احمــل اليوم بين انامل يدي مـــوضوع جدا حساس .. عنــدما وصلتي على البريد الالكتروني
تســألت كثيرا فتفكــرت ماهو الواقع بنسبه لذاك الموضوع
فوجدت الكلام مطـــابق من كــل الجهــات
فنحن شعب نكره بعضنا البعض
لمــاذا ونحن من وطن واحد وجنسيه واحده
فأنا لم الزمكم بحب الاقطار العربيه المجاوره
بل حب الشعب لبعضه فقط
نفتقد هذا الشئ بقــوه
فعن نفسي عندما اسافر بالخارج وارى مجموعه من السعوديين
شخصيا لا استطيع الاحســاس بالانتمــاء لهم
بل كأنهم من عــالم
فكيف من البعض من يكنــون الكــره في قلوبهم
لمنطقه ما او لنسب في قبيــله معينه
شعـــب عنــصري ,, يدعي القــوهـ تجاه العــالم بالاقــوال
لكن يعجــر عن العمــل والمدافعه عن ابن وطنـــه
عذرا لأطــاله
اتــركم مع المـــوضوع
خصوصية الكراهية
عبد الرحمن فيصل المعمر
هذا سؤال يجب أن يطرح بشجاعة ويجاب عنه بدون وجل ولا خوف..
لماذا نحن شعب مكروه؟ (خذها من قاصرها كما تقول العامة)! أليس البدوي يكره الحضري ويعيره بأوصاف تجدها في الشعر العامي منذ أيام بداح العنقري؟
أليس النجدي يشتم الحساوي؟ ارجع إلى شعر سليمان بن سحمان..
أليس الجنوبي والشمالي يتبادلان التوجس والاستيحاش والعداوة الصامتة لبعضهما؟
أليس الجبلي الحجازي ينظر إلى سكان السواحل ومدن الداخل وحاضرتها نظرة أنت تعرفها؟
أليس فينا من يعد نفسه من طلبة العلم الشرعي ويستهزئ بأكثر علماء المسلمين الآخرين ويرى أنهم كذا وكذا؟ أليس مرض القلوب أخطر من مرض الجوارح؟
نعم نحن شعب يكره بعضه بعضاً فلماذا تطلب أن يحبه الناس؟
السعودي يتعصّب للجهة والفئة ويواليها قبل الوطن والأمة.. انظر إلى بعض الأجهزة الحكومية كيف تتسلّط عليها جماعة من بلد معيّن أو قرية بذاتها، يقرب بعضهم بعضاً دون نظر لكفاءة أو كفاية.. وتقول لماذا يكره بعضنا بعضاً ويحقد ويجرد ويتمنى زواله أو هلاكه؟
ألسنا نعادي المخالفين لنا من المسلمين ونشنع عليهم؟
فأين أدب الخلاف وفقه الاختلاف كما كتب ذلك الدكتور صالح بن حميد ونبه له وحذر منه ومن مغبة نتائجه؟
حتى الشؤون الدينية لم تسلم من التعصب الجهوي والفئوي والإقليمي، ويدعي البعض أن حرمان الآخرين من ذلك بسبب بعض المخالفات التي عندهم، وإذا طُلبوا إلى مناظرة أو محاورة لكشف المستور عن هذه المخالفات رفضوا وخافوا وتحصّنوا بالمراكز الرسمية وادّعوا العصمة وخاطبوا الناس بفوقية واستعلاء ( نعوذ بالله من مرض القلوب(.
نحن شعب مكروه داخلياً وخارجياً، دنيا وديناً.. من يدّعي التديّن يكفّر ويفسّق ويصنف غيره حسب هواه.. لا حسب شريعة الله.. ومن يدّعي التمدين والتمدن يؤذي الناس بمباذله وتهتّكه، فتراه يصرف في سهراته ويسرف في سفراته، ولا يستحيي من خلاعاته.
نحن مثل المنتج الصانع الذي لم يستطع أن يُرضي المشتري ولا البائع.
مؤسسة التعليم أخفقت في تقديم الحل، ومؤسسة الإعلام تراجعت عن تدارك الفشل، ومؤسسة الدين اضطربت لأن خطابها تسلط عليه فئة تريد أن تنشر في الناس ثقافة حزبية ضيقة تنطلق من كتب (جاهلية القرن العشرين) و(معالم في الطريق) وسراديب.
خلايا طلاب جندوا في الجامعات لصالح أحزاب وجهات..
ارجع وراجع فتاوى القوم في قتل المخالف ونفي المناكف بمواقع وساحات الإنترنت، حتى صرنا شيعاً وأمشاجاً وفئات مشحونة بالكراهية معجونة بالحقد لبعضها والعداوات لغيرها..
لقد ذرت الحزبية الكريهة قرنها ودفنت بذرها فلا نغالط أنفسنا..الجميع يطالب بالمصارحة والمناصحة، والكل يقول عندي الحل ولكني غير متفائل فقد وقع الذي كنا نخاف وقوعه).
قبل أعوام أصدر غازي القصيبي رده الشرعي الجريء الذي نشر تحت عنوان
حتى لا تكون فتنة) وقد حذر فيه من مغبة الوصول إلى هذه المرحلة، وأنذر بتدارك الأمر، فهل سُمع له أو سُمح الجواب؟
لقد منع كتابه من التداول وصودر حقه في الرد وجوبه بطوفان من التهم والأراجيف
مرة أخرى ارجع إلى كتاب غازي القصيبي في رأيي المتواضع) وطالع مقال له بعنوان: (حذار.. حذار..) وكيف حذر من أن يصبح حرصنا على حب كل ما هو سعودي بغضاً لكل ما هو غير سعودي، وحذّر من استخدام النكات السعودية السخيفة التي تسيء وتجرح والتي لو استخدمها الآخر
ضدنا لغضبنا وثرنا وطالبنا!
الكثيرون غير القصيبي كتبوا ونشروا وحذروا، ولكني أكتب الآن وكتبهم بعيدة عني وإلا كيف أنسى إبراهيم البليهي وعبد الله الحامد وردودهم وريادتهم وفراسة المؤمن فيهم، حتى بعض البرامج التلفزيونية عندنا تحاول أن تتناول قضية الفئوية والجهوية والتكفيرية، وتعالج تشنج المجتمع السعودي وعاهات أفراده وعقدهم النفسية وسخافتهم الحسية، فهل قبلنا ذلك.. انظر إلى مسلسل طاش ما طاش وكيف لم نرض عنه لأن كل واحد منا لا يريد أن تنشر إلا صورته التي يريد، لا عاهاته التي يراد إصلاحها.. عجيب والله أمر هذا المجتمع السخيف الذي يرى أنه فوق البشر بل كما قال الشيطان: خلقتني من نار وخلقته من طين.. إن من السعوديين من يرى أن ليس له أخطاء ولا فيه التواء، وقد نسي أو تعمد النسيان.