،
نمسـ ك القلم .، نحدق في الأوراق البيضاء.، نحكّ أدمغتنا.، نجاهد كي نرفع رؤوسنا.،
خارج مستنقع الصور.، والمشاهد وركام الكلام.، كي نتنفس هواءا أكثر نقاء .، وكي ترى عيوننا .،
أفقا أكثر صفاءا ووضوحا.،
،
نحـ اول بكل صعوبة.، أن نرتب صور المشهد المشوّه.، أن نتعرّف على مكنوناته.، أن نردّه الى مقدماته.،
أن نربطه بظروفه .، وأسبابه.، فيزداد تعقيدا على تعقيد.، وتشويها فوق تشويه.،!
،
نشعـ ر بالفجيعة.، نشعر أن هناك من يمدّ لسانه في وجوهنا.، ويضحك علينا ويحتقرنا.،
لكنه زيادة في اذلالنا.،لا يمانع في ان ننخرط في قول الشعر.،
والانهماك في الحوار الجاد عن .، جنس الملائكة.،
والتنظير لمستقبلنا وكينونتنا، واستلهام رماد ماضينا.،
ما دمنا على هذه الدرجة من البلاهة واليقين الميّت.، أننا نجترح المعجزات التّافهة.،!
،
كـ م هو أَفاق هذا القلم المخادع. ،الذي يورث الاحساس بالانجاز الكاذب.، !
كم هو كارثي هذا اللسان.، الذي يشبع الأعداء شتما.، فيما هم يسوقوننا امامهم ويضربوننا كغرائب الابل.، !
كم نحتاج من الوقت.، كي نصحو على فجيعتنا وكارثتنا وهواننا.،!
كم نحتاج من الوقت .، كي نتقزّز من أنفسنا.، التي أدمنت طلب السلامة الزائفة.،
مقابل أن نأكل فقط.، ونشرب ونتناسل.، ونصاب بالضّغط والجلطات.، ثم نمضي الى هناء القبور.، !
،
مـ ن أين يأتي هذا الشعور بالإبتهاج والإمتلاء.،!
من أين يأتي هذا الشعور بالإعتداد والكبرياء والأهميّة.،!
بل من أين يأتي هذا الشعور بالحياة.،!
وهل ما نحن فيه هو معادل للحياة.،!
هل صدقنا فعلا أننا صنو الكلام الجميل.، والعظيم الذي سفحناه طوال أعمارنا.،!
ألا نرى أن ما نقوله هو من نصيب الورق والآخرين، واننا في بيوتنا وتحت جلودنا.،
وعبر دهاليز نفوسنا .، أناس آخرون.،!
مـ ن اغرانا بكل هذا.،!
ألا نسمع في دواخلنا صوتا .، يردعنا ويصرخ بنا : كَفى .،!
،
ها نحـ ن نرقب المشهد المشوّه.، الذي يدور على مسرح العالم.، وينعقد من اجلنا نحن.،
والفجيعة .، ان العالم كله حاضر.، ونحن وحدنا الغائبون.،!
لا تقولوا ان الآخرين.، أوصدوا دوننا الأبواب.، فالأبواب لا تنفتح من تلقاء نفسها.،
فالذي يسعى الى دخول مسرح الحياة.، لا يفتح الباب.، بل يكسره كسرا.، !
.
من قول
.