| | |||||||
![]() | ![]() | |
![]() | ![]() | |
![]() | ![]() | ![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
#1
|
| قصة من أطياف الواقع ... أنثرها بين أيديكم ... علها تلامس شغاف القلوب ... وللأمانه الموضوع منقول...) بدأت قطرات المطر , تتساقط قطرة وراء قطرة , على نافذة غرفتها التي تطل على شارع كبير تدور حوله أنواع من الأشجار , وفي أحد تفرعاته بني بيت في مقدمة الشارع ليعانق السحب , ويستقبل الشمس , ويودع القمر , وعند بابه ياسمينة جميلة تسلقت على جنباته ، لتستقبل كل زائر وكأنها البواب . وعلى جنبات الدار تفوح رائحة الريحان والليلك , وفي وسط الحديقة انتصبت قرنفلة برية أميرة الحديقة وسيدة الجمال. سقطت قطرات المطر على وجه حوراء لتداعب وجنتيها الورديتين لتبتسم لها , تحركت من مكانها على كرسيه الصغير لتقترب من النافذة لتلاطف قطيرات المطر فرحة بقدومها . حوراء بنت في عمر الزهور هي الكبرى بين إخوانها الأربعة , تقطن قرية صغيرة تطل على سفوح الجبال , أبدعها الله ووضع فيها من الجمال وسحر الطبيعة ما جعلها عشيقة كل زائر . جلست حوراء أمام النافذة تراقب كل من يمر عبر هذا الطريق , فهي تستأنس بوجوده إذ هو الصديق القريب إلى قلبها , فتجالسه منذ الصباح وحتى موعد النوم , لا تمل منه ولا يمل منها , فلدى كلا منهما الكثير من الأسرار التي يحكيها للآخر . أثناء مراقبتها تتعجب حوراء وهي تنظر بعينيها الطفوليتين من كثرة الناس الذين يمرون من خلال هذا الطريق وفي داخل المنزل لا أحد يؤنسها , ويملأ فراغها الذي أذبل غصنها , وأشحب لونها , وخطف الابتسامة من شفتيها . إنها السابعة صباحا موعد قدومها لماذا تأخرت ؟؟ ليس من عادتها أن تتأخر علي .... بدأت ترقب الباب تنتظره أن يتحرك لتعلن عن قدومها .... وما هي إلا ثوان حتى فتح الباب لتطل منه أم حوراء تحمل الطعام , وضعته وهرعت بسرعة البرق لتغلق الباب متجاهلة نظرات حوراء ......... نظرت إلى الطعام ونيران الحيرة تنهش قلبها الصغير متسائلة :: هل أنا أنتظر قدومك أم قدومها ؟ !! لماذا تتجاهلني رغم حاجتي إليها , , لماذا تهرب من نظراتي ؟!! لماذا تهرب من همساتي ؟!! لماذا تتجاهل دمعتي الدافئة ؟!! لماذا أحرم من إخوتي ؟!! لماذا لا أذكر بينهم إلا صدفة و لا يعلم أحد بوجودي ...... لماذا ؟... لماذا ؟... أ لأ نني معاقة ؟؟ لا أستطيع النطق أو المشي , أتعاقبني بذنب لم أرتكبه , وقدر كتبه الله علي ؟؟ لماذا لا تنظر إلى يدي الناعمتين ووجهي المشرق الذي يبعث النور والطمأنينة في كل من يراه , ,, لماذا لا تنظر إلى شفتي الورديتين وقلبي الصافي الذي لا يحمل الحقد لأحد,,, لماذا لا تنظرين إلى محاسني دون عيوبي ,,, كانت مشاعر حوراء بركانا بداخلها ينفجر ليخرج مع دموعها ,,, أغلقت أمها الباب متجاهلة دموعها التي طالما تمنت أن تناديها (( أمي)) ... وطالما تمنت أن تركض خلفها وتجذب طرف ثوبها لتقبلها .. لتضمها هاتان اليدان اللتان امتدتا لتغلقان الباب .. حركت كرسيه الصغير التي تعبت يداها من دفعه صوب نافذة الغرفة لتنظر إلى الطريق الذي ألفته واعتادت عليه ... تنهدت ... أخرجت شهقة من