| | |||||||
![]() | ![]() | |
![]() | ![]() | |
![]() | ![]() | ![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
#1
| |||
| |||
| الإهداء إلى من تسكن ألحانها ذاتي... إلى من يستجيب لأدمعي إذا ما بكيْتُ.... إلى أمي الحنون إلى الذي أعطاني فكره ومنحــني قلبــه.... إلى أبي الغالي إلى من شاركوني حلو الحياة ومرها... إخوتي وأخواتي إلى شريكة حياتي... زوجتي العزيزة إلى فلذات كبدي... أولادي الأعزاء إلى من لهم جزءُ في قلبي... أخوالي إلى منارة العلم... إلى النور الساطع وسط الظلام.. إلى الهيئة التدريسية في جامعة القدس المفتوحة..وأخص بالذكر الأستاذ المشرف على هذه الدراسة... الأستاذ فايز شرف إلى كل عاشق للكلمة ، وكل محب للحقيقة ، ويراها ملموســة كما يرى الشــــمــس في وضــح النهـــــــار إلى كل نبض ينشد معنى الحرية … إلى الأكرم منا جميعاً الشهداء في عليين... إلى أسرى الحرية في غياهب السجون إلى هؤلاء أهدي هذه الدراسة الشكر والتقدير من أعماق قلبي أتقدم بأسمى آيات شكري وأبلغ عبارات تقديري للأستاذ فايز شرف المشرف على هذه الدراسة لما بذله من جهــــــــد في تصويبها وإخراجها إلى حيز النور. ولقد استفدت كثيراً من ملاحظاته وتوجيهاته كما أتقدم ببالغ الشكر والعرفان إلى كل من ساعدني في إعداد هذه الدراسة،خاصة المركز الفلسطيني للإرشاد ومركز الاستشارات النفسية الذين زودوني بالمراجع التي تخص هذه الدراسة كما أشكر سكان قرية بيت عوا لما بذلوه من تعاون في تعبئة استبيان الدراسة ولا أملك لهم إلا الدعاء أن يثيبهم الله بأحسن الجزاء ويجعل عملهم هذا في ميزان حسناتهم إنه سميع الدعاء فهرس المحتويات الموضوع الصفحة أ ب فهرس المحتويات......................................... ........................ ج د ه و الفصل الأول 1 2 3 4 4 5 5 5 الفصل الثاني 9 24 الفصل الثالث 30 30 30 32 32 32 32 33 الفصل الرابع 35 الفصل الخامس 47 49 50 53 فهرس الجداول الرقم الجدول الصفحة 1 31 2 32 3 35 4 36 5 38 6 40 7 42 8 43 9 44 فهرس الأشكال الرقم الشكل الصفحة 1 10 2 14 ملخص الدراسة قام الباحث ببناء استبانه لجمع البيانات من عينة الدراسة اعتمادا على الدراسات السابقة.واشتملت أداة الدراسة على (27) فقرة موزعة على مجالين من مجالات الدراسة وهي المجال النفسي والمجال الاجتماعي. وقد وزع الاستبيان على (200) مواطن من سكان قرية بيت عوا. طرحت الدراسة ثلاثة أسئلة. تناول السؤال الأول أهم الآثار الاجتماعية و تناول السؤال الثاني أهم الآثار النفسية وتناول السؤال الثالث بالبحث عن الفروق ذات دلالة إحصائية عند المستوى (α = 0.05) في الآثار النفسية والاجتماعية الناتجة عن إقامة جدار الفصل العنصري على السكان الفلسطينيين في قرية بيت عوا تعزى للمتغيرات التالية ( مكان الإقامة بالنسبة للجدار ، والجنس، وملكية أراضٍ خلف الجدار، والعمر) ؟ استخدم برنامج الحزم الإحصائية للدراسات الاجتماعية SPSS لتحليل البيانات. استخدمت المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية في تحليل السؤالين الأول والثاني، بينما استخدم اختبار (ت) لإيجاد الفروق بين المتوسطات الحسابية لمتغيرات (مكان الإقامة بالنسبة للجدار ، والجنس، وملكية أراضٍ خلف الجدار) كما استخدم اختبار (Anova). ولقد تم استخدام الدلالة الإحصائية α ≤ 0.05. ومن خلال تحليل أسئلة الدراسة وفرضياتها ومناقشتها توصل الباحث إلى النتائج التالية: 1- أندرجة الآثار الاجتماعية الناتجة عن إقامة جدار الفصل العنصري على السكان الفلسطينيين في قرية بيت عوا كانت عالية على الدرجة الكلية. 2- أن درجة الآثارالنفسية الناتجة عن إقامة جدار الفصل العنصري على السكان الفلسطينيين في قرية بيت عوا كانت عالية على الدرجة الكلية . 3- عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الآثار النفسية والاجتماعية الناتجة عن إقامة جدار الفصل العنصري على السكان الفلسطينيين باختلاف الجنس و مكان السكن بالنسبة للجدار. 4- وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الآثار النفسية والاجتماعية الناتجة عن إقامة جدار الفصل العنصري على السكان الفلسطينيين باختلاف ملكية أراض خلف الجدار. 5- عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في استجابات المواطنين نحو الآثار الاجتماعية للجدار باختلاف العمر. 6- وجود فروق ذات دلالة إحصائية في استجابات المواطنين نحو الآثار النفسية للجدار باختلاف العمر. وبناءً على النتائج السابقة أوصى الباحث بما يلي: 1- عمل برامج إرشادية نفسية واجتماعية واسعة من اجل التصدي لإمكانية حدوث تبلد أو الرضوخ لليأس والإحباط خوفا من أن يتحول الجدار إلى أمر واقع لدى المواطنين وان يصبح المرجعية ونهج لأنماط التفكير والسلوك والتعامل مع الواقع. 2- استخدام كافة وسائل الأعلام المتاحة في رد الادعاءات الإسرائيلية ، وتنظيم برامج إعلامية منظمة وموجهة بحيث تركز على البرامج الثقافية والفكرية من اجل رفع سقف التفكير والإبداع. 3- تكثيف حملات المناصرة والمناداة داخليا وخارجيا من أجل الدعم الاجتماعي والنفسي للمواطنين. |
|
#2
| |||
| |||
| المقدمة: منذ بدء الخليقة والإنسان يتعرض للعديد من الأمراض، و مع مرور الزمن استطاع الإنسان أن يتغلب على العديد منها، فخلال السنوات الأخيرة الماضية عانت البشرية من أمراض لم تتمكن من إيجاد العلاج اللازم لها مثل الإيدز والسازر، وبالرغم من ذلك وجدت طرق عديدة لتجنب تلك الأمراض والوقاية منها . ونجد لما سبق صورة مطابقة لحال أبناء شعبنا الفلسطيني الذين عانوا منذ العصور الأولى للعديد من الغزاة الذين اقتحموا أرضهم وممتلكاتهم، وفي النهاية كان يتم إزالة ذلك العدوان الغاشم الغازي. لكن مع مطلع القرن العشرين تعرض هذا الشعب إلى عدو غاز جديد ألا وهو العدو الصهيوني الذي استطاع أن يصيب هذا الشعب بالعديد من الأمراض، كان أولها اجتياح أراضيه عام 1948 م، وثانيها اجتياح ما تبقى من ألأراضي الفلسطينية عام 1967 م، حيث قام هذا العدو بزرع مستوطناته في جميع أرجاء البلاد، وبين الفينة والأخرى نرا ه يسبب لنا المرض تلو الآخر، فلم يمض وقت طويل على مرض الطرق الالتفافية التي قام هذا العدو بشقها من أراضي الأهالي حتى رأيناه في مطلع القرن الواحد والعشرين ينشر مرضاً جديد اً بحجة دوافع أمنية ألا وهو مرض جدار الفصل العنصري الذي سيؤدي باكتماله إلى فصل الأراضي الفلسطينية عن بعضها وعزلها بهدف تمزيق التواصل والألفة بين أبناء الشعب من جهة وبهدف إرغامهم على مغادرة أراضيهم بطريقة غير مباشرة من جهة أخرى . لكن السؤال الذي يفرض نفسه هو أن الأمراض التي أصابت البشرية تم معالجتها أو إيجاد طرق للوقاية منها في أضعف الإيمان لكن ما العلاج أو الوقاية لمرض جدار الفصل العنصري من ناحية نفسية واجتماعية ؟