منتديات مدرسة المشاغبين  

العودة   منتديات مدرسة المشاغبين > منتديات شعريه منتديات الشعر العربي منتديات الشعر النبطي منتديات الخاطره منتديات ادبية > القصص و الروايات و الحكايات قصص قصيرة و تعلم القصة story novelette

ماشاء الله تبارك الله ماشاء الله لاقوة الا بالله اللهم انا نسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى
منتديات مسك الغلا ينتهي في 28-6-2012

موقع تالماك ينتهي في 13-7-1433هـ

للاعلان بالموقع
منتديات المنطقة الشرقية ينتهي في 30-5-2012

منتديات جنون ينتهي في 24-5-2012        شات صوتي       الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ينتهي في 17-7-2012

منتديات شباب وبنات فور ايفر ينتهي في 14-8-2012
روابط مهمة و مفيدة : لاستعادة الباسورد الرقم السري || كيف يتم تفعيل الاشتراك || أفضل طريقة لطلب كود تفعيل على البريد




Put pirated software is forbidden skimmed protection or contains, for example patch crack KEYGEN Serial key allows for only free programs or programs full of same company
1- يمنع منعا باتا طرح مواضيع منقولة سواء مفيدة أو غير ذلك
2 - يمنع منعا باتا طرح  أي برنامج مقرصن منزوع الحماية أو يحتوي مثلا على  باتش  كيجن سيريال  كراك  مفتاح  يسمح فقط بـ برامج مجانية أو برامج كاملة من نفس الشركة
3 - يمنع طرح الأفلام المقرصنة أو تم نشرها بدون علم الشركة المنتجة
4 - يمنع طرح أكثر من موضوع بنفس العنوان سواء بأقسام متعددة أو بقسم واحد
5 - يمنع وضع أرقام الاتصال أو البريد في عنوان الموضوع هذا مايخص قسم للبيع والشراء
نعتذر مسبقا فان مخالفة ماسبق ذكره سيتم إيقاف العضوية بدون تحذير سيتم فلترة الروابط المطروحة بشكل دائم


موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-30-2010
صور فيني هدواء الكون وفيني جنونه
طالب ابتدائي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
البلد - المكان و السكن : السعوديه
السيرة : مهره متعبه خيول الغدر
هواية : الاطلاع ع كل جديد
وظيفة - عمل: طالبه
جنس : انثى تصمت الاناث لأجلها
جنسية : سعوديه
موقع : ________
نوع الجوال :
مشاركات : 57
العمر :
Rep Power: 2
فيني هدواء الكون وفيني جنونه النقاط 10
افتراضي بكاء تحت المطر




