| | |||||||
![]() | ![]() | |
![]() | ![]() | |
![]() | ![]() | ![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
#1
| |||
| |||
| الـــبـــراء بــن مــالــك الأنـــصـــاري كان اشعت اغبر ضئيل الجسم معروق العظم تقتحمه عين رائيه ثم تزور عنه ازواراً ولكنه مع ذلك ، قتل مئة من المشركين مبارزةً وحده ، عدا الذين قتلهم في غمار المعارك مع المحاربين. إنه الكمي الباسل المقدام الذي كتب الفاروق بشأنه الى عماله في الآفاق : ألا يولوه على جيش من جيوش المسلمين ، خوفاً من أن يهلكهم بإقدامه. إنه البراء بن مالك الانصاري ، اخو انس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولو رحت استقصي لك اخبار البراء بن مالك ، لطال الكلام وضاق المقام ، لذا رأيت ان اعرض لك قصه واحده من قصص بطولاته ، وهي تنبيك عما عداها . ***** ***** ***** ***** ***** تيدأ هذه القصه منذ الساعات الاولى لوفاة النبي الكريم والتحاقه بالرفيق الاعلى ، حيث طفقت قبائل العرب تخرج من دين الله افواجاً ، كما دخلت في هذا الدين أفواجاً حتى لم يبق على الاسلام ، الا اهل مكه و المدينه و الطائف وجماعات متفرقه هنا و هناك ممن ثبت الله قلوبهم على الايمان . ***** ***** ***** ***** ***** صمد الصديق رضوان الله عليه ، لهذه الفتنه المدمره العمياء ،صمود الجبال الراسيات ، وجهز من المهاجرين و الانصار احد عشر جيشاً وعقد لقاده هذه الجيوش احد عشر لواءً ، ودفع بهم في ارجاء جزيرة العرب ليعيدوا المرتدين الى سبيل الهدى و الحق ، وليحملوا المنحرفين على الجاده بحد السيف . وكان أقوى المرتدين بأساً ، واكثرهم عدداً بنو حنيفه أصحاب مسيلمه الكذاب . فقد اجتمع لمسيلمه من قومه وحلفائهم اربعون الفاً من اشداء المحاربين. وكان اكثر هؤلاء قد اتبعوه عصبيةً له لا إيماناً به ، فقد كان بعضهم يقول : أشهد ان مسيلمه كذابٌ ، ومحمداً صادقٌ ... لكن كذاب ربيعة أحب إلينا من صادق مضر . ***** ***** ***** ***** ***** هزم مسيلمه اول جيش خرج إليه من جيوش المسلمين بقيادة عكرمه بن ابي جهل ورده على اعقايه . فأرسل له الصديق جيشاً ثانياً بقيادة خالد بن الوليد حشد في وجوه الصحابه من الانصار و المهاجرين وكان في طليعة هؤلاء البراء بن مالك الانصاري ونفرٌ من كماة المسلمين ***** ***** ***** ***** ***** التقى الجيشان على ارض اليمامه في نجد ، فما هو الا قليل حتى رجحت كفة مسيلمه واصحابه ، وزلزلت الارض تحت اقدام جنود المسلمين ، وطفقوا يتراجعون عن موافقهم ، حتى اقتحم اصحاب مسيلمه فسطاط خالد بن الوليد واقتلعوه من اصوله كادوا يقتلون زوجته لولا ان اجارها واحدٌ منهم . عند ذلك شعر المسلمونبالخطر الداهم وادركوا انهم ان يهزموا امام مسيلمه فلن تقوم للاسلام قائمه بعد اليوم ولن يعبد الله وحده لا شريك له في جزيرة العرب. وهب خالد الى جيشه فأعاد تنظيمه حيث ميز المهاجرينعن الانصار وميز ايناء البوادي عن هؤلاء و هؤلاء . وجمع ابناء كل اب تحت راية واحد منهم ليعرف بلاء كل فريق في المعركه وليعلم من اين يؤتى المسلمون . ودارت بين الفريقين رحى معركه ضروس لم تعرف حروب المسلمين لها نظيراً من قبل ، وثبت قوم مسيلمه في ساحات الوغى ثبات الجبال الراسيات ولم يأبهوا لكثرة ماأصابهم من القتل .