، هذا ما سنتناوله في دراستنا هذه، مبينين أهم الآثار النفسية والاجتماعية لإقامة جدار الفصل العنصري على السكان الفلسطينيين في منطقة بيت عوا قضاء الخليل . مشكلة الدراسة: عملت سلطات الاحتلال الاسرائيلي على التضييق على الفلسطينيين، ووضعت القيود على الحركة وحصار المدن والقرى والمخيمات، وذلك تحت ذرائع وحجج واهية بالرغبة في تحقيق الأمن لمغتصبي الأرض من سكانها الحقيقيين وتكريساً لهذا النهج قامت قوات الاحتلال بعمل جدار فصل عنصري بين السكان الفلسطينيين وبين المغتصبين الصهاينة، بهدف منع وصول السكان الفلسطينيين إلى المناطق التي يقطنها المستعمرون، إلا أن هذا الجدار كانت له آثاراً أخرى، حيث أنه ضم سكاناً فلسطينيين إلى المناطق المحرمة على دخول الفلسطينيين إليها، مما قسم العائلات عن بعضها وحرمها من زيارة بعضها، فقد فرق بين بيت الأب وبيت الابن ،وفرق بين الأقارب ، مما أثر بشكل كبير في الجوانب النفسية والاجتماعية لهؤلاء المواطنين. من هنا تنبع مشكلة الدراسة في السؤال الرئيس التالي: ما الآثار النفسية والاجتماعية الناتجة عن إقامة جدار الفصل العنصري على السكان الفلسطينيين في قرية بيت عوا ؟ أسئلة الدراسة: 1- ما أهم الآثار الاجتماعية الناتجة عن إقامة جدار الفصل العنصري على السكان الفلسطينيين في قرية بيت عوا؟ 2- ما أهم الآثار النفسية الناتجة عن إقامة جدار الفصل العنصري على السكان الفلسطينيين في قرية بيت عوا؟ 3- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند المستوى (α = 0.05) في الآثار النفسية والاجتماعية الناتجة عن إقامة جدار الفصل العنصري على السكان الفلسطينيين في قرية بيت عوا تعزى لمتغير مكان الإقامة بالنسبة للجدار (بعيد، قريب)؟ 4- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند المستوى (α = 0.05) في الآثار النفسية والاجتماعية الناتجة عن إقامة جدار الفصل العنصري على السكان الفلسطينيين في قرية بيت عوا تعزى لمتغير الجنس؟ 5- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند المستوى (α = 0.05) في الآثار النفسية والاجتماعية الناتجة عن إقامة جدار الفصل العنصري على السكان الفلسطينيين في قرية بيت عوا تعزى لمتغير ملكية أراض خلف الجدار؟ 6- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند المستوى (α = 0.05) في الآثار النفسية والاجتماعية الناتجة عن إقامة جدار الفصل العنصري على السكان الفلسطينيين في قرية بيت عوا تعزى لمتغير العمر؟ فرضيات الدراسة: 1- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند المستوى (α = 0.05) في الآثار النفسية والاجتماعية الناتجة عن إقامة جدار الفصل العنصري على السكان الفلسطينيين في قرية بيت عوا تعزى لمتغير الجنس . 2- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند المستوى (α = 0.05) في الآثار النفسية والاجتماعية الناتجة عن إقامة جدار الفصل العنصري على السكان الفلسطينيين في قرية بيت عوا تعزى لمتغير مكان الإقامة بالنسبة للجدار (بعيد، قريب) . 3- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند المستوى (α = 0.05) في الآثار النفسية والاجتماعية الناتجة عن إقامة جدار الفصل العنصري على السكان الفلسطينيين في قرية بيت عوا تعزى لمتغير ملكية أراض خلف الجدار. 4- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند المستوى (α = 0.05) في الآثار النفسية والاجتماعية الناتجة عن إقامة جدار الفصل العنصري على السكان الفلسطينيين في قرية بيت عوا تعزى لمتغير العمر. أهداف الدراسة: ترنو هذه الدراسة إلى تحقيق الاهداف التالية: 1- بيان الآثار النفسية والاجتماعية على السكان الفلسطينيين في قرية بيت عوا في منطقة دورا كأحد القرى المشمولة بالجدار. 2- بيان الفروق في الآثار النفسية والاجتماعية الناتجة عن إقامة جدار الفصل العنصري على السكان الفلسطينيين تبعاً لمتغيرات (مكان الإقامة بالنسبة للجدار، ملكية أراضٍ خلف الجدار، الجنس، والعمر) 3- بيان أهم المشاكل التي يعاني منها السكان الفلسطينيين في قرية بيت عوا . 4- الخروج بتوصيات لتقليل الأثار النفسية والاجتماعية على السكان الفلسطينيين نتيجة إقامة جدار الفصل العنصري أهمية الدراسة: تكمن أهمية الدراسة في إيضاح الآثار النفسية والاجتماعية لإقامة جدار الفصل العنصري على السكان الفلسطينيين في قرية بيت عوا في منطقة دورا، كما تنبع اهمية الدراسة في أنها تناقش أثار الجدار من ناحية نفسية واجتماعية وذلك لقلة الدراسات التي تناولت آثار الجدار من هذه الجوانب، والذي هو موضوع دراستنا كإخصائيين نفسيين واجتماعيين. حدود الدراسة: تتحدد هذه الدراسة في دراسة الآثار النفسية والاجتماعية لأقامة جدار الفصل العنصري على السكان الفلسطينيين وتتحدد الدراسة في التالي: الحدود البشرية: سكان قرية بيت عواً كإحدى القرى المقام على أراضيها جدار الفصل العنصري في منطقة دورا في جنوب محافظة الخليل. الحدود المكانية: قرية بيت عوا في منطقة دورا قضاء الخليل. الحدود الزمانية: تستمر هذه الدراسة من منتصف شهر تشرين الأول حتى نهاية شهر كانون الأول من العام الحالي 2009. مصطلحات الدراسة: الجدار: سيتم تعريف وتحليل "معنى الجدار" ماديا (Physical meaning) ومعرفيا (Cognitive meaning) . فمن الناحية المادية فان الجدار عائق ، اي يعيق التطور والنمو الانساني ويكبله. وإذا نظرنا للجدار مادياً، فإننا نواجه كتلة ممتدة من الحديد والاسمنت، تحيط بالتجمعات السكانية، مغلقة ببوابات حديدية، وتعلوها شبكة من الأسلاك الشائكة. وفي الجانب المعرفي وحسب النظرية المعرفية يتضح أن المثير البيئي الذي هو في هذه الحالة الجدار، يعمل على استثارة أفكار "أوتوماتيكية" Automatic Thoughts ينتج عنها سلوكيات وعواطف و أحاسيس -فسيولوجي ايجابي أو سلبي- اعتماداً على محتوى الأفكار. (النشاشيبي، 2006، ص5-8) التجمع السكاني: مساحة من سطح الأرض مأهولة بالسكان بشكل دائم ولها سلطة إدارية رسمية، أو أية مساحة من سطح الأرض مأهولة بالسكان بشكل دائم ومنفصلة جغرافيا عن أي تجمع مجاور لها، ومعترف بها عرفيا وليس لها سلطة إدارية مستقلة.(أبو عيشة، 2004، ص3) داخل الجدار: جميع التجمعات التي أصبحت نتيجة بناء الجدار محصورة بين الجدار من جهة وبين الخط الأخضر من جهة أخرى، أي أصبحت مفصولة عن الأراضي الفلسطينية التي تتبع للسلطة الوطنية الفلسطينية، حيث لا يعني ذلك أنها انفصلت إداريا بالكامل عن السلطة الفلسطينية، وغالبا ما يكون تنقل الأسر من وإلى تلك التجمعات بحاجة إلى تصاريح ووثائق خاصة لتسهيل تنقلها والسبب في ذلك وجود بوابات أو حواجز عسكرية على مداخل تلك التجمعات. (أبو عيشة، 2004، ص4) خارج الجدار: جميع التجمعات التي لم يتم فصلها تماما عن الأراضي الفلسطينية التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية، أي تلك التجمعات التي بقيت خارج الجدار وأن تم فصلها عن تجمعات أخرى مجاورة، أو صودرت أراضيها، وقد يكون التنقل من وإلى تلك التجمعات صعبا بسبب وجود حواجز وغيرها من المعوقات المصاحبة لبناء الجدار، ولكن بشكل عام فان تلك التجمعات لا تواجه نفس المشاكل والعقبات فيما يتعلق بالحاجة إلى تصاريح للمرور من وإلى أماكن سكنها في تلك التجمعات كما هو الحال في التجمعات التي وقعت داخل الجدار. (أبو عيشة، 2004، ص4) المساعدات الإنسانية: أية معونات مادية أو مساعدات إنسانية تلقتها الأسرة أو أحد أفرادها على شكل هبة (لا يعتبر الدين أو القرض مساعدة) من أي جهة كانت وذلك بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة التي تعيشها الأسرة الناتجة عن الإجراءات الإسرائيلية منذ بداية الانتفاضة، وقد يكون مصدر المساعدة الأهل والأقارب أو من الأصدقاء والجيران أو مؤسسات حكومية أو خاصة أو دول عربية....