| | |||||||
![]() | ![]() | |
![]() | ![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
#1
|
| قال تعالى: { إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرًا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم } (النور:11) . والإفك: هو الكذب والبهتان. وهذه الآية وبعض آيات بعدها، كلها نزلت في شأن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، حين رماها أهل الإفك والبهتان من المنافقين بما قالوه من الكذب البحت والفرية، فغار الله عز وجل لها ولنبيه صلوات الله وسلامه عليه، فأنزل الله تعالى براءتها، صيانة لعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم . وحاصل هذا الخبر الذي نزلت بسببه هذه الآية وما تبعها من آيات؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع من غزوة بني المصطلق، ونزل في مكان قريب من المدينة، أمر الناس أن يتجهزوا للرحيل. فلما علمت عائشة رضي الله عنها بذلك خرجت وابتعدت عن الجيش لقضاء بعض شأنها، فلما انتهت من قضاء حاجتها، عادت إلى مكانها، ثم تبين لها أنها قد أضاعت عقدًا كان في صدرها، فرجعت تلتمسه فأخرها البحث عنه، وكان الوقت ليلاً. فلما وجدته رجعت إلى حيث كانت فلم تجد أحدًا، فاضطجعت في مكانها رجاء أن يفتقدوها فيرجعوا إليها، فنامت. وكان صفوان بن المعطِّل قد أوكل إليه النبي صلى الله عليه وسلم حراسة مؤخِّرة الجيش، فلما علم بابتعاد الجيش، وأمن عليه من غدر العدو، ركب راحلته ليلتحق بالجيش، فلما بلغ الموضع الذي كان به الجيش أبصر سواد إنسان، فإذا هي عائشة ، وكان قد رآها قبل الحجاب فاسترجع ( قال: إنا لله وإن إليه راجعون ) واستيقظت عائشة رضي الله عنها على صوت استرجاعه، ونزل عن ناقته وأدناها منها، فركبتها عائشة وأخذ يقودها حتى لحق بالجيش . وكان عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين في الجيش، فقال: والله ما نجت منه ولا نجا منها، فصدق قوله حسان بن ثابت ، و مِسطَح بن أُثاثة ، و حمنة بنت جحش أخت زينب أم المؤمنين، وأشاع الخبر طائفة من المنافقين أصحاب عبد الله بن أبي . فهذه قصة الإفك باختصار، وقد ذُكرت في كتب الصحاح بشكل مفصل، وكانت هذه الحادثة السبب الذي نزل لأجله قوله تعالى: { إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرًا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم } وما تلاها من آيات . وقد روى البخاري في "صحيحه" أن أم رومان - وهي أم عائشة رضي الله عنها - سئلت عما قيل فيها - أي في عائشة - ما قيل، قالت: بينما أنا مع عائشة جالستان إذ دخلت علينا امرأة من الأنصار، وهي تقول: فعل الله بفلان وفعل، قالت: فقلت: لِمَ، قالت: إنه نما ( من النميمة ) ذكر الحديث، فقالت عائشة : أي حديث ؟ فأخبرتها، قالت عائشة: فسمعه أبو بكر ورسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: نعم فخرت مغشيًا عليها، فما أفاقت إلا وعليها حمى، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما لهذه ! قلت: حمى أخذتها من أجل حديث تحدث به. فقعدت فقالت: والله لئن حلفت لا تصدقونني، ولئن اعتذرت لا تعذرونني، فمثلي ومثلكم كمثل يعقوب وبنيه، فالله المستعان على ما تصفون، فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله ما أنزل، فأخبرها فقالت بحمد الله لا بحمد أحد . وقد أجمع المسلمون على أن المراد بالآية ما وقع من حديث الإفك في حق عائشة أم المؤمنين، وإنما وصفه الله بأنه إفك، لأن المعروف من حالها رضي الله عنها خلاف ذلك . فالذين جاؤوا بالإفك ليسوا واحدًا ولا اثنين بل جماعة، فكان المقدم في هذه اللعنة عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين، فإنه هو الذي لفَّق الخبر، ونشره بين الناس. حتى دخل ذلك في أذهان بعض المسلمين فتكلموا به . ولم يكن عبد الله بن أبي بن سلول وحده هو الذي أطلق ذلك الإفك. إنما هو الذي تولى معظمه. وهو يمثل عصبة اليهود أو المنافقين، الذين عجزوا عن حرب الإسلام جهرة فتواروا وراء ستار