| | |||||||
![]() | ![]() | |
![]() | ![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
#1
| |||
| |||
| // // // // /:/ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذا كتاب لطالما انتظره طلاب العلم لأنه أفضل ما جُمع في باب عقيدة أهل السنة في معاملة حكام المسلمين بعيداً عن الغلو المذموم ، والتفريط المشؤوم. وهو كتاب: معاملة الحكام في ضوء الكتاب والسنة للشيخ الدكتور عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم - رحمه الله تعالى -. واليكم اخواني هذا الكتاب الذي سوف اطرحه على مراحل وهو متجدد ان شاء الله يومي للفائده المقدمة إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فبلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله – وحده لا شريك له -. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ( ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ( ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً ( أما بعد فهذه رسالة وجيزة مبنية على النصوص الشرعية، ومؤيدة بالآثار السلفية، تشرح شيئاَ مما ينبغي أن يعرفه المسلم عن أحكام معاملة ولاة أمر المسلمين في كل زمان ومكان. كتبتها براءة للذمة، ونصحاً للأمة، إذ قد رأيت حاجة الناس في هذه الأزمان إلي معرفة تلك الأحكام والإطلاع عليها أما للتذكير بها، أو لتعليمها، فإن نسيانها – أو الجهل بها –من أعظم الأبواب التي تلج الشرور إلي المسلمين منها، يعرف هذا من نظر في التواريخ والسير واعتبر بما جاء فيها من العبر. اسأل الله – جل وعلا – أن ينتفع بهذه الرسالة، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، مقربة إليه من جنات النعيم. وصلي الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. كتب ذلك عبد السلام بن برجس العبد الكريم الرياض 20/7/1415 هـ معاملة الحكام في ضوء الكتاب والسنة تمهيد إن السمع والطاعة لولاة أمر المسلمين جاروا وظلموا العقيدة السلفية قل أن يخلو كتاب فيها من تقريره وشرحه وبيانه، وما ذاك إلا لبالغ أهميته وعظيم شأنه، إذ بالسمع والطاعة لهم تنتظم مصالح الدين والدنيا معاً، وبالافتيات عليهم قولاً أو فعلاً فساد الدين والدنيا. وقد علم بالضرورة من دين الإسلام أنه لا دين إلا بجماعة، ولا جماعة إلا بإمامة ولا إمامة إلا بسمع وطاعة. (1) يقول الحسن البصري - رحمه الله تعالي – في الأمراء : (( هم يلون من أمورنا خمساً : الجمعة، والجماعة، والعيد، والثغور، والحدود. والله لا يستقيم الدين إلا بهم، وإن جاروا وظلموا والله لما يصلح الله بهم أكثر مما يفسدون، مع أن طاعتهم – والله – لغبطة وأن فرقتهم لكفر ))(2) ا.هـ وذكر السلطان عند أبي العالية، فقال الله بهم أكثر مما يفسدون (3).اهـ لقد كان السلف الصالح – رضوان الله عليهم – يولون هذا الأمر اهتماما خاصاً، لا سيما عند ظهور بوادر الفتنة، نظراً لما يترتب على الجهل به – أو إغفاله – من الفساد العريض في العباد والبلاد والعدول عن سبيل الهدى والرشاد. واهتمام السلف بهذا الأمر تحمله صور كثيرة نقلت إلينا عنهم أقتصر على صور، منها: الصورة الأولي: التحذير من الخروج عليه: مثال ذلك: ما قام به الإمام أحمد بن حنبل إمام أهل السنة – رحمه الله تعالي -، حيث كان مثالاً للسنة في معاملة الولاة. فلقد تبني الولاة في زمنه أحد المذاهب الفكرية السيئة وحملوا الناس عليه بالقوة والسيف، وأريقت دماء جم غفير من العلماء بسبب ذلك، وفرض القول بخلق القرآن الكريم على الأمة، وقرر ذلك في كتاتيب الصبيان....