الخ. (أبو عيشة، 2004، ص43) التغير الاجتماعي (Social Change): يستخدم هذا المصطلح في دراسة التاريخ ، والاقتصاد ، والسياسة ، وتشمل موضوعات مثل نجاح أو فشل مختلف النظم السياسية ، والعولمة ، والتحول الديمقراطي ، والتنمية والنمو الاقتصادي. تعريف التغير الاجتماعي: حسب العالم ماكينوس هو التحول في تنظيم المجتمع وفي أنماط الفكر والسلوك عبر الزمن . ويعرفه فارلي هو التبدل في أنماط السلوك والعلاقات الاجتماعية والنظم والبناء الاجتماعي(جامعة القدس المفتوحة ,2006,ص9) العلاقات الاجتماعية الإنسانية: هي كل علاقة تقوم بين شخصين أو أكثر لتلبية حاجة عاطفية أو اجتماعية، أو تحقيق هدف اقتصادي أو تربوي أو ثقافي أو عسكري...الخ سواء أكان هذا الهدف نبيلا أم دنيئا.(غيث، 1992،ص437) الآثار النفسية: استثارة أفكار "أوتوماتيكية" Automatic Thoughts ينتج عنها سلوكيات وعواطف و أحاسيس -فسيولوجي ايجابي أو سلبي- اعتماداً على محتوى الأفكار. فمن هذا المنظور فأن سلوك الإنسان ليس ردة فعل على الواقع المادي بشكل مباشر (مثير مادي تعقبه مباشرة استجابة)، وإنما كرد فعل للواقع كما يدركه هو بكل تركيبيته، ومن خلال ما يسقطه على الواقع من معان، أو رموز وذكريات. (النشاشيبي، 2004، ص16 |
|
#3
| |||
| |||
| الفصل الثاني الإطار النظري تعريف بالجدار : في شهر نيسان 2002 قررت الحكومة الإسرائيلية برئاسة رئيس الوزراء أرئيل شارون وبمصادقة وزير دفاعه بن أليعازر بناء جدار أمني يعزل الضفة الغربية عن أراضي عام1948 (إسرائيل). وقد شرعت الحكومة الاسرائيلية على البدء في بناء الجدار الفاصل في السادس عشر من حزيران من العام 2002 . والجدار الفاصل يمتد بطول حوالي 360 كم، من قرية سالم أقصى شمال الضفة الغربية حتى بلدة كفر قاسم جنوباً، ويبلغ ارتفاعه تقريباً بحدود 7-8 متر. وقد قسمت الحكومة الاسرائيلية بناء الجدار الى مراحل،وقد سميت المرحلة الاولى بالمرحلة أ ومسارها يمتد على طول 150 كيلو متر: 125 كيلو متر تبدأ من قرية سالم داخل الخط الأخضر في الشمال، حتى مستوطنة "إلكنا" في الجنوب. و20 كيلو متراً إضافياً في شمال وجنوب حدود بلدية القدس، ويشكل جزءاً مما يسمى "غلاف القدس. وعند استكمال الجدار الفاصل فأنه يقسم الضفة الغربية الى: 1. منطقة أمنية شرقية على طول الغور بمساحة 1237 كيلومتر مربع، أي ما يعادل 21.9% من مساحة الأراضي الفلسطينية وتضم هذه المساحة 40 مستعمرة إسرائيلية. 2. منطقة أمنية غربية بمساحة 1328 كيلومتر مربع أي ما يعادل 23.4% من مساحة الأراضي الفلسطينية. هذا يعني أن كلتا المنطقتين ستضمان 45.3% من مساحة الأراضي الفلسطينية. 3. المنطقة الثالثة والتي تبلغ 54.7% من الأراضي الفلسطينية والتي تضم المدن الفلسطينية الكبرى ستقسم إلى 8 مناطق و64 (معزل غيتو) فلسطيني. أما بالنسبة للمرحلة ب فهي تمتد على طول 45 كيلو متر تقريباً من قرية سالم وحتى بلدة التياسير على حدود غور الأردن. (الزعاترة، 2008،ص4) ويبلغ عرض الجدار من 80-100 متر، ويتكون من العناصر التالية: 1. أسلاك شائكة لولبية، وهو أول عائق في الجدار. 2. خندق بعرض 4 أمتار، وعمق خمسة أمتار يأتي مباشرة بعد الأسلاك الشائكة. 3. شارع مسفلت بعرض 12 متر، وهو شارع عسكري لدوريات المراقبة والاستطلاع. 4. يليه شارع مغطى بالتراب والرمل الناعم بعرض 4م، لكشف آثار المتسللين، ويمشط هذا المقطع مرتين يومياً صباحاً ومساءً . 5. ويلي الشارع الجدار، وهو عبارة عن جدار إسمنتي بارتفاع متر ويعلوه سياج معدني إلكتروني بارتفاع أكثر من ثلاثة أمتار، رُكب عليه معدات إنذار إلكترونية وكاميرات وأضواء كاشفة وغيرها من عناصر البنية التحتية الأمنية. 6. وبعد السياج (الجدار الواقي) أنشئ شارع رملي وترابي ثم شارع مسفلت وبعدها خندق مماثل للخندق الأول، ثم الأسلاك الشائكةاللولبية. (أبو الهيجا،2002، ص15) متى صيغت فكرة إنشاء الجدار الفاصل؟ أثيرت فكرة إنشاء جدار يفصل طبيعيا الضفة الغربية عن إسرائيل منذ سنوات ، وإن كانت بأشكال مختلفة، وذلك بهدف الحد من الدخول غير المضبوط للفلسطينيين إلى إسرائيل. من المفترض أن يتم إنشاء الجدار في المنطقة المعروفة بإسم خط التماس، وهي عبارة عن قطاع من الأرض يمتد على طول جانبي الخط الأخضر. قررت الحكومة في مارس آذار من عام 1996، إقامة نقاط تفتيش على طول منطقة التماس، على غرار نقطة تفتيش ايرز في قطاع غزة للتحكم بمرور الفلسطينيين من والى إسرائيل، مع إغلاق كافة الطرق البديلة، وبناء على هذا القرار قررت وزارة الأشغال العامة عام 1997، تكليف وحدات خاصة من حرس الحدود بالعمل على طول خط التماس، حيث تمثلت مهمة هذه الوحدات بمنع تسلل الفلسطينيين إلى إسرائيل، لكن لم يطبق من هذه القرارات إلا جزءاً بسيطاً منها. بعد اندلاع انتفاضة الأقصى في سبتمبر أيلول من عام 2000، اتخذت الحكومة جملة من القرارات أدت في نهاية المطاف إلى دخول خطة إقامة جدار فاصل حيز التنفيذ. وفي نوفمبر/تشرين ثاني من عام 2000، صادق رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إيهود باراك على خطة إنشاء حاجز لمنع وسائل النقل الفلسطينية من التحرك من أقصى الشمال الغربي للضفة الغربية إلى منطقة اللطرون، وقد مرت شهور كثيرة قبل أن يتم تنفيذ الخطة. وفي يونيو حزيران من عام 2001، شكل رئيس الوزراء ارئيل شارون لجنة توجيهية برئاسة رئيس مجلس الأمن القومي عوزي دايان، لصياغة عدد من الإجراءات الهادفة لمنع الفلسطينيين من التسلل إلى إسرائيل عبر خط التماس. وفي 18 يوليو/تموز من عام 2001، صادقت اللجنة الوزارية للشؤون الأمنية على توصيات اللجنة التوجيهية والتي بمقتضاها يتحمل الجيش الإسرائيلي مسؤولية حماية الجزء الشرقي من منطقة خط التماس، وذلك من خلال "قوة مهام"، تكلف بتنسيق الأنشطة، في حين يكون حرس الحدود مسؤولا عن الجانب الغربي من المنطقة المذكورة. قررت اللجنة الوزارية للشؤون الأمنية أيضاً تنفيذ قرار نوفمبر 2000، فيما يتعلق بإقامة حاجز بوجه وسائل النقل وإنشاء جدار فاصل آخر لمنع تنقل الأشخاص سيراً على الأقدام في مناطق معينة تعتبر من وجهة نظر الجيش خطرة. جاء إنشاء جدار لمنع تنقل وسائل النقل بعد قرار يونيو/حزيران 2001، وقد استكلمت وزارة الأشغال العامة وقسم الإنشاء والبناء في وزارة الدفاع، إقامة سياج أمني معدني على امتداد المنطقة المعينة التي تمتد من اقصى الشمال الغربي للضفة الغربية وحتى منطقة اللطرون. وفي نيسان 2002، أي بعد نحو تسعة شهور من قرار اللجنة الوزارية للشؤون الأمنية ولكن لم تتخذ الحكومة أي إجراء فعلي لتنفيذ القرار الخاص بإنشاء جدار فاصل لمنع المشاة من اجتياز الحدود. وفي 14 نيسان من عام 2002، ناقشت اللجنة الوزارية للشؤون الأمنية من جديد هذه القضية، وقررت هذه المرة إنشاء جدار دائم في منطقة التماس لتحسين وتعزيز مستوى الإستعداد والقدرة العملياتية على معالجة ماسموه ( الإرهاب). ونص القرار أيضاً على ضرورة قيام