الإسلام، ليكيدوا للإسلام خفية. وكان حديث الإفك إحدى مكائدهم القاتلة. ثم خدع فيها بعض المسلمين، فخاض منهم من خاض في حديث الإفك . إن أمر هذه الفتنة لم يكن أمر عائشة رضي الله عنها فحسب، ولم يكن قاصرًا على شخصها فقط. بل تجاوزها إلى الأمة بأكملها متمثلة بشخص الرسول صلى الله عليه وسلم. كذلك لم يكن حديث الإفك رمية لـ عائشة وحدها، إنما كان رمية للعقيدة في شخص نبيها وبانيها. من أجل ذلك أنزل الله القرآن ليفصل في القضية المبتدعة، ويرد المكيدة المدبرة، ويتولى المعركة الدائرة ضد الإسلام ورسول الإسلام، وبالتالي ليكشف عن الحكمة وراء ذلك كله، التي لا يعلمها إلا الله: { لا تحسبوه شرًا لكم بل هو خير لكم } . إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم (11)). هذه العشر الأيات كلها نزلت في شأن عائشة رضي الله عنها ، حين رماها أهل الإفك والبهتان من المنافقين بما قالوه من الكذب البحت ، والفرية التي غار الله عز وجل لها ولنبيه صلوات الله وسلامه عليه ، فأنزل الله تعالى براءتها صيانة لعرض الرسول صلى الله عليه وسلم ، فقال تعالى : ( ان الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم ) أي جماعة منكم يعني ما هو واحد ولا اثنان بل جماعة ، فكان المقدم في هذه اللعنة ( عبدالله بن أبي سلول ) رأس المنافقين ، فانه كان يجمعه ويستوشيه حتى دخل ذلك في أذهان المسلمين ، فتكلموا به ، وجوزه آخرون منهم ، وبقي الأمر كذلك قريبا من شهر حتى نزل القرآن ، وبيان ذلك في الأحاديث الصحيحة . عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا أراد أن يخرج لسفر أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله صلى الله عليه وسلم معه ، قالت عائشة رضي الله عنها : فأقرع بيننا في غزوة غزاها ، فخرج فيها سهمي ، وخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذلك بعد ما نزل الحجاب ، فأنا أحمل في هودجي وأنزل فيه ، فسرنا حتى اذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوته تلك وقفل ، ودنونا من المدينة آذن ليلة بالرحيل ، فقمت حين آذن بالرحيل ، فمشيت حتى جاوزت الجيش ، فلما قضيت شأني أقبلت الى رحلي ، فلمست صدري فاذا عقد لي من جزع ظفار قد انقطع ، فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه، وأقبل الرهط الذين كانوا فاحتملوا هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب وهم يحسبون أني فيه ، قالت : وكان النساء اذ ذاك خفافا لم يثقلن ولم يغشهن اللحم ، انما يأكلن العلقة من الطعام ، فلم يستنكر القوم خفة الهودج حين رفعوه وحملوه ، وكنت جارية حديثة السن ، فبعثوا الجمل وساروا ، ووجدت عقدي بعدما استمر الجيش ، فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب ، فتيممت منزلي الذي كنت فيه ، وظننت أن القوم سيفقدونني فيرجعون الي ، فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتني عيناي فنمت ، وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني قد عرس من وراء الجيش ، فأدلج فأصبح عند منزلي ،م فرأى سواد انسان نائم ، فأتاني فعرفني حين رآني ، وقد كان رآني قبل الحجاب ، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي بجلبابي والله ما كلمني كلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه حين أناخ راحلته ، فوطئ على يدها فركبتها ، فانطلق يقود بي الرالحة حتى أتينا الجيش بعد ما نزلوا موغرين في نحر الظهيرة ، فهلك من هلك في شأني ، وكان الذي تولى كبره ( عبد الله بن أبي سلول ). فقدمنا المدينة فاشتكيت حين قدمناها شهرا والناس يفيضون في قول الإفك ، ولا أشعر بشيء من ذلك ، وهو يريبني في وجعي أني لا أرى من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللطف الذي أرى منه حين اشتكى ، انما يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسلم ثم يقول : ( كيف تيكم ؟ ) فذلك الذي يريبني ولا أشعر بالشر ، حتى خرجت بعدما نقهت ، وخرجت معي أم مسطح قِِبَل المناصع وهو متبزنا ولا نخرج الا ليلا الى ليل ، وذلك قيل أن نتخذ الكنف قريبا من بيوتنا ، وأمرنا أمر العرب الأول في التنزه في البرية ، وكنا نتأذى بالكنف أن نتخذها بيوتنا ، فانطلقت أنا وأم مسطح وهي بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف ، وأمها ابنة صخر بن عامر خالة أبي بكر الصديق ، وابنها مسطح بن أثاثة بن عباد بن عبد المطلب بن عبد مناف ، فأقبلت أنا وابنة أبي رهم أم مسطح قبل بيتي حين فرغنا من شأننا ، فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت : تعس مسطح ، فقلت لها : بئسما قلت ، تسبين رجلا شهد بدرا ؟ فقالت : أي هنتاه ألم تسمعي ما قال ؟ قلت : وماذا قال ؟ قالت : فأخبرتني بقول أهل الإفك ، فازددت مرضا الى مرضي ، فلما رجعت الى بيتي دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم ، ثم قال : ( كيف تيكم ؟) فقلت له : أتأذن لي أن آتي أبوي ، قالت : وأنا حينئذ أريد أن أتيقن الخبر من قبلهما ، فأذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت أبوي ، فقلت لأمي : يا أمتاه لماذا يتحدث الناس به ؟ فقالت : أي بنية هوني عليك فوالله لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر الا أكثرن عليها ، قالت ، فقلت : سبحان الله وقد تحدث الناس بها ؟ فبكيت تلك الليله حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ، ولا أكتحل بنوم ، ثم أصبحت أبكي . قالت : فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( علي بن ابي طالب ) و ( أسامة بن زيد ) حين استلبث الوحي ، يسألهما ويستشيرهما في فراق أهله ، قالت : فأما أسامة بن زيد فأشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي يعلم من براءة أهله ، وبالذي يعلم في نفسه لهم من الود ، فقال أسامة : يا رسول الله أهلك ولا نعلم الا خيرا ، وأما علي بن أبي طالب فقال : يارسول الله لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير ، وان تسأل الجارية تصدقك الخبر ، قالت : فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة فقال : ( أي بريرة هل رأيت من شيء يريبك من عائشة ؟ ) فقالت له بريرة : والذي بعثك بالحق ان رأيت منها أمرا قط أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن فتأكله ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه ، فاستعذر من عبد الله بن ابي سلول ، قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر : ( يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهلي ، فوالله ما علمت على أهلي الا خيرا ، ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه الا خيرا ، وماكان يدخل على أهلي الا معي ) ، فقام سعد بن معاذ الأنصاري رضي الله عنه فقال : أنا أعذرك منه يا رسول الله ، ان كان من الأوس ضربنا عنقه ، وان كان من اخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك ، قالت : فقام سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج وكان رجلا صالحا ولكن احتملته الحمية ، فقال لسعد بن معاذ : كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله ، ولو كان من رهطلك ما أحببت أن يقتل ، فقام أسيد بن حضير وهو ابن عم سعد بن معاذ فقال لسعد بن عبادة ، كذبت لعمر الله لنقتلنه ، فانك منافق تجادل عن المنافق ، فتثاور الحيان الأوس والخزرج ، حتى هموا أن يقتتلوا وروسل الله صلى الله عليه وسلم على المنبر ، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكتوا ، وسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت : وبكيت يومي ذلك لا يرقأ لي دمع ، ولا أكتحل بنوم وأبواي يظنان أن البكاء فالق كبدي ، قالت : فبينما هما جالسان عندي وأنا أبكي اذا استأذنت علي امرأة من الأنصار ، فأذنت لها ، فجلست تبكي معي ، فبينا نحن على ذلك اذ دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم ثم جلس ، قالت : ولم يجلس عندي منذ قيل ما قيل ، وقد لبثت شهرا لا يوحى اليه في شأني