إلي غير ذلك من الطامات والعظائم، ومع ذلك كله فالإمام أحمد لا ينزعه هوى، ولا تستجيشه العواطف (( العواصف )) بل ثبت على السنة، لأنها خير وأهدي فأمر بطاعة ولي الأمر، وجمع العامة عليه ووقف كالجبل الشامخ في وجه من أراد مخالفة المنهج النبوي والسير السلفية، انسياقاً وراء العواطف المجردة عن قيود الكتاب والسنة، أو المذاهب الثورية الفاسدة. يقول حنبل – رحمه الله تعالي -: ((أجتمع فقهاء بغداد في ولاية الواثق إلي أبي عبد الله – يعني الإمام أحمد بن حنبل – رحمه الله تعالي – وقالوا له: أن الأمر قد تفاقم وفشا – يعنون: إظهار القول بخلق القرآن، وغير ذلك ولا نرضي بإمارته ولا سلطانه ! فناظرهم في ذلك،وقال: عليكم بالإنكار في قلوبكم ولا تخلعوا يداً من طاعة، ولا تشقوا عصا المسلمين، ولا تسفكوا دمائكم ودماء المسلمين معكم وانظروا في عاقبة أمركم، واصبروا حتى يستريح بر، ويستراح من فاجر وقال ليس هذا – يعني نزع أيديهم من طاعته – صواباً، هذا خلاف الآثار )) (4) ا هـ فهذه صورة من أروع الصور التي نقلها الناقلون، تبين مدي اهتمام السلف بهذا الباب، وتشرح – صراحة – التطبيق العلمي لمذاهب أهل السنة والجماعة فيه. الصورة الثانية:التأكيد على الدعاء له: مثال ذلك: ما جاء في كتاب (( السنة )) للإمام الحسن بن على البربهاري – رحمه الله تعالي – حيث قال: (( إذا رأيت الرجل يدعوا على سلطان: فاعلم أنه صاحب هوى. وأن سمعت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح فاعلم أنه صاحب سنة – إن شاء الله تعالي -: يقول الفضيل بن عياض: لو كان لي دعوة ما جعلتها إلا في السلطان. فأمرنا أن ندعو لهم بالصلاح، ولم نؤمر أن ندعو عليهم – وإن جاروا وظلموا -، لأن جورهم وظلمهم على أنفسهم وعلى المسلمين (5) ا هـ الصورة الثالثة: التماس العذر له: (( كان العلماء يقولون: إذا استقامت لكم أمور السلطان، فأكثروا حمد الله – تعالي – وشكره. وأن جاءكم منه ما تكرهون، وجهوه إلي ما تستوجبونه بذنوبكم وتستحقونه بآثامكم. وأقيموا عذر السلطان، لانتشار الأمور عليه، وكثرة ما يكابده من ضبط جوانب المملكة، واستئلاف الأعداء وإرضاء الأولياء، وقلة الناصح وكثرة التدليس والطمع )) ا ه ـ من كتاب (( سراج الملوك )) للطرطوشي ( ص 43 ) ولو ذهبنا نستقصي مثل هذه الصور الرائعة عن سلفنا الصالح، لطال المقام، واتسعت دائرة الكلام. وفيما ذكرنا تنبيه على المقصود وإيضاح للمنشود، فمن تأمل فيه وأنصف بأن له غلط من تعسف وأجحف، ولم ير لولاة الأمر حقاً، ولم يرع لهم قدراً لهم قدراً ،فجردهم عن الحق الذي فرضه الشارع لهم ،اتباعاً للهوى وتأثراً بمذهب أهل الردى. ومما يجدر العلم به أن قاعدة السلف في هذا الباب زيادة الاعتناء به كلما ازدادت حاجة الآمة إليه، سداً لباب الفتن وإيصاداً لطريق الخروج على الولاة الذي هو أصل فساد الدنيا والدين. ولقد تجسدت هذه القاعدة فيما كتبه أئمة الدعوة النجدية – رحمهم الله تعالي – في هذا الباب، عندما تسربت بعض الأفكار المنحرفة فيه إلي