أخرجها حالاً من حجرتي.. فليس معنى صمتي عن خطاياك أن تبلغ بها بيتي.. وحجرتي بالذات.. هيا أخرجوا..
وأبي يرد قائلا بسخرية المعهودة:
ــ إنك شيطانة كبيرة.. ألم أناولك بنفسي جرعة كبيرة من المخدر لتنامي كيف استيقظت بهذه السهولة؟ عجيب..
وانكفأت أمي على السرير تبكي وتنتحب بمرارة وقد عاودها المرض وهاجمتها ذيوله المندحرة..
التفت أبي وقتها إلى تلك المرأة الأخرى قائلا بحب وابتسامة كبرى تتوج شفتيه.. ابتسامة من ابتساماته النادرة:
ــ هيا يا حبيبتي.. لم استطع اليوم أن أحقق رغبتك.. لكن اطمئني ستعودين مراراً عندما تنتهي هذه العجوز المريضة..
اختفيت بسرعة كيلا يراني أبي ويصب جام غضبه على رأسي.. وعدت بعد أن غادر أبي وتلك المرأة.. عدت وقد ازداد بكاء أمي ونحيبها.. ربت على كتفيها بحنان.. التفتت إلى ووجهها غارق بالدموع.. كان وجهها ضامرا ممصوصا وعيناها تقطران مرارة وأسى.. غاضت الدماء من وجهها والتي لونته في الأيام السابقة ولم يبق إلا الشحوب وطائر الموت يلف حول رأسها إيذاناً بالرحيل.. همست بصوت مبحوح:
ــ أمي..
وارتمت في أحضاني كطفل يعود إلى أمه بعد غياب.. ضممتها بحسرة وعيناي تمتلآن بالدموع..
كنت أسمع كثيراً بنزوات أبي وعلاقاته المتعددة لكن لم أتوقع أن تصل به الجرأة لهذا الحد.. أن يصحب إحدى خليلاته لبيت الزوجية بل في نفس حجرة الزوجية والتي تتردد فيه أنفاس الزوجة المريضة التي توشك على الموت هلعاً وحزناً وهواناً..
سمعت أنفاسها تضطرب في أحضاني وجسدها الضئيل يرتعش بين يدي..
هتفت بهلع:
ــ أمي..
ولم ترد.. ولم تجب على ندائي..
وخلال ساعة كان الطبيب إلى جواري بعد أن حقنها بمخدر قوي.. طلبي مني ألا أزعجها وأن أتركها تنام بهدوء حتى تستيقظ بفسها.. وبدأت حالة أمي تسوء منذ تلك الليلة حتى ماتت.. وتركت كل شيء لأبي وعشيقاته..
أسرعت إلى أبي وحلمي المفزع لا يزال يسكن ذاكرتي ويمزقني قلقا.. حلمت بأن شقيقتي الصغرى ريم عروس في ثياب الزفاف، وقد تألقت جمالا وبهاء وروعة كما لم أرها من قبل ذلك أبداً.. وكنا جميعا مبتهجين بزواجها حتى أمي.. نعم رأيت أمي في الحلم وهذا هو الجانب المفزع منه.. فقد كانت هي التي تقود ريم من يدها وسط المدعوين وتودعهم بابتسامة وكذلك كانت تفعل ريم! والأعجب في الحلم أن ريم كانت عروساً وهي مازالت طفلة!..
أعتصر الألم أحشائي وأنا أتقدم لأبي.. أقدم رجلا وأؤخر الأخرى.. كنت أخاف أن ينهرني ويسخر من أوهامي كعادته ولكن أخيرً استجمعت شجاعتي وتقدمت منه ببسالة..
كان يتناول إفطاره بتلذذ واضح وهو يقرأ الجريدة، وكأنما لم تقم جنازة في هذا البيت منذ أيام فقط.. وجنازة من؟ زوجته أم أولاده.. زفرت بقوة خلت معها بأن قلبي سيخرج من أضلاعي ثم قلت بهدوء:
ــ أبي.. أريد محادثتك في أمر مهم..
لم يلتفت إلي.. استمر يقرأ الجريدة وهو يقول:
ــ ماذا عندك؟ هيا أخبريني..
جززت على شفتي بقوة لأمنع نفسي من البكاء.. فلم هذا الجحود والنكران منك يا أبي.. ألم ترعك أمي برموش عينيها طيلة حياتها.. ألم تهمل نفسها لأجلك.. لماذا تستكبر أن تحزن عليها ولو لعدة أيام من أجل العشرة والأولاد والحب الذي كان.. أينتهي كل شيء وبهذه السهولة المقيتة؟
كدت ألقي ما في جوفي اشمئزازاً.. لكن نظرة من أبي أيقظتني من أفكاري المتلاطمة..
لاحظ شرودي وصمتي الطويل.. فوضع الجريدة جانباً وهو يهتف:
ــ ماذا تريدين يا منى؟
ثبت عيني في عينيه وأنا أقول:
ــ ريم يا أبي.. إنها ليست على ما يرام..
قاطعني بلهجة جافة:
ــ هذا شيء طبيعي لطفلة فقدت أمها..
أهتز كياني وأنا اسمع جملته الأخيرة.. تجمعت الشهقات في صدري، فلم أستطع إلا أن أجهش بالبكاء.. أخذ أبي ينقر على الطاولة بأصبعه بعصبية واضحة ولما طال أمد بكائي نهض واقفاً وسار بضع خطوات ليخرج.. لحقت به ودموعي مازالت تسيل على وجهي بغزارة.. قلت له بصوت متهدج:
ــ إن "ريم" ليست طفلة عادية يا أبي.. أنت تعرف إنها ذكية وحاسة وقد كانت.. قد كانت دلوعة أمي.. ثم إنها لم تبك منذ الحادث ولم تسأل.. أرجوك يا أبي أنقذها.. إن"ريم" أمانة في عنقك..
أجاب بعصبية:
ــ وماذا تريدين مني أن أفعل لها.. إني لا أستطيع أن أعيد أمها إلى الحياة..
تأوهت وكأن طعنة قد اخترقت أحشائي ولكنني تماسكت بصعوبة وواصلت المناضلة:
ــ أبي تستطيع أن تعرض "ريم" على طبيب.. إني خائفة من أجلها.. فقد يحدث لها شيء..
ران على وجهه حزن غريب.. إذن فقد نجحت في استشارة عاطفة الأبوة من كيانه.. نظر إلي مليا ثم قال:
ــ أين هي الآن.. أحضريها لي..
ولم أكن بحاجة لإحضارها فقد أتت ريم.. دخلت الصالة بخطوات ملائكية وكأنها تطير لا تمشي على الأرض، ومعها لعبة ألقتها بإهمال على الأرض وكأنها سأمت كل شيء وعافت نفسها أي شيء..
قال أبي بصوته الجوهري:
ــ ريم تعالي إلى هنا..
نظرت إلينا بعينين تائهتين زائغة وكأنها لا ترى.. لمح أبي اصفرار وجهها وجحوظ عينيها والتعاسة المرتسمة على محياها الجميل وكأنه يراها لأول مرة:
اقترب منها وهو يسألها:
ــ أتحبين بابا يا ريم؟
نظرت إليه بذهول وهي تقول:
ــ أنا أحب ماما..
أجابها بقسوة لا نظير لها:
ــ ماما ماتت يا ريم..
قفزت من مكانها كالملدوغة وهي تهتف:
ــ لا..لا.. ماما لم تمت.. لا.. لا..
أسرعت إليها أضمها إلى صدري وأنا أقول بهدوء:
ــ اهدئي يا ريم.. اهدئي يا حبيبتي
فقد كانت أنفاسها تتسارع ووجيب قلبها يرتفع بجنون وهي تسألني:
ــ ماما ستعود.. صحيح ماما ستعود يا منى.. أمي ستعود.. وتلتقي نظراتي بنظرات أبي المتسائلة وأنا أجيبها بحرارة:
ــ نعم يا ريم.. ماما ستعود..
وانظر إلى الطرف الآخر من الصالة إلي شقيقي أحمد وقد ترك كتبه وألعابه وانكفأ على وجهه يبكي بحرقة وقد أيقظ هذا المشهد آلامه من جديد..