شيء. قالت : فتشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جلس ، ثم قال : ( أما بعد يا عائشة فانه قد بلغني عنك كذا وكذا ، فان كنت بريئة فسيبرئك الله ، وان كنت قد ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي اليه ، فان العبد اذا اعترف بذنبه وتاب تاب الله عليه ) قالت : فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة ، فقلت لأبي : أجب عني رسول الله ، فقال : والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت لأمي : أجيبي عني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت ، فقلت وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيرا من القران : والله لقد علمت ، لقد سمعتم بهذا الحديث حتى استقر في أنفسكم وصدقتم به ، فلئن قلت لكم اني بريئة – والله يعلم أني بريئة – لا تصدقونني ، ولئن اعترفت بأمر والله يعلم أني منه بريئة لتُصَدٌقني ، فوالله ما أجد لي ولكم مثلا الا كما قال أبو يوسف : ( فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ) ، قالت : ثم تحولت فاضطجعت على فراشي ، قالت : وأنا والله أعلم حينئذ أني بريئة ، وأن الله تعالى مبرئي ببراءتي ، ولكن : والله ما كنت أظن أن ينزل في شأني وحي يتلى ، ولَشأني كان أحقر في نفسي من أن يتكلم الله فيٌ بأمر يتلى ، ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم رؤيا يبرئني الله بها ، قالت : فوالله مارام رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسه ، ولا خرج من أهل البيت أحد ، حتى أنزل الله تعالى على نبيه ، فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء عند الوحي ، حتى انه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق ، وهو في يوم شات من ثقل القول الذي أنزل عليه قالت : فسري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يضحك ، فكان أول كلمة تكلم بها أن قال : ( أبشري يا عائشة ، أما الله عز وجل فقد برأك ) . قالت : فقالت لي أمي : قومي اليه ، فقلت : والله لا أقوم اليه ، ولا أحمد الا الله عز وجل ، هو الذي أنزل براءتي ، وأنزل الله عز وجل : ( ان الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم ) العشر الآيات كلها ، فلما أنزل الله هذا في براءتي قال أبو بكر رضي الله عنه ، وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره : والله لا أنفق عليه شيئا أبدا بعد الذي قال لعائشة ، فأنزل الله تعالى : ( ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى – الى قوله – ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم ) ، فقال أبو بكر : بلى والله اني لأحب أن يغفر الله لي ، فرجٌع الى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه ، وقال : والله لا أنزعها منه أبدا ، قالت عائشة : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل ( زينب بنت جحش ) زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن أمري ، فقال : ( يا زينب ماذا علمت أو رأيت ؟ ) فقالت : يارسول الله أحمي سمعي وبصري ، والله ما علمت الا خيرا ، قالت عائشة : وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فعصمها الله تعالى بالورع ، وطفقت أختها ( حمنة بنت جحش ) تحاررب لها فهلكت فيمن هلك ، قال ابن شهاب فهذا ما انتهى الينا من أمر هؤلاء الرهط . أخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث الزهري عن عائشة رضي الله عنها. ( لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين (12) لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون(13)). هذا تأديب من الله تعالى للمؤمنين في قصة عائشة رضي الله عنها حين أفاض بعضهم في ذلك الكلام السوء وما ذكر من شأن الإفك ، فقال تعالى : ( لولا ) يعني هلا ( اذ سمعتموه ) أي ذلك الكلام الذي رميت به أم المؤمنين رضي الله عنها ( ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا ) أي قاسوا ذلك الكلام على أنفسهم ، فان كان لا يليق بهم فأم المؤمنين أولى بالبراءة منه بطريق الأولى والأحرى ، روي ان أبا أيوب ( خالد بن زيد الأنصاري ) قالت له امرأته أم أيوب : يا أبا أيوب أما تسمع ما يقول الناس في عائشة رضي الله عنها ؟ قال : نعم ، وذلك الكذب ، أكنت فاعلة ذلك يا أم أيوب ؟ قالت : لا والله ما كنت لأفعله ، قال : فعائشة والله خير منك ، فلما نزل القرآن وذكر أهل الإفك ، قال الله عز وجل : (لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين ) يعني أبا أيوب حين قال لأم أيوب ما قال . وقوله تعالى : ( ظن المؤمنين ) الخ : أي هلا ظنوا الخير ، فان المؤمنين أهله وأولى به ، هذا ما يتعلق بالباطن ،وقوله : ( وقالوا ) : أي بألسنتهم ( هذا افك مبين ) أي كذب ظاهر على أم المؤمنين رضي الله عنها ، فان الذي وقع لم يكن ريبة ، وذلك أن مجئ أم المؤمنين راكبة جهرة على راحلة ( صفوان بن المعطل ) في وقت الظهيرة والجيش بكماله يشاهدون ذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم ، ولو كان هذا الأمر فيه ريبة لم يكن هكذا جهرة ، ولا كانا يقدمان على مثل ذلك على رؤوس الأشهاد ، بل كان هذا يكون لو قدر خفية مستورا ، فتعين أن ما جاء به أهل الإفك مما رموا به أم المؤمنين هو الكذب البحت ، والقول الزور ، والرعونة الفاحشة الفاجرة ، قال الله تعالى ( لولا ) أي هلا ( جاءوا عليه ) أي على ما قالوه ( بأربعة شهداء ) يشهدون على صحة ما جاءوا به ( فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون ) أي في حكم كاذبون فاجرون . واليوم يأتي هؤلاء الكلاب ليختلفوا على الصاق التهمة بالسيدة عائشة رضي الله عنها فاختلفوا بتخلفهم في سبب النزول منهم من اتهم السيدة عائشة بأنها زانية وان الاية نزلت لتبرئة مارية القبطية ومنهم من قال ان السيدة عائشة اتهمت مارية القبطية وان الاية نزلت لتفضح ام المؤمنين عائشة بزعمهم وهذا دليل على تخبط مذهبهم والاخوة الذين يقولون ان الرافضة لم يتهموا عائشة هذا موقعهم واترك لكم التعليق الاخوة المشرفين اسمحوا لي بوضع الموقع ولكن ليعلم الجميع مدى قبح اخلاق الرافضة اخزاهم الله وليذبوا عن عرض ام المؤمين عائشة http://ansaralhusain.net/forum/showt...1629918&page=2
_________________ قلبي وأشواقي لكل ربعي وعشاقي |
|
#2
| ||||
| ||||
| حسبي الله عليهم |
|
#3
| |||
| |||
| لعنهم الله شر لعنه وادخلهم نار جهنم |
|
#4
| ||||
| ||||
| اعوذ بالله منهم وحسبي اللة ونعم الوكيل مشكوور على الطرح حميدوو |
|
#5
| |||
| |||
| ولكن لا نلزم برأي احد من الناس والكل يصيب ويخطئ 8 8 8 8 8 رد اعجبـــني للمشـــرف الهادئ الذي اكتشفت انه هادئ صدقا وانا احــــب ان اعلـــق على موضوعك بنفس الرد دون اي زياده لمـــأذا تجمع الشيـــعه كلهم وتصفهم بالكــــلاب <<<< اعـــرف بان ردي سوف تقول هذا دليل على تشكك الشيعه في انفســهم ولكن الهادئ اجاب بنفس اجابتي شاكرا له مراقبينا الاعزاء ممكن سؤال.............. في احد الردود التي رديت عليها قمتم بحذف كلمة كلاب مع اني كنت اقصد فيها خاصة لاعموما الذين يقتلون الابرياء والاطفال ......!!!! وفي هذا الموضوع يعمم كل الشيعه ....... لا اعلــــم مالقصـــد.................؟؟؟؟؟؟ |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
| | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| أسامة بن لادن.. من هو؟ وماذا يريد؟ | << مسلم >> | منتديات عالم الجريمة حوادث كوارث جرائم | 11 | 04-18-2007 10:21 AM |
| بالصور .. مجلة شيعية كويتية تقول عن أم المؤمنين عائشة بأنها ( ق.... ) | جوهر إحساسي | ممنوع مخالف مكرر | 81 | 03-20-2005 09:18 PM |
| مرويات أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في فاتحة الكتاب | أبوخطاب العوضي | المنتدى الاسلامى | 9 | 03-13-2003 09:49 PM |
| قريبآآآآ في رمضان ...نساء عربيات؟؟؟؟ | ثموره الثنفوره | المنتدى الاسلامى | 4 | 10-28-2002 09:37 AM |
-الدورات
التدريبية بجامعة نجران-