جماعة من المنتسبين إلي الخير والصلاح. فلقد أكثروا – رمهم الله تعالي – من تقرير هذا الأمر، وأفاضوا فيه وكرروا بيانه زيادة في الإيضاح واستئصالاً للشبه الواردة عليه، ولم يكتفوا بكلمة واحدة ولا تقرير فرد منهم لهذا الأمر الخطير لعلمهم بما ينتج عن الجهل به من البلاء والشر المستطير. وفي ذلك يقول الإمام الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ – رحم الله الجميع – في كلام متين، يكشف شيئاً من الشبه الملبسة في هذا الباب ويرد على من أشاعها من الجهال: ((.... ولم يد هؤلاء المفتونون أن أكثر ولاة أهل الإسلام – من عهد يزيد بن معاوية - حاشا عمر بن عبد العزيز ومن شاء الله من بني أمية – قد وقع منهم من الجراءة والحوادث العظام والخروج والفساد في ولاية أهل الإسلام ومع ذلك فسيرة الأئمة الأعلام والسادة العظام – معهم – معروفة مشهورة، لا ينزعون يد من طاعة فيما أمر الله به رسوله من شرائع الإسلام وواجبات الدين. وأضرب لك مثلاً بالحجاج بن يوسف الثقفي، وقد أشتهر أمره في الأمة بالظلم والغشم، والإسراف في سفك الدماء وانتهاك حرمات الله وقتل من قتل من سادات الأمة كسعيد بن جبير، وحاصر بن الزبير – وقد عاذ بالحرم الشريف -، واستباح الحرمة وقتل بن الزبير – مع أن بن الزبير قد أعطاه الطاعة وبايعه عامة أهل مكة والمدينة واليمن، وأكثر سواد العراق، والحجاج نائب عن مروان، ثم عن ولده عبد الملك (6) ولم يعهد أحد من الخلفاء ألي مروان ولم يبايعه أهل الحل والعقد -، ومع ذلك لما توقف أحد من أهل العلم في طاعته والانقياد له فيما تسوغ طاعته فيه من أركان الإسلام وواجباته. وكان بن عمر – ومن أدرك الحجاج من أصحاب رسول الله ( - لا ينازعونه، ولا يمتنعون من طاعته فيما يقوم به الإسلام، ويكمل به الإيمان. وكذلك من في زمنه من التابعين، كابن المسيب والحسن البصري وابن سيرين، وإبراهيم التيمي، وأشباههم ونظرائهم من سادات الأمة. واستمر العمل على هذا بين علماء الأمة من سادات الأمة وأئمتها، يأمرون بطاعة الله ورسوله والجهاد في سبيله مع كل إمام بر أو فاجر – كما هو معروف في كتب أصور الدين والعقائد -. وكذلك بنوا العباس استولوا على بلاد المسلمين قهراً بالسيف ن لم يساعدهم أحد من أهل العلم والدين، وقتلوا خلقاً كثيراً وجمعاً غفيراً من بني أمية وأمرائهم ونوابهم، وقتلوا أبن هبيرة أمير العراق، وقتلوا الخليفة مروان، حتى نقل أن السفاح قبل في يوم واحد نحو الثمانين من بني أمية، ووضع الفرش على جثثهم وجلس عليها، ودعا بالمطاعم والمشارب. ومع ذلك فسيرة الأئمة كالأوزاعي، ومالك، والزهري، والليث بن سعد، وعطاء بن أبي رباح، مع هؤلاء الملوك لا تخفي على من لهم مشاركة في العلم وإطلاع. والطبقة الثانية من أهل العلم، كأحمد بن حنبل، ومحمد بن إسماعيل، وحمد بن إدريس، واحمد بن نوح، وأسحق بن راهوية، وإخوانهم... وقع في عصرهم من الملوك ما وقع من البدع العظام وإنكار الصفات، ودعوا إلي ذلك، وامتحنوا فيه وقتل من قتل، كأحمد بن نصر، ومع ذلك، فلا يعلم أن أحداً منهم نزع يداً من طاعة، ولا رأي الخروج عليهم.. )) (7) ا هـ. فتأمل هذا الكلام البديع وانظر فيه بعين الإنصاف، تجده من مشكاة السلف الصالح، على وفق الكتاب والسنة والقواعد العامة بعيداً عن الإفراط والتفريط. وكلام