لجنة وزارية برئاسة رئيس الوزراء بتنفيذ القرار والبدء فورا بإنشاء جدار فاصل في ثلاثة أجزاء، وهي شرق أم الفحم وحول طولكرم وفي القدس. ولتطبيق هذا القرار تم تشكيل "إدارة منطقة التماس"، برئاسة مدير عام وزارة الدفاع. وبعد ذلك بأيام قليلة تولى الجيش الإسرائيلي السيطرة على أراضي تعود لفلسطينيين في أماكن عديدة بشمال غرب الضفة الغربية بهدف إقامة جدار مؤقت، حيث شرع في اقتلاع الأشجار وتسوية الأرض على طول الطريق المنوي شقه. ومع ذلك لم ينفذ قرار إقامة الجدار المؤقت. وفي القطاع الجنوبي من طولكرم توقف العمل بعد أن تم تسوية الأرض واقتلاع الأشجار وأُلغيت بعض قرارات المصادرة. بعد ذلك بأسابيع قليلة استولى الجيش الإسرائيلي على أراض أخرى، وبدأ العمل بإنشاء الجدار المؤقت على امتداد طريق آخر مختلف. وفي مطلع يونيو/حزيران من عام 2002، استكملت إدارة منطقة التماس صياغة خطة بناء الجزء الأول من الجدار المؤقت، الذي يبدأ اقصى الشمال الغربي للضفة الغربية قرب القرية الإسرائيلية سالم، وينتهي عند مستوطنة ألقانا جنوباً. إضافة إلى ذلك تم اعداد خطة لبناء جدار فاصل حول القدس، حيث تتضمن اقتراحاً جدياً بإنشاء أجزاء شمال وجنوب المدينة. وفي 23 يونيو/حزيران من عام 2002، صادقت الحكومة مبدئياً على الخطة، وقد نص القرار على أن يتم تحديد المكان الدقيق والنهائي للمسار من قبل رئيس الوزراء ووزير الدفاع، وقد أوضحت الحكومة انه في حالة ما طرأ أي خلاف حول المسار، تتولى اللجنة الوزارية للشؤون الأمنية مهمة حل هذا الخلاف. وفعلا اجتمعت اللجنة المذكورة بتاريخ 14 اغسطس/آب من العام 2002، لمناقشة المسار المقترح من قبل إدارة منطقة التماس، وقد صودق في الإجتماع على المسار النهائي للمرحلة الأولى من الجدار الذي سيمتد بطول 116 كيلومتراً، بما في ذلك 69 كيلو متراً من سالم إلى القانا و20 كيلومتراً لغلاف القدس (الجزء الشمالي والجنوبي فقط). إزداد طول المرحلة الأولى منذ أن اتخذت اللجنة الوزارية للشؤون الأمنية قرارها، وذلك لأسباب مختلفة، حيث وصل الآن طوله إلى نحو 145كيلومتراً. بدأ العمل فعلا بإنشاء البنية التحتية للطريق، بيد انه لم ينجز لغاية الآن سوى 10 كيلومترات من الجدار الفاصل قرب أم الفحم، وتعتقد وزارة الدفاع أن ينتهي العمل في المرحلة الأولى من الجدار في يوليو تموز 2003، وقد بدأت الوزارة في يناير 2003، بإنشاء البنية التحتية لـ45 كيلومتراً أخرى على امتداد الجدار، من سالم شرقاً إلى تاكوع التي لم يشملها قرار أغسطس/أب 2002 الصادر عن اللجنة الوزارية للشؤون الأمنية. (أبو الهيجا، 2002،ص23-25) الجدار في جنوب الخليل: بعد اقل من أسبوع على العملية الاستشهادية التي وقعت في بئر السبع في 31/8/2004، حيث خرج الاستشهاديان من جنوب الخليل، بدأ العمل على إقامة المقطع الجنوبي من جدار الفصل العنصري، وكان قد عرقل المصادقة على مسار الجدار في هذه المنطقة خلاف بين رئيس الوزراء شارون وجهاز الأمن ووزارة العدل، حيث عرض على شارون في الجولة التي قام بها فوق مجال التماس في جنوب جبل الخليل المسار المعدل للجدار، الذي بلوره جهاز الأمن ويرمي إلى تقريب العائق من الخط الأخضر، ولم يقبل شارون الاقتراح وطالب بإدخال تعديلات إليه، حيث طالب بان يصار إلى إدخال مستوطنة سوسيا، وكذلك احد الطرق في المنطقة وبضعة تلال مسيطرة على المنطقة في الجدار، وحسب الخطط الأصلية في جهاز الأمن، فإن الأشغال اليوم في موضع الجدار كان يفترض بها أن تركز على المناطق بين الكانا في وسط البلاد وبين القدس، وكذلك في مقاطع الجدار والسور حول القدس، ولكن عقب قرارات محكمة العدل العليا التي رفضت أجزاء واسعة من المسار والتغييرات المخطط لها، طرأ تأخير كبير في الأشغال في هذه المناطق، وتقرر حث الأشغال في منطقة جنوبي الخليل والذي يمر فيه مسار الجدار بمحاذاة الخط الأخضر، ويضم مقطع الجدار الذي بدأوا في بنائه نحو 40 كم تبدأ من القرية الفلسطينية جبع قبالة موشاف شكيف شرقي كريات غات وسيصل حتى الشومرية المجاورة لكيبوتس لاهف شمال النقب. وفي 21/11/2004 شرعت قوات الإحتلال بأعمال تجريف على أراضي بيت أولا شمال غربي محافظة الخليل لإستكمال بناء الجدار في المنطقة.( المركز الفلسطيني للتوثيق والمعلومات، 2003) نبذة عن قرية بيت عوا تقع بلدة بيت عوا من الغرب من بلدة دورا وترتفع عن سطح البحر 456م وتبعد عن مدينة الخليل مسافة 25 كم ، تقع البلدة على مجموعة من التلال يحيطها من الشرق سلسلة جبال دورا التي ترتفع عن سطح البحر اكثر من ألف متر.(معهد الأبحاث التطبيقية، 2009، ص3) يعود سبب تسمية بلدة بيت عوا بهذا الاسم، نسبة إلى الذئاب التي كانت تعيش في مقابر البلدة، ويعود تاريخها إلى العصر الروماني. الاسم الأصلي هو) بيت عواء(، والذي يعني بالعربية عويل، وبعد ذلك حرف الاسم إلى بيت عوا. أما التاريخ الحديث للبلدة فيعود إلى الثلاثينيات من القرن العشرين. .(معهد الأبحاث التطبيقية، 2009، ص4) وقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي ببناء جدار الفصل العنصري على طول الخط الأخضر، وعلى امتداد الجزء الغربي من البلدة، وبلغ طول الجدار حوالي 1 كم، وقد تم مصادرة 500 دونم من أراضي بيت عوا لهذا الغرض. وتقوم قوات الاحتلال الإسرائيلي بإقامة الحواجز الطيارة (المتنقلة) على المداخل الرئيسة للبلدة. إضافة إلى إلى ذلك، فان مياه الصرف الصحي والتي تتدفق من المستوطنات دمرت الأراضي الزراعية في البلدة.كما أن المزارعين يواجهون كثيرا من الصعوبات في جمع المحاصيل الزراعية، وخاصة أولئك الذين يملكون أراض خلف هذه المستوطنات (معهد الأبحاث التطبيقية، 2009، ص5) خريطة استعمالات الأراضي ومسار جدار الفصل العنصري في بلدة بيت عوا الآثار الاجتماعية للجدار لقد لوحظ أن تضامن العائلة وتماسكها عُبر عنه وفق تفسيرات مختلفة. فبعض العائلات رأت أن الجدار كان عاملاً لتفكيك الأسرة جغرافياً وبالتالي لحقها فك الارتباط المادي والمعنوي. أما عائلات أخرى، وهي تشكل الأكثرية، فقد تحدثت عن تماسك الأسرة وتضامنها وخصوصاً تلك التي واجهت الظروف الصعبة وكان هذا التضامن بمثابة أساس لاستمرارية الأسر المنكوبة، خصوصاً أن المساعدات الإنسانية من المؤسسات المختلفة كانت محدودة ولمرة واحدة. إن تفكيك وتشتيت الأسرة جغرافياً كان عاملاً أساسياً لتقليص العلاقات الاجتماعية بينها. وبسبب سياسة الإغلاق، وزيادة مصاريف المواصلات، لم تستطع العائلات من التواصل مما أضعف علاقاتها الاجتماعية وهذا زاد بدوره من الضغط النفسي والمعنوي على أفراد الأسرة الواحدة. أما أكبر قطاع من المتضررين فهو النساء خصوصا هؤلاء اللواتي يسكن داخل الخط الأخضر ومتزوجات من أشخاص يقطنون قرى حدودية على جانبيه. وذلك بسبب انقطاعهن عن أهلهن لأن خروجهن للزيارة إلى منطقة الضفة الغربية المحتلة لا يضمن لهن الرجوع، خاصة وان أولادهن يحملون هوية تابعة للسلطة الفلسطينية وليس هوية إسرائيلية أسوة بأمهاتهم. أما فيما يتعلق بالعلاقات الداخلية للأسرة فقد أمكن رصد مظهرين الأول العصبية والتوتر الذي يسود العلاقات ويعكس نفسه أكثر على الصغار الذين يصبحون أداة تفريغ للتوتر الناتج عن سوء الوضع. فيما تم رصد المظهر الآخر وهو التضامن والتكاتف الأسري خاصة مع الأبناء المتزوجين، وهنا يسجل عودة قوة الارتباط بالعائلة الممتدة. (المصري، 2008، ص 15) تتركز الآثار الاجتماعية المترتبة على بناء جدار الفصل العنصري ، في مجال الخدمات بشكل عام ، حيث سيتسبب الجدار في عزل التجمعات الفلسطينية المتضررة وما ينجم عن ذلك من تقييد للحركة والتنقل ، وإنشاء هذه الجيوب يتزامن مع بنية تحتية غير كافية ، ومع توزيع غير متكافئ لخدمات "الأونروا" والمنظمات غير الحكومية مقارنة مع مناطق الضفة الغربية الأخرى. |