اصطحبني أبي وشقيقتي ريم إلى المستشفى بعد ذلك الموقف بأيام.. كان المستشفى مزدحماً ويعج بالغادين والرائحين وبعد انتظار دام عدة دقائق أعلنت الممرضة اسم شقيقتي ريم عبد الله الصالح.. بهتت الصغيرة وكأنها لم تسمع اسمها قبل اليوم.. نظرت لي بتساؤل ملح.. أمسكت بيدها النحلة وسرنا وراء أبي لندخل حجرة الطبيب..

كانت ترتدي في ذلك اليوم ثوباً أبيض أضاف شحوباً إلى شحوبها الدائم فبدت كروح هائمة حائرة لا تدري أي مستقر لها..
غاض قلبي بين ضلوعي وأنا ألمح ابتسامتها العذبة ولاح لي حلمي المر بجميع تفاصيله، فهززت رأسي وكأنني أطرد الذكرى من رأسي ودخلنا حيث استقبلنا الطبيب بابتسامة كبرى.. وبعد أن انتهى الطبيب من فحص ريم قال لها باسما:
ــ هل تحبين أفلام الكارتون يا ريم؟
أجابت الصغيرة بتلقائية:
ــ لا..
ــ إذن هل تحبين العرائس والألعاب؟
ــ لا..
ــ غير معقول.. إذن تحبين الآيس كريم؟
ــ لا.. لآ
ــ ألا تحبين أي شيء من هذا.. إذن ماذا تحبين؟
ــ أحب ماما..
دهشة كبرى ملأت محيا الطبيب وهو يهتف؟
ــ جميعاً نحب ماما.. وبالإضافة إلى حبنا لهذا نحب أشياء أخرى كالألعاب والحلوى وغيرها..
أجابت ريم بإصرار:
ــ كلا.. كلا.. لا أحب سوى ماما..
قال الطبيب ومازالت الدهشة تلون وجهه:
ــ وأين ماما الآن؟ هل هي في البيت؟
تغيرت ملامح وجه الصغيرة.. لكنها لم تبك وهي تجيب:
ــ كلا.. ولكنها ستعود..
انتحى أبي بالطبيب جانباً وأخذا يتحدثان همسا وقد عكست عينا الطبيب شفقة عميقة وجهها إلى ريم.. ثم قال الطبيب بصوت سمعناه جميعاً:
ــ إنها تعاني من ضعف حاد.. وأنيميا.. واعتقد إنها مصابة بانهيار عصبي..
شهقت على الرغم مني.. ولم تحرك ريم ساكنا وكأن الأمر لا يعنيها أما أبي فإنه تحول إلى الطبيب وهو يقول بصوت بدا مهتزاً:
ــ دكتور.. هل بقاؤها في المستشفى ضروري؟
اقترب الطبيب من ريم وهو يقول:
ــ هذا إذا رغبت ريم..
صرخت الصغيرة وهي تتشبث بي:
ــ لا.. لا أريد البقاء في المستشفى.. أريد أن أعود إلى البيت..
تكلم الطبيب مطولاً مع أبي ثم تحول إلي قائلا بصوت خافت:
ــ إن الدور الكبير في شفائها يقع عليك.. لن أبقيها في المستشفى ولن أحولها إلى طبيب نفسي فربما تزداد حالتها تعقيداً.. إن علاجها الحقيقي هو بقاؤها في البيت بين اخوتها وأبيها وإدراكها حقيقة وفاة أمها تدريجياً فإذا أيقنت من ذلك فإنها ستبكي وهذا جيد واعتقد بأن هذا هو ما سيحدث.. بالنسبة لضعفها العام فسأكتب لها بعض الأدوية ستحسن حالتها كثيراً إن شاء الله.. وكما أخبرتك واجهيها بوفاة والدتكم تدريجياً على مدى بضعة أيام حتى تعي هذه الحقيقة.. مفهوم..
أومأت برأسي علامة الموافقة وأنا أقود "ريم" إلى الخارج بينما بقي أبي مع الطبيب في الحجرة..
