كانت لنا .. أوطان ..
يا عاشق الصبح
وجه الشمس ينشطر ..
وأنجم العمر ..
خلف الأفق تنتحر ..
ينساب فى العين ضوءا نلمحه
نهرا من النار ..
فى الأعماق يستقر ..
عمر من الحزن ..
قد ضاعت ملامحه
وشردته الأماني
واليأس .. والضجر ..
ما زلت امضي ..
وسراب العمر يتبعني ..
وكلما اشتد حلم ...
عاد ينكسر
فى الحلم موتي ..
وبين موتي .. وحلمي .
ينزف العمر ..
ان يحكم الجهل ارضا ..
كيف ينقذها
خيط من النور
وسط الليل ينحسر ..
لن يطلع الفجر يوما من حناجرنا ..
ولن يصون الحمى
من بالحمى غدروا ..
لن يكسر القيد .. من لانت عزائمه .
ولن ينال العلا ...
من شله الحذر ..
ذئب قبيح .. يصلي فى مساجدنا .
وفوق أقداسنا
يزهو ويفتخر ..
قد كان يمشي على الأشلاء منتشيا ..
وحوله عصبة الجرذان تأتمر ..
القاتل الوغد ...
لا تحميه مسبحة .
حتى اذا قام وسط البيت يعتمر ..
كم جاء يسعى ..
وفى كفيه قنبلة ..
وخنجر الغدر .. فى جنبيه يستتر .
في صفقة العمر جلاد وسيدة ..
وأمة فى مزاد الموت تنتحر ..
أكاد ألمح خلف الغيب كارثة ..
وبحر دم
على الأشلاء ينهمر ..
يوما سيحكى هنا
عن أمة هلكت ..
لم يبق من أرضها ..
زرع .. ولا ثمر .
يا فارس الشعر ..
قل للشعر معذرة ..
لن يسمع الشعر ..
من بالوحي قد كفروا ..
واكتب على القبر ...
هذه أمة رحلت ..
لم يبقى من أهلها ..
ذكرى ... ولا أثر ..