أئمة الدعوة – رحمهم الله تعالي – كثير في هذا الباب، تري طائفة منه في الجزء السابع من كتاب(( الدرر السنية في الأجوبة النجدية )). كل هذا يؤيد ضرورة الاهتمام بهذا الأصل العقدي، وترسيخه عند غلبة الجهل به، أو فشوا الأفكار المنحرفة عن منهج أهل السنة فيه. ولا ريب أن الزمن الذي نعيش فيه الآن أجتمع فيه الأمران: غلبة الجهل بهذا الأمر، وفشوا الأفكار المنحرفة فيه. فواجب أهل العلم وطلبته:الالتزام بالميثاق الذي أخذه الله عليهم في قوله – تعالي - ( لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ ( (8) فليبينوا للناس هذا الأصل محتسبين لله – تعالي -، مخلصين له أعمالهم، ولا يمنعهم من بيانه تلك الشبهات المتهافتة التي يروجها بعض من خلاق له. كقول بعضهم من المستفيد من بيان هذا الأمر ؟ يشير إلي أن المستفيد منهم الولاة فقط ! وهذا جهل مفرط وضلال مبين، إذ منشؤه سوء الاعتقاد فيما يجب لولاة الأمر أبراراً كانوا أو فجاراً. على أن الفائدة مشتركة بين الراعي والرعية كما لا يخفي على أهل العلم – بل قد تكون الرعية أكثر فائدة من الرعاة. ومن الشبه – أيضاً – قول بعضهم : إن الكلام في هذا الموضوع ليس هذا وقته. سبحان الله ! متي وقته إذن ؟ أ إذا طارت الرؤوس وسفكت الدماء ؟ أ إذا عمت الفوضى ورفع الأمن ؟ إن الكلام في هذا الموضوع يجب أن يكثف من قبل العلماء وطلبة العلم في هذه الأيام خاصة، لما حصل لفئة من الناس من تلوث فكري في هذا الباب، قاد زمامه شراذم من أصحاب الاتجاهات الدخيلة، فأفسدوا أيما إفساد، وشوشو على عقيدة أهل السنة والجماعة في هذا الباب الخطير بما ألقوه من الشبه الفاسدة، والحجج الكاسدة. ولا تغتر بمن ينكر وجود هؤلاء، ويقول ( أن موضوع البيعة والسمع والطاعة لم يشكك فيه أحد )فإنه أحد رجلين: أما متستر عليهم يخشى من تصنيفهم بما هم عليه، أو جاهل لا يدري ما الناس فيه. فليتقي الله – تعالي – هؤلاء المرجفون، ولينتهوا عن صد الناس عن سبيل الله تعالي، خدمة لأحزابهم، أو ترويجاً لمذاهبهم الفاسدة بمثل هذه الشبة الواهية، أو إتباعاً لهؤلاء بغير هدي من الله. وعلى من أراد لنفسه النجاة والفلاح أن يتأمل في نصوص الشرع الواردة في هذا الباب، فيعمل بها ويذعن لها، ولا يجعل للهوي عليه سلطاناً، فإن العبد لا يبلغ حقيقة الإيمان حتى يكون هواه تبعاً لما جاء به الشرع المطهر. وأكثر فساد الناس في هذا الباب إنما هو من جراء إتباع الهوى وتقديم العقل على النقل. فبين لديه – أيها الطالب للحق – نصوص وشرعية، ونقول سلفية، فأرع لها سمعك، وأمعن فيها بصرك، جعل الله التوفيق حليفك، والتسديد رفيقك، وجنبنا – وإياك – مضلات الأهواء والفتن . 1) جاء نحو ذلك عن عمر رضي الله عنه -، أخرجه الدرامي ( 1/69). 2 ) ((آداب الحسن البصري )) لابن الجوزي : (ص121 )، وينظر (( جامع العلوم والحكم ))لابن رجب : (2/117)، ط. الرسالة، والجليس الصالح والأنيس الناصح )) لسبط ابن الجوزي ( ص 207 ) قوله : (( لكفر )) يعني به : كفر دون كفر. 3) ذكره سبط ابن الجوزي في (( الجليس الصالح والأنيس الناصح )) ( ص 207 ). 4 ) (( الآداب الشرعية)) لابن مفلح : ( 1/195/196 )، وأخرج القصة الخلال في (( السنة )) : ( ص 133 ) . 5 ) (( طبقات الحنابلة )) (2/36) ومقولة الفضيل بن عياض، وأخرجها أبو نعيم في (( الحلية ))( 8/91-92 ) وفي (( فضيلة العادلين من الولاة )) ( ص 171-172 ) . 6 ) المعروف أنه نائب عن عبد الملك بن مروان – فقط - 7 ) الدرر السنية في الأجوبة النجدية : (7/177-178 ) 8 ) سورة آل عمران آية 187 التعديل الأخير تم بواسطة ابو البراء 2 ; 03-01-2010 الساعة 10:18 PM |