لفت أنظارنا في صالة الانتظار طفلة في عمر "ريم" تقفز وتمزح في جذل.. اقتربت من ريم تتفرس في ملامحها.. بدت ريم إلى جوارها كعجوز في السبعين أثقلتها الهموم والأحزان.. لا حركة ولا ابتسامة ولا حتى نظرات مرحة كتلك الطفلة السعيدة.. وبعد لحظات صرخت الطفلة:
ــ ماما.. أريد مثل هذا العقد..
التفتت إحدى النساء الجالسات متسائلة:
ــ ماذا يا حبيبتي.. أي عقد تريدين؟
أشارت الطفلة إلى جيد ريم قائلة:
ــ مثل هذا يا ماما..
قالت الأم بطيبة خاطر:
ــ حسناً يا حبيبتي غداً سأحضر لك مثله وأحسن منه..
عادت الطفلة للهو مرة أخرى وتقلص وجه ريم تقلصاً مؤلماً وكأنها توشك على البكاء.. ولكنها لم تبك إنما وقفت تنظر من خلال النافذة ولا ترى شيئاً..
وعاد أبي بعد لحظات ليصحبنا إلى المنزل ومعه كم من الأدوية أثقل قلبي مرآها.. فريم الحلوة الصغيرة التي لا تستطيع أن تكمل حتى النهاية هل تستطيع تناول كل هذه الأدوية وبالتناوب..
وبدأت معها رحلة قاسية مؤلمة باءت بالفشل الذريع وخبت توقعات الطبيب المتفائلة ولم يبق إلا سراب فقد بدأت ريم تذوي شيئاً فشيئاً وتساقطت ذوائب شعرها الطويل حتى أنني اضطررت إلى قصه في النهاية ولم تعاتبني ولم تغضب.
نظرت إلى نظرة طويلة وهي تقول:
ــ هكذا أجمل.. أليس كذلك؟
ابتسمت لها وفي حلقي غصة.. قالت بعد فترة صمت:
ــ هل يعجب أمي هذا؟ هل تحب شعري هكذا..
لم أستطع حبس دموعي فانطلقت أبكي بحرارة..
أمسكت يدي بيديها الصغيرتين متسائلة:
ــ منى.. لماذا تبكين؟
نظرت إليها من خلال دموعي.. رقيقة.. ناعمة.. حالمة.. أيجب أن أصدمها بالحقيقة المروعة؟ وماذا ستكون عليه
حالها عندما أخبرها بالحقيقة.. لا.. لا أيها الطبيب فلتهنأ هذه الطفلة المسكينة بحياة الخيال، فهي أرحم لها بكثير من دنيا الواقع البشعة.. ولكن الطبيب أخبرني وأكد لي بأن في هذا خطراً على حياتها وعلى صحته قواها العقلية.. ولكن كيف.. كيف أؤذي هذه الوردة اليانعة وأحطمها بكلمة تخرج من فمي.. وأي كلمة.. إنها ستقضي على حياتها..
رباه ماذا أفعل؟
عشت ليالي طويلة مؤرقة وأنا أفكر في طريقة أتدرج منها إلى إخبار الصغيرة بالحقيقة الصارخة المؤلمة ولم أجد سوى التجاهل والنسيان..
ــ لقد تأخرت أمي يا منى.. متى تعود؟
أيقظني سؤالها من أفكاري المتلاطمة.. أيقظني حتى الذهول.. نظرت إليها بكلتا عيني وكأني أحاول أن أمسك طرف خيط يقودني إلى قضيتي.. ثم قلت لها فجأة:
ــ أمي لن تعود يا ريم..
وقفت لحظات مسمرة عينيها في وجهي وأرنبتا أنفها الدقيق تهتزان بشدة وشفتها السفلى ترتجف وصدرها يعلو ويهبط.. بدت كمن تلقى صدمة عنيفة ولكنها لم تبك..
قالت لي وقد بدا الإصرار على محياها:
ــ منى أنا سأذهب إليها..
صدرت مني صرخة ملتاعة عجزت عن كتمانها.. ولكنها تابعت وهي ترنو إلى البعيد:
ــ منى.. إني أرى أمي.. أراها هناك بعيداً في السماء.. إنها تناديني أن أذهب إليها.. وأنا أريد أن اذهب.. أتمنى أن اذهب لألقي بنفسي بين أحضانها.. أنا لا أسطيع الحياة من دونها، يا منى.. اشعر بأن بيتنا ساكن مجرد من الحياة من دونها يا منى اشعر أن بيتنا ساكن مجرد من الحياة وأن حجرتها مظلمة كئيبة وأن أبي يكرهنا..