|
#4
| |||
| |||
| و بالنسبة لفصل التجمعات التي يمر الجدار الفاصل من أراضيها على الخدمات الأساسية التي يستفيد منها الأهالي بشكل يومي ، حول الجدار الفاصل ، فان 30 تجمعاً تم فصلها عن المراكز الصحية و 22 تجمعاً تم فصلها عن المدارس ، و 11 تجمعاً تم فصلها عن بدالة الهاتف و 8 تجمعات تم فصلها عن المفتاح الرئيس لشبكة المياه ، و 3 تجمعات تم فصلها عن المحول الرئيس لشبكة الكهرباء. والحقيقة الظاهرة للعيان جراء انشاء الجدار ، أن القرى الواقعة بين الجدار والخط الأخضر ، هي أكثر التجمعات تضرراً بعد أن كانت بحكم موقعها الأكثر ازدهاراً من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية . ومن الآثار المباشرة لإقامة الجدار اقتطاع مساحات كبيرة من الأراضي الفلسطينية وضمها إلى الجانب الإسرائيلي، معظم هذه الأراضي إسكانية، مأهولة بالسكان مما سيؤثر على النسيج الاجتماعي للمجتمعات في الأراضي الفلسطينية، وخاصة على الفلسطينيين الذين سيعيشون غربي الجدار، حيث سيؤثر على علاقاتهم وأنشطتهم الاجتماعية، فقد أثبتت دراسة استقصائية صادرة من الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني على القرى المتضررة من الجدار، أن 9,6% من الأسر المعيشية الموجودة غربي الجدار، لم تتمكن من زيارة أقاربها، مقابل 63,5% من الأسر المعيشية التي تعيش شرقي الجدار، فقد تضررت القدرة على ممارسة الأنشطة الاجتماعية والثقافية بالنسبة ل 38,3% من الأسر المعيشية التي تعيش غربي الجدار والتي شملتها الدراسة و 84,4% من الأسر المعيشية التي تعيش شرقي الجدار، فقد أصبح الجدار عقبة أمام الزواج بين أفراد يعيشون على جانبي الجدار بالنسبة ل 50,4% من الذين شملتهم الدراسة الاستقصائية، حيث أصبح أفراد الأسرة معزولين بعضهم عن بعض، 50,9% يعيشون غربي الجدار مفصولين فعلاً عن أقاربهم، كما أصبح 37,3% من الذين يعيشون شرقي الجدار مفصولين عن أوقاتهم. (الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني2003 ص5) أضف إلى ذلك بأن قوات الاحتلال العنصري لا تمنح تصاريح لمتابعة العلاقات الأسرية، ورغم وجود علاقات قرابة أو زواج بين الأفراد من مختلف القرى على جانبي الجدار. وهي جزء من كلتا العائلتين المصغرتين، أو من كيانات أكبر، مثل عائلة (أسرة موسعة) أو "حمولة" (عشيرة). وقد أدى الجدار إلى فصل عدة مجتمعات عن أقاربها الذين كانوا قريبين منها في السابق. على سبيل المثال، معظم سكان خربة جبارة تعود أصولهم إلى قرية الراس. حيث رحل 250 شخصاً إلى مزارعهم القريبة في الفترة 1967/1972 ليزرعوا اراضيهم على نحو أفضل. وفي السبعينات، أصبحت خربة جبارة قرية مستقلة إداريا. بيد ان العلاقات الأسرية وعلاقات الزواج ظلت وثيقة. ولا يزال الناس في القريتين يعتبرون أنفسهم ينتمون إلى قرية واحدة، ولا يزالون يتقاسمون الموارد الاقتصادية، ويشكلون جزءاً لا يتجزأ من شبكة اجتماعية، حيث يدعم أفراد الأسرة بعضهم بعضاً. ولم تقّسم القريتان جغرافياً إلا بواسطة الجدار في الآونة الأخيرة وتقع خربة جبارة الآن في المنطقة المغلقة، ومنذ بناء الجدار، لا يستطيع أهل خربة جبارة الوصول إلى الرأس إلا من خلال بوابة تفتح مرتين في اليوم. ولا يسمح إلا للمزارعين من سكان الرأس بزيارة أراضيهم في المنطقة المغلقة بتصاريح، وان كانت هذه التصاريح غير دائمة ويمكن إلا تجدد بصورة مستمرة. ولا يسمح لبقية سكان القرية من العبور إلى خربة جبارة وزيارة أقاربهم. نتيجة لبناء الجدار، أصبح عدد كبير من أفراد الأسر معزولين بعضهم عن بعض، كما ان القرويين الذين كانوا تقليدياً يتزاوجون بعضهم من بعض لم يعودوا قادرين على ذلك. فلأهالي قرية نزلة عيسى، التي تقع الآن غربي الجدار، علاقات اجتماعية مع جميع القرى المجاورة ومع باقة الشرقية الواقعة على الخط الأخضر. وقد تزوج نحو 70 رجلاً من القرويين من نساء عبر الخط الأخضر. ووفقاً للعادة السائدة، انتقلت معظم هؤلاء النسوة للعيش في الضفة الغربية مع اسر أزواجهن. والآن، بعد بناء الجدار، قام بعض الرجال باستئجار أماكن عبر الخط الأخضر ليعشوا هناك بعد اكتمال بناء الجدار. والنساء من باقة الشرقية، اللواتي تزوجن في اسرائيل، انتقلن جميعهن عبر الخط الأخضر، وقد أصبح من الصعب عليهم الآن العودة لزيارة أسرهن " (المصري، 2008، ص30) إن أصول العديد من القرى الفلسطينية الصغيرة تعود إلى بلدات اكبر في الضفة الغربية. ومع أن افرادها هاجروا في فترة ما من التاريخ، فانهم ما زالوا يحتفظون بعلاقات مع البلدة. وكثيراً ما يكون سكان مناطق بعيدة منحدرين من نفس الحمولة، وتقتضي المناسبات الدينية والاحتفالية، لا سيما حفلات الزواج ومراسم الجنازات حضور أفراد الاسرة الموسعة، للتعبير عن احترامهم وتقديم مساهمة مالية في المناسبة، وهذه سمات مهمة في هذه المناسبات الاجتماعية. وهذه المناسبات الاجتماعية مهمة للغاية لاعادة تحديد النظام الاجتماعي لشعب ما باستمرار والتأكيد على هويته الواحدة، لا سيما في المجتمعات التي يكون فيها هيكل الدولة ضعيفاً، عدا على ان المجتمع الفلسطيني يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأرض والانشطة المتعلقة بالأرض. ومع زيادة مصادرة الأراضي لبناء الجدار، تقلصت الانشطة المتعلقة باستخدام الأرض. فعلى سبيل المثال، بالنسبة للقرى، لم يؤد قطف ثمار الزيتون تقليدياً دوراً متكاملاً في نشاط جني لقمة العيش فحسب، ولكنه عمل أيضاً على جمع أهل القرية أثناء قطف ثمار الزيتون والانشطة الثقافية المصاحبة. والقرى التي فقدت الأراضي الزراعية نتيجة لبناء الجدار لم تعد تشارك في هذه الانشطة. إن لبناء الجدار أثر خاص على النساء وحركتهن، نظراً للعادات الاجتماعية المتعلقة بسفر المرأة(مثلاً، غير مقبول على نطاق واسع أن تسافر المرأة وحدها بعد حلول الظلام أو أن تمضي الليل خارج البيت). وتواجه النساء المتزوجات خارج قراهن صعوبات متزايدة في زيارة أقاربهن، وبدأ يظهر اتجاه متنام بعدم السماح للمرأة أن تتزوج إلا رجلاً مقيماً في نفس الجانب من الجدار في القرى التي عزلها الجدار، وكذلك الاتجاه لتزويج الفتيات وهن صغيرات السن نتيجة القيود التي فرضها الجدار، ليتجنب الأب إرسال ابنته إلى مدرسة أو جامعة في ظل ظروف غير آمنة.