|
#2
| |||
| |||
| الله يجزاك الجنة |
|
#3
| |||
| |||
| |
|
#4
| |||
| |||
| الفصل الأول: في قواعد تتعلق بالأمانة القاعدة الأولي: وجوب عقد البيعة للإمام القائم المستقر المسلم والتغليظ على من ليس في عنقه بيعة والترهيب من نقضها قال الإمام الحسن بن على البربهاري – رحمه الله تعالي – في كتاب (( السنة ))- له - : (( من ولي الخلافة بإجماع الناس عليه ورضاهم به، فهو أمير المؤمنين، لا يحل لأحد أن يبيت ليلة ولا يرى أن ليس عليه إمام براً كان أو فاجراً ... هكذا قال أحمد بن حنبل )) اهـ . وقد دل على ذلك ما أخرجه الإمام مسلم في ((صحيحه )) ( 12/240- النووي ) – كتاب الإمارة – أن عبد الله بن عمر جاء إلي عبد الله بن مطيع – حين كان أمر الحرة ما كان: زمن يزيد بن معاوية -، فقال عبد الله بن مطيع: أطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة، فقال: أني لم آتك لأجلس، أتيتك لأحدثك حديثاً سمعت رسول الله ( يقوله، سمعت رسول الله ( يقول: (( من خلع يداً من طاعة، لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات ليس في عنقه بيعة، مات ميتة جاهلية )). عبد الله بن مطيع هو: ابن الأسود بن حارثة القرشي العدوى المدني قال بن حبان في (( الثقات )) له صحبة ولد في حياة رسول ا)): ومات في فتنة ابن الزبير )) ا هـ. وقال الحافظ في (( التقريب )) : (( له رؤية وكان رأس قريش يوم الحرة، وأمره ابن الزبير على الكوفة، ثم قتل معه سنة ثلاث وسبعين )) ا هـ. قال الذهبي في (( العبر )) (9) – في حوادث سنة ثلاث وستين -: (( كانت وقعة الحرة، وذلك أن أهل المدينة خرجوا على يزيد لقلة دينه فجهز لحربهم جيشاً عليهم مسلم بن عقبة )) ا هـ. (( وكان سبب خلع أهل المدينة له أن يزيد أسرف في المعاصي )) (10) قال الحافظ بن كثير في (( البداية والنهاية )) (11) (( ولما خرج أهل المدينة عن طاعته – أي: يزيد -، وولوا عليهم بن مطيع، وابن حنظلة، لم يذكروا عنه – وهم أشد الناس عداوة له – إلا ما ذكروه عنه من شرب الخمر وإتيانه بعض القاذورات... بل قد كان فاسقاً، والفاسق لا يجوز خلعه، لأجل ما يثور بسبب ذلك من الفتنة ووقوع الهرج – كما وقع في زمن الحرة – وقد كان عبد الله بن عمر بن الخطاب وجماعات أهل بيت النبوة ممن لم ينقض العهد، لا بايع أحد بعد بيعته ليزيد كما قال الإمام أحمد (12) : حدثنا إسماعيل ابن علية : حدثني صخر بن جورية، عن نافع قال : لما خلع الناس يزيد بن معاوية جمع ابن عمر بنية وأهله، ثم تشهد، ثم قال : (( أما بعد، فإننا بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله، وأني سمعت رسول الله ( يقول : (( إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة، يقال : هذا غدرة فلان )). وإن من أعظم الغدر – إلا أن يكون الإشراك بالله - : أن يبايع رجل رجلاً على بيع الله ورسوله، ثم ينكث بيعته فلا يخلعن أحد منكم يزيد ولا يسرفن أحد منكم في هذا