| | |||||||
![]() | ![]() | |
![]() | ![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
#1
| ||||
| ||||
| بعض المثقفين الأوروبيين المناهضين للتطرف الديني في إسرائيل يميزون بين الصهيونيين المتدينين والصهيونيين غير المتدينين. فهؤلاء الأخيرون وغالبيتهم من اليهود الغربيين تربوا علي مباديء الاستنارة الأوروبية التي تمجد العقل والديمقراطية وحقوق الانسان, وتفصل بين الدين والدولة, وتدافع عن الطبقات الكادحة. وقد خلصتهم هذه التربية من المطلقات الغيبية, وأكسبتهم روحا دنيوية يستطيعون بها أن يدركوا أنهم ليسوا وحدهم في فلسطين, وأن في هذه الأرض شعبا آخر لابد من الوصول معه إلي حل وسط يستجيب لبعض مطالبه, وينال اعترافه بحق اليهود في وطن قومي. أما الصهيونيون المتدينون, ومعظمهم من اليهود الشرقيين, فقد تربوا في مجتمعات تقليدية, ونشأوا نشأة دينية مغلقة علمتهم أنهم شعب الله المختار وليسوا كغيرهم من الشعوب, وأنهم وحدهم أصحاب الحق في فلسطين, وأن هدفهم لا ينحصر في إقامة وطن قومي في الحدود التي تمليها الظروف السياسية والتوازنات الدولية والمصالح المتعددة المختلفة, بل يتمثل هدفهم في إقامة وطن روحي تطبق فيه أحكام الشريعة اليهودية, وتتجسد تعاليم التوراة, وفي هذا يقول بعضهم: ليس المهم أن يكون الحاكم في اسرائيل يهوديا, ولكن المهم أن يكون نظام الحكم مستمدا من التوراة. فإذا لم يكن كذلك, فلا فرق عندي بين شيمون بيريز وياسر عرفات! يجب إذن أن تكون إسرائيل الحالية استمرارا لمملكة اسرائيل, وأن يكون يهود اليوم خلفاء ليهود الأمس, وأن يكون مصير الفلسطينيين المعاصرين كمصير أجدادهم القدماء الذين قهرهم ملوك اسرائيل شاؤول وداود حتي أبادوهم, فإسرائيل أرض لا تقبل القسمة علي اثنين, ولا يمكن التصرف فيها أو التنازل عنها أو عن جزء منها لأنها أرض الميعاد التي منحها الله لإبراهيم ونسله, ورسم حدودها في التوراة من النيل الي الفرات. المتطرفون اليهود كغيرهم من المتطرفين في كافة الأديان يرفعون شعارهم القائل: حيث يوجد النص يمتنع الاجتهاد! والحدود التي وضعها الله لا يغيرها ولا يبدلها العباد! هكذا كان الحاخام مائير كاهانا الذي صعد نجمه في الثمانينات من القرن العشرين يطالب بطرد العرب من القدس, ومنع الزيجات المختلطة بينهم وبين اليهود, واعتقال أي يهودي من الجنسين يقيم علاقة عاطفية أو جسدية مع عربي أو عربية. وقد استطاع كاهانا أن يحتل مقعدا في الكنيسيت, وأن ينشيء حزبا دينيا دعا فيه لمقاطعة العرب, وحرض علي قتلهم, وهذا ما حدث, فقد فتح جندي إسرائيلي نيران رشاشه علي مجموعة من العرب في القدس, فقتل واحدا وجرح ثلاثة. وقد علق كاهانا علي هذا الحادث قائلا: ليس هذا اغتيالا, بل هو مجرد حادث قتل فيه أحد العرب! وكما دعا كاهانا وحزبه لمقاطعة العرب وقتلهم دعا متطرفون آخرون وأحزاب دينية أخري إلي إخراج العرب جميعا من فلسطين كلها, ونقلهم جميعا الي البلاد العربية المجاورة, كما فعل دروكمان والذين التفوا حوله من أعضاء الحزب الديني القومي الذين يؤيدون سياسة الترانسفير, أي تهجير العرب, فإن لم يكن ذلك ممكنا اليوم, فيجب أن يكون ممكنا غدا. كيف؟ يجيبون فيقولون نمنع العرب من العمل في إسرائيل, ونشتري منهم أرضهم, وندفع لهم مبلغا من المال لكي يهاجروا, ونحتفظ بأراضيهم تحت الادارة الاسرائيلية. وكما فعلت منظمة جوش أمونيم أي جماعة الإخوان المؤمنين, التي ظهرت عام1974 لتنشيء بالقوة عدة مستوطنات في الضفة الغربية, من بينها مستوطنة كريات أربع التي تحول فيها قبر الارهابي اليهودي باروخ جولد شتاين إلي مزار ديني, وكان هذا الارهابي قد قتل تسعة وعشرين عربيا وهم يؤدون صلاة الفجر في أحد مساجد مدينة الخليل. هذا التطرف الدموي لا نجده في حزب العمل الذي يمثل الاتجاهات العلمانية والاشتراكية في إسرائيل, ويعترف ــ وإن جاء هذا الاعتراف متأخرا ــ بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم, وفي إنشاء دولة علي الأراضي التي ستئول إليهم في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد مفاوضات يتفق فيها الطرفان علي حدود نهائية. وكان حزب العمل هو أقوي الأحزاب الاسرائيلية حتي أواسط السبعينيات, لكنه أخذ في التراجع بعد ذلك لسببين: الأول هو الانتصار الكاسح الذي حققته اسرائيل في حرب1967, واعتبرته التيارات الدينية استجابة إلهية لشعاراتها التي أصبحت رائجة في إسرائيل. أما السبب الآخر فهو تدفق أعداد كبيرة من يهود شرق أوروبا المتدينين, أو الذين أصبحوا متدينين علي اسرائيل, نتيجة لانتصارها في حرب الأيام الستة من ناحية, ولانهيار المعسكر الاشتراكي من ناحية أخري. لقد كان اليهود الغربيون يمثلون تسعين بالمائة من مجموع سكان إسرائيل اليهود يوم إعلان الدولة, لكنهم أخذوا في التناقص خلال العقود الأربعة الماضية حتي صاروا سبعين في المائة في أوائل التسعينيات, وينتظر أن يصبحوا ستين في المائية خلال الأعوام العشرة القادمة. فإذا سارت الأمور علي هذا النحو, وهي لابد سائرة عليه, فسوف يصبح اليهود الشرقيون أغلبية, وتتمكن الأحزاب الدينية المتطرفة من الوصول الي السلطة.. عن طريق الديموقراطية! ولا شك في وجود خلافات عميقة بين اليهود الغربيين واليهود الشرقيين, أو بين الصهيونيين العلمانيين والصهيونيين المتدينين, لكن المشترك بينهما أعمق بكثير, وهو الصهيونية التي تأسست علي أسطورة الميعاد, فهي لا تستطيع مهما حاول أصحابها أن تتخلص من طبيعتها الدينية المتطرفة. وإذا كان الصهيونيون العلمانيون قد استولوا عام1948 علي عكا وحيفا ويافا وعسقلان وصفد, فما الذي يمنع الصهيونيين المتدينين من الاستيلاء علي نابلس والخليل وغزة ورفح؟ بل إن الظروف مواتية لهؤلاء الصهيونيين المتدينين أكثر مما كانت مواتية لغيرهم. والتطرف الاسرائيلي ليس محصورا في الأحزاب والمنظمات الدينية, بل هو سمة شائعة في كل الأحزاب والمنظمات الاسرائيلية, ومنها الحزب الحاكم الليكود الذي يمثل اليمين السياسي في إسرائيل, دون أن يكون حزبا دينيا. ومثله الموليديت أي الوطن, وهو حزب سياسي لا علاقة له بالدين, لكنه مع ذلك حزب متطرف يتلخص برنامجه في هدف واحد هو الترانسفير, أو تهجير الفلسطينيين الي البلاد العربية. واغتيال العرب والخصوم عامة ليس مجرد عمل فردي يقوم به أمثال باروخ جولدشتاين قاتل عرب الخليل, وييجال عامير قاتل إسحق رابين, بل هو سياسة تتبناها الحكومة الاسرائيلية التي اغتالت الشيخ أحمد ياسين وخليفته, وعشرات آخرين من رجال المقاومة الفلسطينية. وآرييل شارون السفاح الملطخ بالدم من رأسه الي قدمه ليس متدينا, وليست له علاقة بالدين, لكنه لا يختلف في النهاية عن مائير كاهانا. والليكود ليس هو الحزب الوحيد الذي يرفض الانسحاب من الأراضي المحتلة, ويشجع الاستيطان اليهودي فيها, بل هي سياسة يتبناها حزب العمل أيضا لكن بأساليب ملتوية. وقد كان حزب العمل يحكم اسرائيل في معظم العقود السابقة, ولم يكن يكف عن دعوة العرب الي مائدة المفاوضات ومبادلة السلام بالأرض, لكنه لم يقم بأي عمل جاد في هذا السبيل, بل فضل أن يشتري أصوات ممثلي الأحزاب اليمينية والدينية في الكنيسيت بموافقته علي إنشاء مستوطنات جديدة في الأراضي المحتلة. الصهيونيون كلهم متطرفون, لانهم كلهم مستعمرون. فإذا كان عليهم أن يبرروا استعمارهم فلسطين فليس أمامهم إلا أسطورة الميعاد التي زعموا أنها تمنحهم الحق في اغتصاب فلسطين من أهلها. وإذن فالصهيونية حركة دينية, أو هي اليهودية السياسية, وإن لم يكن كل المنتمين لها متدينين. ولا شك أن هناك إسرائيليين يعملون من أجل السلام, ويطالبون حكومتهم بالانسحاب من الأراضي المحتلة, وبتفكيك المستوطنات, والضرب علي أيدي المتطرفين الذين لا يختلفون في نظرهم عن النازيين. لكن هؤلاء الاسرائيليين أفراد وجماعات لا تتميز عن غيرها بالبعد عن الدين, بل بضمير حي, ورغبة حقيقية في الوصول الي السلام! من بريدي |
|
#2
|
| اسجل حضوري ولي عوده للموضوع
_________________ موقع ومنتديات عالم بلاك بيري bb>>25dbbb8b آيفون <<pMeenger E6560B50 |
|
#3
| ||||
| ||||
| مشكووووووووووووور والله يعطيك العاااااااااافيه على الموضوع ونستنى جديدكـ وتقبل خالص امنيـــ الكحيـــل ـــااتي |
|
#4
| ||||
| ||||
| هستناك يابندر على شان اسمع رئيك فى الموضوع |
|
#5
| ||||
| ||||
| مشكورررراخى كحيل على المرور الرائع |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
| | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| معذ بهم كلهم جاي ويطلب ترحيب حار | معــــــذ كلهم ــبهم | اهدائات ترحيب تبريكات تهاني افراح مناسبات سعيدة | 11 | 04-22-2006 05:11 PM |
| صورة لطفل محروق -وقسما بالله نحن أرهابيون!!! | موت وميلاد | منتديات عالم الجريمة حوادث كوارث جرائم | 7 | 07-22-2005 02:28 PM |
| سيارة المفقوووش على الحقيقه.. إهداء لعيووون الوهم كلهم.. | المفقوش | السيارات و الدراجات الناريه الشارع الاصفر تقحيص تفحيط تطعيس ترهيم | 15 | 11-13-2004 03:37 AM |
-الدورات
التدريبية بجامعة نجران-