كان يكره النبي صلى الله عليه وسلم قول الناس : خَبُثَت نفسي , أو جاشت نفسي , أو العنبِ الكرمَ , وقولهم : مطرنا بنوء كذا وكذا , وقولهم : ما شاء الله وشئت , وقول أحدهم : هو يهودي إن فعل كذا وكذا , وسب الريح , وسب الحمى , وسب الدِّيك , والدعاء بدعوى الجاهلية كالدعاء إلى القبائل والعصبية , وسباب المسلم , وأن يتناجى اثنان دون الثالث , وقول أحدهم : اللهم اغفر لي إن شئت , أو الله يعطيك كذا وكذا إن شاء (( وفي زمننا يقول بعضنا : الله يسعدك إن شاء الله , الله بعافيك إن شاء الله )) وقول : قوس قزح , وأن يسأل أحداً بوجه الله , وقوله : صمتُ رمضان كله , وقمت الليل كله , وأن يقال : أطال الله بقاءك .
ومما يكره من الألفاظ : زعموا , وقالوا .. ونحوه .
وليحذر الجميع كل الحذر من طغيان : أنا , ولي , وعندي , فإن هذا ابتلي بها إبليس وفرعون وقارون ((( قال أنا خير منه ))) لإبليس , ((( لي مُلك مصر ))) لفرعون , ((( على علم عندي ))) لقارون , وأن يقول لأحد من الناس : أنا بالله وبك , أو أنا متوكل على الله وعليك , وأنا في حسب الله وحسبك , وهذا من الله ومنك , وقولهم : والله وحياتك , وقول أحدهم : لو أني فعلت كذا وكذا فإنها تفتح عمل الشيطان ولكن يقول قدر الله وما شاء فعل .
ومن الألفاظ المذمومة : سب الدهر , فهو سب من ليس بأهل , ونهي عن ذلك , وقال صلى الله عليه وسلم : (( إن الله هو الدهر )) وسب الدهر متضمن للشرك , فإنه ما سبه إلا لظنه أنه يضر أو ينفع , وأنه ظالم ,وبعض الجهال يلعن الدهر , وكذلك الثناء على الدهر ومدحه عندما يوافق هوى الناس , فهو لا ينبغي , وأيضاً من الألفاظ المذمومة : تَعِسَ الشيطان , فإنه يتعاظم حتى يكون مثل البيت , ويقول : صرعته بقوتي , ولكن ليقل : باسم فإنه يتصاغر حتى يكون مثل الذباب , وفي حديث آخر : (( إن العبد إذا لعن الشيطان يقول : إنك لتلعن ملعناً )) وهكذا قولف : أخزى الله الشيطان , وقبح الله الشيطان فإن ذلك يفرحه ويقول : عَلِمَ ابن آدم أني نلته بقوتي , وذلك يعينه على اغوائه , فأرشد النبي صلى الله عليه وسلم من مسه شيءمن الشيكان أن يذكر الله ويذكر اسمه ويستعيذ بالله منه فإن ذلك أنفع لع وأغيظ للشيطان