ــ منى إن ماما تناديني وأنا سأذهب..
عاودني البكاء من جديد وعجزت عن كتم شهقاتي المزدحمة في صدري.. ضممتها لتلحم في أحشائي وكأنها قطعة مني.. قلت لها وكل جزء في كياني يبكي:
ــ لا تعودي لمثل هذا الكلام مرة أخرى يا ريم.. ستبقين إلى جوارنا.. أنا وأحمد نحبك وفي حاجة لك..
مسحت دموعي بيدها الصغيرة الرقيقة وهي تقول:
ــ لا تحزني يا منى.. ولا تبكي.. صدقيني سأرتاح وأنا هناك إلى جوارها.. ولكن عديني يا منى بشيء..
همست بعيون غارقة في الدمع:
ــ ماذا تريدين يا حبيبتي؟
أجابت بنفس صوتي الهامس:
ــ أبي يا منى.. أنه مسكين.. حقاً نحن نشعر بأنه يكرهنا ولكنه لا يكرهنا.. إنه يحبنا ولكنه لا يستطيع أن يعبر عن حبه.. هكذا هم الرجال..
نظرت إليها من خلال دموعي مندهشة ومبهورة.. هل هذه ريم الطفلة الصغيرة.. إن كلامها أكبر من سنها بكثير.. لقد تحلى كلامها بالحكمة فجأة وكأنها ليست هي التي تتكلم.. هل هي حكمة الله أنزلها على قلب هذه الطفلة الصغيرة لتعبر عن أشياء كنت غافلة عنها.. ولحكمة الله أجهلها عبرت لي شقيقتي عن كل شيء لأنها توشك على.. الموت..
دوت صرخة في أعماقي وأنا أنظر جمالها اليريء الذي يوشك على الفناء..
صغيرتي.. حبيبتي أرجوك أفيقي من أجلي.. ريم لا تموتي..
تبدلت أحوال ريم فجأة.. فقد غدت أكثر صحة وحيوية وبدت أكثر نشاطاً وهي تلهو مع أحمد بعد فترة طويلة من الشرود والانطواء..
تنفس أبي الصعداء وكأنه قد انتزع من أعماقه حملاً كريهاً.. قال لي وهو يبتسم:
ــ ألا ترين كيف أصبحت ريم بفضل الأدوبة.. ألا ترين كيف تورد خداها وعادت الدماء إلى وجهها.. إنها الآن أفضل كثيراً فاستمري في مراعاتها..
نظرت إلى أبي بإشفاق.. انه لا يعرف بأن ريم قد رفضت تناول أي دواء.. وأصرت على رفضها مهددة بمقاطعتي إذا أجبرتها على شيء وأضافت بأنها تعرف نفسها جيداً وهي ليست بحاجة إلى أي دواء.. وقد أقلقني رواؤها المفاجئ أكثر مما أفرحني وخلف في نفسي وجلاً عميقاً وخوفاً شديداً.. فربما أصبحت عروساً بالفعل بعد أيام واختارها الله من بيننا لجواره..
اقترحت على أبي ذات يوم أن نغير المكان لننسى الفاجعة وتتحسن صحة ريم وتستعيد توازنها النفسي حتى احمد يحتاج لهذه الاستراحة..
هز أبي رأسه وكأنه غير مقتنع..
ــ إن "ريم" قد تحسنت تحيناً مطرداً ولا تحتاج لأي تغيير.. أما أحمد فهو فاسد مدلل لن يريحه سوى الضرب..
هتفت باكية:
ـــ وأنا يا أبي.. لا أستطيع أن أتحمل اكثر من ذلك .. إن فــــي البيت فراغاًً موحشاً لا يملآه سوى أمي ..
ثم أجهشت بالبكاء وهيئة ريم بسعادتها المفاجئـــــة تزلزلني حتى النخاع ..
نظر إلي بتركيز ثم قال :
ـــ نعم سوف نسافر .. ولكن ليس الآن .. ليس الآن..