الأمر، فيكون الفيصل بيني وبينه . وقد رواه مسلم والترمذي من حديث صخر بن جويرية، قال الترميذي: حسن صحيح )) ا هـ. كلام ابن كثير. قلت:هو في كتاب الفتن من (( صحيح البخاري )) بالقصة نفسها. قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله تعالي – في (( الفتح )) (13) (( وفي هذا الحديث جواب طاعة الإمام الذي انعقدت له البيعة، والمنع من الخروج عليه ولو جار في حكمه، وأنه لا ينخلع بالفسق )) ا ه ـ. قال الحافظ ابن كثير – رحمه الله – في (( البداية والنهاية )): (( ولما رمطيع: المدينة من عند يزيد، مشى عبد الله بن مطيع وأصحابه إلي محمد بن الحنفية فأرادوه على خلع يزيد، فأبي عليهم. فقال ابن مطيع : أن يزيد يشرب الخمر، ويترك الصلاة ويتعدى حكم الكتاب. فقال لهم: ما رأيت منه ما تذكرون، وقد حضرته وأقمت عنده، فرأيته مواظباً على الصلاة متحرياً للخير، يسأل عن الفقه، ملازماً للسنة. فقال:فإن ذلك كان منه تصنعاً لك. فقال : وما الذي خاف مني أو رجا حتى يظهر إلي الخشوع ؟ ! أفأطلعكم على ما تذكرون من شرب الخمر ؟ فلئن كان أطلعكم على ذلك: إنكم لشركائه، وإن لم يكن أطلعكم فما يحل لكم أن تشهدوا بما لا تعلموا. قالوا:إن عندنا لحق، وإن لم يكن رأيناه. فقال لهم:أبى الله ذلك على أهل الشهادة فقال:( إِلاَّ مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( (14)، ولست من أمركم في شيء قالوا:فلعلك تكره أن يتولى الأمر غيرك، فنحن نوليك أمرنا قال:ما استحل القتال على ما تريدونني عليه – تابعاً ولا متبوعاً -. قالوا:قد قاتلت مع أبيك – أي: على بن أبي طالب – رضي الله عنه - ؟قالوا: :جيئوني بمثل أبي أقاتل على مثل ما قاتل عليه. قالوا :فمر أبنيك أبا القاسم والقاسم بالقتال معنا. قال:قو أمرتهما قاتلت. قالوا:فقم معنا مقاماً تحض الناس فيه على القتال معنا. قال:سبحان الله ! آمر الناس بما لا أفعله ولا أرضاه إذاً ما نصحت لله في عباده ! قال::إذاً نكرهك. قال : إذا آمر الناس بتقوى الله، ولا يرضون المخلوق بسخط الخالق. وخرج إلي مكة )) ا هـ. 9 )(1/67) 10 )(( تاريخ الخلفاء )) للسيوطي : ( ص 209 )، ط. محي الدين عبد الحميد. 11 ) ( 8/232) ط. السعادة 12 )(المسند )) ( 7//231-232 )، (8/84 ) ط. الشيخ أحمد شاكر. 13 ) ( 13/68 ). 14 ) سورة الزخرف، الآية : 86 . |
|
#5
|
| مشكوووووووووووووووووووووووووووووووور
_________________ |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
| | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| اسطوانة الدفاع عن الحجاب لكل غيور وغيورة على دين الله تعالى ارجو التثبيت والنشر | داعى الى الخير | المنتدى الاسلامى | 2 | 04-11-2010 09:51 AM |
| برنامج القران الكريم للبلاك بيري - Blackberry quran | اقوى بلاك بيري | برامج بلاك بيري blackberry applications Software | 1 | 12-02-2009 05:58 PM |
| أحسن وأفضل القصص في الدنيا | riad24 | القصص و الروايات و الحكايات قصص قصيرة و تعلم القصة story novelette | 3 | 11-30-2009 09:00 PM |
| اخي الكريم | عادل السليماني | المنتدى الاسلامى | 0 | 11-05-2009 12:31 PM |
| أيــوب | عادل السليماني | المنتدى الاسلامى | 3 | 10-14-2009 01:26 AM |
-الدورات
التدريبية بجامعة نجران-