(المصري، 2008، ص32-34). الآثار النفسية للجدار: للجدار أثر نفسي أيضاً على الفلسطينين الذين تضرروا منه, وقد أعرب كثيرون منهم عن شعور بفقدان الأمل بالنسبة لمستقبل قراهم. وتدل الدراسات الأولية على أن الآثار النفسية للجدار على المتضررين تتضمن الاكتئاب والشعور بالقلق والقنوط والشعور بالعزلة والتفكير في الانتحار وأعراض الاضطراب النفسي الناتج عن الإجهاد بعد الصدمة. وقد نتجت هذه الآثار عن عدم وجود نظم دعم اجتماعية نتيجة العزلة. (الشلادة، 2007، ص12). وقد أعرب كثيرون من الفلسطينيين عن شعور بفقدان الأمل لمستقبل قراهم. وتدل الدراسات الأولية على ان الآثار النفسية للجدار على المتضررين تتضمن الاكتئاب والشعور بالقلق والقنوط والشعور بالعزلة والتفكير في الانتحار وأعراض الاضطراب النفسي الناتج عن الإجهاد بعد الصدمة. وقد نتجت هذه الآثار عن عدم وجود نظم دعم اجتماعية نتيجة للعزلة، والعلاقات الاجتماعية المحدودة، لأن الناس أصبحوا محصورين في بيوتهم، وتفكك الأسر والعلاقات الاجتماعية وزيادة البطالة والفقر(مركز الاستشارات النفسية الفلسطيني ،2003 ص6) ومما لا شك فيه، أن هناك عوارض نفسية يعاني منها المتضررون وذلك لضخامة الخسارة: هدم بيوتهم بدون إنذار مسبق في منتصف الليل على كل ما يملكونه؛ خسارة الأراضي والبيارات والأشجار التي كانت مصدر عيشهم وأساسا لتكوينهم الإنساني الاجتماعي؛ التفسخ والحرمان العائلي على جهتي الجدار لصعوبة التواصل بينهم، بالإضافة إلى الشعور بالاضطهاد والمقت والألم الشديد والإحباط والعجز والخوف والتوتر. والتعبير عن خسارة الأرض كأنها خسارة نفس. أما التأثيرات النفسية على الأطفال فكانت أعمق لأن الجدار حسب روايتهم حرمهم من طفولتهم ومن اللعب، وأوجد لديهم شعوراً بالخوف والرعب من إطلاق الرصاص المستمر وتجريف البيوت والمزارع. ولكن المفزع في هذه الحالات هو الازدواجية او التراوح السريع في الشعور ما بين الخيبة المميتة والأمل الساطع. الإصرار على التواصل عند الفلسطينيين يبدو انه لا ينتهي نتيجة لخسارة الأملاك ومصادر الرزق (رغم المقت الشديد) كما يتوهم قادة الاحتلال! حتى النزوح خارج البلاد لم يشكل خيارا لكثيرين من هؤلاء المتضررين بشكل شامل وجدي.(المصري، 2008، ص15) يمكن اقتصار الآثار المترتبة عن بناء الجدار العنصري الفاصل والمشتت للنسيج البشري الفلسطيني، تحت جنح السياسة الاعتدائية المستمرة على الشعب الفلسطيني على الآثار الآنية اقتصادياً وسياسياً، وانما يجب الانتباه الى آثاره اللاحقة والمستقبلية الخطيرة، وترسباته العميقة على النفس الفلسطينية الفردانية والجمعانية والديناميكية وعلى النسيج النفسي على المستوى العام. يعاني الشعب الفلسطيني منذ سنوات من نوعين من الصدمة الناتجة عن الظروف المحيطة: النوع الأول: الصدمة المستمرة منذ 55 سنة من الاعتداء المستمر الممنهج الذي يستهدف حياة الانسان الفلسطيني المتمثل بالقتل والانتهاك الجسدي والتعذيب والتنكيل والسجن. ويستهدف أيضاً النفس الفردانية والجمعانية من خلال الاعتداء على الشرف... كما يستهدف الممتلكات الفلسطينية وسلب وسائل العيش الكريم من مصادر زراعية وتجارية من خلال سياسة الهدم والتخريب والمصادرة للأرااضي واقتلاع الاشجار. أما النوع الثاني فمرتبط بالصدمة الناتجة عن بناء الجدار القصري الفاصل وفرض العزلة الكاملة وحصار مئات الفلسطينيين داخل ما يمكن أن يوصف بالأدب السياسي العالمي (بالجيتو). لذا نرى أن أية أبحاث او دراسات عن هذه الظاهرة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار خصوصية الحالة الفلسطينية بالرغم من وجود قواسم مشتركة بينها وبين حالات أخرى لشعوب أخرى في العالم عانت من الاحتلال والتمييز العنصري مثل جنوب افريقيا، ومجتمع السود في أمريكا. وبالرغم من وجود نقاط التقاء بين الجيتو الفلسطيني وجيتوهات أخرى فرضت على شعوب أخرى، فالغيتو الفلسطيني له خصوصيته.(النشاشيبي،2006،ًص29) أشارت الدراسات العالمية الى أن آثار الجيتو لا تقتصر على الحد من النمو الاقتصادي والاجتماعي فحسب لمجموعة المعزولين فيه، أثناء فترة العزلة والحصار فقط، وانما تتجاوزه لتمنع تطور الفكر والعاطفة للفرد والمجموعة، لفترة زمنية طويلة تمتد الى أجيال لاحقة. ففكرة الجيتو تتحول الى فكرة مذوتة لدى الفرد والجماعة لتصبح مرجعية نفسية ونهج لأنماط التفكير والسلوك والتعامل مع الواقع. مثلاً: فسجن طير لفترة طويلة من الزمن داخل قفص يحد من قدراته على التحليق، ولا يمكنه من الطيران بصورة طبيعية بعد فتح القفص ، بسبب الدمار النفسي والجسدي والعقلي الذي قد يصيب هذا الطير طوال مكوثه في ذلك القفص، محولاً إياه الى طيرعاجز ومضطرب عند التعامل مع الواقع الجديد. وعليه فإننا نقول بأن الآثار المترتبة لسياسة العزل والحصار ليست فقط لتجويع الشعب وإنما لتطويعه. ومن ثم تحويله الى شعب دوني في قدراته الذهنية والعقلية. ماذا يعني ذلك نفسياً؟ تنطبق معايير وتعريفات الصدمة النفسية TRAUMA في الحالة الفلسطينية للأسر المجبرين على البقاء داخل الجيتو الاسرائيلي، فالشخصية المضطربة نتيجة تعرضها لصدمة نفسية تتمثل بـ: 1- خلق طبيعة شخصية حادة وغير متكيفة للفرد. 2- نمط من عدم الثبات النفسي عاطفياً، وسوماتياً مما يؤدي الى احتقان المشاعر والافكار. 3- إعاقة قدرة الفرد على التفكير والحكم على الواقع، واختزال الفكر على الحياة الآنية والحفاظ على البقاء. سقف التفكير لدى الفرد المعزول يصبح محدوداً وقدرته على التحليل والابداع وكل ما يتعلق بالعمليات الذهنية العليا يصبح بمثابة المستحيل وغير الوارد حتى بالحلم. حيث يكون الفرد في حالة من التشوش العام فلا يستطيع التمييز بين المهم والضروري وغير المهم. إن تعريف الصدمة عالمياً ينطبق على الحالة الفلسطينية باستثناء اختلاف في أنماط السلوك الناجمة عنها، فإذا كانت الأنماط السلوكية السائدة الناجمة عن الصدمة عالمياً تظهر * بالادمان * التصرفات الجنسية * إيذاء الذات وتعريضها للخطر * والانتحار. فإن المفاهيم والعقائد الدينية والاجتماعية الفلسطينية تعمل على توجيه سلوك الفرد الفلسطيني كرد فعل للصدمة لمسارات أخرى تشبه أو تختلف أحياناً مع النمط العالمي مثلاً نرى عندنا الأنماط السلوكية التالية: 1. الرغبة الشديدة بالاستشهاد. 2. اضطرابات سوماتية (أوجاع) 3. كوابيس ليلية واضطرابات النوم 4. القلق المزمن 5. التهيج والاستنفار المستمرين 6. العنف والمشاجرات الكلامية والجسدية المبالغ فيها 7. ردود فعل صاخبة عاطفية ونفسية مقارنة مع الحدث. 8. سلوكيات اندفاعية كالاعتداء على الأطفال بالضرب واستعمال الالفاظ النابية ورشهم بالماء وغيرها. 