من مواضيعي في الموقع على الموقع 0 بكاء تحت المطر
0 ليه أحـــس إني وأنا اشوفــك حزين‏


  #2  
قديم 09-30-2010
صور فيني هدواء الكون وفيني جنونه
طالب ابتدائي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
البلد - المكان و السكن : السعوديه
السيرة : مهره متعبه خيول الغدر
هواية : الاطلاع ع كل جديد
وظيفة - عمل: طالبه
جنس : انثى تصمت الاناث لأجلها
جنسية : سعوديه
موقع : ________
نوع الجوال :
مشاركات : 57
العمر :
Rep Power: 2
فيني هدواء الكون وفيني جنونه النقاط 10
افتراضي رد: بكاء تحت المطر




انشاء الله اتكون القصه اعجبتكم والتكميله القصه في

كتاب بكاء تحت المطر الرويه الثانيه احلي من الاولي
ردو لا تبخلون في الرد


من مواضيعي في الموقع على الموقع 0 بكاء تحت المطر
0 ليه أحـــس إني وأنا اشوفــك حزين‏


  #3  
قديم 09-30-2010
صور عشق آلفلآ
المـراقبة العـامة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
البلد - المكان و السكن : بيت الشعر بالحبل مثني ومر
السيرة : عشق آبدوى لآحب مآهو بكذآب
هواية : يشدنى ريح آلسمر فى ثيآبهـ
وظيفة - عمل: ؟؟؟؟؟
جنس : {.,’. }
جنسية : ~ْ. قــصـمنجيهـ .ْ~
موقع : ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
نوع الجوال :
مشاركات : 10,169
العمر :
Rep Power: 293
عشق آلفلآ النقاط 3500عشق آلفلآ النقاط 3500عشق آلفلآ النقاط 3500عشق آلفلآ النقاط 3500عشق آلفلآ النقاط 3500عشق آلفلآ النقاط 3500عشق آلفلآ النقاط 3500عشق آلفلآ النقاط 3500عشق آلفلآ النقاط 3500عشق آلفلآ النقاط 3500عشق آلفلآ النقاط 3500
افتراضي رد: بكاء تحت المطر




.هلا وغلآ فيك .بدايه القصه تدال على انها جميله .
.ننتظر باقى الاجزاء .
.ويعطيك العافيه . وتسسسلم يمينك يااارب .
.بس المعذره منك تنقل لقسم آلقصص.
:تحياتى :



من مواضيعي في الموقع على الموقع 0 » آلسنيَن المقبله . . . !
0 ... تعزيه للآخ [ صعفق آلفآيز ] بوفاة أخيه ...
0 [ تعليمآت ــــــ قسم آلجوآل ــــــ [ تج ــديد ]
0 || من هنا الإنضمام للتميز مع منتديات المشاغبين ঔღঔ ✿῟المشاغبين عالم جميل῟✿ ঔღঔ
0 || من هنا الإنضمام للتميز مع منتديات المشاغبين ঔღঔ ✿῟المشاغبين عالم جميل῟✿ ঔღঔ
0 || من هنا الإنضمام للتميز مع منتديات المشاغبين ঔღঔ ✿῟المشاغبين عالم جميل῟✿ ঔღঔ


_________________
.
.
.

.
سبحآن آلله وبحمده ,عددخلقه,ورضى نفسه,وزنه عرشه, ومدآد كلمآته








  #4  
قديم 09-30-2010
صور speedshosho
طالب ثانوي
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
البلد - المكان و السكن : سعودية
السيرة : لقافة
هواية : تنس
وظيفة - عمل: طالبة
جنس : بنوتة حلوة وكتكوة
جنسية : سعودية
موقع : مدرسة المشاغبين
نوع الجوال :
مشاركات : 662
العمر :
Rep Power: 5
speedshosho النقاط 10
افتراضي رد: بكاء تحت المطر




كمليها بلييز


من مواضيعي في الموقع على الموقع 0 إختبار للبنات هل لديك أنوثة....ممنوع دخول الجنس الآخر
0 اتركي الشهامه والمروءه اذا ما تعرفين الناس؟‏
0 أعلنت القناه السعودية عن ظهور واحدة من علامات الساعه......
0 أحلى جوال في العالم
0 أفضع جوال شفته!!!!؟؟؟؟
0 مهم جداً


موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
بكاء تحت المطر حبيبه بس غريبه القصص و الروايات و الحكايات قصص قصيرة و تعلم القصة story novelette 0 07-16-2010 12:06 PM
الطبيعة تحت حباااااات المطر بسمة ع خواطر شعرية الخاطرة الادبية ابداعات بالخواطر idea 4 06-28-2010 10:22 AM
بنت المطر سبحااااان اللله ما اجملها ؟؟؟ قـلـبـيــ[شـمـوخـي]ــي ممنوع مخالف مكرر 9 01-18-2010 12:49 AM
آداب وأحكام المطر والرعد والبرق والريح والبَرَدَ؟؟ بيسان7 المنتدى الاسلامى 4 12-14-2009 02:31 PM
بعض الأمور اللتي يجب أن ننتبه لها في ليالي الشتاء ؟؟ بيسان7 المنتدى الاسلامى 2 11-24-2009 05:04 PM


للاعلان بالموقع

للاعلان بالموقع جوال 0555055075 ابو عمر بدر-الدورات التدريبية بجامعة نجران-
الساعة الآن توقيت السعودية الرياض جدة الشرقية القصيم 05:38 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd diamond
جميع ماينشر بالموقع لا يعبر عن اصحاب الموقع انما يعبر عن صاحبه

Content Relevant URLs by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.