صدرها كادت روحها أن تخرج معها ... ولكن قطع ذلك السكون ,,, حركة غريبة في الخارج ... أخذت حوراء تراقب باهتمام بالغ .. إنهم والديها وإخوتها استعدوا ليقوموا بنزهة ... رقص قلب حوراء من شدة الفرح على أمل الذهاب معهم . أخذت تراقب الباب بلهفة ولكن السيارة تحركت ولم يأت أحد ليفتح الباب ... يمسح دمعتها ... يضمها ... يقبلها ... يكفكف حزنها ... ويأخذها ... مرت الساعات ثقيلة على حوراء , تضايقت من وحدتها ... شعرت بالبرد يسري في أوصالها , نظرت عبر النافذة الجو جميل في الخارج ,,لماذا لا أخرج ؟؟؟ هم خرجوا ولم يأبهوا بي وكأني لست موجودة ... امتدت يداها إلى الباب الذي طالما تجاهلت وجوده ,, امتدت لتمسك قبضته الباردة ... حركته لا يوجد أحد ... سوى صوت الريح يدندن ... لا أحد يهتم بحوراء حتى هذا الباب .. حركت الكرسي لتنظر إلى معالم بيتها وبدأت تتجول هنا وهناك و كأنها زائرة قدمت إليه ... تحرك الكرسي ليصل بها إلى داخل الحديقة التي طالما تمنت أن تخرج إليها وتلعب بين جنباتها ... أخذت تلاعب أوراق الزهور , وتحدث الطيور , وتهمس إلى ريحانة الدار دون أن يعرف أحد من المارين الأسرار ... رحب بدعوتها الطريق لتسبح في معالمه الغريبة فهو عالمها الصغير الذي تجاذبت فيه أطراف الحديث معه من خلال نافذتها ... بدأ الكرسي يسير بين جنباته وتجذبها رائحة زهوره فتقترب منه أكثر فأكثر حتى غربت شمس ذلك اليوم ...!!! رجع الوالدان إلى الدار .. ما هذا ؟؟ الباب مفتوح أين حوراء ؟؟ أين هي ؟؟ وتبدأ رحلة البحث عنها ... لقد أصبحت موضع اهتمام الجميع الذين طالما تجاهلوا وجودها ولم يعترفوا بها كفرد من العائلة , وطال البحث عن حوراء تلك الفتاه التي تشبه الشمس في إشراقتها , والصبح في همساته ... لم تطالبهم بالكثير سوى قبلة من أمها , ولعبة من أبيها , وابتسامة من أخيها .. لم تطلب الكثير سوى حنان فقدته في نفوسهم ولم تجده إلا في قارعة الطريق ولكن ... هيهات ... هيهات ...!!! |
|
#2
| |
|
|
#3
|
| تسلمي ع المرور يلغــلا الله لايحرمنا من ردودك |
|
#4
| ||||
| ||||
| يعطيك العافيه |
|
#5
|
| أنرت القسم ويعطيك ألف عافية ع المموضوع الجميل ![]() ودي |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
| | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| نجيب محفوظ : من عبثية الواقع إلى عبثية الوجود | Ahmed_Gamal7 | منتدى ادبيات الثقافية مقهى ادبي ثقافي -أخبار الثقافة والإعلام | 4 | 11-17-2011 02:35 PM |
| برنامج تلفزيون الواقع وتسطيع لقعل المشاهد العربي | حلم الرووح | منتديات الفسحة العامة | 3 | 10-28-2010 10:51 PM |
| لوحات من الواقع تصرخ بكلمات من الم المعاني | مجروح999 | غرائب وعجائب اسرار غريبة عجيبة مخيفة و حقائق علمية | 22 | 08-04-2010 07:52 PM |
| ولد وبنت صور من الواقع ولكن مع الفارق بين الولد الولد وووالبنت | adler | منتديات الفسحة العامة | 4 | 04-21-2010 09:26 AM |
| صورة من الواقع | صديق الولهان لسعوديه | معجم لهجات الفاظ مصطلحات عبارات حكم امثال | 10 | 12-10-2009 06:02 AM |
-الدورات
التدريبية بجامعة نجران-