9. لجوء قطاعات كبيرة من الشعب الفلسطيني الى اتباع طقوس دينية واجتماعية بشكل مبالغ فيه (مثل اقتصار الخروج من البيت على المناسبات الحزينة أوعدم الاهتمام بالتنفيس والتفريغ النفسي والجسدي، والجلوس لساعات أمام التلفاز لسماع الأخبار). ( المركز الفلسطيني للإرشاد،2003، ص2) تأثيرات الجدار النفسية من الناحية المادية: ان الجدار عائق ، اي يعيق التطور والنمو الانساني ويكبله. وإذا نظرنا للجدار مادياً، فإننا نواجه كتلة ممتدة من الحديد والاسمنت، تحيط بالتجمعات السكانية، مغلقة ببوابات حديدية، وتعلوها شبكة من الأسلاك الشائكة. وهذه الكتلة صعبة الاختراق، وهي عمليا عزلت من يقطن خلفها عن مصادر رزقه (عزل اقتصادي) وهددت احتياجاته الأولية من مأكل ومشرب ودواء، كما انها كبلت تقدمه النفسي والاجتماعي. يمكن تشبيه ما يفعله الجدار على المستوى المادي ب"الجيتو" بحيث تحشر فيه الناس وتعزل لكي تكون اكثر عرضة للقمع و التشريد( displacement). والمقصود هنا ان يقطع اوصال الافراد والمجتمعات عن بعضها البعض و حصر كل مجموعة لوحدها ليسهل قمعها والسيطرة عليها. حيث يتم قطع الأوصال من خلال: • عدم التواصل الاجتماعي (الاقارب والتزاوج ) • عدم التواصل العلمي والثقافي. • الابتعاد عن جهات الدعم الاجتماعي. • الانقطاع عن مصادر الرزق مما يؤدي الى البطالة والفقر. (الشلادة،2007،ص19 ) إن الجدار بهذا المعنى يخلق انقطاع Discontinuity في التكامل النفسي و الاجتماعي و الاقتصادي و الثقافي للفرد و المجموعة، الأمر الذي يقود إلى اضطرابات في كل هذه المستويات المختلفة من الحياة اليومية. ويؤكد ذلك رأي محكمة العدل الدولية في لاهاي والتي رأت في القرار الصادر عنها في 13\6\2004 "ان الجدار يخلق جيوبا من السكان المعزولين والمعرضين والمحرومين من الخدمات الاجتماعية والشبكات الهامة لهم. وسيؤدي الجدار الى نزوح وفقدان المكان. وسيؤثر على النسيج الاجتماعي و يبعد المجتمعات( التجمعات السكانية) في الأراضي المحتلة عن بعضها البعض، ويدمر علاقات القربى، التزاوج، والتواصل الديني والاجتماعي بين الناس. ويعيق بشكل اكبر حرية الحركة وخصوصا للأطفال والنساء . الجدار سيؤثر بشكل سلبي علي النواحي الصحية، التعليمية ، الثقافية وعلى الوضع النفسي للفلسطينيين." مثال على ذلك: اصبح الآن من الصعب على العائلات الواحدة مشاركة افرادها في مناسباتهم، او التزاوج من مناطق اخرى.(النشاشيبي، 2006، ص15) تأثيرات الجدار النفسية من الناحية المعرفية: وحسب النظرية المعرفية [Beck, Judith 1995 ] يتضح أن المثير البيئي الذي هو في هذه الحالة الجدار، يعمل على استثارة أفكار "أوتوماتيكية" Automatic Thoughts ينتج عنها سلوكيات وعواطف و أحاسيس -فسيولوجي ايجابي أو سلبي- اعتماداً على محتوى الأفكار. |
|
#5
| |||
| |||
| فمن هذا المنظور فأن سلوك الإنسان ليس ردة فعل على الواقع المادي بشكل مباشر (مثير مادي تعقبه مباشرة استجابة)، وإنما كرد فعل للواقع كما يدركه هو بكل تركيبته، ومن خلال ما يسقطه على الواقع من معان، أو رموز وذكريات، ، ونوايا ، ومن خلال مجموعة من المنظومات الأخلاقية والرمزية والأيدولوجية. وبسبب تركيبة الإنسان هذه، ونظرا لأنه لا يستجيب للواقع المادي مباشرة وإنما يستجيب له من خلال إدراكه له، فلا يمكن لأي دارس أن يحيط بأبعاد أي ظاهرة إنسانية -سياسية كانت أم اجتماعية أم اقتصادية- إلا بالغوص في أكثر مستويات التحليل عمقاً، أي المقولات والصور الإدراكية التي يدرك من خلالها نفسه وواقعه ومن حوله من بشر ومجتمعات وأشياء. فإذا أدرك الفرد الجدار حسياً، كمثير وماثله( شابهه) مع خبرة معرفية مشابهة في مبناه المعرفي يصبح هناك تمثل للمثير اي يصبح مستوعبا له وقادرا على التعامل مع ( تكيف، تحدي، مواجهة). اما اذا لم يستطع الانسان استدخال هذا المثير فانه يشكل شرخا وخلخلة وعدم تناغم بين الموجود أصلا في البنية المعرفية من معلومات ، و قيم، ومفاهيم ما هو مقدم من مثير بيئي وهذا يولد الشك والارتباك الذهني و العاطفي وقد يؤدي إلى التبلد الذهني. وفي كلا الحالتين فان هناك مشكلة اذا في الوضع الاول اذا اصبح مستوعبا فقد يشكل جزء من المبنى الفكري ( وخصوصا عند الاطفال) ويصبح طبيعيا اي جزء من الطابع العام للمكان وقد ينسى كيف كان الوضع من قبل. اما في الحالة الثانية فان عدم التناغم يؤثر على ادخال وحفظ المعلومات،و الفهم،و الاستيعاب ، واتخاذ القرار والتفكير ببدائل. (النشاشيبي، 2006، ص17) الدراسات السابقة 1- دراسة (عايش، 2009) يكمن الهدف من هذه الدراسة إلى إيجاد كافة السبل والحلول المناسبة والفعالة لمقاومة الجدار من حيث آثاره السلبية على استعمالات الأراضي في محافظة سلفيت. وقد استعمل الباحث عدة أدوات في هذه الدراسة وذلك من خلال زيارة المناطق التي يطوقها الجدار، كذلك زيارة السكان وإجراءالمقابلات معهم، و زيارة المؤسسات والجهات المعنية. لقد تم في هذه الدراسة استعراض آثار الجدار السلبية على أراضي محافظة سلفيت من حيث اقتطاع مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية والخصبة والسهول وآلاف الأشجار والمزروعات والمنشات الاقتصادية التي تم ابتلاعها من قبل الإسرائيليين بحجة الجدار الفاصل. وكانت النتائج كما يلي: 1. أدى جدار الفصل العنصري إلى مصادرة أو عزل حوالي 95 % من أر اضي قرية مسحة، أي ما يعادل 5500 دونم من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون. 2. أدى الجدار إلى مصادرة ( 15)دونم من الأراضي المزروعة بأشحار الحمضيات والفواكه ومنها ما هو مزروع بالخضروات والبيوت البلاستيكية في قرية مسحة. 3. أدى بناء الجدار على أراضي قرية مسحة إلى اقتلاع حوالي 1000 شجرة زيتون. 4. تمت مصادرة البئر الارتوازي الوحيد في القرية _ قرية مسحة_ وهو بئر الشلة. 5. أدى الجدار إلى عزل بيت واحد عن القرية نهائيا. 2- دراسة( المصري،2008) تهدف هذه الدراسة الى معرفة التاثيرات الاجتماعية لجدار الفصل العنصري على الشعب الفلسطيني في محافظة الخليل. وقد اتبع الباحث المنهج الوصفي من اجل وصف ظاهرة الجدار وتاثيراته على الشعب الفلسطيني. وقام الباحث بتطوير استبانة لخدمة اغراض البحث بناءا على المعطيات المتوفرة. واختار الباحث عينة عشوائية من مجتمع الدراسة بلغ عدد أفرادها (100 ) فرد، بنسبة ( 2.4%) من المجتمع الأصلي والذي يبلغ عدده ( 4300 )، وقد بينت نتائج الدراسة بأنه توجد تأثيرات اجتماعية للجدار في مدينة الخليل، كما بينت نتائج الدراسة أنه لايوجد فروق في اثر الجدار الفاصل على العلاقات والروابط الاجتماعية في مدينة الخليل تعزى لمتغيرات الجنس، الحالة الاجتماعية، العمر، المهنة، والمستوى التعليمي. 3- دراسة(النشاشيبي، 2006) تهدف هذه الدراسة إلى معرفة التأثيرات النفسية والاجتماعية قريبة المدى وبعيدة المدى لجدار الفصل والضم في منطقة القدس. وقامت الباحثة بتصميم استبييان وزع على سكان مدينة القدس في العام 2002، بداية إقامة الجدار، حيث وزعت الباحثة (500) استبانة. وكشفت نتائج الدراسة بأنه عند فحص العلاقة بين التعرض للجدار والأعراض النفسية لفئة البالغين أظهرت النتائج أن للتعرض تأثير سلبي (عكسي) على تطور الأعراض النفسية، بمعنى أنه كلما زاد التعرض للجدار سواء بالسكن بالقرب منه أو المرور من خلاله، تقل امكانية تطور الأعراض عند البالغين. وبالنسبة للتعرض للجدار وتأثيره على فئة الأطفال والمراهقين، أوضحت النتائج أن العلاقة ايجابية ( طردية) ، أي كلما زاد تعرض الأطفال والمراهقين للجدار ، تزيد امكانية تطوير الأعراض النفسية المتمثلة:- 1. صعوبة بالنوم ، الشعور أن شيء سيحدث دون معرفة السبب، البكاء المتواصل، صعوبة بالتركيز، هذا بالنسبة للمراهقين. 2. العدوانية، استخدام العنف اللفظي، ذكريات سيئة مرتبطة بالجدار، أحلام وكوابيس ليلية. هذا بالنسبة للأطفال. كما بينت نتائج الدراسة بأن هناك اختلاف في التأثر من التعرض للجدار بين الأفراد حسب الجنس، حيث تظهر لدى الذكور أعراض نفسية وقلة في التكيف مقارنة بالإناث. 