وأبدى المسلمون من خوارق البطولات مالو جمع كان ملحمة من روائع الملاحم. فهذا ثابت بن قيس حامل لواء الانصار يتحنط و يتكفن و يحفر لنفسه حفرة في الارض ، فينزل فيها الى نصف ساقيه ، ويبقى ثابتاً في موقفه ، يجالد عن راية قومه حتى خر صريعاً شهيداً . وهذا زيد بن الخطاب اخو عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ينادي في المسلمين : أيها الناس عضوا على أضراسكم ، واضربوا في عدوكم وامضوا قدماً .. أيها الناس ، والله لا اتكلم بعد هذه الكلمه ابداً حتى يهزم مسيلمه او القى الله ، فأدلي إاليه بحجتي ... ثم كر على القوم فما زال يقاتل حتى قتل . وهذا سالم مولى أبي حذيفة يحمل راية المهاجرين فيخشى عليه قومه ان يضعف او يتزعزع ، فقالوا له : إنا لنخشى ان نؤتى من قبلك ، فقال : إن اتيتم من قبلي فبئس حامل القرآن أكون ... ثم كر على أعداء الله كرة باسلة حتى اصيب . ولكن لنلق الضوء على بطولة البراء بن مالك رضي الله عنه و عنهم اجمعين . ذلك ان خالداً حين رأى وطيس المعركه يحمى و يشتد والتفت الى البراء بن مالك وقال : إليهم يافتى الانصار ... فالتفت البراء الى قومه وقال : يامعشر الانصار لا يفكرن احد منكم بالرجوع الى المدينه ، فلا مدينة لكم بعد اليوم ... وغنما هو الله وحده ... ثم الجنة ... ثم حمل على المشركين وحملوا معه ، وانبرى يشق الصفوف ويعمل السيف في رقاب أعداء الله حتى زلزلت أقدام مسيلمه واصحابه فلجأوا الى الحديقه التي عرفت في التاريخ باسم حديقة الموت لكثرة من قتل فيها في ذلك اليوم . ***** ***** ***** ***** ***** كانت حديقة الموت هذه رحبة الارجاء و سامقة الجدران فأغلق مسسيلمة والآلاف المؤلفه من جنده عليهم أبوبها وتحصنوا بعالي جدرانها وجعلوا يمطرون المسلمين بنبالهم من داخلها فتتساقط عليهم تساقط المطر . عند ذلك تقدم مغوار المسلمين الباسل البراء بن مالك وقال : ياقوم ، ضعوني على ترس وارفعوا الترس على الرماح ثم اقذفوني الى الحديقه قريباً من بابها فغما أستشهد واما ان افتح لكم الباب ***** ***** ***** ***** ***** وفي لمح البصر جلس البراء بن مالك على ترس فقد كان ضئيل الجسم نحيله ورفعته عشرات الرماح فألقته في الحديقه بين الآلاف من جند مسيلمه فنزل عليهم نزول الصاعقه وما زال يجالدهم امام الباب ويعمل في رقابهم السيف حتى قتل عشرة منهم وفتح الباب وبه بضع وثمانون جراحه مابين رميه بسهم او ضربه بسيف ... فتدفق المسلمون على حديقة الموت من حيطانها و ابوبها واعملوا السيوف في رقاب المرتدين الائذين بجدرانها وحتى قتلوا منهم قريباً من عشرين الفا ووصلوا الي مسيلمه فأردوه صريعاً . حمل البراء الى رحله ليداوى فيه واقام عليه خالد بن الوليد شهراً يعالجه حتى اذن الله له بالشفاء . وكتب لجند المسلمين على يديه النصر . ***** ***** ***** ***** ***** وظل البراء بن مالك يتوق الى الشهاده التي فاتته يوم حديقة الموت ... وطفق يخوض المعارك واحدةًَ بعد أخرى شوقاً الى تحقيق امنيته الكبرى وحنينا اللحاق بنبيه الكريم . تحياتي ... |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
-الدورات
التدريبية بجامعة نجران-