتاري) في انتظارنا إلى أخذنا بالتاكسي إلى مقر السكن في مدينة (تونتشو ) حيث كان كل واحد فيما يسمونها شقة، غرفة صغيرة بها سرير، وطاولة طعام صغيرة وتلفزيون وعلى المدخل غسالة فوقها النشافة وفوقهم الميكروويف، كل شيء مدمج صغيرة ولكن جميلة أما الحمام فصغير جدا ، ولكن يحتوي على كل التجهيزات، يصعب الوصف ولكن هناك أيضا شرفة بس على الدور الأرضي، والطريف أن مرشدنا قال في كل ثلاجة يوجد ساندويتش للإفطار، فكدنا نطير من الفرح فنحن جائعين ولكن يا حسرة طلع الساندويتش مرة كبير، لا يجاوز 50 غرام، ثم آوى كل شخص إلى فراشة..مستعدا ليوم جديد بعد عناء رحلة قاربت حوالي 24 ساعة ....
<FONT COLOR="Blue">ادخل النص هنا</FONT c>
------------------
صديق البحر
لنا ابتسامة وللحياة ابتسامة متى التقتاازالت عنا الكآبة