4- دراسة (معهد دراسات المرأة بجامعة بير زيت، 2006) قام فريق بحثي في معهد دراسات المرأة بجامعة بير زيت بدراسة تحليلية انثروبولوجية وذلك للتعرف على تفاصيل الخبرة الشخصية لبعض المتضررين من عملية بناء جدار الفصل العنصري، وهي دراسة في غاية من الأهمية وذلك لقساوة الظروف التي شكلها جدار الفصل العنصري لعدد كبير من المتضررين. لقد شملت الدراسة أكثر من اثنين وعشرين أسرة فلسطينية تضررت مباشرة من إقامة جدار الفصل العنصري، وتسكن أماكن مختلفة بدءاً من قلقيلية في الشمال وحتى منطقة رفح الحدودية في الجنوب. وقد تم التوصل لجملة من الاستنتاجات، منها أن جدار الفصل العنصري أثر على عدة مجالات في الحياة اليومية للأسر الفلسطينية، فبعض الأسر انفصلت عن بقية أسرها وأقاربها وأصدقائها, بعضها الآخر فقد أرضه من خلال المصادرة والتي كانت تمثل المصدر الأساسي للدخل. وبعضها الآخر فقد أبناؤها فرصة عملهم في السوق الإسرائيلي ليعيشوا حالة بطالة وفقر مدقع، مما أثر على أوضاعهم المعيشية اليومية بالإضافة إلى الحالة النفسية والاجتماعية. 5- دراسة (مركز بديل، 2006) تهدف هذه الدراسة إلى تطوير منهجية لتوثيق التهجير القسري الناجم عن الجدار وتبعاته. و تجميع بيانات إحصائية موثوق بها حول الحجم الحالي للتهجير الداخلي، وتحليل نتائج الدراسة في الإطار الأشمل للتهجير القسري والطرد المتواصل للشعب الفلسطيني. حيث قام المركز بدراسة مسحية طبق فيه استبيان على السكان الفلسطينيين القاطنين في القدس الشرقية. وقد كشف المسح المذكور عن أن التهجير الداخلي متواصل وفي حالة تزايد نتيجة للجدار وتبعاته. فقد أجاب 32.9% من أصل 17.3% من كافة الفلسطينيين المقيمين في القدس والذين غيروا مكان سكناهم أن السبب المباشر لذلك هو بناء الجدار وتبعاته. كما كشف المسح أيضا عن أن حياة الأسرة الفلسطينية قد تعرضت إلى الإرباك نتيجة للجدار حيث أن 21.4% من الأسر الفلسطينية المقدسية قد مزقت وانفصلت عن أقاربها بمن في ذلك الآباء والأمهات والبنات والأبناء بالإضافة إلى الانقطاع عن الأسرة كاملة. بالإضافة إلى ذلك فقد أثر الجدار والنظام المرتبط به سلبيا على قدرة 84.6 من الأسر على زيارة أقاربهم. ومن بين استنتاجات المسح هي تأثير الجدار على اختيار الزوج أو الزوجة، فقد أفاد 69.4% من الأسر أن الجدار قد شكل عقبة أمام اختيارهم لأزواجهم أو زوجاتهم منذ الشروع ببنائه عام 2002. لقد أثّر الحدّ من الحركة على النساء والأطفال بشكل خاص ومن المؤكد أن 67.8% من الأطفال (81.9% من بين من يسكنون على الجانب الشرقي من الجدار) و78.5% من النساء (84.3% ممن يسكنّ على الجانب الشرقي من الجدار) قد حددت حركتهن. عانت 56.3% من الأسر الفلسطينية جراء الحد من حريتهم الثقافية ونشاطاتهم الاجتماعية وكذلك أوقات فراغهم ورفاهيتهم، كل ذلك قد تأثر بالجدار والنظام المرتبط به. 6- دراسة (العيلة، حمد ، 2006) تهدف هذه الدراسة إلى محاولة التعرّف على تأثير الحصار على الوضع الاجتماعي والنفسي والاقتصادي للفلسطينيين في قطاع غزة ، وماهيّة تداعيات سياسة الحصار المفروض على المجتمع الفلسطيني والإسهام في معرفة الأزمات النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي نتجت عن سياسة الحصار المفروض ومحاولة التعرّف على الوسائل الكفيلة القادرة على تجاوز هذه الأزمات و الكشف عن الآثار الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي نتجت عن سياسة الحصار المفروض على المجتمع الفلسطيني ومعرفة إلى أيّ مدى يُعتبر توفير الاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي و النفسي عاملاً مساهماً في تعزيز صمود المواطن الفلسطيني ومقاومته للاحتلال الإسرائيلي ترتكز منهجية الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي في جمع المعلومات، الذي يقوم على وصف الظاهرة للوصول إلى الأسباب والعوامل التي تتحكّم فيها من أجل استخلاص النتائج. وقد كشفت نتائج الدراسة إلى أنه كان للحصار الإسرائيلي نتائج نفسية واجتماعية أصابت قطاع العمّل والعمال وأثّرت على العامل الفلسطيني، نظراً للإغلاقات والاجتياحات التي تقوم بها سلطات الاحتلال، وفرض الحصار الداخلي على المدن والقرى والمخيّمات الفلسطينية، بالإضافة إلى إغلاق المطار والمعابر، والتي هي بمثابة الرئة التي يتنفّس من خلالها الشعب الفلسطيني وخاصة العامل الذي كان يعمل داخل فلسطين المحتلّة. إضافة إلى أن الكثير من المواد الخام تأتي من داخل "الخط الأخضر"؛ كما تعرّض الكثير من المزارعين إلى أفدح الخسائر لعدم قدرتهم على تصدير إنتاجهم الزراعي ما سبّب ارتفاع نسبة البطالة والتي كان لها مردود نفسي على السكّان. ففي الوقت الذي يفقد ربّ الأسرة دخله، هو مطالب بتلبية وإشباع حاجات الأسرة المادّية، والتي يكون في كثير من الأحيان عاجزاً عنها، ما يشعره بالقلق والاكتئاب النفسي. ويسبّب الحصار والإغلاق قدراً كبيراً من الإجهاد بالنسبة للعامل الفلسطيني، وذلك على أكثر من صعيد، حيث ترتّب عليه فقد العامل لمصدر رزقه؛ وبالتالي، أصبح في الكثير من الأحوال غير قادر على توفير الحاجات الأساسية للعائلة. كما ضاعف الحصار من نسبة عدم قدرة العامل على إيجاد بديل محلّي ما جعله يعيش وضعاً صعباً أثّر على حالته النفسية وجعله عرضة للقلق والاكتئاب. لكن، يبقى أن للشعب الفلسطيني قدرة كبيرة على التكيّف والتعامل مع هذه الظروف الصعبة والخطيرة. التعقيب على الدراسات السابقة كانت هذه الدراسات قريبة من موضوع الدراسة الحالية وهي تأثير جدار الفصل العنصري على الناحية النفسية والاجتماعية، إلا أن هذه الدراسات تناولت مواضيع أعم وأشمل وهي الآثارالنفسية والاجتماعية وكذلك التأثيرات على الناحية الاقتصادية والزراعية مثل دراسة (عايش، 2009)، كما أجريت هذه الدراسات في عدة محافظات مثل غزة حيث أجريت هذه الدراسة عن تأثير الحصار المفروض على غزة كدراسة (العيلة وحمد ،2006) كما أجريت دراستان في منطقة القدس وذلك لأهميتها بالنسبة للفلسطيينيين ولأنها تملك النصيب الأكبر من تأثيرات الجدار الاجتماعية والنفسية والاقتصادية كدراسة (النشاشيبي، 2006) ودراسة (مركز بديل، 2006). وقد وجدنا دراسة واحدة تناولت محافظة الخليل وهي دراسة(المصري، 2008). |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
| | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| القسط | عادل السليماني | العيادة الطبية الصحه السليمه،الوقايه من الامراض health clinic hospital disease | 1 | 01-29-2010 09:53 PM |
| تجمع لسكان بلدة خصيبة للمطالبة بإيقاف مشروع الدواجن | فـتـى القصيم | منتديات عالم الجريمة حوادث كوارث جرائم | 7 | 01-17-2010 08:11 AM |
| أرقام حسابات جمعيات خيرية متنوعة ( صدقات جارية لك في حياتك وبعد مماتك )أرجو التثبيت | الربان 212 | المنتدى الاسلامى | 0 | 12-07-2009 07:56 AM |
| أفضل مشاريع التخرج البرمجية بالسورس كود وملفات التوثيق والأنظمة مفتوحة المصدر | buznis | ممنوع مخالف مكرر | 1 | 10-20-2009 08:49 AM |
| دراسات جدوى اقتصادية موضح بها رأس المال لكل مشروع وفترة استرداد رأس المال | buznis | ممنوع مخالف مكرر | 1 | 10-20-2009 08:49 AM |
-الدورات
التدريبية بجامعة نجران-